بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 158

أدعوا الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا مثلك معي فكشط لي عن سبع سموات حتّى رأيت سكانها وعمّارها وموضع كلّ ملك منها ، والثالث ، حين بعثت الى الجنّ ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك ، قلت : خلفته ورائي ، قال أدعوا الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا أنت معي ، فما قلت لهم شيئا ولا ردّوا عليّ شيئا إلّا سمعته ، والرابع : خصصنا بليلة القدر وأنت معي فيها وليست لأحد غيرنا ، والخامس دعوت الله فيك فأعطاني فيك كلّ شيء إلّا النبوّة فانّه قد خصصتك بها وختمتها بك ، وأما السادس ، لمّا اسرى بي الى السّماء جمع لي النبييّن ، وصلّيت بهم ومثالك خلفي ، والسابع هلاك الأحزاب بايدنا ، وروى الشيخ مثله[١].

قوله تعالى :(وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ...)(٤)

٣١٤ ـ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال : حدّثني جعفر بن محمد القرشي الرزّاز قال : حدّثني محمد بن الحسين بن ابي الخطّاب عن موسى بن سعدان الخياط عن عبد الله بن قاسم الحضرمي عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله «ع» في قول الله عزوجل :(وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ،)قال : قتل أمير المؤمنين وطعن الحسن بن علي ،(وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ،)قال : قتل الحسين «7» ،(بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ ،)قوما يبعثهم الله قبل قيام القائم ، لا يدعون لآل محمّد وترا ، إلّا أخذوه ، وكان وعدا مفعولا[٢].

٣١٥ ـ الكافي : عدة من أصحابنا ... عن عبد الله بن القاسم البطل عن

[١]تفسير القمي ج ٢ ص ٣٣٥ والبرهان ج ٢ ص ٤٠٧.

[٢]كامل الزيارة ص ٦٤ والبحار ٤٥ / ٢٩٧ ح ٥ والبرهان ٢ / ٤٠٧.


صفحه 159

أبي عبد الله «7» في قوله تعالى :(وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ،)قال : قتل علي بن أبي طالب ، وطعن الحسن ،(وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ،)قال : قتل الحسين ،(فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما ،)فاذا جاء نصر دم الحسين(بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ ،)قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ،(ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ،)خروج الحسين في سبعين من أصحابه عليهم البيض الملهب لكلّ بيضة وجهان ، المؤدّون الى النّاس : إنّ هذا الحسين قد خرج حتّى الا يشك المؤمنون فيه ، وأنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم بين اظهرهم ، فاذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين انّه الحسين ، جاء الحجّة الموت ، فيكون الّذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في قبره الحسين بن علي «7» ولا يلي الوصّي إلّا الوصّي[١].

قوله تعالى :(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)(٩)

٢١٦ ـ أبن بابويه روى بإسناده عن الإمام موسى بن جعفر «7» عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين «7» قال : الإمام منّا لا يكون الّا معصوما وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلّا منصوصا ، فقيل له : يا بن رسول الله فما معنى المعصوم ، فقال : هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان الى يوم القيامة فالإمام يهدي الى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول الله عزوجل :(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)[٢].

قوله تعالى :(وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ

[١]روضة الكافي ص ٢٠٦ ح ٢٥٠.

[٢]البرهان ج ٢ ص ٤٠٩ والعيون ١ / ١٢٦ والاما لي ص ٤٢٤ في مجلس ٧٩.


صفحه 160

تَبْذِيراً)(٢٦)

٣١٧ ـ ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن صلت الهروي عن الرضا «7» قال : قوله تعالى :(وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ،)وخصوصيّة خصصهم الله العزيز الجبّار بها ، واصطفاهم على الامة قال : فلما نزلت هذه الآية على رسول الله قال : أدعوا لي فاطمة ، فدعيت له ، فقال : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : هذه فدك وهي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصّة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني الله تعالى ، خذيها لك ولولدك[١].

٣١٨ ـ رواه الثعلبي عن السّدي : عن ابن الديلمي قال : قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام أقرأت القرآن ، قال : نعم ، قال : فما قرأت بني إسرائيل ،(وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ،)قال : وأنكم القرابة التي أمر الله تعالى أن يؤتى حقّه ، قال : نعم[٢].

٣١٩ ـ اخرج ابن جرير حديث على بن الحسين في تفسيره ج : ٢٥ /١٦.

٣٢٠ ـ العياشي : عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله «7» قال : لما أنزل الله تعالى :(وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ ،)قال رسول الله يا جبرئيل قد عرفت المسكين فمن ذوي القربى ، قال هم : أقاربك فدعا الحسن والحسين وفاطمة فقال إنّ ربّي أمرني أن أعطيكم ما أفاء عليّ قال : أعطيتكم فدك[٣].

أقول :راجع كتاب صحيفة الابرار في باب ١١ يشرح لك قصة فدك ومصادرها.

[١]البرهان ج ٢ ص ٤١٥ ، ومعاني الاخبار ٤٤ والعيون ١ / ١٢٦ ـ ١٣٣ والأمالي ص ٤٢٤ في مجلس ٧٩ في أثناء حديث ١.

[٢]البرهان ج ٢ ص ٤١٥.

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٧ ح ٤٦.


صفحه 161

قوله تعالى :(وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً)(٣٣)

٣٢١ ـ محمد بن يعقوب;عن علي بن محمد عن صالح عن الحجال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله عزوجل :(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ،)قال : نزلت في الحسين لو قتل أهل الأرض به ما كان مسرفا[١].

٣٢٢ ـ جعفر بن محمد بن قولويه قال : حدّثني محمد بن الحسين بن أحمد عن محمد بن الحسن الصفّار عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن رجل قال : سألت أبا عبد الله «7» عن قوله تعالى :(وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ،)قال : ذلك قائم آل محمّد يخرج فيقتل بدم الحسين ، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفا ، وقوله : فلا يسرف في القتل ، أي لم يكن ليصنع شيئا فيكون مسرفا ، ثمّ قال أبو عبد الله «7» يقتل والله ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها[٢].

قوله تعالى :(وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)(٣٦)

٣٢٣ ـ ابن بابويه قال حدّثنا ابو القاسم علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقّاق قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد الله قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : حدّثني سيدي علي بن محمد بن علي الرضا «ع» عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي «7» قال : قال رسول الله «ص» : ان

[١]البرهان ٢ / ٤١٨ والروضة ص ٢٥٥ ح ٣٦٤.

[٢]البرهان ج ٢ ص ٤١٨ وكامل الزيارة ص ٦٣ باب ١٨ ح ٥.


صفحه 162

أبا بكر منّي بمنزلة السمع ، وان عمر منّي بمنزلة البصر ، وإنّ عثمان منّي بمنزلة الفؤاد ، فلمّا كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين «7» وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقلت له : يا أبة سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو ، فقال : نعم ، ثمّ أشار اليهم ، فقال : هم السمع والبصر والفؤاد ، وسيسئلون عن ولاية وصيّ هذا وأشار الى عليّ بن أبي طالب «7» ثمّ قال : إنّ الله عزوجل يقول :(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ،)ثمّ قال : وعزّة ربّي إنّ جميع أمّتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولين عن ولايتة وذلك قول الله عزوجل :(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ)[١].

قوله تعالى :(وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ)(٥٥)

٣٢٤ ـ روى ابن شهر آشوب عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح في قوله تعالى :(وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ،)قال : فضّل الله محمّدا «ص» بالعلم ، والفضل والعقل على جميع الرسل ، وفضّل علي بن أبي طالب على جميع الصديقين بالعلم والعقل[٢].

قوله تعالى :(وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً)(٦٠)

٣٢٥ ـ العياشي عن الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم قالوا : سألناه عن قوله :(وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ،)قال : إنّ رسول الله «ص» أرى رجالا على المنابر يردّون النّاس ضلالا زريق وزفر والشجرة الملعونة في القرآن ، قال : هي

[١]البرهان ج ٢ ص ٤٢٠ ـ ٤٢١ وراجع العيون ١٧٤.

[٢]البرهان ج ٢ ص ٤٢٤ والمناقب ج ٣ ص ٩٩.


صفحه 163

بنو أميّة[١].

قوله تعالى :(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ)(٧١)

٣٢٦ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن محمود عن صفوان بن يحيى عن محمد بن مردان عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله «7» عن قول الله تبارك وتعالى :(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ،)فقال : يا فضيل إعرف إمامك اذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّره ، من عرف إمامه ثمّ مآت قبل ان يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره بل بمنزلة من قعد تحت لوائه ، قال : وقال بعض أصحابه : من استشهد مع رسول الله «ص»[٢].

