٢٧٨ ـ العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» عن أبيه عن آبائه «:» قال : بينا رسول الله جالس ذات يوم إذ دخلت عليه أمّ أيمن في ملحفها شيء ، فقال لها رسول الله «ص» : يا أمّ أيمن أيّ شيء في ملحفتك ، فقالت يا رسول الله : فلانة بنت فلان عقدوها ونثروا عليها ، فأخذت من نثارها شيئا ، ثمّ إنّ أمّ أيمن بكت ، فقال لها رسول الله : لا تبكين فو الذي بعثني بالحقّ نبيّا وبشيرا ونذيرا ، لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل واسرافيل في الوف من الملائكة ولقد أمر الله طوبى فنشرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها ودرّها وزبرجدها فنثرت عليهم من حللها وسندسها واستبرقها ودرّها وزبرجدها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منها حتى ما أدروا ما يصنعون به وقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة وهي في دار علي بن أبي طالب[١].
قوله تعالى :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً)(٣٨)
٢٧٩ ـ محمد بن يعقوب عن سهل عن الحسن بن علي عن عبد الله بن الوليد الكندي قال : دخلنا على أبي عبد الله «7» في زمن مروان ، فقال : من أنتم ، فقلنا من أهل الكوفة ، فقال : ما من بلدة من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ولا سيّما هذه العصابة إنّ الله عزوجل ذكره هداكم لأمر جهله النّاس ، وأحببتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فأشهد علي بن أبي طالب أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينه ، وأن يغبط إلّا ان تبلغ نفسه هذه واشار بيده الى حلقه ، وقد قال الله عزوجل :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً ،)فنحن ذريّة رسول الله[٢].
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١١ وراجع سعد السعود ص ١٠٩.
[٢]روضة الكافي ص ٨١ ح ٣٨.
قوله تعالى :(يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)(٣٩)
٢٨٠ ـ العياشي : زراره عن أبي جعفر «7» قال : كان علي بن الحسين يقول : لو لا آية في كتاب الله لحدثتكم بما كان وبما يكون الى يوم القيامة ، فقلت : وأيّة آية ، فقال : قال الله :(يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)[١]. قوله تعالى :(قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ)(٤٣).
أقول :ورد في روايات كثيرة : أنّ من عنده علم الكتاب أمير المؤمنين «ع» ويشهد بذلك قول رسول الله «ص» : أنا مدينة العلم وعليّ بابها.
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١٥.
سورة إبراهيم
قوله تعالى :(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ)(١٨)
٢٨١ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن علاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول : كل من دان بعبادة من يجهل فيها نفسه ولا امام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر ، والله شان لأعماله ومثله مثل الشاة ضلّت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبه وجائية يومها ، فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها فحنّت اليها وانحسرت بها فباتت في مربضها ، فلمّا أن ساقي الراعي قطيعها ذكرت راعيها وقطيعها ، فظلت متحيّرة تطلب راعيها فبصرت بغنم مع راعيها ، فحنّت اليها ، واغرت بها فصاح بها الراعي : الحقي براعيك وقطيعك وأنك تائهة متحيّرة من راعيك وقطيعك ، فحنّت ذعرة متحيرة نادمة ، لا راعي لها يرشدها الى مرعاها ويردّها ، فبينما هي كذلك اذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وكذلك والله يا محمّد ، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من الله عزوجل ظاهرا عادلا
أصبح ضآلّا تائها ، فإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمّد ، إنّ أئمة الجور وأتباعهم المعزولون عن دين الله ، قد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم التي يعملونها ، كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضّلال البعيد[١].
قوله تعالى :(وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ، فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ...)(٢٢)
٢٨٢ ـ العياشي عن حريز عن من ذكره عن أبي جعفر في قول الله :(وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ)، قال : هو الثاني ، وليس في القرآن : وقال الشّيطان الّا وهو الثاني[٢].
٢٨٣ ـ في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» يبيّن مثل مخاصمة إبليس مع زفر في بغيه على عليّ «7»[٣].
قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ...)(٢٥)
٢٨٤ ـ الكافي : عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن سيف عن أبيه عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله «7» في قول الله :(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ)، قال : فقال ، رسول الله «ص» أصلها ، وأمير المؤمنين فرعها ، والأئمّة من ذريّاتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرها ، وشيعتهم
[١]اصول الكافي ج ١ ص ١٨٣.
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٣.
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٣.
المؤمنون ورقها ، هل فيها فصل ، قال : قلت : لا والله ، قال : والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقه منها[١].
وفي رواية جابر عن أبي جعفر «7» مثله الّا زاد : وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله «3».
قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ)(٢٨)
٢٨٥ ـ محمد بن يعقوب بإسناده عن الحرث البصري قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عزوجل :(الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً)، قال : ما تقولون في ذلك ، قلت : هم الافجران ، بنو أميّة وبنو مغيرة ، قال : ثمّ قال : هما والله القريش قاطبة إنّ الله تبارك وتعالى خاطب نبيّه فقال : إني فضلت قريشا على العرب وأنعمت عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولي ، فبدّلوا نعمتي كفرا وأحلّوا قومهم دار البوار[٢].
قوله تعالى :(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ...)(٣٦)
٢٨٦ ـ الشيخ في اماليه بإسناده الى عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله «ع» : يا بن يزيد أنت والله منّا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمّد ، قال : أي من أنفسهم يا عمر ، أما تقرأ كتاب الله عزوجل :(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ،)أما تقرأ قول الله عزوجل :(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٣].
[١]اصول الكافي ١ / ٤٢٨.
[٢]الروضة ص ١٠٣ ح ٧٧.
[٣]امالي الشيخ ١ / ٤٤ وراجع تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٧ ح ٦١.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة الحجر
قوله تعالى :(رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ)(٢)
٢٨٧ ـ سعد بن عبد الله بإسناده الى جابر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله «ع» قال أمير المؤمنين في قول الله عزوجل :(رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ،)قال : هو اذا خرجت أنا وشيعتي ، وأخرج عثمان وشيعته وثقل بني أميّة فعندها ،(يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ)[١].
قوله تعالى :(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ)(٩)
٢٨٨ ـ قال أبن شهر آشوب : تفسير وكيع بن الجراح ويوسف القطان واسماعيل السري وسفيان الثوري أنّه قال الحارث : سألت أمير المؤمنين «7» عن هذه الآية ، قال والله نحن اهل الذّكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل التنزيل[٢].
قوله تعالى :(قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٥) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٦٣) إِلى يَوْمِ
[١]البرهان ٢ / ٣٢٥.
[٢]نور الثقلين ٣ / ٤.
الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)(٣٨)
٢٨٩ ـ وهب بن جميع مولى اسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله «ع» عن قول إبليس ، ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون ، قال إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، قال له وهب : جعلت فداك أيّ يوم هو ، قال : يا وهب أتحسب أنّه يوم يبعث الله فيه النّاس ، إنّ الله أنظره الى يوم يبعث فيه قائمنا ، فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتّى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول : يا ويلاي من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه فذلك اليوم الوقت المعلوم[١].
قوله تعالى :(هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ)(٤١)
٢٩٠ ـ محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي عبد الله «7» قال : هذا صراط عليّ مستقيم[٢].
٢٩١ ـ العياشي عن أبي بصير قال : سمعت موسى بن جعفر «7» وهو يقول : نحن بيت الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة ، ونحن في الأرض بنيان ، وشيعتنا عرى الإسلام ، ما كانت دعوة ابراهيم إلّا لنا ولشيعتنا ، ولقد استثنى الله إلى يوم القيامة على إبليس ، فقال :(إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)[٣].
قوله تعالى :(لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ)(٤٤)
٢٩٢ ـ قال علي بن ابراهيم في معنى الآية : يدخل في كل باب أهل مذهب ، وللجنّة ثمانية أبواب[٤].
[١]تفسير العياشي ٢ / ٢٤٢.
[٢]اصول الكافي ١ / ٤٢٤.
[٣]تفسير العياشي ٢ / ٢٤٣ ح ١٨.
[٤]تفسير القمي ١ / ٣٧٦.