بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 426

فهو عارف بعدم جدوى أيّ تقدير في ترجيح نظريّة الغسل على نظريّة المسح ولذا لم يقتنع بواحد ولم يحكم بحكم . بل ذكر الاحتمالين ، إذ ما من دليل على الغسل إلاّ وقبله دليل أقوى منه على المسح ، كما عرفت في الأبحاث المتقدّمة .

12 ـ السّمين الحلبي (ت 756 هـ)

قال السّمين : وأمّا الرّفع فعلى الإبتداء والخبر محذوف ، أي «وأرجلكم» مغسولة أو ممسوحة على ما تقدّم في حكمها[1018](من العطف على المنصوب فالحكم الغسل أو على المجرور فالحكم المسح ولكنّه منسوخ فالواجب الغسل) .

والجواب :ما ذكرناه في قراءة الجر والنّصب ومناقشاتنا معه في القراءتين .

13 ـ الدّمشقي الحنبلي (ت بعد 880 هـ)

قال الدّمشقي في قراءة الرفع ما قاله السّمين الحلبي[1019].

والجواب :هو الجواب عنه .

14 ـ السّيوطيّ (ت911هـ )

قال : وقرئ بالرّفع على الابتداء والخبر محذوف دلّ عليه ما

[1018]. الدّر المصون 2 : 497 -

[1019]. اللّباب في علم الكتاب 7 : 228 -


صفحه 427

قبله[1020].

يقال له : وما قبله شيئان : الغسل والمسح ، وأيّهما يدلّ على الخبر المحذوف ؟ ولعلّه لهذا لم يصرّح بالمحذوف أهو «مغسولة» أم «ممسوحة» ؟

15 ـ أبو السّعود (ت 951 هـ)

قال : وقرئ بالرَّفع ، أي : وأرجلكم مغسولة[1021].

هذا التقدير بناءً على أمر مفروغ منه بينهم وهو الغسل ، وقد عرفت أنّه غير صحيح ، ولقائل أن يقدّر : «وأرجلكم ممسوحة» ، ويرجّح هذا التقدير بما سبق من الأدلّة ، وليس واحد منها يدعم الغسل كما بيّنّا .

16 ـ صاحب الإتحاف (ت 1117 هـ)

نقل الرَّفع عن الحسن ـ البصري ـ وقال : على الابتداء والخبر محذوف ، أي : «مغسولة»[1022].

وهذا مبنيّ على أمر مفروغ مِنْهُ فيما بينهم وهو الغسل ، وقد عرفت ردّه ، وأنّ التقدير لو صحّ لم لا يجوز أن يكون ممسوحة وهو المتّفق بين المسلمين ؟! والغسل مختلف فيه بين أهل الغسل ، ولا يدلّ عليه القرآن بما يسمّيه أهل العلم دلالة في كلام العرب .

[1020]. الإتقان 1 : 544 -

[1021]. تفسير أبي السّعود 3 : 11 -

[1022]. إتحاف الفضلاء 1 : 251 -


صفحه 428

17 ـ الميرزا محمد المشهدي القمّي (ت 1125 هـ)

قال المشهدي القمّي : وقرئ بالرّفع على تقدير «وأرجلكم ممسوحة»[1023].

18 ـ الشنقيطيّ (ت 1393 هـ)

وصف الرّفع بالشّذوذ ، وأنّه قراءة الحسن ـ البصري ـ ولم يزد على ذلك بأن يبيّن المقدَّر في حال الرَّفع ، لأنّه لم يره مجدياً في إفادة المقصود[1024].

19 ـ الدّكتور ياسين جاسم[1025]

قال الدّكتور ياسين : وقرأ الحسن : «وأرجلكم» بالرّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي أغسلوها إلى الكعبين أو ممسوحة إلى الكعبين[1026].

أقول :فهو مردّد بين الحكمين ولا يرجح أحدهما على الآخر .

20 ـ الدّكتور عبداللّطيف الخطيب[1027]

قال الدّكتور عبداللّطيف : وقرأ الوليد بن مسلم عن نافع ، وعمرو عن الحسن ، وسليمان الأعمش «وأرجلكم» بالرّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ، والتقدير

[1023]. تفسير كنز الدّقائق 3 : 29 -

[1024]. أضواء البيان 1 : 330 -

[1025]. الأستاد المشارك بجامعة الإيمان معاصر .

[1026]. الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط للدّكتور ياسين 2 : 263 -

[1027]. معاصر .


صفحه 429

«وأرجلكم واجب غسلها ق . قال ابن خالويه : على تقدير «وأرجلكم مسحها إلى الكعبين» كذلك ابتداء وخبر .

يعني أن الرّفع مردّد بين الغسل والمسح ، وتردّد أبو حيان ، وقال في قراءة الرّفع : يحتمل المسح والغسل[1028].

توعلى هذا فلا يمكن الحكم بهذا أو ذاك إلاّ بالرّجوع إلى القواعد ، وهي موافقة لما نقول وهو المسح .

[1028]. راجع معجم القراءات 2 : 234 للخطيب .


صفحه 430

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 431

الفصل الرابع

في الجرّ بالجوار


صفحه 432

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 433

نحن تعرضنا في الصلحات السابقة إلى الجرّ بالجوار وأجبنا عنه ، لكنا أفردناه هنا كي نوسع الكلام فيه من خلال بيان موقف العلماء والنحاة والقراء من أهل السنة ليكون القارئ أكثر بصيرة في هذا الأمر .

1 ـ موقف سيبويه من الجرّ بالجوار

قال في آخر باب «هذا باب مَجرى النَّعْت على المنعوت والشّريك على الشّريك والبدل على المبدل منه وما أشبه ذلك» من «الكتاب»[1029]:

وممّا جرى نعتاً على غير وجه الكلام : «هذا جُحْر ضبّ خرب» .

فالوجه الرَّفع ، وهو كلام أكثر العرب وأفصحهم وهو القياس ، لأنّ «الخرب» نعت «الجُحْر» و«الجحر» رفع .

ولكن بعض العرب يجرّه وليس بنعت للضبِّ ، ولكنّه نعت للذي أُضيف إلى الضبّ ، فجرّوه لأنّه نكرة كالضبّ ، ولأنّه في موضع يقع فيه نعت الضبّ ، ولأنّه صار هو والضبّ بمنزلة اسم واحد .

[1029]. الكتاب 1 : 436 ـ 437 -