قوله تعالى :(وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً)(٧٣)

٣٢٧ ـ محمد بن العباس;قال : حدّثنا محمد بن همام عن محمد بن اسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن النجّار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه «صلوات الله عليهما» أنّه قال : كان القوم قد أرادوا النبيّ «ص» ليربط رأيه في عليّ «7» وليمسك عنه بعض الإمساك حتّى أنّ بعض نسائه الححن عليه في ذلك فكاد يركن اليهم بعض الركون ، فأنزل الله عزوجل :(وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ، وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً)[٣].

[١]البرهان ج ٢ ص ٤٢٥ ، تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٧.

[٢]الكافي ج ١ ص ٣٧١ ح ٢.

[٣]البرهان ج ٢ ص ٤٣٤.


صفحه 164

قوله تعالى :(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً)(٧٧)

٣٢٨ ـ العياشي عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال : أن الله قضى الإختلاف على خلقه وكان أمرا قد قضى في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم وهي السّنن والمثل جرى على النّاس فجرت علينا كما جرت على الامم من قبلنا ، وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمّد «ص» :(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ)[١]وقال :(لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ)[٢]وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والمثل ثمّ مرّوا على قوم يعبدون الأصنام قالوا : يا موسى إجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال : إنّكم قوم تجهلون ، وخلّف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار ، فقالوا هذا إلهكم وإله موسى ، وتركوا هارون وقال : يا قوم إنّما فتنتم به وإنّ ربّكم الرّحمن فاتّبعوني وأطيعوا أمري ، قالوا : لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى ، فضرب لكم أمثالهم وبيّن لكم كيف صنع بهم ، وقال : إنّ نبيّ الله «ص» لم يقبض حتى أعلم النأس أمر علي ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال : إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وكان صاحب رآية رسول الله في المواطن كلّها ، وكان معه في المسجد يدخله على كلّ حال ، وكان أوّل النّاس إيمانا به ، فلمّا قبض نبيّ الله كان الّذي كان لمّا قد قضى من الاختلاف وعمده عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله «ص» بعد ، فلمّا رأى ذلك عليّ «7» ورأى النّاس قد بايعوا أبا بكر خشيّة أن يفتتن النّاس ففزع الى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف فلمّا أرسل أبو بكر اليه أن تعال فبايع ، فقال عليّ : لا أخرج حتى أجمع

[١]يونس آية ١٠٢.

[٢]الرّوم آية ٣٠.


صفحه 165

القرآن فأرسل اليه مرّة اخرى فقال : لا أخرج حتّى أفرغ ، فأرسل اليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول الله «ص» تحول بينه وبين علي ، فضربها فأنطلق قبله وليس معه عليّ ، فخشى أن يجمع عليّ النّاس فأمر بحطب فجعل الحطب على باب بيته ثمّ انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على عليّ «7» بيته وفاطمة والحسن والحسين ، فلمّا رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع[١].

قوله تعالى :(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً)(٧٩)

٣٢٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن زرعة بن سماعة عن أبي عبد الله «7» قال : سألته عن شفاعة النّبي يوم يقوم القيامة ، قال : يلزم النّاس يوم القيامة العرق فيقولون : إنطلقوا بنا الى آدم ليشفع لنا عند ربّه ، فيقول : إنّ لي ذنب وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيردّهم الى من يليه ، فيردّهم كلّ نبيّ الى من يليه حتّى ينتهوا الى عيسى فيقول : عليكم بمحمّد رسول الله «ص» فيعرضون أنفسهم عليه يسئلونه ، فيقولون : إنطلقوا فينطلقوا الى باب الجنّة ويستقبلوا باب الرّحمن ويخرّ ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله : إرفع رأسك واشفع تشفع ، واسئل تعط ، وذلك قوله :(عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً)[٢].

٣٣٠ ـ الشيخ الصدوق بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله «ص» لعليّ : يا عليّ شيعتنا هم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني أدخله الله تعالى نار جهنّم خالدا فيها ، وبئس المصير ، يا عليّ أنت منّي وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ،

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٠٦ ـ ٣٠٨ ، البرهان ج ٢ ص ٤٣٤ و ٤٣٥.

[٢]البرهان ج ٢ ص ٤٣٨ وتفسير القمي ج ٢ ص ٢٥.