بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 44


لعليٍّ من بعدي .
ثمّ قال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
فقال حسّان بن ثابت : ائذن لي يا رسول اللّه أن أقول في عليٍّ أبياتاً تسمعهنّ .
فقال : قل على بركة اللّه .
فقام حسّان فقال : يا معشر مشيخة قريش ! أتبعها قولي بشهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في الولاية ماضية .
ثمّ قال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخمّ وأسمع بالغدير مناديا يقول : فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا هناك دعا اللّهمّ والِ وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معاديا »[1]* أمّا « محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلّد » فهو المعروف بابن محرم ، المتوفّى سنة 357 ، من أعيان تلامذة ابن جرير


[1]خصائص الوحي المبين : 61 - 62 ، عن كتاب ما نزل في عليّ من القرآن - لأبي نعيم الحافظ الأصفهاني - .


صفحه 45


الطبري وملازميه :
قال الدارقطني : لا بأس به[1].
وكذا قال أبو بكر البرقاني[2].
ووصفه الذهبي بالإمام المفتي المعمّر[3].
وربّما تُكلّم فيه لوجود بعض الأحاديث المناكير في كتبه .
قلت :
لعلّهم يقصدون من ذلك هذا الحديث وأمثاله من المناقب .
* وأمّا « يحيى الحماني » فهو من رجال مسلم في صحيحه ، ومن مشايخ أبي حاتم ومطيّن وأمثالهما من كبار الأئمّة .
وحكى غير واحد منهم عن يحيى بن معين قوله فيه : « صدوق ثقة » وكذا وثّقه جماعة من أعلام الجرح والتعديل ، قالوا : وهؤلاء - الّذين يتكلّمون فيه - يحسدونه . . . وأيضاً : ذكروا أنّه كان لا يحبّ عثمان ، ويقول عن معاوية : « كان معاوية على غير ملّة الإسلام »[4].
* وأمّا « قيس بن الربيع » فمن رجال أبي داود والترمذي


[1]سير أعلام النبلاء 16 / 61 .
[2]تاريخ بغداد 1 / 321 ، شذرات الذهب 3 / 26 .
[3]سير أعلام النبلاء 61 / 60 .
[4]راجع : تهذيب 11 / 213 - 218 .


صفحه 46


وابن ماجة .
قال الحافظ : « صدوق ، تغيّر لمّا كبر . . . »[1].
* وأمّا « أبو هارون العبدي » فهو : عمارة بن جوين ، من مشاهير التابعين ، ومن رجال البخاري في خلق أفعال العباد ، والترمذي ، وابن ماجة ، ومن مشايخ الثوري والحمّادين وغيرهم من الأئمّة . . . وقد تكلّم فيه بعضهم لتشيّعه .
قال ابن عبد البرّ : « كان فيه تشيّع ، وأهل البصرة يفرطون فيمن يتشيّع بين أظهرهم لأنّهم عثمانيّون » ، فقال ابن حجر بعد نقل هذا الكلام : « قلت : كيف لا ينسبونه إلى الكذب ، وقد روى ابن عديّ في الكامل عن الحسن بن سفيان ، عن عبد العزيز بن سلام ، عن عليّ بن مهران ، عن بهز بن أسد ، قال : أتيت إلى أبي هارون العبدي ، فقلت : أخرج إليّ ما سمعت من أبي سعيد .
فأخرج لي كتاباً ، فإذا فيه : حدّثنا أبو سعيد : إنّ عثمان أُدخل حفرته وإنّه لكافر باللّه .
قال : قلت : تقرّ بهذا ؟ !
قال : هو كما ترى !


[1]تقريب التهذيب 2 / 128 .


صفحه 47


قال : فدفعت الكتاب في يده وقمت »[1].
ومن هنا قال الحافظ في التقريب : « متروك ، ومنهم من كذّبه ، شيعي »[2].
لكن الرجل ليس بمتروك ، فقد ورد حديثه في كتاب من كتب البخاري ، وفي اثنين من الصحاح ، كما إنّ رميه بالكذب قد عرف السبب فيه ، وهو التشيّع ، وهو ليس بضائر بالوثاقة كما تقرّر عندهم في كتب رواية الحديث .
2 - رواية الخطيب البغدادي قال : « أنبأنا عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن بشران[3]، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ ، حدّثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيّوب الخلاّل ، حدّثنا عليّ بن سعيد الرملي ، حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال :
من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً ، وهو يوم غدير خمّ ، لمّا أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بيد


[1]تهذيب التهذيب 7 / 361 - 362 .
[2]تقريب التهذيب 2 / 49 .
[3]كذا ، والصحيح : عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران ، كما ستعرف .


