بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 60


وقال أبو حاتم : صالح .
وقال محمّد بن سعد : كان ثقة مأموناً خيّراً ، لم يكن هناك أفضل منه »[1].
* عبد اللّه بن شوذب ، المتوفّى سنة 156 ، وهو من رجال أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة :
قال الذهبي : « وثّقه جماعة ، كان إذا رُئي ذُكِرت الملائكة »[2].
وقال ابن حجر : « صدوق عابد »[3].
وقال أيضاً : « قال سفيان : كان ابن شوذب من ثقات مشايخنا .
وقال ابن معين وابن عمّار والنسائي : ثقة .
وقال أبو حاتم : لا بأس به .
وذكره ابن حبّان في الثقات . . . »[4].
* مطر الورّاق ، المتوفّى سنة 129 ، ويكفي كونه من رجال البخاري في باب التجارة في البحر من الجامع ، ومن رجال مسلم والأربعة[5].


[1]تهذيب الكمال 13 / 319 - 320 ، ولاحظ سائر الكلمات في هامشه .
[2]الكاشف 1 / 356 .
[3]تقريب التهذيب 1 / 423 .
[4]تهذيب التهذيب 5 / 255 - 261 .
[5]تهذيب الكمال 28 / 551 ، تقريب التهذيب 2 / 252 .


صفحه 61


* شهر بن حوشب ، المتوفّى سنة 112 أو 111 أو 100 أو 98 ، وهو من رجال البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم ، والأربعة . وهذا كاف في ثقته[1].
وثانياً : اعتراف الحافظ الذهبي بتواتر صدر الحديث ، وهو قوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » وكذا بقوّة سند قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ وال من والاه » وتقرير ابن كثير وقبوله له ، ردُّ لتشكيكات المبطلين ، ومكابرات الضالّين ، فالحمد للّه الذي أجرى الحقّ على لسانيهما . . .
وثالثاً : حكمه بالبطلان على رواية صيام الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو يوم غدير خمّ ; هو الباطل ، وقد أجبنا عنه بالتفصيل في كتابنا الكبير[2].
ويبقى الكلام حول دعوى مخالفة الحديث لِما في الصحيحين ، وسنتعرّض له عند الكلام :
مع ابن كثير في تفسيره :
فقد قال في تفسيره : « وقوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ


[1]تهذيب الكمال 12 / 578 ، تقريب التهذيب 1 / 355 .
[2]نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 8 / 277 - 284 .


صفحه 62


عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) هذه أكبر نعم اللّه تعالى على هذه الأُمة حيث أكمل لهم دينهم . . . » ثمّ روى أحاديث وأقوالا ، منها :
« قال أسباط ، عن السدّي ، نزلت هذه الآية يوم عرفة ، ولم ينزل بعدها حلال ولاحرام ، ورجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فمات » .
« وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً » .
« وقال الإمام أحمد : حدّثنا جعفر بن عون ، حدّثنا أبو العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطّاب . . . ، فقال عمر : واللّه إنّي لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول اللّه ، والساعة التي نزلت فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، عشية عرفة في يوم جمعة .
ورواه البخاري . . . ورواه أيضاً مسلم والترمذي والنسائي أيضاً من طرق عن قيس بن مسلم ، به .
ولفظ البخاري عند تفسير هذه الآية من طريق سفيان الثوري عن قيس ، عن طارق ، قال : « قالت اليهود لعمر : إنّكم تقرؤون آية لو نزلت فينا لاتّخذناها عيداً . فقال عمر : إنّي لأعلم حين أُنزلت ؟ وأين أُنزلت ؟ وأين رسول اللّه حيث أُنزلت ، يوم عرفة ، وأنا - واللّه - بعرفة .


صفحه 63


قال سفيان : وأشكُّ كان يوم الجمعة أم لا » .
« وقال ابن مردويه : حدّثنا أحمد بن كامل ، حدّثنا موسى بن هارون ، حدّثنا : يحيى الحماني ، حدّثنا قيس بن الربيع ، عن إسماعيل ابن سليمان ، عن أبي عمر البزّار ، عن أبي[1]الحنفيّة ، عن عليٍّ ، قال : نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو قائم عشية عرفة ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) » .
« فأمّا ما رواه ابن جرير وابن مردويه والطبراني من طريق ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش بن عبد اللّه الصغاني ، عن ابن عبّاس ، قال :
ولد نبيّكم يوم الاثنين ، وخرج من مكّة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، وفتح بدراً يوم الاثنين ، وأُنزلت سورة المائدة يوم الاثنين ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ، ورفع الذِكر يوم الاثنين .
فإنّه أثر غريب وإسناده ضعيف » .
« وقال ابن جرير : وقد قيل : ليس ذلك بيوم معلوم عند الناس .
ثمّ روى من طريق العوفي ، عن ابن عبّاس في قوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) يقول : ليس بيوم معلوم عند الناس .


