بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 427

قبله[1020].

يقال له : وما قبله شيئان : الغسل والمسح ، وأيّهما يدلّ على الخبر المحذوف ؟ ولعلّه لهذا لم يصرّح بالمحذوف أهو «مغسولة» أم «ممسوحة» ؟

15 ـ أبو السّعود (ت 951 هـ)

قال : وقرئ بالرَّفع ، أي : وأرجلكم مغسولة[1021].

هذا التقدير بناءً على أمر مفروغ منه بينهم وهو الغسل ، وقد عرفت أنّه غير صحيح ، ولقائل أن يقدّر : «وأرجلكم ممسوحة» ، ويرجّح هذا التقدير بما سبق من الأدلّة ، وليس واحد منها يدعم الغسل كما بيّنّا .

16 ـ صاحب الإتحاف (ت 1117 هـ)

نقل الرَّفع عن الحسن ـ البصري ـ وقال : على الابتداء والخبر محذوف ، أي : «مغسولة»[1022].

وهذا مبنيّ على أمر مفروغ مِنْهُ فيما بينهم وهو الغسل ، وقد عرفت ردّه ، وأنّ التقدير لو صحّ لم لا يجوز أن يكون ممسوحة وهو المتّفق بين المسلمين ؟! والغسل مختلف فيه بين أهل الغسل ، ولا يدلّ عليه القرآن بما يسمّيه أهل العلم دلالة في كلام العرب .

[1020]. الإتقان 1 : 544 -

[1021]. تفسير أبي السّعود 3 : 11 -

[1022]. إتحاف الفضلاء 1 : 251 -


صفحه 428

17 ـ الميرزا محمد المشهدي القمّي (ت 1125 هـ)

قال المشهدي القمّي : وقرئ بالرّفع على تقدير «وأرجلكم ممسوحة»[1023].

18 ـ الشنقيطيّ (ت 1393 هـ)

وصف الرّفع بالشّذوذ ، وأنّه قراءة الحسن ـ البصري ـ ولم يزد على ذلك بأن يبيّن المقدَّر في حال الرَّفع ، لأنّه لم يره مجدياً في إفادة المقصود[1024].

19 ـ الدّكتور ياسين جاسم[1025]

قال الدّكتور ياسين : وقرأ الحسن : «وأرجلكم» بالرّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي أغسلوها إلى الكعبين أو ممسوحة إلى الكعبين[1026].

أقول :فهو مردّد بين الحكمين ولا يرجح أحدهما على الآخر .

20 ـ الدّكتور عبداللّطيف الخطيب[1027]

قال الدّكتور عبداللّطيف : وقرأ الوليد بن مسلم عن نافع ، وعمرو عن الحسن ، وسليمان الأعمش «وأرجلكم» بالرّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ، والتقدير

[1023]. تفسير كنز الدّقائق 3 : 29 -

[1024]. أضواء البيان 1 : 330 -

[1025]. الأستاد المشارك بجامعة الإيمان معاصر .

[1026]. الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط للدّكتور ياسين 2 : 263 -

[1027]. معاصر .


صفحه 429

«وأرجلكم واجب غسلها ق . قال ابن خالويه : على تقدير «وأرجلكم مسحها إلى الكعبين» كذلك ابتداء وخبر .

يعني أن الرّفع مردّد بين الغسل والمسح ، وتردّد أبو حيان ، وقال في قراءة الرّفع : يحتمل المسح والغسل[1028].

توعلى هذا فلا يمكن الحكم بهذا أو ذاك إلاّ بالرّجوع إلى القواعد ، وهي موافقة لما نقول وهو المسح .

[1028]. راجع معجم القراءات 2 : 234 للخطيب .


صفحه 430

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 431

الفصل الرابع

في الجرّ بالجوار


صفحه 432

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 433

نحن تعرضنا في الصلحات السابقة إلى الجرّ بالجوار وأجبنا عنه ، لكنا أفردناه هنا كي نوسع الكلام فيه من خلال بيان موقف العلماء والنحاة والقراء من أهل السنة ليكون القارئ أكثر بصيرة في هذا الأمر .

1 ـ موقف سيبويه من الجرّ بالجوار

قال في آخر باب «هذا باب مَجرى النَّعْت على المنعوت والشّريك على الشّريك والبدل على المبدل منه وما أشبه ذلك» من «الكتاب»[1029]:

وممّا جرى نعتاً على غير وجه الكلام : «هذا جُحْر ضبّ خرب» .

فالوجه الرَّفع ، وهو كلام أكثر العرب وأفصحهم وهو القياس ، لأنّ «الخرب» نعت «الجُحْر» و«الجحر» رفع .

ولكن بعض العرب يجرّه وليس بنعت للضبِّ ، ولكنّه نعت للذي أُضيف إلى الضبّ ، فجرّوه لأنّه نكرة كالضبّ ، ولأنّه في موضع يقع فيه نعت الضبّ ، ولأنّه صار هو والضبّ بمنزلة اسم واحد .

[1029]. الكتاب 1 : 436 ـ 437 -


صفحه 434

ألا ترى أنّك تقول : «هذا حَبُّ رُمَّان» ، فإذا كان لك قلت : «هذا حَبُّ رُمَّاني» ؟ فأضفت الرُّمَّان إليك ، وليس لك الرُّمَّان إنّما لك الحَبُّ ، ومثل ذلك «هذا ثلاثة أثوابك» .

فكذلك يقع على جحر ضبّ ما يقع على حبّ رمّان ، تقول : «هذا جحر ضبّي» ، وليس لك الضبّ إنّما لك جُحْر ضبّ ، فلم يمنعك ذلك من أن قلت : «جُحر ضبّي» والجُحْر والضبّ بمنزلة اسم مفرد ، فانجرّ «الخرب» على «الضبّ» ، كماأضفت «الجُحْر» إليك مع إضافة «الضبّ» .

ومع هذا أنّهم أتبعوا الجرّ الجرّ كما أتبعوا الكسر الكسر نحو قولهم : «بهم وبدارهم» وما أشبه هذا .

وكلا التّفسيرين تفسير الخليل ، وكان كلّ واحد منهما عنده وجهاً من التفسير .

وقال الخليل ـ رحمه الله ـ : لا يقولون إلاّ «هذان جُحرا ضبّ خربان» ، مِنْ قِبَلِ أنّ «الضبّ» واحد و«الجُحْر جحران» .

وإنّما يغلطون إذا كان الآخِر بعدّة الأوّل ، وكان مذكّراً مثله أو مؤنّثاً .

وقالوا : «هذه جِحَرَةُ ضِباب خربة» ، لأنّ «الضّباب» مؤنّثة ولأنّ «الجِحَرة» مؤنّثة والعدّة واحدة فغلِطُوا[1030].

وهذا قول الخليل ـ رحمه الله ـ ولا نرى هذا والأوّل إلاّ سواءً ، لأنّه إذا قال : «هذا جُحر ضبّ متهدّم» ، ففيه من البيان أنّه ليس بالضبّ مثلُ ما في التثنية من البيان أنّه ليس بالضبّ . وقال العجّاج :

* كأنّ نسج العنكبوت المُرْمَلِ[1031]*

[1030]. الكتاب 1 : 437 -

[1031]. وهو في ديوانه 1 : 243 ، وهو في صفة منهل من المناهل وبعده :

على ذرى قُلاّمه المهدَّل***سبوب كَتّان بأيدي الغُزَّل

والمرمل : المنسوج .

والشّاهد فيه جرّ «المرمل» لمجاورته للعنكبوت والقياس النصب ، لأنّه صفة لـ «غزل» ، وكان الخليل لا يجيز الجرّ على الجوار إلاّ إذا استوى المتجاوران في التعريف والتنكير والتأنيث والتذكير والإفراد والتثنية والجمع . انظر الكتاب 1 : 437 ، الخصائص 3 : 221 ، الإنصاف 2 : 605 -