بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 425

لا تحتاج إلى التقدير والتأويل ، وأكثر التقدير إنّما يتطرّق إلى الآيات للتأويل ، فهذا ليس موضعه .

ثمّ إنّه علم أنّ الرَّفع لا يساعده على مراده ، فلم يذكر المقدّر المزعوم ما هو ؟ ولو ذكر «مغسولة» لذكرنا «ممسوحة» ، ثمّ نطلب منه ترجيح الغسل والمرجّح مفقود .

فيؤول الأمر إلى المسح ومعه المرجّحات المذكورة في الفصلين السابقين .

10 ـ البيضاوي (ت 682 هـ)

قال : وقُرئ بالرَّفع على : وأرجلكم مغسولة[1016].

ولا يخفى لطف التعبير ، فإنّ مراده أنّ الرَّفع إنّما قرؤوا به على أن يفيد الغسل ; ولكن الرّفع أيضاً خيّب آمالهم ، حيث لم يفد الغرض بل ربّما أفاده المسح ، وهو خلاف مقصودهم تماماً .

11 ـ أبو حيّان (ت 745 هـ)

لم يثبت عند أبي حيّان أنّ الرَّفع يدلّ على الغسل ويساعده ، ولذا لم يرجّح واحداً . وقال ـ بعد أن نقل الرَّفع عن الحسن ـ : وهو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : اغسلوها إلى الكعبين على تأويل من يغسل ، أو ممسوحة إلى الكعبين على تأويل من يمسح[1017].

[1016]. تفسير البيضاوي 2 : 300 -

[1017]. البحر المحيط 3 : 452 -


صفحه 426

فهو عارف بعدم جدوى أيّ تقدير في ترجيح نظريّة الغسل على نظريّة المسح ولذا لم يقتنع بواحد ولم يحكم بحكم . بل ذكر الاحتمالين ، إذ ما من دليل على الغسل إلاّ وقبله دليل أقوى منه على المسح ، كما عرفت في الأبحاث المتقدّمة .

12 ـ السّمين الحلبي (ت 756 هـ)

قال السّمين : وأمّا الرّفع فعلى الإبتداء والخبر محذوف ، أي «وأرجلكم» مغسولة أو ممسوحة على ما تقدّم في حكمها[1018](من العطف على المنصوب فالحكم الغسل أو على المجرور فالحكم المسح ولكنّه منسوخ فالواجب الغسل) .

والجواب :ما ذكرناه في قراءة الجر والنّصب ومناقشاتنا معه في القراءتين .

13 ـ الدّمشقي الحنبلي (ت بعد 880 هـ)

قال الدّمشقي في قراءة الرفع ما قاله السّمين الحلبي[1019].

والجواب :هو الجواب عنه .

14 ـ السّيوطيّ (ت911هـ )

قال : وقرئ بالرّفع على الابتداء والخبر محذوف دلّ عليه ما

[1018]. الدّر المصون 2 : 497 -

[1019]. اللّباب في علم الكتاب 7 : 228 -


صفحه 427

قبله[1020].

يقال له : وما قبله شيئان : الغسل والمسح ، وأيّهما يدلّ على الخبر المحذوف ؟ ولعلّه لهذا لم يصرّح بالمحذوف أهو «مغسولة» أم «ممسوحة» ؟

15 ـ أبو السّعود (ت 951 هـ)

قال : وقرئ بالرَّفع ، أي : وأرجلكم مغسولة[1021].

هذا التقدير بناءً على أمر مفروغ منه بينهم وهو الغسل ، وقد عرفت أنّه غير صحيح ، ولقائل أن يقدّر : «وأرجلكم ممسوحة» ، ويرجّح هذا التقدير بما سبق من الأدلّة ، وليس واحد منها يدعم الغسل كما بيّنّا .

16 ـ صاحب الإتحاف (ت 1117 هـ)

نقل الرَّفع عن الحسن ـ البصري ـ وقال : على الابتداء والخبر محذوف ، أي : «مغسولة»[1022].

وهذا مبنيّ على أمر مفروغ مِنْهُ فيما بينهم وهو الغسل ، وقد عرفت ردّه ، وأنّ التقدير لو صحّ لم لا يجوز أن يكون ممسوحة وهو المتّفق بين المسلمين ؟! والغسل مختلف فيه بين أهل الغسل ، ولا يدلّ عليه القرآن بما يسمّيه أهل العلم دلالة في كلام العرب .

[1020]. الإتقان 1 : 544 -

[1021]. تفسير أبي السّعود 3 : 11 -

[1022]. إتحاف الفضلاء 1 : 251 -


صفحه 428

17 ـ الميرزا محمد المشهدي القمّي (ت 1125 هـ)

قال المشهدي القمّي : وقرئ بالرّفع على تقدير «وأرجلكم ممسوحة»[1023].

18 ـ الشنقيطيّ (ت 1393 هـ)

وصف الرّفع بالشّذوذ ، وأنّه قراءة الحسن ـ البصري ـ ولم يزد على ذلك بأن يبيّن المقدَّر في حال الرَّفع ، لأنّه لم يره مجدياً في إفادة المقصود[1024].

19 ـ الدّكتور ياسين جاسم[1025]

قال الدّكتور ياسين : وقرأ الحسن : «وأرجلكم» بالرّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي أغسلوها إلى الكعبين أو ممسوحة إلى الكعبين[1026].

أقول :فهو مردّد بين الحكمين ولا يرجح أحدهما على الآخر .

20 ـ الدّكتور عبداللّطيف الخطيب[1027]

قال الدّكتور عبداللّطيف : وقرأ الوليد بن مسلم عن نافع ، وعمرو عن الحسن ، وسليمان الأعمش «وأرجلكم» بالرّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ، والتقدير

[1023]. تفسير كنز الدّقائق 3 : 29 -

[1024]. أضواء البيان 1 : 330 -

[1025]. الأستاد المشارك بجامعة الإيمان معاصر .

[1026]. الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط للدّكتور ياسين 2 : 263 -

[1027]. معاصر .


صفحه 429

«وأرجلكم واجب غسلها ق . قال ابن خالويه : على تقدير «وأرجلكم مسحها إلى الكعبين» كذلك ابتداء وخبر .

يعني أن الرّفع مردّد بين الغسل والمسح ، وتردّد أبو حيان ، وقال في قراءة الرّفع : يحتمل المسح والغسل[1028].

توعلى هذا فلا يمكن الحكم بهذا أو ذاك إلاّ بالرّجوع إلى القواعد ، وهي موافقة لما نقول وهو المسح .

[1028]. راجع معجم القراءات 2 : 234 للخطيب .


صفحه 430

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 431

الفصل الرابع

في الجرّ بالجوار


صفحه 432

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة