بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 3

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

النفوس على ما يشرع في ذلك من الأحكام و على إجرائها على حقيقتها و حقوقها و عدلها. و ان تقام بالموعظة و التذكير و الإشارة إلى جلال اللّه و قدرته العامة سيطرة روحية تقاوم الأهواء و تراقب النفوس و تحاسبها و تردعها في ظواهر أمورها و خفياتها. و ما هذه السيطرة الا لملكة تقوى اللّه مالك امر الإنسان في مبدئه و معاده و المطلع عليه في جميع أحواله. فإن استقامة الإنسان في الظاهر و الخفاء إنما يكون لها وجود و ثبات إذا كانت منبعثة بتقوى اللّه. و اما السيطرة السياسية مهما كانت فإنها لا تردع الإنسان عن خفياته و اختلاساته. و إن الأخلاق مهما كانت لا تسير مع شريعة الحق إلا إذا كانت بتأديب تقوى اللّه و ترويضها

]سورة النساء (4): آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ‌جمع انسان و هو شامل لكل بشر على الأرض كما لا يخفى و لام التعريف هنا تفيد العموم لغة. و من المعلوم في دين الإسلام ان رسول اللّه (ص) رسول إلى كافة نوع الإنسان بلا استثناء. و في سورة الأعراف 159قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً


صفحه 4

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

المسلمين ان يراد منهم بعضهم. و قد تكرر في القرآن ان أول هذا البشر الموجود و المسمى بالإنسان هو آدم. ففي سورة السجدة المكية 6وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ 7 ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ‌و كذا في سورة البقرة 30إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً-33


صفحه 5

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

القرآن الكريم و الحديث المتواتر و الإجماع ظهريا لأجل زعم اهل الصين او حذرا من الآراء الجديدة كتسلسل الأنواع و التولد الذاتي كما أحدثه داروين. و قال التلميذ ج 4 ص 327 ان المتبادر من لفظ النفس انها هي الماهية و الحقيقة التي كان بها هذا الكائن الممتاز اي خلقكم من جنس واحد و حقيقة واحدة. أقول ان النفس و ان كانت كسائر الموجودات الخارجية ينتزع العقل منها بتحليله جنسا و ماهية كلية لكن الآثار الخارجية كالخلق منها لا تتعلق إلا بالفرد الخارجي و إذا قيد بالوحدة امتنع احتمال التعدد فيه فالذي يفهم من النفس الواحدة هنا ليس الا الفرد الخارجي الواحد بالشخص كما هو المفهوم من جميع استعمالات القرآن الكريم للنفس. ثم نسأل هذا القائل ما هو معنى قوله تعالى‌وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَهاو ما هو زوج الماهية المخلوق منها و هو مقابل لها بالزوجية. و ما معنى قوله تعالى‌وَ بَثَّ مِنْهُما.


صفحه 6

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

باتقائها بالأمر بتقواه. و نحوه عن العياشي عن عمر بن حنظلة عنه (ع)إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباًلا يخفى عليه شي‌ء و لا يفوته شي‌ء بل يحاسبكم و يجازيكم في أمر الأرحام‌

]سورة النساء (4): الآيات 2 الى 3]

وَ آتُوا الْيَتامى‌ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى‌ أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (2) وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى‌ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى‌ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى‌ أَلاَّ تَعُولُوا (3)

2وَ آتُوا الْيَتامى‌إذا بلغوا الرشدأَمْوالَهُمْ‌


صفحه 7

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و تعسفت في الاعتراض و التفسير توهما لكون المراد من اليتامى في هذه الآية هو المراد منهم في الآية السابقة و هم الذكور و الإناث الصغار الذين لم يخرجوا من الصغر الى البلوغ بحسب حال الذكر و الأنثى و توهما لكون المراد من «تقسطوا»


صفحه 8

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

نكاحهن و هي قوله تعالى‌فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى‌ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ‌[1]فيكون محصل الكلام في الآية هو انه بعد ان جرى التعرض لاموال اليتامى جرى التعرض ليتامى النساء في المعاملة معهن في ذواتهن بالقسط بمعنى انكم إذا أحس أحدكم من نفسه انه لا يسمح لمن عنده من يتامى النساء ان يؤتيها ما كتب اللّه لها من الأموال لئلا تذهب به الى من يتزوجها و ترغبون في ان تتزوجوهن إما رغبة في أموالهن و بقائها في حوزتكم او رغبة فيهن و لكنكم تتحرجون من التزوج بهن اما لتوهم الحرج في تعدد الزوجات او في نكاح من ربيت يتيمة عندكم قياسا على الربائب كما أشار اليه القمي في تفسيره فتخافون من اجل ذلك ان تمنعوهن من الزواج فلا تقسطوا فيهن بل تظلمونهن بذلك فإن اللّه جلت آلاؤه يرشدكم الى رفع هذا الخوف بان تتزوجوهن و ان كنتم ذوي زوجات فانه أحل لكم و لغيركم في الشريعة ان تنكحوا ما طالب لكم بالحل من النساء اللاتي لم يذكر تحريمهن في الشريعة الى اربع. و «ما»


صفحه 9

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

فسرناها به و لتضمنها الوصفية فإنك تصف المعدود و تقول جاءني رجال اربعة و نساء اربع‌فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوابين المتعددات في حقوقهن و التسوية بينهن فإن اكثر حقوقهن متساوية متكافئة ان زيدت إحداهن كان ذلك جورا على غيرها منهن‌فَواحِدَةً


صفحه 10

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

أَلَّا تَعْدِلُواهو انه إذا أوجس أحدكم من نفسه او غيره امرا يخاف ان يغريه من حيث التعدد و هذا قليل الوقوع و ليس المفهوم هو مجرد التجويز لأن يضعف في المستقبل التزامه بالشرع فيحيد عن العدل في حقوق الزوجات. فإن هذا التجويز المجرد لا يسمى خوفا مع انه حاصل لكل من لم يكن معصوما حتى في القسط و العمل بالشريعة مع الزوجة الواحدة فكيف يمنع اللّه معه التعدد و يأذن بالواحدة و كل من الواحدة و الأكثر إماء اللّه و الجور مبغوض في كل مقام. لكن امر المستقبل مع سلامة النفس في الحال لا يوقف الأمور عن سيرها في الحال ما لم تكن في الحال نزعة او حال تنذر بالورطة في المعصية و يتحقق معها عنوان الخوف فيحسن التحذر منها عند الخوف فإن رأى ما ينذر بذلك في التعدد حسن منها الحذر كما أرشده اللّه بقوله تعالى‌فَواحِدَةًأَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ‌