قوله تعالى :(وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ...)(١٨)
٢٦٧ ـ في مناقب أبن شهر آشوب : عن الباقر «7» في قوله تعالى :(وَيَقُولُ الْأَشْهادُ ،)قال : نحن الأشهاد[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)(٢٣)
٢٦٨ ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي أسامة زيد الشهام عن أبي عبد الله «7» قال : قلت له : أن عندنا رجلا يسمى كليبا فلا يخرج منكم حديث ولا شيء إلّا قال : أنا أسلم فسمّيناه كليب تسليم ، قال : فترحم عليه ، قال : أتدرون ما التّسليم ، فسكتنا ، فقال : هو والله ألإخبات في قوله عزوجل :(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)وأخبتوا الى ربهم[٢].
قوله تعالى :(ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)(٤١)
٢٦٩ ـ في عيون الأخبار بإسناده إلى الرضا «7» قال : قال رسول الله «ص» : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها زخّ في النّار[٣].
٢٧٠ ـ في الخصال : قال أمير المؤمنين : وأمّا الثاني عشر فأنّي سمعت رسول الله «ص» يقول : يا علي مثلك في أمّتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن
[١]المناقب ج ٣ ص ١٧٩.
[٢]البرهان ٢ / ٢١٦ وتفسير العياشي ٢ / ١٤٣ وبصائر الدرجات ص ٥٤٥ ح ٢٨.
[٣]العيون ص ١٨٦ وقد مرّ في تأويل الآية ٥٨ من سورة البقرة والبحار ج ٣٨ ص ١١٢.
تخلّف عنها غرق[١].
قوله تعالى :(بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ ...)(٨٦)
٢٧١ ـ الكافي : الحسين بن محمد عن معّلى بن محمد عن عليّ بن اسباط عن صالح بن حمزة عن أبيه عن أبي بكر الحضرمي قال : لمّا حمل أبو جعفر «ع» الى الشام الى هشام بن عبد الملك فصار ببابه ، قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أميّة : إذا رأيتموني قد وبّخت محمد بن علي ثمّ رأيتموني قد سكتّ فليقبل عليه كلّ رجل فليوبّخوه ، ثمّ أمر أن يؤذن له ، فلمّا دخل عليه أبو جعفر «7» قال بيده : السّلام عليكم فعمّهم جميعا بالسلام ، ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذنه ، فأقبل يوبخه ويقول فيما يقول له : يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم إنّه الامام سفها وقلّة علم ، وأبخّه بما أراد ان يوبخه ، فلمّا سكت أقبل اليه القوم رجل بعد رجل يوبخه ، حتّى انقضى آخرهم ، فلمّا سكت القوم نهض7قائما ثمّ قال : أيّها النّاس أين تذهبون وأين يراد بكم ، بنا هدى الله أوّلكم ، وبنا ختم آخركم ، فأن يك لهم ملك معجل فإنّ لنا ملك مؤجل ، وليس بعد ملكنا ملك ، لأنّا أهل العاقبة ، والعاقبة للمتقين ، فأمر به الى الحبس ، فلمّا صار الى الحبس تكلّم فلم يبق في الحبس رجل إلّا ترشفه وحنّ اليه ، فجاء صاحب الحبس الى هشام فقال له : يا أمير المؤمنين أنّي خائف من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا ، ثمّ اخبره بخبره ، فأمر به فحمله على البريد هو وأصحابه ليردّوا الى المدينة ، وأمر أن لا يخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب ، فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتّى أنتهوا مدين فأغلق باب المدينة دونهم ، فشكى أصحابه الجوع والعطش ، قال : فصعد
[١]الخصال ص ٥٧٣.
جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقيّة الله ، يقول الله :(بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ،)قال : وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم : يا قوم هذه والله دعوة شعيب النّبي ، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق ، لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فصدّقوني في هذه المرّة وأطيعوني وكذّبوني فيما تستأنفون فإني ناصح لكم ، فبادروا فأخرجوا محمد بن علي «7» وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث اليه فحمله فلم يدر ما صنع به[١].
٢٧٢ ـ في كتاب اكمال الدين بإسناده الى محمد بن مسلم الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي «7» حديث فيه : فإذا خرج (أي حجة بن الحسن) اسند ظهره الى الكعبة واجتمع اليه ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلا فأوّل ما ينطق به هذه الآية :(بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ،)ثمّ يقول : أنا بقيّة الله وخليفته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلّا قال : ألسّلام عليك يا بقيّة الله في أرضه[٢].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٧١ ح ٥.
[٢]نور الثقلين ج ٢ ص ٣٩٢ ح ١٩ واكمال الدين ص ٣٢٢.
سورة يوسف
قوله تعالى :(لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ)(٦٦)
٢٧٣ ـ سئل ابن عباس عن الموثق أخذه يعقوب على أولاده ، فقال : قال لهم : معشر أولادي ان جئتموني بولدي وإلّا فأنتم براء من النّبي الّذي يكون في آخر الزمان ، له أمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، أهل كلمة عظيمة ، أعظم من السّموات والأرض ، لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليّ وليّ الله ، صاحب الناقة والقضيب ، الّذي سمّاه الله الحبيب ، ذو الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، والحوض الكوثر ، والمقام المشهود ، له أبن عم يسمّى حيدر ، زوج إبنته ، وخليفته على قومه علي بن أبي طالب ، تأتونه وهو معرض عنكم بوجهه يوم القيامة ، إن خنتموني في ولدي ، قالوا : نعم ، قال :(فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)[١].
قوله تعالى :(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(١٠٨)
٢٧٤ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن
[١]البرهان ج ٢ ص ٢٧٥ ومجمع البيان ج ٥ / ٣٧٩ ط بيروت ـ دار المعرفة.
القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيدي عن أبي عبد الله «7» في قوله تبارك وتعالى :(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ،)قال : يعني عليّ اوّل من إتّبعه علي الايمان والتصديق له وبما جاء به من عند الله عزوجل من الأمّة الّتي بعث فيها وإليها قبل الخلق ممن لم يشرك بالله قط ، ولم يلبس إيمانه بظلم ، وهو الشرك[١].
[١]الكافي ج ٥ ص ١١٤ في ح ١ باب من يجب عليه الجهاد.
سورة الرّعد
قوله تعالى :(إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ)(٧)
٢٧٥ ـ قال شيخنا الطوسي «;» : حدّثنا احمد بن اسماعيل ، قال : حدّثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن موسى بن مسلم عن مسعدة قال : كنت عند الصادق «7» إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصا فسلّم ، فردّ عليه أبو عبد الله الجواب ، ثمّ قال : يا بن رسول الله ناولني يدك لأقبّلها ، فأعطاها فقبّلها ثمّ بكى ، ثمّ قال أبو عبد الله «7» : ما يبكيك يا شيخ ، فقال : جعلت فداك ، اقمت على قائمكم منذ مأة سنة ،أقول :هذا الشهر وهذه السنة ، وقد كبر سنّي ودقّ عظمي ، واقترب اجلي ، ولا أرى فيكم ما أحبّ ، أراكم مقتولين مشرّدين ، وأرى أعدائكم يطيرون بالأجنحة وكيف لا أبكي ، فدمعت عينا أبي عبد الله «7» ، ثمّ قال : يا شيخ إن أبقاك الله حتّى ترى قائمنا كنت في المقام الأعلى وإن حلّت بك المنيّة ، جئت يوم القيامة مع ثقل محمّد ، ونحن ثقله ، فقال «ص» : انّي مخلّف فيكم الثقلين فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ، كتاب الله وعترتي أهل
بيتي ، فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر ، ثمّ قال : يا شيخ أعلم إنّ قائمنا يخرج من صلب الحسن العسكري والحسن يخرج من صلب عليّ وعليّ يخرج من صلب محمّد ، ومحمّد يخرج من صلب عليّ ، وعليّ يخرج من صلب موسى أبني ، وأشار الى إبنه موسى ، وهذا خرج من صلبي ، نحن اثنا عشر كلّنا معصومون ، فقال الشيخ : يا سيّدي بعضكم أفضل من بعض ، فقال : لا ، نحن في الفضل سواء ولكن بعضنا أعلم من بعض ، ثمّ قال : يا شيخ والله لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج قآئمنا ، ألا إنّ شيعتنا يقعون في الفتنة ، وحيرة في غيبته ، هناك يثبت الله على هذا المخلصين ، أللهمّ أعنهم على ذلك[١].
أقول :الأحاديث الكثيرة تدل بأن رسول الله «ص» هو المنذر وعليّ والأئمّة هم الهادون «صلوات الله عليهم أجمعين».
قوله تعالى :(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)(٢١)
٢٧٦ ـ أبن شهر آشوب عن محمد بن فضيل عن موسى بن جعفر «ع» في قوله تعالى :(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ،)قال : هي رحم آل محمّد «ص»[٢].
٢٧٧ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن أبن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله «7» قال : نحن صبّر وشيعتنا أصبرنّا ، لأنّا صبرنا بعلم وصبروا بمالا يعلمون[٣].
قوله تعالى :(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)(٢٩)
[١]البرهان ج ٢ ص ٢٧٩ ح ١ وراجع امالي الشيخ ص ١٦٣ والبحار ٦٨ / ٢٢ وسعد السعود ص ٩٩.
[٢]المناقب ج ٢ ص ١٦٨ ط ايران ـ قم.
[٣]تفسير القمي ج ٢ ص ٣٦٥ وراجع كتاب سعد السعود لابن طاوس ص ٩٩.
٢٧٨ ـ العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» عن أبيه عن آبائه «:» قال : بينا رسول الله جالس ذات يوم إذ دخلت عليه أمّ أيمن في ملحفها شيء ، فقال لها رسول الله «ص» : يا أمّ أيمن أيّ شيء في ملحفتك ، فقالت يا رسول الله : فلانة بنت فلان عقدوها ونثروا عليها ، فأخذت من نثارها شيئا ، ثمّ إنّ أمّ أيمن بكت ، فقال لها رسول الله : لا تبكين فو الذي بعثني بالحقّ نبيّا وبشيرا ونذيرا ، لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل واسرافيل في الوف من الملائكة ولقد أمر الله طوبى فنشرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها ودرّها وزبرجدها فنثرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها ودرّها وزبرجدها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منها حتى ما أدروا ما يصنعون به وقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة وهي في دار علي بن أبي طالب[١].
قوله تعالى :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً)(٣٨)
٢٧٩ ـ محمد بن يعقوب عن سهل عن الحسن بن علي عن عبد الله بن الوليد الكندي قال : دخلنا على أبي عبد الله «7» في زمن مروان ، فقال : من أنتم ، فقلنا من أهل الكوفة ، فقال : ما من بلدة من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ولا سيّما هذه العصابة إنّ الله عزوجل ذكره هداكم لأمر جهله النّاس ، وأحببتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فأشهد علي بن أبي طالب أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينه ، وأن يغبط إلّا ان تبلغ نفسه هذه واشار بيده الى حلقه ، وقد قال الله عزوجل :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً ،)فنحن ذريّة رسول الله[٢].
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١١ وراجع سعد السعود ص ١٠٩.
[٢]روضة الكافي ص ٨١ ح ٣٨.