سورة إبراهيم
قوله تعالى :(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ)(١٨)
٢٨١ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن علاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول : كل من دان بعبادة من يجهل فيها نفسه ولا امام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر ، والله شان لأعماله ومثله مثل الشاة ضلّت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبه وجائية يومها ، فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها فحنّت اليها وانحسرت بها فباتت في مربضها ، فلمّا أن ساقي الراعي قطيعها ذكرت راعيها وقطيعها ، فظلت متحيّرة تطلب راعيها فبصرت بغنم مع راعيها ، فحنّت اليها ، واغرت بها فصاح بها الراعي : الحقي براعيك وقطيعك وأنك تائهة متحيّرة من راعيك وقطيعك ، فحنّت ذعرة متحيرة نادمة ، لا راعي لها يرشدها الى مرعاها ويردّها ، فبينما هي كذلك اذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وكذلك والله يا محمّد ، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من الله عزوجل ظاهرا عادلا
أصبح ضآلّا تائها ، فإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمّد ، إنّ أئمة الجور وأتباعهم المعزولون عن دين الله ، قد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم التي يعملونها ، كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضّلال البعيد[١].
قوله تعالى :(وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ، فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ...)(٢٢)
٢٨٢ ـ العياشي عن حريز عن من ذكره عن أبي جعفر في قول الله :(وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ)، قال : هو الثاني ، وليس في القرآن : وقال الشّيطان الّا وهو الثاني[٢].
٢٨٣ ـ في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» يبيّن مثل مخاصمة إبليس مع زفر في بغيه على عليّ «7»[٣].
قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ...)(٢٥)
٢٨٤ ـ الكافي : عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن سيف عن أبيه عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله «7» في قول الله :(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ)، قال : فقال ، رسول الله «ص» أصلها ، وأمير المؤمنين فرعها ، والأئمّة من ذريّاتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرها ، وشيعتهم
[١]اصول الكافي ج ١ ص ١٨٣.
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٣.
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٣.
المؤمنون ورقها ، هل فيها فصل ، قال : قلت : لا والله ، قال : والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقه منها[١].
وفي رواية جابر عن أبي جعفر «7» مثله الّا زاد : وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله «3».
قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ)(٢٨)
٢٨٥ ـ محمد بن يعقوب بإسناده عن الحرث البصري قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عزوجل :(الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً)، قال : ما تقولون في ذلك ، قلت : هم الافجران ، بنو أميّة وبنو مغيرة ، قال : ثمّ قال : هما والله القريش قاطبة إنّ الله تبارك وتعالى خاطب نبيّه فقال : إني فضلت قريشا على العرب وأنعمت عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولي ، فبدّلوا نعمتي كفرا وأحلّوا قومهم دار البوار[٢].
قوله تعالى :(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ...)(٣٦)
٢٨٦ ـ الشيخ في اماليه بإسناده الى عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله «ع» : يا بن يزيد أنت والله منّا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمّد ، قال : أي من أنفسهم يا عمر ، أما تقرأ كتاب الله عزوجل :(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ،)أما تقرأ قول الله عزوجل :(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٣].
[١]اصول الكافي ١ / ٤٢٨.
[٢]الروضة ص ١٠٣ ح ٧٧.
[٣]امالي الشيخ ١ / ٤٤ وراجع تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٧ ح ٦١.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة الحجر
قوله تعالى :(رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ)(٢)
٢٨٧ ـ سعد بن عبد الله بإسناده الى جابر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله «ع» قال أمير المؤمنين في قول الله عزوجل :(رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ،)قال : هو اذا خرجت أنا وشيعتي ، وأخرج عثمان وشيعته وثقل بني أميّة فعندها ،(يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ)[١].
قوله تعالى :(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ)(٩)
٢٨٨ ـ قال أبن شهر آشوب : تفسير وكيع بن الجراح ويوسف القطان واسماعيل السري وسفيان الثوري أنّه قال الحارث : سألت أمير المؤمنين «7» عن هذه الآية ، قال والله نحن اهل الذّكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل التنزيل[٢].
قوله تعالى :(قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٥) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٦٣) إِلى يَوْمِ
[١]البرهان ٢ / ٣٢٥.
