٢١٨ ـ في تفسير علي بن ابراهيم : وقال : الصادق «7» : كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمّة أوليائهم وأعوانهم بسيماهم وهو قوله ،(وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ،)فيعطوا أوليائهم كتابهم بيمينهم ، فيمرّوا الى الجنّة بلا حساب ، ويعطوا أعدائهم كتابهم بشمالهم فيمرّوا إلى النّار بلا حساب[١].
قوله تعالى :(وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ...)(٨٥)
٢١٩ ـ محمد بن يحيى عن محمد بن علي عن أبن مسكان عن ميسر عن أبي جعفر «7» قال : قلت : قول الله عزوجل :(وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ،)قال ، فقال : يا ميسر ، إنّ الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله بنبيّه «ص» فقال :(لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها)[٢].
قوله تعالى :(وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ...)(١٠١)
٢٢٠ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن حسين عن محمد بن اسماعيل بن بزرج عن صالح بن عقبة عن عبد الرحمن بن محمد الجعفري عن أبي جعفر «7» قال : إنّ الله خلق الخلق ما احبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق ما أبغض ممّا أبغض ، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النّار ، ثمّ بعثهم في ظلال ، فقلت : وأيّ شيىء الظلال ، قال : الم تر الى ظلّ في الشمس وليس بشيىء ، ثمّ بعث الله فيهم النبيّين تدعوهم الى الإقرار بالله وهو قوله :(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ ،)ثمّ دعاهم الى الإقرار بالنبيّين فأقرّ بعضهم ، وأنكر بعضهم ، ثمّ دعاهم الى ولايتنا فأقرّ بها والله من أحبّ وانكرها من بغض ، وهو قوله :(فَما كانُوا
[١]نور الثقلين ٢ / ٤٢٠ ح ١٢٦ وتفسير الصافي : ١ / ٥٨٠.
[٢]الروضة ص ٥٨ ح ٢٠.
لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ،)ثمّ قال أبو جعفر : كان التكذيب ثمّ[١].
قوله تعالى :(وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)(١٠٢)
٢٢١ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحسين بن الحكم ، قال : كتبت الى العبد الصالح : أخبرني أني شاك ، وقد قال ابراهيم «7» : ربّ أرني كيف تحي الموتى ، وأنا أحبّ أن تراني شيئا ، فكتب إليه : إنّ ابراهيم كان مؤمنا وأحبّ أن يزداد ايمانا ، وأنت شاك والشاك لاخير فيه ، فكتب إنّما الشك مالم يأت اليقين فاذا جاء اليقين لم يجز الشك وكتب : إنّ الله يقول :(وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ،)قال : نزلت في الشاك[٢].
٢٢٢ ـ في روضة الكافي : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله «7» أنّه قال لأبي بصير : أنّكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا وأنكم لم تعدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيّركم الله كما عيّرهم حيث يقول :(وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)[٣].
قوله تعالى :(وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ...)(١٣٧)
٢٢٣ ـ محمد بن يعقوب «;» عن علي بن ابراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله «7» يا حفص من إصبر صبر قليلا وأمّا من جزع جزع قليلا ، الى قوله «7» : ثمّ بشّر في امتّه بالأئمة
[١]اصول الكافي ٢ / ٣ ح ٢.
[٢]اصول الكافي ج ٢ ص ٣٩٠.
[٣]الروضة ص ٣٥ في ح ٦.
ووصفوا بالصّبر ، فقال جلّ ثنائه :(وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ،)فعند ذلك قال رسول الله «ص» : الصّبر من الايمان كالرأس من الجسد ، فشكر الله عزوجل ذلك له ، فانزل الله عزوجل :(وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ، وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ،)فقال : البشرى وانتقام[١].
قوله تعالى :(وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(١٥٧)
٢٢٤ ـ علي بن ابراهيم بإسناده عن أبي عبد الله «7» قال : النور في هذا الموضع أمير المؤمنين والأئمّة «:»[٢].
٢٢٥ ـ محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد عن صالح بن أبي جمادي عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن صالح عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» : أنّ أبا جعفر قرأ اللوح الّذي أهداه الله إلى رسول الله الّذي فيه أسم النّبي وأسامي الأئمّة وأكمل ذلك بأبنه م ح م د ، رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، فيذّل أوليائه في زمانه ويتهادى رؤسهم كما يتهادى رؤس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الارض بدمائهم ويغشوا الويل والرنّة في شأنهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء هندس ، وبهم اكشف الزلازل ، وأرفع الإصار والأغلال ،(أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)[٣].
قوله تعالى :(وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)(١٥٩)
[١]اصول الكافي ج ٢ ص ٨٨ ح ٢ واية «وجعلنا منهم» في سورة السجدة / آية ٢٤.
[٢]تفسير القمي ج ١ ص ٢٤٢.