[1]كذا ، والصحيح : ابن .


صفحه 64


قال : وقد قيل : إنّها نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في مسيره إلى حجّة الوداع . ثمّ رواه من طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس » .
« قلت : وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنّها نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يوم غدير خمّ حين قال لعليٍّ : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » . ثمّ رواه عن أبي هريرة وفيه : إنّه اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، يعني مرجعه عليه السلام من حجّة الوداع .
ولا يصحّ لا هذا ولا هذا .
بل الصواب الذي لا شكّ فيه ولامرية ، أنّها أُنزلت يوم عرفة ، وكان يوم جمعة ، كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ! ! وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأوّل ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان ، وترجمان القرآن عبد اللّه بن عبّاس ، ومسرة بن جندب . وأرسله الشعبي ، وقتادة بن دعامة ، وشهر بن حوشب ، وغير واحد من الأئمّة والعلماء ، واختاره ابن جرير الطبري رحمة اللّه »[1].
أقول :
أوّلا : إذا كان لم ينزل بعد هذه الآية حلال ولاحرام ، فكيف جاءت


[1]تفسير ابن كثير 2 / 14 - 15 .


صفحه 65


الآية وسط أحكام لا علاقة لها بها ، وبعدها حلال وحرام ؟ !
إنّ وضعها في هذا الموضع تمهيدٌ لأن يضع الوضّاعون - بعد ذلك - الأحاديث المختلقة في شأن نزول الآية المباركة ; حتّى تضيع الحقيقة .
وثانياً : إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد توفّي بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً ، وذلك في الثاني عشر من ربيع الأوّل كما يقولون ، فإنّ ذلك يتناسب مع نزول الآية يوم غدير خمّ الثامن عشر من ذي الحجّة لا يوم عرفة التاسع منه !
وثالثاً : هل نزلت الآية يوم عرفة ؟ ! يوم جمعة ؟ !
في رواية عن عمر : « عشيّة عرفة يوم الجمعة » .
وفي رواية أُخرى عنه ، قال سفيان : « أشكُّ كان يوم جمعة أم لا » .
وفي رواية عن عليٍّ - لو صحّت - : « عشيّة عرفة » فقط .
وفي رواية عن ابن عبّاس : « يوم الاثنين » بلا ذِكر ل‌ « يوم عرفة » .
وفي رواية عن ابن عبّاس أيضاً : « ليس بيوم معلوم عند الناس » فلا عرفة ، ولا جمعة !
وفي رواية عن أنس بن مالك : « في مسيره إلى حجّة الوداع » فلا عرفة ، ولا جمعة ، كذلك .
وفي رواية عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة : « اليوم الثامن عشر


صفحه 66


من ذي الحجّة » يوم غدير خمّ .
وفي رواية أُخرى عند البيهقي : « أنّها نزلت يوم التروية »[1].
وفي رواية النسائي ، عن طارق بن شهاب ، عن عمر - وهو سند البخاري نفسه - : « قال عمر : قد علمت اليوم الذي أُنزلت فيه والليلة التي أُنزلت ، ليلة الجمعة ، ونحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعرفات »[2].
فالأحاديث متعارضة . .
وحتّى التي عن عمر بن الخطّاب ! !
فالحقّ :
هو ما قاله أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، ورواه كبار الحفّاظ وأعلام العلماء من أهل السُنّة عن عدّة من الصحابة ، من أنّه إنّما نزلت يوم غدير خمّ ، بعدما خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبته التي قال فيها ما شاء اللّه أن يقول ، وجاء فيها - بعد أن أخذ بيد عليٍّ أمير المؤمنين : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه . . . » .


[1]فتح الباري 8 / 218 .
[2]سنن النسائي 5 / 251 .


صفحه 67


( 3 ) آية سأل سائلٌ قوله تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ) .
أقول :
نذكر أوّلا أسماء طائفة من رواة الخبر من أبناء العامّة ، ليظهر بطلان قول ابن تيميّة : « باطل باتّفاق أهل العلم » ، فنقول :
لقد وردت الرواية في كتب القوم عن عدّة كبيرة من الأعلام ، ورواه الكثيرون من المحدّثين والمفسّرين المشهورين في كتبهم ، وإليك الأسماء :
1 - أبو بكر السبيعي ، المتوفّى سنة 162 .
2 - سفيان بن سعيد الثوري ، المتوفّى سنة 161 .