[٢]نور الثقلين ٣ / ٤.
الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)(٣٨)
٢٨٩ ـ وهب بن جميع مولى اسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله «ع» عن قول إبليس ، ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون ، قال إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، قال له وهب : جعلت فداك أيّ يوم هو ، قال : يا وهب أتحسب أنّه يوم يبعث الله فيه النّاس ، إنّ الله أنظره الى يوم يبعث فيه قائمنا ، فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتّى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول : يا ويلاي من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه فذلك اليوم الوقت المعلوم[١].
قوله تعالى :(هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ)(٤١)
٢٩٠ ـ محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي عبد الله «7» قال : هذا صراط عليّ مستقيم[٢].
٢٩١ ـ العياشي عن أبي بصير قال : سمعت موسى بن جعفر «7» وهو يقول : نحن بيت الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة ، ونحن في الأرض بنيان ، وشيعتنا عرى الإسلام ، ما كانت دعوة ابراهيم إلّا لنا ولشيعتنا ، ولقد استثنى الله إلى يوم القيامة على إبليس ، فقال :(إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)[٣].
قوله تعالى :(لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ)(٤٤)
٢٩٢ ـ قال علي بن ابراهيم في معنى الآية : يدخل في كل باب أهل مذهب ، وللجنّة ثمانية أبواب[٤].
[١]تفسير العياشي ٢ / ٢٤٢.
[٢]اصول الكافي ١ / ٤٢٤.
[٣]تفسير العياشي ٢ / ٢٤٣ ح ١٨.
[٤]تفسير القمي ١ / ٣٧٦.
٢٩٣ ـ أبن بابويه بإسناده عن محمد بن الفضيل البرقي عن أبي عبد الله «ع» عن أبيه عن جدّه عن علي «7» قال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وستة أبواب يدخل منه شيعتنا ومحبّونا فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولّاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجبت دعوتك وشفعتك في شيعتك ، ويشفع كلّ رجل من شيعتي ومن تولّاني ونصرني ، وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمون ، ممن يشهد أنّ لا إله إلّا الله ولم يكن في قلبه مثقال ذرّة من بغضنا أهل البيت[١].
^ ـ وفي الخصال أيضا في أبواب السبعة عن الصّادق «7» : للنّار سبعة أبواب ... وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وانّه أعظم الأبواب ، وأشدّها حرّا ، الحديث[٢].
قوله تعالى :(وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ)(٤٧)
٢٩٤ ـ محمد بن يعقوب عن عدة منت أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان قال : كنت عند أبي عبد الله «7» فدخل عليه أبو بصير وذكر حديثا ، قال له : يا أبا محمد ذكركم الله في كتابه فقال : إخوانا على سرر متقابلين ، والله ما أراد بهذا غيركم[٣].
٢٩٥ ـ محمد بن يعقوب بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن
[١]الخصال ص ٤٠٧ ـ ٤٠٨ وبحار الأنوار ج ٨ ص ٣٩.
[٢]الخصال ص ٣٦١ في حديث ٥١.
[٣]الروضة ص ٣٥ ح ٦.
أبي عبد الله «7» في بيان فضل الشيعة أنه قال : انتم والله الّذين قال الله عزوجل :(وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ،)إنما الشيعة أصحاب الأربعة أعين ، عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلّهم كذلك إلّا إنّ الله عزوجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم[١].
قوله تعالى :(وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)(٨٧)
٢٩٦ ـ علي بن ابراهيم قال : أخبرنا احمد بن ادريس قال : حدّثني احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن سورة كليب عن أبي جعفر «7» قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبيّه ، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، فأمّه اليقين ، ومن جهلنا فأمّه السعير[٢].
٢٩٧ ـ العياشي عن سورة كليب عن أبي جعفر «7» قال : سمعة يقول : نحن المثاني التي أعظي نبيّنا «ص»[٣].
وقد نقدم في تفسير سورة الحمد ما يتعلق بهذه الآية.
[١]الروضة ص ٢١٤ ح ٢٦٠.
[٢]تفسير القمي ما يوجد فيه راجع تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٣٦.
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٣٣.