بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 140

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

موارد استعماله. و لا يخفى من القرآن الكريم ان معنى الجبت شبيه بمعنى الطاغوت في رجوعه الى الضلال و قد يسمى به الضال المضل و قد روي ان جماعة من اليهود مضوا الى مكة ليتألبوا مع مشركيها على حرب رسول اللّه فسجدوا لأصنامهم و قالوا ما حاصله أن مشركي مكة اهدى سبيلا من رسول اللّه و المؤمنين معه و الآية الشريفة تدل على نحو هذا المعنى من دون تعيين للأشخاص فالتعيين على عهدة الروايةوَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِاشارة الى قومهم الكافرين‌أَهْدى‌ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا


صفحه 141

جوابا و جزاء كما قال الشيخ الرضي و هو المعني بقول سيبويه اذن جزاء و حكاه في المغني عن سيبويه بدون تقييد بالأكثر و قال الشيخ الرضي كما اطلق النحاة و لكن قيده بذلك الفراء محتجا بقولهم أحبك فتقول اذن أظنك صادقا و اختاره الشيخ الرضي و حجته قوله تعالى حكاية عن قول موسى لفرعون‌فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ‌- هذا و قد سبق في الآيتين حال اليهود مع المشركين و ضلالهم و تألبهم و اماني غيهم و لعن اللّه لهم و ذلك يتضمن الإنكار عليهم في حالهم النبي و محادتهم لرسول اللّه و المؤمنين و في أمانيهم الخاسئة في الانتصار عليهم فترقى القرآن عما سبق في توبيخهم و انتقل بالإضراب الى الإنكار عليهم و توبيخهم بوجه آخر و هو ان غرورهم و غلواءهم في الغي و المحادة هل لأن لهم نصيبا ذاتيا و حقا طبيعيا في ملك اللّه من حيث الدنيا و الزعامة الدينية فيحتكرون ذلك عمن يشاءون فسفها لهم من اين يكون هذا الحق و يكفي في بطلان ادعائهم لذلك ما يعرف من حالهم الخسيس في الشبح و سنة اللّه في عباده و هو انهم ان كان لهم هذا النصيب و الحق فاذن لا يؤتون الناس من هذا الملك مقدار نقير في الزنة و القيمة و لكن غيرهم من الناس قد نالوا اكثر منهم من مال الدنيا و رياساتها و زعاماتها الروحانية و ما ذاك الا لأن امر الملك بيد اللّه يؤتيه من يشاء.

فيكون حاصل الآية الكريمة هو الاضراب بالترقي في توبيخ اليهود على ما ذكر قبلها من تألبهم مع الطواغيت من المشركين على عداوة رسول اللّه و المؤمنين و تزلفهم للمشركين بتفضيلهم على المؤمنين و الإنكار عليهم فيما تضمنه ضلالهم المذكور من أوهامهم تمنيهم أن ينتصروا بالمشركين على رسول اللّه و المؤمنين‌

]سورة النساء (4): آية 54]

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‌ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (54)

54أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ‌أي رسول اللّه باعتبار ما أوتي من الرسالة و الوحي و سيطرتها و واجب الطاعة و كذا أمناء اللّه و رسوله على وحيه و دينه باعتبار مقامهم الرفيع في ذلك و واجب الطاعة و بهذا الاعتبار ما جاء

في الصحيح المستفيض عن الباقر و الصادق (ع) في الآية نحن المحسودون‌

كما احصى بعضه في تفسير البرهان و

قال ابن حجر في صواعقه أخرج ابن المغازلي عن الباقر (ع) نحن الناس‌

أي المحسودون و في الدر المنثور أخرج ابن المنذر و الطبراني من طريق عطا عن ابن عباس في الآية قال نحن الناس دون الناس‌عَلى‌ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‌كما أشرنا اليه فإن اليهود يحاولون بطغيانهم في الضلال و توغلهم‌


صفحه 142

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

في دناءة الحسد أن يخصوا كل نبوة و كل زعامة دينية بقومهم لأنهم كما يزعمون أنهم شعب اللّه و ابنه البكر و أبناؤه و أحباؤه كل ذلك إعجابا بكونهم من بني إسرائيل لأجل مكان يعقوب عند اللّه. إذن فأين هم عن ابراهيم خليل اللّه رجل التوحيد و بطله و داعيته و شيخ النبوة و دعوتها و ها هم العرب أولاد إسماعيل آل ابراهيم و كفى بذلك كرامة في الحسب الكريم. إذن فلترغم آنافهم‌فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‌أي القرآن باعتبار انزاله على رسول اللّه سيد ولد ابراهيم و باعتبار استيداعه أمناء الوحي و كونهم عدل الكتاب في هدي الأمة واحد الثقلين الذين لا يضل من تمسك بهما و هما كتاب اللّه و عترة الرسول أهل بيته اللذين لن يفترقا حتى يردا على رسول اللّه الحوض كما تقدم ذكر الحديث في ذلك و تواتره في الجزء الأول ص 43وَ الْحِكْمَةَ


صفحه 143

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

بِآياتِنافكفروا بالرسول الأكرم و الكتاب الكريم‌سَوْفَ نُصْلِيهِمْ‌


صفحه 144

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداًقد مر في متفرقات الجزء الأول تفسير ذلك في جمله و مفرداته‌لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ

في الفقيه عن الصادق (ع) اللاتي لا يحصن و لا يحدثن‌

و الظاهر انه (ع) ذكر اكبر القذارات الملازمة لنوع النساء و مقتضى إطلاق التطهير لهن انهن مبرات من كل نجاسة و خبث و قذارة في الخلقة و الأخلاق إلى هنا وقف براعه الشريف و لم يمهله الأجل «قده»


صفحه 145

منتظم. و

روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد اللّه بن بكير[1]قلت لابي عبد اللّه يعني الصادق (ع) قوله تعالى‌إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِما يعني بذلك قال (ع) إذا قمتم من النوم قلت ينقض النوم الوضوء قال نعم الحديث.

