بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 139

سورة الرّعد

قوله تعالى :(إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ)(٧)

٢٧٥ ـ قال شيخنا الطوسي «;» : حدّثنا احمد بن اسماعيل ، قال : حدّثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن موسى بن مسلم عن مسعدة قال : كنت عند الصادق «7» إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصا فسلّم ، فردّ عليه أبو عبد الله الجواب ، ثمّ قال : يا بن رسول الله ناولني يدك لأقبّلها ، فأعطاها فقبّلها ثمّ بكى ، ثمّ قال أبو عبد الله «7» : ما يبكيك يا شيخ ، فقال : جعلت فداك ، اقمت على قائمكم منذ مأة سنة ،أقول :هذا الشهر وهذه السنة ، وقد كبر سنّي ودقّ عظمي ، واقترب اجلي ، ولا أرى فيكم ما أحبّ ، أراكم مقتولين مشرّدين ، وأرى أعدائكم يطيرون بالأجنحة وكيف لا أبكي ، فدمعت عينا أبي عبد الله «7» ، ثمّ قال : يا شيخ إن أبقاك الله حتّى ترى قائمنا كنت في المقام الأعلى وإن حلّت بك المنيّة ، جئت يوم القيامة مع ثقل محمّد ، ونحن ثقله ، فقال «ص» : انّي مخلّف فيكم الثقلين فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ، كتاب الله وعترتي أهل


صفحه 140

بيتي ، فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر ، ثمّ قال : يا شيخ أعلم إنّ قائمنا يخرج من صلب الحسن العسكري والحسن يخرج من صلب عليّ وعليّ يخرج من صلب محمّد ، ومحمّد يخرج من صلب عليّ ، وعليّ يخرج من صلب موسى أبني ، وأشار الى إبنه موسى ، وهذا خرج من صلبي ، نحن اثنا عشر كلّنا معصومون ، فقال الشيخ : يا سيّدي بعضكم أفضل من بعض ، فقال : لا ، نحن في الفضل سواء ولكن بعضنا أعلم من بعض ، ثمّ قال : يا شيخ والله لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج قآئمنا ، ألا إنّ شيعتنا يقعون في الفتنة ، وحيرة في غيبته ، هناك يثبت الله على هذا المخلصين ، أللهمّ أعنهم على ذلك[١].

أقول :الأحاديث الكثيرة تدل بأن رسول الله «ص» هو المنذر وعليّ والأئمّة هم الهادون «صلوات الله عليهم أجمعين».

قوله تعالى :(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)(٢١)

٢٧٦ ـ أبن شهر آشوب عن محمد بن فضيل عن موسى بن جعفر «ع» في قوله تعالى :(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ،)قال : هي رحم آل محمّد «ص»[٢].

٢٧٧ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن أبن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله «7» قال : نحن صبّر وشيعتنا أصبرنّا ، لأنّا صبرنا بعلم وصبروا بمالا يعلمون[٣].

قوله تعالى :(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)(٢٩)

[١]البرهان ج ٢ ص ٢٧٩ ح ١ وراجع امالي الشيخ ص ١٦٣ والبحار ٦٨ / ٢٢ وسعد السعود ص ٩٩.

[٢]المناقب ج ٢ ص ١٦٨ ط ايران ـ قم.

[٣]تفسير القمي ج ٢ ص ٣٦٥ وراجع كتاب سعد السعود لابن طاوس ص ٩٩.


صفحه 141

٢٧٨ ـ العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» عن أبيه عن آبائه «:» قال : بينا رسول الله جالس ذات يوم إذ دخلت عليه أمّ أيمن في ملحفها شيء ، فقال لها رسول الله «ص» : يا أمّ أيمن أيّ شيء في ملحفتك ، فقالت يا رسول الله : فلانة بنت فلان عقدوها ونثروا عليها ، فأخذت من نثارها شيئا ، ثمّ إنّ أمّ أيمن بكت ، فقال لها رسول الله : لا تبكين فو الذي بعثني بالحقّ نبيّا وبشيرا ونذيرا ، لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل واسرافيل في الوف من الملائكة ولقد أمر الله طوبى فنشرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها ودرّها وزبرجدها فنثرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها ودرّها وزبرجدها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منها حتى ما أدروا ما يصنعون به وقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة وهي في دار علي بن أبي طالب[١].

قوله تعالى :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً)(٣٨)

٢٧٩ ـ محمد بن يعقوب عن سهل عن الحسن بن علي عن عبد الله بن الوليد الكندي قال : دخلنا على أبي عبد الله «7» في زمن مروان ، فقال : من أنتم ، فقلنا من أهل الكوفة ، فقال : ما من بلدة من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ولا سيّما هذه العصابة إنّ الله عزوجل ذكره هداكم لأمر جهله النّاس ، وأحببتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فأشهد علي بن أبي طالب أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينه ، وأن يغبط إلّا ان تبلغ نفسه هذه واشار بيده الى حلقه ، وقد قال الله عزوجل :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً ،)فنحن ذريّة رسول الله[٢].

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١١ وراجع سعد السعود ص ١٠٩.

[٢]روضة الكافي ص ٨١ ح ٣٨.


صفحه 142

قوله تعالى :(يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)(٣٩)

٢٨٠ ـ العياشي : زراره عن أبي جعفر «7» قال : كان علي بن الحسين يقول : لو لا آية في كتاب الله لحدثتكم بما كان وبما يكون الى يوم القيامة ، فقلت : وأيّة آية ، فقال : قال الله :(يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)[١]. قوله تعالى :(قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ)(٤٣).

أقول :ورد في روايات كثيرة : أنّ من عنده علم الكتاب أمير المؤمنين «ع» ويشهد بذلك قول رسول الله «ص» : أنا مدينة العلم وعليّ بابها.

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١٥.


صفحه 143

سورة إبراهيم

قوله تعالى :(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ)(١٨)

٢٨١ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن علاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول : كل من دان بعبادة من يجهل فيها نفسه ولا امام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر ، والله شان لأعماله ومثله مثل الشاة ضلّت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبه وجائية يومها ، فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها فحنّت اليها وانحسرت بها فباتت في مربضها ، فلمّا أن ساقي الراعي قطيعها ذكرت راعيها وقطيعها ، فظلت متحيّرة تطلب راعيها فبصرت بغنم مع راعيها ، فحنّت اليها ، واغرت بها فصاح بها الراعي : الحقي براعيك وقطيعك وأنك تائهة متحيّرة من راعيك وقطيعك ، فحنّت ذعرة متحيرة نادمة ، لا راعي لها يرشدها الى مرعاها ويردّها ، فبينما هي كذلك اذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وكذلك والله يا محمّد ، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من الله عزوجل ظاهرا عادلا


صفحه 144

أصبح ضآلّا تائها ، فإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمّد ، إنّ أئمة الجور وأتباعهم المعزولون عن دين الله ، قد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم التي يعملونها ، كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضّلال البعيد[١].

قوله تعالى :(وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ، فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ...)(٢٢)

٢٨٢ ـ العياشي عن حريز عن من ذكره عن أبي جعفر في قول الله :(وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ)، قال : هو الثاني ، وليس في القرآن : وقال الشّيطان الّا وهو الثاني[٢].

٢٨٣ ـ في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» يبيّن مثل مخاصمة إبليس مع زفر في بغيه على عليّ «7»[٣].

قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ...)(٢٥)

٢٨٤ ـ الكافي : عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن سيف عن أبيه عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله «7» في قول الله :(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ)، قال : فقال ، رسول الله «ص» أصلها ، وأمير المؤمنين فرعها ، والأئمّة من ذريّاتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرها ، وشيعتهم

[١]اصول الكافي ج ١ ص ١٨٣.

[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٣.

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٣.


صفحه 145

المؤمنون ورقها ، هل فيها فصل ، قال : قلت : لا والله ، قال : والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقه منها[١].

وفي رواية جابر عن أبي جعفر «7» مثله الّا زاد : وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله «3».

قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ)(٢٨)

٢٨٥ ـ محمد بن يعقوب بإسناده عن الحرث البصري قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عزوجل :(الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً)، قال : ما تقولون في ذلك ، قلت : هم الافجران ، بنو أميّة وبنو مغيرة ، قال : ثمّ قال : هما والله القريش قاطبة إنّ الله تبارك وتعالى خاطب نبيّه فقال : إني فضلت قريشا على العرب وأنعمت عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولي ، فبدّلوا نعمتي كفرا وأحلّوا قومهم دار البوار[٢].

قوله تعالى :(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ...)(٣٦)

٢٨٦ ـ الشيخ في اماليه بإسناده الى عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله «ع» : يا بن يزيد أنت والله منّا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمّد ، قال : أي من أنفسهم يا عمر ، أما تقرأ كتاب الله عزوجل :(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ،)أما تقرأ قول الله عزوجل :(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٣].

[١]اصول الكافي ١ / ٤٢٨.

[٢]الروضة ص ١٠٣ ح ٧٧.

[٣]امالي الشيخ ١ / ٤٤ وراجع تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٧ ح ٦١.


صفحه 146

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة