بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 20

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

ثانيهما ابو داود ايضا في جامعه. و الآيات الثلاث متعاضدة الدلالة واضحة العناية بتأكيد عمومها و تثبيته بالتكرار و بيان وجهه الواضح و علته المأنوسة في الأذهان و هو الأقربية في الرحم. و زاد تشديد التأكيد بتكرار البيان لكون أولية الأقرب في الرحم ثابتة في كتاب اللّه و ما سطره في كتابه من شريعة الحق الثابتة و بأن اللّه الذي هو بكل شي‌ء عليم و العالم بما يحدث من الأمور نص في كتابه على أولية الأقرب في الرحم من غيره‌

]سورة النساء (4): الآيات 8 الى 9]

وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى‌ وَ الْيَتامى‌ وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (8) وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (9)

8وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَللميراث‌أُولُوا الْقُرْبى‌


صفحه 21

عنها عوارض التلف مع أن فيها الأعيان المأكولة من اليتامى السابقين أو عهدة ضمانها. فيتلفها اللّه بمقاديره و له ما في السماوات و الأرض. و أخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية ما حاصله أن الذي يخاف على أيتامه الضيعة و أن يسي‌ء إليهم من يلي أمرهم فليحسن إذن إلى أيتام الناس إذا وليهم و لا يأكل أموالهم- و من الأحاديث- ما في الدر المنثور مما أخرجه ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن ابن عباس ان الآية في الرجل يسمع المريض يوصي بوصية تضر بورثته فأمره اللّه ان يرشد المريض و يسدده بالنظر إلى ورثته و ما أخرجه ابن جرير و ابن المنذر و البيهقي عن ابن عباس ما حاصله ان من حضر مريضا فلا يأمره بإنفاق ماله في العتق و الصدقة بل ينظر لأيتام المريض كما ينظر لأيتام نفسه. و نحوه ما أخرجه ابن أبي حاتم ايضا عن ابن عباس- أقول- و ان مفاد الآية الكريمة بالنظر إلى مفرداتها و جملتها و كرامة حجتها في تمثيلها المجيد لهو أعم مما ذكر. و ملخص الكلام هو ان الغالب من نوع الإنسان من لا يزن الأمور الضارة بميزانها من القبح و المرجوحية و لا يرى وجوب تركها او رجحانه إلا إذا مسته بضررها او تمثل له في مفكرته انه يبتلي بها و تمسه بضررها المزعج. فشاء اللّه بلطفه إصلاحه لشؤون عباده و تنبيههم و إرشادهم للخير و تحذيرهم من التعدي على اموال اليتامى. او إهمال أمرهم. او الإجحاف بهم. او الحمل على الإجحاف بهم. او السكوت عن ارشاد المجحف و نهيه. فاستلفت اللّه بحكمته الإنسان إلى انه ماذا يقول و ما هو حاله و ماذا يقدر من انتقام اللّه و غضبه إذا فرض في مفكرته انه ترك من بعده ذرية له ضعافا و أيتاما صغارا و هو يرى حالهم و من يأكل أموالهم. او يرى من يعين هذا الآكل على ظلمه. او يرى من يقدر على منع الظالم و لا يمنعه. او يرى من يقدر على ارشاد أيتامه و إصلاحهم فلا يفعل. او يرى ضياع ذريته و تلف أموالهم حيث أهمل الوصية كما ينبغي او حابى بالوصية من لا يثق به من اصدقائه او أقربائه او زوجته. او يرى العاقبة حيث ان بعض الناس ورّطه في انفاق ماله في العتق و الصدقة و ترك أيتامه عالة يتكففون. او يرى من سمع المنفق المعتق و لم يرشده إلى أن رسول اللّه نهى عن ذلك. اذن فالذين تستلفتهم الآية إلى تقدير ابتلائهم في أيتامهم بهذه الحوادث الكونية فيتألمون منها و يقدرون لها ما يقدرونه من الانتقام و سائر المحاذير. هؤلاء ليخشوا في أمثال هذه الأمور و مواردها و ليخافوا من يجب ان يخشى و هو اللّه شديد الانتقام و ليخشوا ما ينبغي ان يخشى من الانتقام‌


صفحه 22

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و محاذير المخالفة للحرمة و الوجوب و الآداب الشرعية في الوجوه المذكورة.فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ‌فيما نهاهم عنه او أوجبه عليهم‌وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً


صفحه 23

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و نحوه ما في الدر المنثور مما أخرجه ابن أبي شيبه و ابو يعلي و الطبراني و ابن حبان في صحيحه و ابن أبي حاتم عن أبي برزة عن رسول اللّه (ص).

و في تفسير القمي عن الصادق (ع) قال قال رسول اللّه (ص) لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما يقذف في أفواههم النار و تخرج من ادبارهم فقلت من هؤلاء يا جبرائيل فقال هؤلاء الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما.

و نحوه ما في الدر المنثور مما أخرجه ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه (ص)

وَ سَيَصْلَوْنَ‌يوم القيامة في جهنم‌سَعِيراً


صفحه 24

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

الولد و ان نزل بل لعله اجماع على استعمال اللفظ في ذلك في القرآن على مقتضى وضعه كما صرح به جماعة من الإمامية و يكون الميزان في ارث الطبقات منهم ما تكرر في الآية السادسة من قوله تعالى‌وَ الْأَقْرَبُونَ‌و قوله تعالى في سورة الأنفال و الأحزاب‌أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‌لِلذَّكَرِ


صفحه 25

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

وَلَدٌو ان نزل فإن الأمة مجمعة على ان ولد الولد و ان نزل يرث مع الأبوين و يرد كلا منهما إلى السدس و شد خلاف الصدوق في الفقيه و المقنعة في ذلك‌فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ


صفحه 26

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

التشبث مدفوع أولا بما قدمناه من ان النظر في الآية إلى الإرث بالقرابة و لبيان ان المورد لحجب الاخوة عن ثلثها وردها إلى السدس انما هو في صورة اجتماع الأبوين في الوارثية دون ما يكون الأب فيه ممنوعا عن الإرث بأحد الموانع و للإشارة إلى كون الوارث يسبب حجب الاخوة هو الأب دونهم. و ثانيا: بالنقض عليهم باتفاقهم معنا على ان سدس الأم مع حجب الأخوة هو فريضة لها من أصل المال حتى مع وجود أحد الزوجين فمن أين جاؤوا بذلك و بالحجب إذا كانت الآية ناظرة إلى صورة عدم الزوجين- التشبث الثاني- قياس الأم مع الأب على البنت مع الولد و الأخت مع الأخ في أن للذكر مثل حظ الأنثيين. و يدفعه أولا بطلان أصل القياس و ثانيا ان العامل به لا يجعله حاكما على ظاهر القرآن الكريم و لا السنة على ان القياس منتقض بأن اللّه قد ساوى بين الأب و الأم في الفريضة مع الولد على انه قياس مع الفارق فإن تفضيل الذكر على الأنثى انما هو في الأولاد و الاخوة و الأخوات للأب او للأبوين و قد صرح القرآن بعدمه في الاخوة للأم- الثالث- ما يروونه عن ابن مسعود من قوله في المقام لا أفضل اما على أب. و ليت شعري ماذا يقال إذا اجتمع زوج او زوجة مع عشرة اخوة ذكور من الأبوين مع اخت واحدة من الأم عند عدم الولد إلى غير ذلك من الأمثلة فهل يقال لا أفضل الأخت من الأم على الأخ من الأبوين- الرابع- تخصيص عموم الثلث في الآية بعموم قوله تعالى‌لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‌كما ذكره الرازي و يدفعه أولا ما ذكرناه من ان المورد لتفضيل الذكر على الأنثى انما هم الأولاد في قوله تعالى‌يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ‌


صفحه 27

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

هو أقرب إليكم نفعا من جهات نفعكم و تنفرون ممن لا ينالكم منه نفع. و كم من شخص تحرصون على توريثه و توفير فرضه و لو انكشف لكم الأمر لحرصتم على منعه فمهلا مهلا لا تستخفنكم النظرة الحمقاه فتثقل عليكم قسمة اللّه للمواريث و احكامه فيها فها هم‌آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاًمما هو نفع يرغب فيه العقلاء فعليكم بوصية اللّه و فرضه و أحكامه في المواريث على حسب حكمته‌فَرِيضَةً