[٣]نور الثقلين ج ٢ ص ٨٣ ـ البقرة / ١٥٧ وراجع العيون : ١ / ٤٤ واكمال الدين : ص ٣٠٤.
٢٢٦ ـ العياشي عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله «7» قال : إذا قام قائم آل محمّد «7» استخرج من ظهر الكوفة (من ظهر الكعبة) سبعة وعشرين رجلا خمسة عشر من قوم موسى الّذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصيّ موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وأبو دجانة الأنصاري ومالك الأشتر[١].
قوله تعالى :(وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)(١٦٠)
٢٢٧ ـ في اصول الكافي : بعض أصحابنا عن محمد بن أبي عبد الله عن عبد الوهاب بن بشر عن موسى بن قادم عن سليمان عن زرارة عن أبي جعفر «ع» قال : سئلته عن قول الله عزوجل :(وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ،)قال : إنّ الله أعظم واعزّ وأجلّ وأمنع من أن يظلم ولكنّه خلطّنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ، حيث يقول :(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)[٢].
قوله تعالى :(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى)(١٧٢)
٢٢٨ ـ محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن كثير عن داود الرقي عن أبي عبد الله «7» أنّه قال : لمّا أراد الله أن يخلق الخلق نشرهم بين يديه فقال لهم : من ربّكم ، فأوّل من نطق رسول الله وأمير المؤمنين وألأئمّة «:» فقالوا : أنت ربّنا فحملهم الدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤلون ، ثمّ قال لبني ادم : أقرّوا لله بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالولاية والطّاعة ، فقالوا : ربّنا أقررنا ، فقال للملائكة : أشهدوا ،
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٥.
فقالت الملائكة : شهدنا قال : على أن لا يقولوا غدا إنّا كنّا عن هذا غافلين أو يقولوا إنّما أشرك آبائنا من قبل وكنّا ذريّة من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق[١].
٢٢٩ ـ الشيخ في الامالي بإسناده الى جابر عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه «:» ، أنّ رسول الله «ص» قال : لعليّ : أنت الّذي احتجّ الله بك في إبتداء الخلق حيث أقامهم أشباحا ، فقال لهم : ألست بربّكم؟ قالوا : بلى ، ومحمّد رسولي؟ قالوا : بلى ، وعليّ أمير المؤمنين؟ وأبى الخلق جميعا إستكبارا وعتوّا عن ولايتك أن يقرّ إلّا قليل وهم أقل القليل وهم أصحاب اليمين[٢].
قوله تعالى :(يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ...)(١٨٧)
٢٣٠ ـ عيون أخبار الرضا : عن الرضا «7» قال : ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه عن عليّ «:» : إنّ النّبي «ص» قيل له : يا رسول الله متى القائم من ذريّتك ، فقال : مثله مثل السّاعة لا يجلّيها لوقتها إلّا هو ثقلت في السّموات والأرض لا تأتيكم إلّا بغتة[٣].
قوله تعالى :(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)(١٩٨)
٢٣١ ـ روضة الكافي عن عليّ بن محمد عن علي بن العباس عن عليّ بن
[١]نور الثقلين ج ٢ ص ٨١ وأصول الكافي ١ / ١٣٣ في ح ٧ باب العرش والكرسي.
[٢]نور الثقلين ٢ / ٩٧ وكشف اليقين ١١ / عن محمد بن العباس وامالي الطوسي ص ١٤٦ والبحار ٢٦ / ٢٧٢ ح ١٢.
[٣]نور الثقلين ج ١ ص ١٠٧ والعيون ج ٢ ص ٢٦٩.
حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : وقوله عزوجل :(ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ،)يعني قبض محمّد «ص» وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله عزوجل :(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ)(٢٠٦)
٢٣٢ ـ في تفسير علي بن ابراهيم ،(إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ،)بعض الأنبياء والرسل والأئمّة «:»(لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ)[٢].
[١]الروضة ص ٣٨٠ في ح ٥٧٤ والعيون ج ٢ ص ٢٦٩.
[٢]نور الثقلين ج ٢ ص ١١٦ وتفسير القمي ج ١ ص ٢٥٤.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة الأنفال
قوله تعالى :(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ، قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(١)
٢٣٣ ـ الكافي : علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبن أبي عمير عن شعيب عن أبي الصباح قال : قال لي أبو عبد الله «7» : نحن قوم فرض الله طاعتنا ولنا الأنفال ولنا صفو المال[١].
٢٣٤ ـ وأيضا روى محمد بن يعقوب بإسناده عن سيف بن عمير عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن المحسودون الّذين قال الله تعالى :(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ)[٢].
قوله تعالى :(وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ)(٧)
[١]اصول الكافي ١ / ٥٤٦ ح ١٧.
[٢]اصول الكافي ١ / ١٨٦ ح ٦ والاية في سورة النساء / ٥٤.