صفحه 48


عليّ بن أبي طالب ، فقال : ألست وليّ المؤمنين ؟ !
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه .
فقال عمر بن الخطّاب : بخ بخ يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم .
فأنزل اللّه : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) .
ومن صام يوم السابع والعشرين من رجب كتب له صيام ستّين شهراً ، وهو أوّل يوم نزل جبريل على محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بالرسالة .
اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون ، وكان يقال إنّه تفرّد به .
وقد تابعه عليه أحمد بن عبد اللّه ابن النيري ، فرواه عن عليّ بن سعيد ، أخبرنيه الأزهري ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي ميمي ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن العبّاس بن سالم بن مهران المعروف بابن النيري - إملاءً حدّثنا عليّ بن سعيد الشامي ، حدّثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، عن مطر ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة . . وذكر مثل ما تقدّم أو نحوه »[1].


[1]تاريخ بغداد 8 / 290 .


صفحه 49


الطريق الأوّل :
* أمّا « ابن بشران » ، المتوفّى سنة 415 ، فقد ترجم له الخطيب نفسه :
قال : « عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران بن عبد اللّه . أبو الحسين الأُموي المعدّل . . . كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ثقة ثبتاً ، حسن الأخلاق ، تامّ المروءة ، ظاهر الديانة . . . وكانت وفاته . . . سنة 415 . . . »[1].
وقال الذهبي : « الشيخ العالم المعدّل المسند ، أبو الحسين عليّ بن محمّد . . . .
روى شيئاً كثيراً على سداد وصدق وصحّة رواية ، كان عدلا وقوراً . . . »[2].
* وأمّا « عليّ بن عمر الحافظ » فهو الدارقطني ، المتوفّى سنة 385 :
قال الخطيب : « كان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة ، مع الصدق والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة


[1]تاريخ بغداد 12 / 98 .
[2]سير أعلام النبلاء 17 / 311 .


صفحه 50


وصحّة الاعتقاد وسلامة المذهب . . . .
سمعت القاضي أبا الطيّب الطبري يقول : كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث . . . »[1].
وقال ابن الجوزي : « قد اجتمع له مع علم الحديث والمعرفة بالقراءات والنحو والفقه والشعر ، مع الإطاعة والعدالة وصحّة العقيدة »[2].
وقال الذهبي : « الدارقطني الإمام الحافظ المجوّد ، شيخ الإسلام ، علم الجهابذة . . . كان من بحور العلم ومن أئمة الدنيا ، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله . . . »[3].
* وأمّا « أبو نصر حبشون » ورجال السند إلى آخره ، فسيأتي الكلام عليهم عند البحث مع ابن كثير . . . .
الطريق الثاني :
* أمّا « الأزهري » ، أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد البغدادي ، المتوفّى سنة 435 ، فقد ترجم له الخطيب نفسه :
قال : « كان أحد المعنيّين بالحديث والجامعين له ، مع صدق


[1]تاريخ بغداد 12 / 34 .
[2]المنتظم 14 / 380 .
[3]سير أعلام النبلاء 16 / 449 .


صفحه 51


واستقامة ودوام تلاوة ، سمعنا منه المصنّفات الكبار ، وكمّل الثمانين ، ومات في صفر سنة 435 »[1].
* وأمّا « محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي » ، الدقّاق ، المتوفّى سنة 390 :
قال الخطيب : « كان ثقة مأموناً ، ديّناً فاضلا »[2].
وقال الذهبي : « الشيخ الصدوق المسند . . . أحد الثقات . . . »[3].
* وأمّا « أحمد بن عبد اللّه ، المعروف بابن النيري » ، المتوفّى سنة 320 :
قال الخطيب : « ثقة »[4].
وقال ابن كثير : « صدوق »[5].
* وأمّا « عليّ بن سعيد الشامي » وبقية رجال السند ، فسيأتي الكلام عليهم .


[1]تاريخ بغداد 10 / 385 .
[2]تاريخ بغداد 5 / 469 .
[3]سير أعلام النبلاء 16 / 256 .
[4]البداية والنهاية 4 / 214 .
[5]البداية والنهاية 4 / 214 .