المحضة- و مما ذكرناه- يعرف التدافع في حديث مالك بن أوس في الجمع فيها بين الاحتجاج
برواية لا نورث ما تركناه صدقة
و بين الاحتجاج بأن رسول اللّه (ص) كان ينفق من مال بني النظير على اهله نفقة سنتهم ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال اللّه كما في روايات البخاري و في رواية مسلم ثم يجعل ما بقي أسوة المال. و لا يخفى ان للناس في أموالهم شؤونا و هل يجب شرعا او عقلا أو عادة ان تجرى اموال الشخص بعد موته على ما كانت تجرى عليه في حياته و ان رسول اللّه (ص) في تفانيه في ذات اللّه و الإسلام و رحمته بالمسلمين لو ملك اضعاف ما ملك لاقتصر على واجب النفقة و أنفق الباقي في سبيل اللّه و أما بعد وفاته فيرجع الأمر إلى شأن وارثه و ليس لأحد ان يتحكم بفعل الموروث في النماء ما لم يثبت انه تصدق بالعين في حياته. و مما يزيد في الاضطراب و التدافع في ما يروى من الحجة ما ذكرناه مما
رواه احمد في مسند أبي بكر عن عمر عن أبي بكر انه سمع رسول اللّه يقول النبي لا يورث و إنما ميراثه في فقراء المسلمين و المساكين.
و يزيد ذلك بما ذكرناه في الحديث الثالث من قول أبي بكر
سمعت رسول اللّه (ص) ان اللّه إذا اطعم نبيه طعمة فهي للذي يقوم من بعده.
و يزيد في الاضطراب ما ذكرناه من شمائل الترمذي- الوجه الثالث- قد سمعت مما تقدم من جامعي البخاري و مسلم و تاريخ الطبري ان فاطمة طالبت أبا بكر بإرثها مما أفاء اللّه على رسوله بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر فردها ابو بكر
برواية لا نورث ما تركناه صدقة
و في رواية مالك بن أوس ان عمر قال في فدك و خمس خيبر انهما صدقة رسول اللّه و أمسكهما. إذن فكيف بلغ الحال إلى ما رواه ابو داود في كتاب الخراج من سننه في فدك انه لما مضى ابو بكر و عمر اقطعها «بالبناء
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
(ع) نحلة فدك و ذكر في المواقف و شرحها في المقصد الرابع من مقاصد الإمامة انها ادعت النحلة و شهد لها علي و الحسنان و أضاف في المواقف ام كلثوم و قال في شرحها الصحيح انها ام ايمن: و قال ابن حجر في الشبهة السابعة من الباب الخامس من الفصل الأول في صواعقه و دعواها ان رسول اللّه (ص) نحلها فدكا لم تأت عليها بشاهد إلا بعلي و ام أيمن و نحوه في معجم البلدان و فتوح البلدان للبلاذري. و قال الشهرستاني في الملل و النحل الخلاف السادس في أمر فدك و التوارث عن النبي (ص) و دعوى فاطمة تملكا تارة و وراثة اخرى حتى دفعت عن ذلك
بالرواية المشهورة عن النبي (ص) نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة.
و في كتاب امير المؤمنين علي إلى عامله عثمان بن حنيف «بلى كانت في أيدينا فدك فشحت عليها نفوس قوم و سخت بها نفوس قوم آخرين و نعم الحكم اللّه»
و في الدر المنثور في تفسير قوله تعالىوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُمن سورة بني إسرائيل اخرج البزاز و ابو يعلى و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الآيةوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُدعا رسول اللّه فاطمة فأعطاها فدكا.
و أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلتوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُاقطع رسول اللّه فاطمة فدكا. و نقل السيوطي أيضا هذين الحديثين في لباب النقول و ذكر ان الطبراني اخرج الحديث الأول عن أبي سعيد
و في كنز العمال و مختصره في صلة الرحم من كتاب الأخلاق عن تاريخ الحاكم عن أبي سعيد قال لما نزلتوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُقال النبي (ص) يا فاطمة لك فدك
- هذا و لكن لما وردت دعوى الزهراء في نحلة فدك و لم تنفعها فيها شهادة علي و الحسنين و أم أيمن و يا للعجب عدلت إلى المطالبة بها بوجه الإرث اقلا كسائر المتروكات هذا و ان صاحب المنار ذكر عن الالوسي في تفسيره روح المعاني احتجاجه على الشيعة في ان الأنبياء لا يورثون بأمرين- أحدهما- ما
رواه في اصول الكافي بسنده عن أبي البختري وهب عن الصادق (ع) قوله: ان العلماء ورثة الأنبياء و ذلك ان الأنبياء لا يورثوا دينارا و لا درهما و انما أورثوا أحاديث من أحاديثهم. الحديث.
فاحتج بان «إنما»
السنة كعلي و الحسنين و علي بن الحسين فلم يعطوا منها العباس و لا بنيه و لا أزواج النبي (ص) و لو كان الميراث جاريا في تلك التركة لشاركوهم قطعا «و
فالصور المتفق عليها الأولى منها- زوج و بنت و أم و أب. يصير فيها على العول ربع الزوج ثلاثة من ثلاثة عشر و نصف البنت ستة من ثلاثة عشر و كل من سدسي الأب و الأم اثنين من ثلاثة عشر- الثانية- زوج و بنتان فما فوق و أم و أب. يصير فيها ربع الزوج ثلاثة من خمسة عشر و هو الخمس و ثلثا البنات ثمانية من خمسة عشر و كل من سدسي الأب و الأم اثنين من خمسة عشر- الثالثة- زوج و بنتان فما فوق و واحد من الأبوين. يصير فيها ربع الزوج ثلاثة من ثلاثة عشر. و ثلثا البنات ثمانية من ثلاثة عشر. و سدس احد الأبوين اثنين من ثلاثة عشر- الرابعة- زوج و أخت من الأبوين أو الأب و اثنان من كلالة الأم. يصير فيها نصف الزوج ثلاثة من ثمانية و كذا نصف الأخت. و كل واحد من سدسي الكلالة واحد من ثمانية و هو الثمن- الخامسة- الصورة السابقة مع كون الكلالة من الأم فيها اكثر من اثنين يصير النصفان فيها كما في التي قبلها و ثلث الكلالة ربعا- السادسة- الصورة السابقة و كلالة الأم واحد. يصير فيها كل من النصفين ثلاثة من سبعة و سدس الكلالة واحد من سبعة- السابعة- زوج و اختان فما فوق من الأب أو الأبوين. يصير فيها نصف الزوج ثلاثة من سبعة و ثلثا الأخوات اربعة من سبعة- الثامنة- الصورة السابقة و واحد من كلالة الأم. يصير فيها نصف الزوج ثلاثة من ثمانية و ثلثا الأخوات أربعة من ثمانية و هو النصف و سدس الكلالة ثمنا- التاسعة- الصورة السابقة و كلالة الأم فيها اثنان. يصير فيها نصف الزوج ثلاثة من تسعة و هو الثلث و ثلثا الأخوات اربعة من تسعة و كل من سدسي الكلالة واحدا من تسعة- العاشرة- الصورة السابقة و كلالة الأم أكثر من اثنين و قسمتها كسابقتها و يكون ثلث الكلالة اثنين من تسعة- الحادية عشر- زوجة و بنتان فما فوق و أم و أب. يصير فيها ثلثا البنات ستة عشر من سبعة و عشرين[1]و ثمن الزوجة ثلاثة من سبعة و عشرين و هي التسع- الثانية عشر- زوجة و اختان فما فوق من الأب أو الأبوين مع اثنين من كلالة الأم. تصير فيها القسمة كسابقها- الثالثة عشر- هذه الصورة و كلالة الأم فيها اكثر من اثنين و تصير كسابقتها و ثلث الكلالة ثمانية من سبعة و عشرين «و
