بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 60

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

عدم مجيئهم للاستعانة على المغفرة باستغفار الرسول. و هذا يكفي في الحجة و الدلالة على ان الإعانة ليست بجميع أقسامها منحصرة باللّه. و على انه لا يلزمنا أن نقصر استعانتنا بقول مطلق على اللّه. و تفصيل ذلك هو انا ننظر إلى استعانات البشر قولا و عملا فنراها تكون على نحوين (النحو الأول) هو الاستعانة بالوسائل المجعولة من اللّه لنيل المقصود التي هي و ما فيها من التسبيب من جعل اللّه و خلقه. (و النحو الثاني) هو الاستعانة بالإله بما هو إله معين بإلهيته و قدرته الذاتية المطلقة الفائقة. و لا ريب في ان النحو الثاني من الاستعانة هو المتيقن في قصره على اللّه. لأن الاستعانة بهذا النحو إذا كانت بغير اللّه كانت تأليها لذلك الغير و اشراكا باللّه.

و مما ذكرنا من الآية و السيرة و اقتران‌إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‌في سياق توحيد اللّه و تمجيده بالمجد الإلهي تقوم الحجة و تتضح الدلالة على ان هذا النحو من الاستعانة هو تمام المقصور على اللّه دون النحو الأول‌

الاستشفاع إلى اللّه‌

و لا ريب في أن الاستشفاع إلى اللّه في دعائه و التوسل إليه بالنبي (ص) و الأئمة و الأولياء في الحوائج إنما هو من الاستعانة بالنحو الأول. و إنك إذا سألت حتى من الهمج عما يفعلون في توسلهم بالنبي (ص) و الأئمة و الأولياء قالوا انا نستشفع بهم إلى اللّه و نقدمهم أمام تضرعاتنا اليه لكرامتهم عليه و وجاهتهم عنده لأنهم من عباده المكرمين. فإن قلت لهم انكم ربما تخاطبونهم بالتضرع و التمجيد و طلب الحاجة منهم فما هذا. قالوا لك تخاطبهم بالضراعة ليشفعوا و بالتمجيد بما هم أهل له احتراما لمقامهم عند اللّه و بطلب الحاجة منهم إلحاحا عليهم و تأكيدا في الاستشفاع.

و بيانا لأن شفاعتهم وسيلة ناجحة كما تقول لمقرّب الملك فيما يرجع أمره إلى الملك أريد هذا الأمر منك. فإن قلت لهم هلا تسألون طلباتكم منهم. قالوا لك كيف و إنهم بشر لا يقدرون على ما يختص اللّه بالقدرة عليه من حيث الإلهية و لا إله إلا اللّه: فإن قيل ان اللّه ارحم الراحمين فما هي الحاجة إلى الاستشفاع. قلنا شرع الاستشفاع لأجل الحكمة التي شرع لأجلها الدعاء كما قال اللّه و هو أرحم الراحمين عالم الغيب و الشهادة في سورة المؤمن 62ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‌- 67فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‌


صفحه 61

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

على مشروعيته من الكتاب المجيد ما ذكرنا من الآية السابعة و الستين من سورة النساء في لومهم على عدم مجيئهم ليغتنموا شفاعة الرسول باستغفاره لهم. و إن العدول و الالتفات من خطاب اللّه لرسوله في الآية المشار إليها إلى قوله‌وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ‌إنما هو للإشارة إلى ان الحكمة في ذلك هو تمرينهم على الانقياد إلى الرسول و مقام الرسالة بالمجي‌ء إلى حضرته و الخضوع لكرامته بالاحتياج و طلب الاستغفار و شفاعته لهم. كل ذلك لكي ينقادوا مستوسقين إلى طاعته في أمور الدين و الإيمان. و هذه المشروعية يجري وجهها و حكمتها و علتها في شفاعة الأئمة و الأولياء و ليتنبه المستشفع من استشفاعه إلى كرامة المطيع للّه لطاعته فيحركه ذلك إلى الرغبة في الطاعة. و هذا أمر معروف المشروعية معمول عليه في الأديان الحقة كما حكى القرآن الكريم ان أولاد يعقوب نبي اللّه استشفعوا بأبيهم إلى اللّه و طلبوا استغفاره لهم فوعدهم يعقوب بذلك كما في سورة يوسف 98يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- 99


صفحه 62

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

الْمُؤْمِنِينَ‌دون ان يقول لا يضيع اجر المجاهدين في سبيله ليدل على ان ذلك من آثار الإيمان الجارية لكل مؤمن لا آثار خصوص القتل في سبيل اللّه و من خواصه. و قال جا اسمه في سورة المؤمن 48فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ 49 النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ


صفحه 63

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

من عبودية الأهواء و لم يحضرني كتاب تفسيره لأرى ما فيه في هذا المقام‌

[سورة الفاتحة (1): الآيات 6 الى 7]

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لا الضَّالِّينَ (7)

(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ)الهداية تستعمل في الإرشاد إلى الطريق و الدلالة على الخير كقوله تعالى في سورتي فصلت 6وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى‌


صفحه 64

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌مرّ تفسيرها في سورة الفاتحة

[سورة البقرة (2): الآيات 1 الى 4]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

الم (1) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

1الم‌علم معناها عند اللّه و رسوله و مستودعي علمه و أمنائه على وحيه. و لا غرو في ان يكون في القرآن ما هو محاورة بأسرار خاصة مع الرسول و أمناء الوحي‌ذلِكَ الْكِتابُ‌


صفحه 65

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

للمتقين و جي‌ء بواو العطف استلفاتا الى فضيلة هذه الصفة فإن التعداد بالعطف يمثل للذهن كلا من الصفات مستقلة بمزاياها لا كما إذا طردت من غير عطف. ألا ترى ان الذهن يجد من الرونق للصفات في قولهم جاء الرجل العالم و الصالح و الكريم و الشجاع ما لا يجده في قولهم جاء الرجل العالم الصالح الكريم الشجاع‌يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‌من الوحي من الكتاب و غيره و يذعنون بأنه منزل من اللّه على رسوله رحمة للعباد و لطفا منه فيظهر عليهم بذلك شعار الإيمان به‌وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ‌


صفحه 66

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

باللّه و رسوله و كتابه. هذا ما يقتضيه سياق القرآن الكريم خصوصا مع ابتداء الإخبار عن الذين كفروا بدون عطف بالواو

[سورة البقرة (2): الآيات 6 الى 7]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‌ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‌ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (7)

6إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوايعني قسما خاصا ممن ينتحل الكفر و المعهودين عند الرسول أو هم مطلق الطواغيت الذين يعلم اللّه انهم من تمردهم يموتون على التمادي على ضلال الشرك و الكفر باللّه و رسوله و كتابه و ما جاءا به في دعوة الحق مع الحجج القيمة و الدلالة الواضحة. هؤلاءسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‌


صفحه 67

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

في تعليقته على الكشاف تحامل على الزمخشري في هذا المقام و أورد لمذهبه وجوها طالما لهج بها الأشاعرة «أولها»