بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 54

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و الخلق فيؤول إلى معنى فعل بضم العين كقوله تعالى في سورة المؤمن 15رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ‌اي رفيعة درجاته فأضيفت الصفة إلى فاعلها كحسن الوجه على ما هو من خصائص الصفة المشبهة كما قال الشريف في حاشية الكشاف و حكاه عن صرف المفتاح و فائق الزمخشري و مما يشهد بأن لفظ الرحيم ضمن معنى غير المتعدي هو انه حيث ذكر في القرآن متعلقا بمعمول ذكر متعلقا بواسطة الباء على سنة غير المتعدي دون لام التقوية كما في سورة البقرة 138إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‌


صفحه 55

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

ان الحمد هو الثناء باللفظ بالخير على فعل الجميل الاختياري إذا كان للجميل نحو مساس بالحامد و إلا فهو مدح. و أما الشكر فهو مقابلة الإحسان بنوع إحسان يتضمن الاعتراف سواء كان عملا أو قولا و لو بنحو من الاعتراف بذلك الإحسان و فضله لا مجرد الاعتراف بذات الفعل لا من حيث انه احسان و تفضل. و لا أظن قولهم الحمد للّه شكرا إلا ان شكرا مفعول لأجله نحو سبحته تعظيما. و إن فاعل الجميل من الناس إنما يستحق الحمد إذا فعله لحسنه أو لوجه اللّه و هو روح الإتيان بالفعل لحسنه «و


صفحه 56

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

الكشاف الجزاء و استشهدوا لذلك بقولهم كما تدين تدان و بيت الحماسة المنسوب لشهل بن ربيعة

صفحنا عن بني ذهل‌

و قلنا القوم اخوان‌

عسى الأيام ان ير

جعن قوما كالذي كانوا

و لما صرح الشر

و أمسى و هو عريان‌

و لم يبق سوى العدوا

ن دناهم كما دانوا

على معنى كما تجازي غيرك إذا أساء فإنك تجازى أيضا إذا أسأت و إنا جازينا بني ذهل على عدوانهم كما جازوا غيرنا فإن ظاهر الشعر ان قوم شهل كانوا قد صفحوا عن بني ذهل و لم يسبق منهم ما يكون به اعتداء بني ذهل عليهم مجازاة و لعل من معنى الدين المذكور في قول الأعشى «هودان


صفحه 57

العبادة

لا يزال العوام و الخواص يستعملون لفظ العبادة على رسلهم و مجرى مرتكزاتهم على طرز واحد كما يفهمون ذلك المعنى بالتبادر و يعرفون بذوقهم مجازه و وجه التجوز فيه. و إن المحور الذي يدور عليه استعمالهم و تبادرهم هو ان العبادة ما يرونه مشعرا بالخضوع لمن يتخذه الخاضع إلها ليوفيه بذلك ما يراه له من حق الامتياز بالإلهية. او بعنوان انه رمز او مجسمة لمن يزعمونه إلها تعالى اللّه عما يشركون. و لكن الخطأ و الشرك. أو البهتان و الزور. أو الخبط في التفسير وقع هنا في مقامات ثلاثة (الأول) الإتيان بما تتحقق به حقيقة العبادة لما ليس أهلا لذلك بل هو مخلوق للّه كعبادة الأوثان مثلا (الثاني) مقام البهتان و الافتراء و خدمة الأغراض الفاسدة لترويج التحزبات الأثيمة فيقولون لمن يوفي النبي أو الإمام شيئا من الاحترام بعنوان انه عبد مخلوق للّه مقرّب عنده لأنه عبده و أطاعه و يرمونه بأنه عبد ذلك المحترم و أشرك باللّه في عبادته. ألا تدري لمن يبهتون بذلك يبهتون من يحترم النبي أو الإمام تقربا إلى اللّه لأنه اختاره و أكرمه بمقام الرسالة أو الإمامة التي هي بجعل اللّه و عهده كما وعد اللّه بذلك ابراهيم في قوله تعالى في سورة البقرةوَ إِذِ ابْتَلى‌ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‌و هذا الاحترام المعقول المشروع لا يقل عنه و لا يخرج من نوعه ما هو المعلوم و المشاهد من احترام هؤلاء المتحزبين لملوكهم و زعمائهم و حكامهم و خضوعهم لهم بالقول و العمل مهما بلغوا من النخوة الاعرابية. و لقد سرت هذه البادرة السوءى موروثة من ضلال الخوارج في تحزبهم إذ نسبوا الشرك و الكفر لأمير المؤمنين عليه السلام إذ ألجأوه عند رفع المصاحف إلى السكوت عن تحكيم رجلين يعملان بما يوجبه القرآن في شقاق معاوية في حربه. كما ألجأوه إلى كون الحكمين أبا موسى و ابن العاص. و كما نسبوا الشرك ثانيا الى ولده الحسن السبط عليه السلام لما نافق قومه و زعماء جنده و انحاز بعضهم الى معاوية و كاتبه آخرون و واعدوه تسليم الحسن له قبض اليد فخطب الحسن (ع) في معسكره المحشو بالنفاق مستشيرا و مقيما للحجة و مختبرا لهم لكي يعرف الناس نفاقهم فيكونوا على بصيرة من أمرهم في الحرب او الهدنة.

و هذه المباهتة الوخيمة و الدسيسة الوبيئة في التحزب الأثيم صارت في العصور المتأخرة وسيلة للتهاجم على ما حرم اللّه من دماء المسلمين و أموالهم و اعراضهم و على حرمات الرسول و الأئمة


صفحه 58

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

عليهم السلام و جرى من جرّاء ذلك ما تقشعر منه الجلود. و لو لا أن ملكهم قمع طغيانهم لجرى من عدوانهم و الدفاع لهم حوادث في المسلمين مزعجة و اللّه المستعان اللهم إياك نعبد و إياك نستعين.