اربعة من تسعة و ثلث الأم اثنين من تسعة- السادسة عشر- الصورة السابقة مع واحد من كلالة الأم. يصير فيها نصف الزوج ثلاثة من عشرة و ثلث الأم اثنين من عشرة و هو الخمس و ثلثا الأخوات اربعة من عشرة و سدس الكلالة واحد من عشرة- السابعة عشر- الصورة السابقة مع ثان من كلالة الأم. يصير فيها نصف الزوج ثلاثة من احد عشر و ثلث الأم اثنين من احد عشر و ثلثا الأختين اربعة من احد عشر و كل من سدسي الكلالة واحد من احد عشر- الثامنة عشر- الصورة السابقة و يكون فيها كلالة الأم اكثر من اثنين. يصير فيها ثلث الكلالة اثنين من احد عشر- التاسعة عشر- زوجة و ام و أختان فما فوق من الأب او الأبوين. يصير فيها ربع الزوجة ثلاثة من خمسة عشر و هو الخمس و ثلث الأم اربعة من خمسة عشر و ثلثا الأخوات ثمانية من خمسة عشر- العشرون- الصورة السابقة مع واحد من كلالة الأم. يصير ربع الزوج فيها ثلاثة من سبعة عشر و ثلث الأم اربعة من سبعة عشر و ثلثا الأخوات ثمانية من سبعة عشر و سدس الكلالة اثنين من سبعة عشر- الحادية و العشرون- الصورة السابقة مع ثان من كلالة الأم يصير فيها ربع الزوج ثلاثة من تسعة عشر و ثلث الأم اربعة من تسعة عشر و ثلثا الأخوات ثمانية من تسعة عشر و كل من سدسي الكلالة اثنين من تسعة عشر- الثانية و العشرون- الصورة السابقة و يكون فيها كلالة الأم أكثر من اثنين. يصير ثلثهم فيها أربعة من تسعة عشر.
إذن فعلى القول بالعول و ما تقدم من الحساب في الصور المذكورة يصير معنى الثمن المذكور في القرآن للزوجة او الزوجات واحدا من ثمانية كما في غير مسائل العول و واحدا من تسعة أي تسعا في الصور الحادية عشر و الثانية عشر و الثالثة عشر: و يكون ربع الزوجة واحدا من أربعة في غير العول و واحد من خمسة كما في الصورة التاسعة عشر و ثلاثة من سبعة عشر كما في الصورة العشرين و ثلاثة من تسعة عشر كما في الحادية و العشرين و الثانية و العشرين. و ربع الزوج ثلاثة من ثلاثة عشر كما في الصورة الأولى و الثالثة و ثلاثة من خمسة عشر كما في الثانية و يكون نصف الزوج واحدا من اثنين في غير العول و ثلاثة من سبعة كما في الصورة السادسة و السابعة. و ثلاثة من ثمانية كما في الرابعة و الخامسة و الثامنة و الرابعة عشر. و ثلاثة من تسعة اي ثلثا كما في التاسعة و العاشرة و الخامسة عشر. و ثلاثة من عشرة كما في السادسة عشر. و ثلاثة من احد عشر كما في السابعة عشر و الثامنة عشر. و تزيد معاني النصف بالنظر إلى نصفي البنت و الأخ
فيكون ايضا ستة من ثلاثة عشر كما في الصورة الأولى. و ثلاثة من ثمانية كما في الرابعة و الخامسة و الرابعة عشر. و ثلاثة من سبعة كما في السادسة فيكون للنصف سبعة معان: و يكون سدس الأب أو الأم أو الواحد من كلالة في غير العول واحدا من ستة. و اثنين من ثلاثة عشر كما في الصورة الأولى و الثالثة. و اثنين من خمسة عشر كما في الثانية. و أربعة من سبعة و عشرين كما في الحادية عشر. و واحدا من سبعة كما في السادسة. و واحدا من ثمانية كما في الرابعة و الثامنة.
و واحدا من تسعة كما في التاسعة. و اربعة من سبعة و عشرين كما في الثانية عشر. و واحدا من عشرة كما في السادسة عشر. و واحدا من احد عشر كما في السابعة عشر. و اثنين من سبعة عشر كما في الصورة العشرين. و اثنين من تسعة عشر كما في الحادية و العشرين. فيكون للسدس اثنا عشر معنى: و يكون الثلث لكلالة الأم واحدا من ثلاثة في غير العول. و اثنين من ثمانية كما في الخامسة. و اثنين من تسعة كما في العاشرة. و ثمانية من سبعة و عشرين كما في الثالثة عشر.