و في قلائد الدرر للجزائري و تفسير البرهان و في تفسير العياشي عن بكير بن أعين عن أبي جعفر يعني الباقر (ع) في قول اللّه جل و علايا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِقال‌ قلت ما عنى بها قال من النوم‌

و روى مالك في الموطأ عن زيد بن اسلم‌[2]ان تفسير هذه الآية إذا قمتم من المضاجع يعني النوم و في الدر المنثور اخرج مالك و الشافعي و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر عن زيد بن اسلم و النحاس و ذكر مثله. و اخرج ابن جرير عن السدي مثله‌فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ‌اطلاق الغسل يقضي بجريانه على العادة في الغسل بالماء و يوضحه قوله تعالى‌فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا


صفحه 146

بما يمثلها للذهن بالاستقلال او مع الافراد الغالبة المعتادة. هذا و ان تعلق الغسل باسم الوجه يقضي بأن يغسل جميع ما يسمى وجها كما تقدم في صحيحة زرارة عن الباقر (ع) و المرجع في بيان مسمى العرف العام و من لم يغسله كله لم يتحقق منه غسل الوجه فلا يتحقق منه امتثال الأمر به و من المعلوم الوجه من جانب الطول هو من قصاص شعر الناصية في مستوى الخلقة دون الأنزع و الأغم الى آخر الذقن و

في صحيح الكافي و الفقيه و التهذيب عن زرارة قلت لابي جعفر الباقر (ع) اخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي ان يوضأ الذي قال اللّه عز و جل فقال (ع) الوجه الذي قال اللّه عز و جل و أمر اللّه عز و جل بغسله الذي لا ينبغي لأحد ان يزيد عليه و لا ينقص منه الذي ان زاد عليه لم يؤجر[1]و ان نقص منه اثم ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس الى الذقن و ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه فقال له الصدغ‌[2]من الوجه فقال لا (انتهى)

و المراد من الوجه ما يواجه بالرؤية و ان كان شعر اللحية و الشارب‌وَ أَيْدِيَكُمْ‌و هي اسم للعضو المعروف و تشملها الى الكتف و لا يدخل في مسماها الشعر فلا يكفي غسله عن غسل البشرةإِلَى الْمَرافِقِ‌


صفحه 147

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

ليس لتحديد الغسل و بيان انتهائه الى المرفق بعد ابتدائه من أول اليد بل إنما هي لتحديد المغسول كما تقول اغسل ثوبك الى جيبه و اخضب كفك الى مفصل الزند و اصقل السيف الى ضبته و نحو ذلك و على هذا اجماع الإمامية و حديثهم نعم يحكى عن بعضهم جواز النكس تشبثا بإطلاق الغسل كما في الامثلة المذكورة و لكن ما ذكرنا من العادة و الغالب في غسل هذا المقدار من اليد يمنع الإطلاق عن النظر الى غير الغالب المعتاد مضافا الى‌

صحيحة بكير و أخيه زرارة المروية في الكافي و التهذيبين في حكاية الباقر (ع) لوضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و فيها فغسل يده اليمنى من الموفق الى الأصابع لا يرد الماء الى المرفق ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق الى الكف لا يرد الماء الى المرفق كما صنع في اليمنى ثم مسح رأسه و قدميه الى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء

و في رواية الكافي‌ فغسل بها ذراعه من المرفق الى الكف لا يردها الى المرفق‌ و المراد الى ناحية الكف و نحوهما في الصراحة رواية الكافي في الحسن كالصحيح عن زرارة عن الباقر (ع)

و جاء لفظ المرافق باعتبار صورة الخطاب بالجمع‌يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواكما يقال اغسلوا أيديكم الى مرافقكم و ان كان لكل مكلف مرفقان و يصح ان يقال الى المرفقين باعتبار النظر الى ان خطاب الجماعة بالتكليف ينحل في الحقيقة الى خطابات متعددة بتعدد المخاطبين المكلفين فيذكر المرفقان باعتبار كل مكلف و لم يسمع في فصيح الكلام و صحيحه حل جمع الايدي الى افرادها فيقال و أيديكم الى المرفق باعتبار اليد الواحدة الا ان يقال فاغسلوا وجوهكم و أيديكم كل يد الى المرفق و امسحوا أرجلكم كل واحدة الى العقب و السر في ذلك ان غير الجموع الخطابية لا علاقة لها يحلها الى المفردات الا ان يشار الى المفرد بقولك كل واحدة او كل يد او كل رجل ثم تحكم على المفرد بحكمه فلا تقول و لم تسمع قسمت الدراهم الى نصفين مثلا و ان تريد قسمة كل درهم الى نصفين بل لا بد لك ان تقول قسمت الدراهم كل درهم الى نصفين لأن الحكم يجره سوق الكلام الى الجمع‌وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ‌