(المقام الثالث) كثيرا ما فسرت العبادة بأنها ضرب من الشكر مع ضرب من الخضوع.

او الطاعة. و هل يخفى عليك أن هذه التفاسير مبنية على التساهل بخصوصيات الاستعمال أو الارتباك في مقام التفسير و هل يخفى أن اغلب الافراد من كل واحد مما ذكروه لا يراه الناس عبادة و يغلطون من يسميها او بعضها عبادة الا على سبيل المجاز. و إن لفظ العبادة و ما يشتق منه كعبد و يعبد لا تجدها مستعملة على وجه الحقيقة إلا فيما ذكرناه من معاملة الإنسان لمن يتخذه إلها معاملة الإله المستحق لذلك بمقامه في الإلهية. و لم أجدها في القرآن الكريم مستعملة في غير ذلك إلا في ثلاثة موارد و لكنها لم تخرج عن النظر إلى مناسبة المعنى الحقيقيّ المذكور و التجوز بلفظه. و هي قوله تعالى في سورة مريم 45يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّاو في سورة يس 60أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ‌.


صفحه 59

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و لكنها فوق إدراكه انتهى كلامه و لو انه صارح بجامع كلامه و ملاك صحته و استقامته «و


صفحه 60

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

عدم مجيئهم للاستعانة على المغفرة باستغفار الرسول. و هذا يكفي في الحجة و الدلالة على ان الإعانة ليست بجميع أقسامها منحصرة باللّه. و على انه لا يلزمنا أن نقصر استعانتنا بقول مطلق على اللّه. و تفصيل ذلك هو انا ننظر إلى استعانات البشر قولا و عملا فنراها تكون على نحوين (النحو الأول) هو الاستعانة بالوسائل المجعولة من اللّه لنيل المقصود التي هي و ما فيها من التسبيب من جعل اللّه و خلقه. (و النحو الثاني) هو الاستعانة بالإله بما هو إله معين بإلهيته و قدرته الذاتية المطلقة الفائقة. و لا ريب في ان النحو الثاني من الاستعانة هو المتيقن في قصره على اللّه. لأن الاستعانة بهذا النحو إذا كانت بغير اللّه كانت تأليها لذلك الغير و اشراكا باللّه.

و مما ذكرنا من الآية و السيرة و اقتران‌إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‌في سياق توحيد اللّه و تمجيده بالمجد الإلهي تقوم الحجة و تتضح الدلالة على ان هذا النحو من الاستعانة هو تمام المقصور على اللّه دون النحو الأول‌

الاستشفاع إلى اللّه‌

و لا ريب في أن الاستشفاع إلى اللّه في دعائه و التوسل إليه بالنبي (ص) و الأئمة و الأولياء في الحوائج إنما هو من الاستعانة بالنحو الأول. و إنك إذا سألت حتى من الهمج عما يفعلون في توسلهم بالنبي (ص) و الأئمة و الأولياء قالوا انا نستشفع بهم إلى اللّه و نقدمهم أمام تضرعاتنا اليه لكرامتهم عليه و وجاهتهم عنده لأنهم من عباده المكرمين. فإن قلت لهم انكم ربما تخاطبونهم بالتضرع و التمجيد و طلب الحاجة منهم فما هذا. قالوا لك تخاطبهم بالضراعة ليشفعوا و بالتمجيد بما هم أهل له احتراما لمقامهم عند اللّه و بطلب الحاجة منهم إلحاحا عليهم و تأكيدا في الاستشفاع.

و بيانا لأن شفاعتهم وسيلة ناجحة كما تقول لمقرّب الملك فيما يرجع أمره إلى الملك أريد هذا الأمر منك. فإن قلت لهم هلا تسألون طلباتكم منهم. قالوا لك كيف و إنهم بشر لا يقدرون على ما يختص اللّه بالقدرة عليه من حيث الإلهية و لا إله إلا اللّه: فإن قيل ان اللّه ارحم الراحمين فما هي الحاجة إلى الاستشفاع. قلنا شرع الاستشفاع لأجل الحكمة التي شرع لأجلها الدعاء كما قال اللّه و هو أرحم الراحمين عالم الغيب و الشهادة في سورة المؤمن 62ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‌- 67فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‌


صفحه 61

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

على مشروعيته من الكتاب المجيد ما ذكرنا من الآية السابعة و الستين من سورة النساء في لومهم على عدم مجيئهم ليغتنموا شفاعة الرسول باستغفاره لهم. و إن العدول و الالتفات من خطاب اللّه لرسوله في الآية المشار إليها إلى قوله‌وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ‌إنما هو للإشارة إلى ان الحكمة في ذلك هو تمرينهم على الانقياد إلى الرسول و مقام الرسالة بالمجي‌ء إلى حضرته و الخضوع لكرامته بالاحتياج و طلب الاستغفار و شفاعته لهم. كل ذلك لكي ينقادوا مستوسقين إلى طاعته في أمور الدين و الإيمان. و هذه المشروعية يجري وجهها و حكمتها و علتها في شفاعة الأئمة و الأولياء و ليتنبه المستشفع من استشفاعه إلى كرامة المطيع للّه لطاعته فيحركه ذلك إلى الرغبة في الطاعة. و هذا أمر معروف المشروعية معمول عليه في الأديان الحقة كما حكى القرآن الكريم ان أولاد يعقوب نبي اللّه استشفعوا بأبيهم إلى اللّه و طلبوا استغفاره لهم فوعدهم يعقوب بذلك كما في سورة يوسف 98يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- 99