و اثنين من أحد عشر كما في الثامنة عشر. و اربعة من تسعة عشر كما في الثانية و العشرين:
و يكون الثلث للأم اثنين من ثمانية كما في الرابعة. و اثنين من تسعة كما في الخامسة عشر.
و اثنين من عشرة كما في السادسة عشر. و اثنين من احد عشر كما في السابعة عشر و الثامنة عشر. و اربعة من خمسة عشر كما في التاسعة عشر. و اربعة من سبعة عشر كما في الصورة العشرين: و اربعة من تسعة عشر كما في الحادية و العشرين و الثانية و العشرين. و يكون ايضا باعتبار ثلثي البنات و الأخوات له معان أخر فإن الثلثين يكونان ثمانية من خمسة عشر في الصورة الثانية و ثمانية من ثلاثة عشر في الثالثة. و اربعة من سبعة في السابعة. و اربعة من ثمانية في الثامنة.
و اربعة من تسعة في التاسعة و العاشرة و الخامسة عشر. و ستة عشر من سبعة و عشرين في الحادية عشر و الثانية عشر و الثالثة عشر. و اربعة من عشرة في السادسة عشر و الثامنة عشر. و ثمانية من خمسة عشر في التاسعة عشر. و ثمانية من سبعة عشر في الصورة العشرين. و ثمانية من تسعة عشر في الحادية و العشرين و الثانية و العشرين. فيكون للثلث باعتبار ثلث الأم و ثلث كلالتها و ثلثي البنات و الأخوات أحد و عشرون معنى.
إذا تحرر هذا فنقول ان اللّه العليم الخبير و الذي أحصى كل شيء علما و عددا لا شك في انه يمتنع على جلاله ان يكون قد جعل الفرائض و هو لا يعلم بما يؤدي اليه تزاحمها كما في فروض مسائل العول. إذن فلم يبق في المسألة إلا و جهان- أحدهما- ان يكون استعمل
ألفاظ الفرائض في معانيها الحقيقة في غير مسائل العول و في المعاني الكثيرة المتنافرة التي يؤول إليها تقسيم العول كما شرحناه- و ثانيهما- ان يكون الشارع في الموارد يتراءى فيها تزاحم الفرائض بحسب الظاهر البدوي من إطلاقها قد قيد بعض مطلقاتها و أخرج بعض مصاديقها منها بحيث لا يحصل التزاحم و أوكل أمر هذه المصاديق إلى عمومات الإرث بالقرابة و آيات الأقربين و اولي الأرحام- لكن- الوجه الاول باطل ممتنع في اللغة لأنه يستلزم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معناه الحقيقي و معان أخر متنافية متشتتة لا جامع بينها كما شرحناه و ليس فيما بين كل واحد منها و بين المعنى الحقيقي علاقة تصحح التجوز فانها كلها في مقام التقسيم و اناطة الحكم بخصوصيات الكسور فتكون بذلك معاندة و منافرة للمعنى الحقيقي و متعاندة و متنافرة فيما بينها. على انه لا يجوز الجمع في الاستعمال بين الحقيقة و المجاز حتى مع وجود العلاقة و وضوحها كما تحرر في الأصول. و مما يشهد لذلك ان الأوائل القائلين بالعول من الصحابة لم يدعوا أن تزاحم الفرائض صار قرينة على ان اللّه أراد من ألفاظها ما ذكرناه من تلك المعاني الكثيرة بل جعلوا العول من قبيل الصلح القهري عند اشتباه الحكم الشرعي لأنه لم يتضح لهم من قدم اللّه و من أخره كما يعرف من رواية عبيد اللّه عن ابن عباس. كما يشهد لذلك ان ابن عباس اكتفى في ابطال العول بعلم اللّه و إحصائه لرمل عالج عددا و لم يخطر في خياله ان اللّه أراد من اسماء الفرائض تلك المعاني الكثيرة و على ذلك يجري تصويب الزهري لقوله و احتجاجه و ما ذاك الا لأن ما ذكرناه من الامتناع خصوصا في هذا المقام مرتكز في الغريزة مستحكم في الفطرة. هذا و لو تنزلنا و جوزنا الجمع بين كل من المعنى الحقيقي و المعنى المجازي في استعمال واحد لما كان هذا المقام من واديه و لا يدانيه لما ذكرناه من المعاندة في مقام التقسيم- فان قيل- يمكن ان يكون ألفاظ الفرائض مستعملة في الجامع بين تلك المعاني المتشتتة و هو عنوان الجزء المطلق من التركة و ما يشبهه- قلنا- إذا كان المسمى و المعنى هو الجزء المطلق و كانت اسماء الفرائض كالمترادفة فما هي الفائدة فيها و المحصل منها. و لماذا يعطى في كل مورد من موارد العول و غيره جزء مخصوص و مقدار معين- فان قيل- انا نعطي تلك المقادير المخصوصة من باب تزاحم الحقوق المجعولة- قلنا- أولا لماذا تعطون في غير العول مقادير مخصوصة على مقتضى المعاني الحقيقية لألفاظ الفرائض كالنصف و الثلث مثلا. و ثانيا.
إذا كانت اسماء الفرائض اسماء للجزء المطلق لم يكن هناك تزاحم حقوق بل يعطون
آلاء الرحمن فى تفسير القرآن ج2 100
على التساوي. فلا مناص إذن عما ذكرناه قبلا من ثاني الوجهين و هو التقييد لإطلاق بعض الفرائض التي لا تخرج أسماؤها عن معانيها الحقيقية و الرجوع في موردها إلى الإرث بالقرابة.
فعلينا البحث في تعيين ما هو خارج عن الإطلاق و يرجع امر مورده إلى آيات الأقربين و اولي الأرحام. فإن أصبناه انحل اشكال التزاحم و إلا وجب التوقف و الرجوع إلى الصلح ما بين الورثة في هذه الموارد المشكلة بظاهر التزاحم. بل لو تمحلنا و جوزنا استعمال القرآن الكريم لألفاظ الفرائض على الوجه الأول المخالف للمعنى الحقيقي و الراجع إلى الألغاز و المعميات بل الطلاسم لكان الحمل على التقييد هنا هو المتعين لأنه لا تجوز فيه و هو شايع جدا في المحاورات و القرآن الكريم. و معرفة الخارج عن الإطلاق قريبة من التناول و وجه التقييد واضح كما قاله ابن عباس كما ذكره في كنز العمال و مختصره عن أبي الشيخ في فرائضه و البيهقي في سننه عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة و رواه ابن حزم الاندلسي في كتابه المحلى عن إسماعيل القاضي كما رواه المشايخ في الكافي و الفقيه و العلل و التهذيب بأسانيدهم عن الفضل بن شاذان عن محمد بن يحيى جميعا عن علي بن عبد اللّه المدائني[1]و رواه أيضا في التهذيب سماعا و اجازة عن ابن عبدون عن أبي طالب الانباري عن أبي بكر الحافظ احمد بن هوده عن علي بن محمد الحصيني جميعا عن يعقوب بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود قال خرجت انا و زفر بن أوس إلى ابن عباس فتحدثنا عنده حتى عرض ذكر فرائض المواريث فقال ابن عباس سبحان اللّه العظيم أ ترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا و نصفا و ثلثا. النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث. فقال له زفر يا أبا العباس من أول من أعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب لما التقت عنده الفرائض و دافع بعضها بعضا قال ما ادري كيف اصنع. ما أدري أيكم قدم اللّه و أيكم أخر و ما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص. ثم قال ابن عباس و ايم اللّه لو قدم من قدم اللّه و أخر من أخر اللّه ما عالت فريضة. فقال له زفر و أيهم قدم اللّه و أيهم أخر. فقال كل فريضة لم يهبطها اللّه إلا إلى فريضة فهذا ما قدم و أما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فذلك الذي أخر. فأما التي قدم اللّه فالزوج له النصف فإذا دخل
[1]في التقريب ثقة ثبت امام اعلم اهل عصره بالحديث و علله. الى غير ذلك من تفخيم ابن عيينة و البخاري و النسائي له