سورة يونس
قوله تعالى :(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً)(٥)
٢٥٣ ـ في روضة الكافي : علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : فضرب مثل محمّد «ص» الشمس ومثل الوصيّ القمر ، وهو قول الله عزوجل :(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً)[١].
قوله تعالى :(قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ)(١٥)
٢٥٤ ـ في تفسير علي بن ابراهيم : حدّثني الحسن بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله «7» في قول الله عزوجل :(ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ)، يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «7» قل ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي إن أتّبع إلّا ما يوحى إليّ ، يعني في
[١]الروضة ص ٣٠٨ في حديث ٥٧٤.
عليّ بن أبي طالب «7»[١].
قوله تعالى :(فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ)(٢٤)
٢٥٥ ـ في اكمال الدين : حدّثنا أبو الحسن علي بن احمد بن موسى بن ابراهيم عن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب «7» قال : وجدت في كتاب أبي «رضي الله عنه» قال : حدّثنا محمد بن احمد العلوان عن أبيه عن الحسين (خ ل) الحسن ، بن علي الطبرسي عن أبي جعفر محمد بن علي بن ابراهيم بن مهزيار قال : سمعت أبي يقول : سمعت جدّي علي بن ابراهيم يقول : قال لي صاحب الزمان : يا بن مهزيار كيف خلّفت إخوانك في العراق ، قلت : في ضنك عيش وهناة ، قد تواترت عليهم سيوف بني شليصيان ، فقال : قاتلهم الله أنىّ يؤفكون ، كأنّي بالقوم قد قتلوا في ديارهم ، وأخذهم ربّهم ليلا ونهارا ، قلت : متى يكون ذلك يا بن رسول الله ، قال : اذا حيل بينكم وبين الكعبة بأقوام لا خلاق لهم ، والله ورسوله منهم برآء ، وظهرت الحمرة في السّماء ثلاثا فيها أعمدة كأعمدة اللجين ، يتلألأ نورا ، ويخرج الشروسي من أرمنية آذربايجان يريدون الجبل الأسود الملاحم الجبل الاحمر لزيق جبال طالقان ، فيكون بينه وبين المروزي وقعة سليمانية ، يشيب فيه الصغير ، ويهرم منه الكبير ، ويظهر القتل بينهما فعندها توقعوا خروجه الى الزوراء فلا يلبث يها حتى يوافي ماهان ، ثمّ يوافي واسط العراق ، فيقيم بها سنة أو دونها ثمّ يخرج الى الكوفان فتكون بينهم وقعة من النجف الى الحيرة الى الغريّ ، وقعة شديدة ، ثمّ تذهل منه العقول ، فعندها يكون بوار الفئتين ، وعلى الله حصاد الباقين ثمّ تلا(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ،)فقلت : سيّدي يا بن رسول الله فما
[١]تفسير القمي ج ١ ص ٣١٠.
الأمر ، قال : واقتربت السّاعة وانشقّ القمر[١].
قوله تعالى :(أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)(٣٥)
٢٥٦ ـ في روضة الكافي : أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبّار عن أبن فضّال والحجال جميعا عن ثعلبة عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري ، قال : قلت لابي عبد الله «7» : يوبخنا ويكذبونا إنا نقول : إنّ صيحتين تكونان ، يقولون : من أين تعرف المحقّة من المبطلة اذا كانتا ، قال : فماذا تردّون عليهم ، قلت : ما نردّ عليهم شيئا ، قال : قولوا : يصدّق لها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ، إنّ الله عزوجل يقول :(أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)[٢].
٢٥٧ ـ في عيون الأخبار : وصف الأئمّة قال الرضا «7» : إنّ الأنبياء والأئمّة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانه في قوله عزوجل :(أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)[٣].
قوله تعالى :(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)(٤٧)
٢٥٨ ـ العياشي عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : سألت عن تفسير هذه الآية :(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)،
[١]نور الثقلين ج ٢ ص ٢٩٩ ح ٤١ ، واكمال الدين ص ٤٣٧ في أثناء الحديث.
[٢]الروضة ص ٢٠٨ ح ٢٥٢.
[٣]نور الثقلين ج ٢ ص ٣٠٣ ح ٦ والعيون ج ١ ص ٢٢١ ح ١.
