بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 244

ـ وفي الغدير : ١ / ٢٢٨

ونقل ابن كثير من طريق أحمد والحاكم والنسائي عن عايشة : أن المائدة آخر سورة نزلت. انتهى.

ويتضح من مجموع ذلك أن المتسالم عليه عند عند أهل البيتعليهم‌السلامأن آخر ما نزل من القرآن سورة المائدة .. وأنه مؤيدٌ برواياتٍ صحيحة وكثيرة ، في مصادر إخواننا .. بل يمكن القول بأن آية(اليوم أكملت لكم دينكم)وحدها تكفي دليلاً على أنها آخر نزلت في آخر ما نزل من كتاب الله تعالى ، لأنها تنص على أن نزول الفرائض قد تمت بها ، فلا يصح القول بأنه نزل بعدها فريضة ، على أنه وردت نصوصٌ بذلك كما تقدم عن الإمام الباقرعليه‌السلام، وكما سيأتي من رواية الطبري والبيهقي وقول السدي. وعليه ، فكل ما نزل بعدها من القرآن ، لا بد أن يكون خالياً من الفرائض والأحكام ، لأن التشريع قد تم بنزولها ، فلا حكم بعدها !

الآراء المخالفة والمتناقضة

ولكن هذا الأمر المحدد الواضح ، صار غير واضحٍ ولا محددٍ عندهم !! وكثرت فيه الروايات وتناقضت ! وزاد في الطين بلةً أن المتناقض منها صحيحٌ بمقاييسهم ! وأنها آراء صحابةٍ كبارٍ لايجرؤون على ردهم !

ولعل السيوطي استحى من كثرة الأقوال في آخر ما نزل من القرآن ، فأجملها إجمالاً ، ولم يعددها أولاً وثانياً كما عدد الأقوال الأربعة في أول ما نزل !!

ونحن نعدها باختصار ، لنرى أسباب نشأتها !

١ ـ أن آخر آية هي آية الربا ، وهي الآية ٢٧٨ من سورة البقرة.

٢ ـ أن آخر آية هي آية الكلالة ، أي الورثة من الأقرباء غير المباشرين ، وهي الآية ١٧٦ من سورة النساء.

٣ ـ أن آخر آية هي آية(واتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله..)البقرة ـ ٢٨١.


صفحه 245

٤ ـ أن آخر آية هي آية(لقد جاءكم رسول من أنفسكم...)التوبة ـ ١٢٨.

٥ ـ أن آخر آية هي آية(وما أرسلنا من قبلك من رسول...)الأنبياء ـ ٢٥.

٦ ـ أن آخر آية هي آية(فمن كان يرجو لقاء ربه...)الكهف ـ ١١٠.

٧ ـ أن آخر آية هي آية(ومن يقتل مؤمنا متعمداً...)النساء ـ ٩٣.

٨ ـ أن آخر سورة نزلت هي سورة التوبة.

٩ ـ أن آخر سورة نزلت هي سورة النصر.

هذا ما جاء فقط في إتقان السيوطي ١ / ١٠١ ، وقد تبلغ أقوالهم ورواياتهم ضعف هذا العدد ، لمن يتتبع المصادر !!

كيف نشأت هذه الآراء المتناقضة

القصة التالية تعطينا ضوءً على نشأة هذا الإضطراب والضياع :

سئل الخليفة عمر ذات يوم عن تفسير آية الربا وأحكام الربا ، فلم يعرفها فقال : أنا متأسف ، لأن هذه الآية آخر آية نزلت ، وقد توفي النبي ولم يفسرها لي !

ومن يومها دخلت آيات الربا على الخط ، وشوشت على سورة المائدة ، وصار ختام ما نزل من القرآن مردداً بين المائدة ، وبين آيات الربا !

ولكن الربا ذكر في أربع سور من القرآن : في الآيتين ٢٧٥ ـ ٢٧٦ من سورة البقرة والآية ١٦١ من سورة النساء ، والآية ٣٩ من الروم ، والآية ١٣٠ من آل عمران ... وبعض هذه السور مكي وبعضها مدني ! فأي آيةٍ منها قصد الخليفة ؟!

وتبرع المبررون للخليفة وقالوا إن مقصوده الآية ٢٧٨ من سورة البقرة ! فصار مذهبهم أن آخر آية نزلت من القرآن وضعت في سورة البقرة ، التي نزلت في أول الهجرة ! وصار مذهبهم أن تحريم الربا تشريعٌ إضافي ، لأنه نزل بعد آية إكمال الدين! ولعلهم يتصورون أنه لا بأس بهذه المفارقة في نزول القرآن والوحي ، مادام هدفهم هدفا شرعياً صحيحاً هو الدفاع عن خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم!


صفحه 246

ـ قال الإمام أحمد في مسنده : ١ / ٣٦ :

عن سعيد بن المسيب قال : قال عمررضي‌الله‌عنه: إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسرها ، فدعوا الربا والريبة !! ورواه في كنز العمال : ٤ / ١٨٦ عن ( ش وابن راهويه حم ه‌ وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ق في الدلائل ).

ـ وقال السرخسي في المبسوط : ٢ / ٥١ و ١٢ / ١١٤ :

فقد قال عمررضي‌الله‌عنه: إن آية الربا آخر ما نزل ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبين لنا شأنها !

ـ وقال السيوطي في الإتقان : ١ / ١٠١

وأخرج البخاري عن ابن عباس قال : آخر آية نزلت آية الربا. وروى البيهقي عن عمر مثله ... وعند أحمد وابن ماجه عن عمر : من آخر ما نزل آية الربا. انتهى.

ولكن إضافة ( من ) في هذه الرواية لا تحل المشكلة ، كما لم تحلها في سورة المائدة ، لأن الروايات الأخرى ليس فيها ( من ) وهي نص على أن آية الربا آخر ما نزل !

قصة ثانية !

وذات يومٍ بل ذات أيام .. لم يعرف الخليفة عمر معنى الكلالة ، وتحير فيها ، واستعصى عليه فهمها ، الى آخر عمره ! فقال وقالوا عنه : إنها آخر آية نزلت ، وتوفي النبي قبل أن يبينها له ، أو بينها له بياناً ناقصاً !

ـ ففي البخارى : ٥ / ١١٥

عن البراءرضي‌الله‌عنهقال : آخر سورة نزلت كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ... ونحوه في : ٥ / ١٨٥

ـ وقال السيوطي في الإتقان : ١ / ١٠١

فروى الشيخان عن البراء بن عازب قال آخر آية نزلت : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، وآخر سورة نزلت براءة.


صفحه 247

ـ وفي مسند أحمد : ٤ / ٢٩٨

عن البراء قال : آخر سورة نزلت على النبى صلى الله عليه وسلم كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك ... الى آخر السورة .... الى آخره !

ومن يومها دخلت آية الكلالة على الخط ، وشاركت في التشويش على سورة المائدة ! وصار ختام ما نزل من القرآن مردداً بين آيات الربا والكلالة ، وبقية المائدة بما فيها آيتا العصمة من الناس ، وإكمال الدين !

وقد راجعت ما تيسر لي من مصادر إخواننا في مسألة الربا والكلالة ، فهالتني مشكلة الخليفة معهما ، خاصةً مسألة الكلالة ، حتى أنه جعلها من القضايا الهامة على مستوى قضايا الأمة الإسلامية الكبرى ، وكان يطرحها من على منبر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمواستمر يطرحها كمشكلة كبرى ، حتى ساعات حياته الأخيرة ، وأوصى المسلمين بحلها ! الأمر الذي يدل على شعوره العميق بالحرج أمام المسلمين ، لعدم تمكنه من استيعابها !! ففي صحيح البخاري : ٦ / ٢٤٢

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة أشياء : العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل. والخمر ما خامر العقل. وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا. انتهى. ورواه مسلم في : ٢ / ٨١ ، بتفصيل أكثر ، وروى نحوه في : ٥ / ٦١ و٨ / ٢٤٥ ، ورواه ابن ماجة في : ٢ / ٩١٠ ، وقال عنه السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٤٩ : وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر عن عمر ...

ويدل هذا الصحيح المؤكد ، على أن عمر لم يسأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعن الكلالة.

وقد صرح بذلك صحيح الحاكم الذي رواه في المستدرك : ٢ / ٣٠٣ ، فقال :

محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن عمر بن الخطابرضي‌الله‌عنهقال : أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاثٍ أحب إلي من حمر النعم : عن


صفحه 248

الخليفة بعده ، وعن قوم قالوا نقرُّ بالزكاة في أموالنا ولا نؤديها إليك ، أيحل قتالهم ؟ وعن الكلالة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى.

ولكن في صحيح مسلم أن عمر سأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعنها مرراً !!

ـ قال مسلم في : ٥ / ٦١ : عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أبا بكر ثم قال : إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة ! ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة! وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ؟! وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. انتهى.

يعني أنه سأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعنها مراراً فوضحها له مراراً ، ولكنه كرر سؤاله حتى غضب عليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلملعدم فهمه لشرحه إياها !

بل يدل الصحيحان التاليان على أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمأخبر عمر أنه سوف لن يفهم الكلالة طول عمره ، أو دعا عليه بذلك !

ـ ففي الدر المنثور : ٢ / ٢٥٠

وأخرج العدني والبزار في مسنديهما ، وأبو الشيخ في الفرائض ، بسند صحيح عن حذيفة قال : نزلت آية الكلالة على النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ له ، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو بحذيفة فلقاها إياه ، فنظر حذيفة فإذا عمر فلقاها إياه. فلما كان في خلافة عمر ، نظر عمر في الكلالة فدعا حذيفة فسأله عنها ، فقال حذيفة : لقد لقانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيتك كما لقاني ، والله لا أزيدك على ذلك شيئاً أبداً. انتهى.

ـ وفي كنز العمال : ١١ / ٨٠ حديث ٣٠٦٨٨ عن سعيد بن المسيب أن عمر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف يورث الكلالة ؟ قال : أو ليس قد بين الله ذلك ، ثم قرأ :وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة... الى آخر الآية ، فكأن عمر لم يفهم !


صفحه 249

فأنزل الله : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة .. الى آخر الآية ، فكأن عمر لم يفهم ! فقال لحفصة : إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب نفس ، فاسأليه عنها فقال : أبوك ذكر لك هذا ؟ ما أرى أباك يعلمها أبداً !!

فكان يقول : ما أراني أعلمها أبداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال !! وذكر في مصدره أن ابن راهويه أو ابن مردويه صححه.

ـ بل روى السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٤٩ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمقد كتبها لعمر في كتف ! قال : وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن مردويه عن طاوس ، أن عمر أمر حفصة أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة ، فسألته فأملاها عليها في كتف ، وقال : من أمرك بهذا أعمر ؟ ما أراه يقيمها ، أو ما تكفيه آية الصيف ؟!!

قال سفيان : وآية الصيف التي في النساء : وإن كان رجلٌ يورث كلالةً أو امرأةٌ ... فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نزلت الآية التي في خاتمة النساء. انتهى.

فانظر الى هذه التناقضات في أحاديث عمر والكلالة ، وكلها صحيحة !

ولاحظ أن الكلالة هي إحدى المسائل الثلاث التي قال البخاري إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلملم يبينها للأمة ، ولا سأل عمر النبي عنها .. مع أن روايتهم الصحيحة تقول إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمقد كتب الكلالة لعمر في كتف !

وأما المسألة الثانية التي هي الخلافة ، فقد روى البخاري نفسه أيضاً أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمدعا بدواة وكتف ليكتب للأمة الإسلامية كتاباً لا تضل بعده أبداً ، ولكن عمر أبى ذلك ..

وأما المسألة الثالثة ، وهي أبواب الربا ، فيستحيل أن لا يكون النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمقد بينها وشرحها للمسلمين أيضاً ، وقد يكون كتبها لعمر أو غيره في كتف أيضاً !!

دلالة هاتين القصتين

تدل هاتان القصتان على أن صحاح إخواننا فيها متناقضاتٌ لا يمكن لباحثٍ أن يقبلها جميعاً ، بل لا بد له أن يرجح بعضها ويرد بعضها.


صفحه 250

وكيف يمكن لعاقلٍ أن يقبل في موضوعنا أن عمر لم يسأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعن الآية لأنها آخر آية نزلت .. وأنه سأله عنها مراراً ، حتى دفعه بإصبعه في صدره ، وغضب منه ، الخ !!

وكيف يقبل أن الكلالة آخر آية ، وآيات الربا آخر آيات .. الى آخر التناقضات التي ذكرناها ، وأكثر منها فيما لم نذكره !

وتدل القصتان على أن سلطة الخليفة عمر على السنيين بلغت حداً تستطيع معه أن تجعل ادعاءه غير المعقول معقولاً ! وأن المهم عندهم تكييف تفسير القرآن ، وأحداث نزول آياته ، وأسبابها ، وفق ما قاله الخليفة ، حتى لو تناقضت أقواله ، وحتى لو لزم من ذلك إثارة شبهة التناقض في دين الله تعالى ، وفي أفعاله تعالى !

وإذا اعترض أحدٌ على ذلك فهو رافضي ، عدوٌّ للإسلام ورسوله وصحابته !.

وتدل القصتان في موضوعنا على أن آيات الربا وإرث الكلالة ، وربما غيرهما ، حسب رأي الخليفة قد نزلت بعد آية إكمال الدين ، ومعنى ذلك أن الله تعالى قال للمسلمين :اليوم أكملت لكم دينكم، ولكنه لم يكن أكمل أحكام الإرث والربا وأحكام القتل !!

إن من يحترم نفسه لا يمكنه أن يقبل منطقاً يجادل عن إنسان غير معصوم ليبرئه من التناقض ، حتى لو استلزم ذلك نسبة التناقض الى الله عز وجل ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم!

* *

بقية الأقوال

لا نطيل في ذكر بقية الأقوال ، وأحاديثها الصحيحة عندهم ، بل نجملها إجمالاً :

ـ ففي صحيح البخارى : ٥ / ١٨٢

قال سمعت سعيد بن جبير قال : آية اختلف فيها أهل الكوفة ، فرحلت فيها الى ابن عباس فسألته عنها فقال : نزلت هذه الآية :ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم( النساء ـ ٩٣ ) هي آخر ما نزل ، وما نسخها شيء.


صفحه 251

ـ وفي البخاري : ٦ / ١٥

عن سعيد بن جبير قال : اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن ، فرحلت فيه الى ابن عباس فقال : نزلت في آخر ما نزل ، ولم ينخسها شيء.

ـ وفي الدر المنثور : ٢ / ١٩٦

وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير والطبراني من طريق سعيد بن جبير قال : اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن ، فرحلت فيها .... هي آخر ما نزل وما نسخها شيء.

وأخرج أحمد ، وسعيد بن منصور ، والنسائي ، وابن ماجة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في ناسخه ، والطبراني من طريق سالم بن أبى الجعد ، عن ابن عباس ... قال : لقد نزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال : أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى ؟

قال : وأنى له بالتوبة ؟!.

ـ وفي مجموع النووي : ١٨ / ٣٤٥

قوله تعالى :ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جنهم خالداً فيها.. الآية.

في صحيح البخارى ... هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. وكذا رواه مسلم والنسائي من طرق عن شعبة به. ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في الآية فقال : ما نسخها شيء. انتهى.

فهل يمكن لمسلم أن يقبل هذه الروايات ( الصحيحة ) من البخاري أو غيره ، ومن ابن عباس أو غيره ، ويلتزم بأن تحريم قتل المؤمن تشريع إضافي في الإسلام ، نزل بعد آية إكمال الدين !

* *