قال : تفسيره في الباطن ، إنّ لكلّ قرن من هذه الأمّة رسولا من آل محمّد يخرج الى القرن الّذي هو إليهم رسول وهم الأولياء وهم الرسل ، وأمّا قوله :(فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ،)وانّه معناه : ان رسل الله يقضون بالقسط وهم لا يظلمون كما قال الله[١].
قوله تعالى :(وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ...)(٥٤)
٢٥٩ ـ في تفسير علي بن ابراهيم : ولو أنّ لكلّ نفس ظلمت (آل محمّد صلوات الله عليهم حقّهم) ما في الأرض لأفتدت به في ذلك الوقت يعني الرجعة[٢].
قوله تعالى :(لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ)(٦٤)
٢٦٠ ـ الكافي : عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر «7» انّه قال : في قوله تعالى :(لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ،)الامام يبشّرهم بقيام القائم ، وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، والنجاة في الآخرة والورود على محمّد «6» الصادقين على الحوض[٣].
أقول :في أحاديث كثيرة ورد ، بأن البشيرى في الحياة الدنيا هي أن رسول الله «6» والأئمّة «:» يحضرون المؤمن عند خروج روحه ويبشرونه فيموت مستبشرا[٤].
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢٣ ح ٢٣.
[٢]تفسير القمي ج ١ ص ٣١٣.
[٣]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٩ في ح ٨٣.
[٤]وروى الشيخ في اماليه حضور الامام أمير المؤمنين «7» في حال الإحتضار عند وليّه وعدوّه في حديث الحارث الحمداني.
قوله تعالى :(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً)(٨٧)
٢٦١ ـ علل الشرايع بإسناده الى أبي رافع قال : انّ رسول الله «ص» خطب النّاس فقال : يا أيّها النّاس إنّ الله عزوجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا ، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء ، إلّا هارون ، وإنّ عليا منّي بمنزلة هارون من موسى فلا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ، ولا يبيت فيه جنبا إلّا عليّ وذريته ، فمن ساءه ذلك فهاهنا وضرب بيده نحو الشام[١].
[١]نور الثقلين ج ٢ ص ٣١٥ ، والعلل ج ١ ص ٢٠٢ ح ٢.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة هود
قوله تعالى :(وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)(٥)
٢٦٢ ـ في تفسير القمي في رواية أبي جارود عن أبي جعفر «7» قوله تعالى :(وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ،)فهو علي بن أبي طالب «ع» وقوله عزوجل :(وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ،)قال : الدخان والصيحة ، قوله عزوجل :(أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ،)يقول : يكتمون ما في صدورهم من بغض عليّ ، وقال رسول الله «ص» : إنّ آية المنافقين بغض عليّ ، وكان قوم يظهرون المودّة لعليّ عند النّبي ويسرّون بغضه ، فقال جلّ ذكره :(أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ ،)فانه كان اذا حدّث بشيء من فضائل علي «ع» أو تلا عليهم بما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثمّ
قاموا ، يقول الله عزوجل :(يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)[١].
قوله تعالى :(... وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ...)(٧)
٢٦٣ ـ الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد ، قال : حدّثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران الدّمقاتي «;» قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي قال : حدّثنا جذعان بن نصر أبو نصر الكندي قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن كثير عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله «7» عن قول الله عزوجل :(وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ،)فقال لي : ما يقولون ، قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه أنّ الشيء الّذي يحمله أقوى منه ، قلت : بيّن لي جعلت فداك ، فقال : إنّ الله عزوجل حمل علمه ودينه الماء قبل أن يكون السّماء والأرض أو إنس أو جنّ ، أو شمس أو قمر ، فلمّا اراد أن يخلق رسول الله وأمير المؤمنين والأئمّة «صلوات الله عليهم» ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحملهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني ، وأمنائي في خلقي ، وهم المسئولون ، ثمّ قيل لبني آدم : أقرّوا لله بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة ، فقالوا : نعم ، ربّنا أقررنا ، فقال للملائكة : إشهدوا ، فقالت الملائكة : شهدنا على أن يقولوا : إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنّما أشرك آبائنا من قبل وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، إنّ ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق[٢].
[١]تفسير القمي ج ١ ص ٣٢١.
[٢]نور الثقلين ج ٢ ص ٣٣٧ واعتقادات ص ٧٥ ـ كتاب التوحيد ص ٣٣٤ وأيضا روى في الكافي : ١ / ١٣٣ في باب العرش والكرسي هذا الحديث بإسناده عن داود الرقي عن أبي عبد الله «ع».