بنو أميّة[١].
قوله تعالى :(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ)(٧١)
٣٢٦ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن محمود عن صفوان بن يحيى عن محمد بن مردان عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله «7» عن قول الله تبارك وتعالى :(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ،)فقال : يا فضيل إعرف إمامك اذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّره ، من عرف إمامه ثمّ مآت قبل ان يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره بل بمنزلة من قعد تحت لوائه ، قال : وقال بعض أصحابه : من استشهد مع رسول الله «ص»[٢].
قوله تعالى :(وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً)(٧٣)
٣٢٧ ـ محمد بن العباس;قال : حدّثنا محمد بن همام عن محمد بن اسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن النجّار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه «صلوات الله عليهما» أنّه قال : كان القوم قد أرادوا النبيّ «ص» ليربط رأيه في عليّ «7» وليمسك عنه بعض الإمساك حتّى أنّ بعض نسائه الححن عليه في ذلك فكاد يركن اليهم بعض الركون ، فأنزل الله عزوجل :(وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ، وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً)[٣].
[١]البرهان ج ٢ ص ٤٢٥ ، تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٧.
[٢]الكافي ج ١ ص ٣٧١ ح ٢.
[٣]البرهان ج ٢ ص ٤٣٤.
قوله تعالى :(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً)(٧٧)
٣٢٨ ـ العياشي عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال : أن الله قضى الإختلاف على خلقه وكان أمرا قد قضى في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم وهي السّنن والمثل جرى على النّاس فجرت علينا كما جرت على الامم من قبلنا ، وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمّد «ص» :(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ)[١]وقال :(لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ)[٢]وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والمثل ثمّ مرّوا على قوم يعبدون الأصنام قالوا : يا موسى إجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال : إنّكم قوم تجهلون ، وخلّف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار ، فقالوا هذا إلهكم وإله موسى ، وتركوا هارون وقال : يا قوم إنّما فتنتم به وإنّ ربّكم الرّحمن فاتّبعوني وأطيعوا أمري ، قالوا : لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى ، فضرب لكم أمثالهم وبيّن لكم كيف صنع بهم ، وقال : إنّ نبيّ الله «ص» لم يقبض حتى أعلم النأس أمر علي ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال : إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وكان صاحب رآية رسول الله في المواطن كلّها ، وكان معه في المسجد يدخله على كلّ حال ، وكان أوّل النّاس إيمانا به ، فلمّا قبض نبيّ الله كان الّذي كان لمّا قد قضى من الاختلاف وعمده عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله «ص» بعد ، فلمّا رأى ذلك عليّ «7» ورأى النّاس قد بايعوا أبا بكر خشيّة أن يفتتن النّاس ففزع الى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف فلمّا أرسل أبو بكر اليه أن تعال فبايع ، فقال عليّ : لا أخرج حتى أجمع
[١]يونس آية ١٠٢.
[٢]الرّوم آية ٣٠.
القرآن فأرسل اليه مرّة اخرى فقال : لا أخرج حتّى أفرغ ، فأرسل اليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول الله «ص» تحول بينه وبين علي ، فضربها فأنطلق قبله وليس معه عليّ ، فخشى أن يجمع عليّ النّاس فأمر بحطب فجعل الحطب على باب بيته ثمّ انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على عليّ «7» بيته وفاطمة والحسن والحسين ، فلمّا رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع[١].
قوله تعالى :(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً)(٧٩)
٣٢٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن زرعة بن سماعة عن أبي عبد الله «7» قال : سألته عن شفاعة النّبي يوم يقوم القيامة ، قال : يلزم النّاس يوم القيامة العرق فيقولون : إنطلقوا بنا الى آدم ليشفع لنا عند ربّه ، فيقول : إنّ لي ذنب وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيردّهم الى من يليه ، فيردّهم كلّ نبيّ الى من يليه حتّى ينتهوا الى عيسى فيقول : عليكم بمحمّد رسول الله «ص» فيعرضون أنفسهم عليه يسئلونه ، فيقولون : إنطلقوا فينطلقوا الى باب الجنّة ويستقبلوا باب الرّحمن ويخرّ ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله : إرفع رأسك واشفع تشفع ، واسئل تعط ، وذلك قوله :(عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً)[٢].
٣٣٠ ـ الشيخ الصدوق بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله «ص» لعليّ : يا عليّ شيعتنا هم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني أدخله الله تعالى نار جهنّم خالدا فيها ، وبئس المصير ، يا عليّ أنت منّي وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ،
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٠٦ ـ ٣٠٨ ، البرهان ج ٢ ص ٤٣٤ و ٤٣٥.
[٢]البرهان ج ٢ ص ٤٣٨ وتفسير القمي ج ٢ ص ٢٥.
وشيعتك خلقوا من فاضل طينتنا ، ومن احبّهم فقد احبّنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن عاداهم فقد عادانا ، ومن ودّهم فقد ودّنا ، يا عليّ إنّ شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب ، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غدا ، أذ اقمت المقام المحمود ، فبشرّهم بذلك ، يا عليّ شيعتك شيعة الله ، وانصارك أنصار الله واوليائك أولياء الله ، وحزبك حزب الله ، يا عليّ سعد من تولّاك وشقي من عاداك ، يا عليّ لك كنز في الجنّة وأنت ذو قرينها[١].
قوله تعالى :(وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً)(٨١)
٣٣١ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن عباس عن الحسين بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر في قوله عزوجل :(وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً)، قال : إذا قام القائم أذهب دولة الباطل[٢].
قوله تعالى :(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً)(٨٣)
٣٣٢ ـ العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله : إنّما الشفاء في علم القرآن لقوله :(ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ،)لأهله لا شك فيه ولا ريب ، فأهله أئمة الهدى الّذين قال الله :(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا)[٣].
٣٣٣ ـ عن محمد بن أبي حمزة رفعه الى أبي جعفر «7» قال : نزل جبرئيل على محمّد «ص» بهذه الآية ،(وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ)آل محمد حقهم إلا
[١]البرهان ج ٢ ص ٤٣٨ ح ٨ وامالي الصدوق مجلس ٤ حديث ٨.
[٢]الروضة ص ٢٨٧. ج ٢ / ٣٤٨ في باب صفات الشيعة.
[٣]تفسير العياشي ٢ / ٣١٥ والبرهان ٢ / ٤٤٣.
(خَساراً)[١].
قوله تعالى :(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً)(٨٥)
٣٣٤ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : سئلت أبا عبد الله عن قول الله عزوجل :(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ،)قال : خلق اعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله وهو مع الأئمّة وهو من الملكوت[٢].
قوله تعالى :(وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً)(٨٩)
٣٣٥ ـ العياشي عن أبى حمزة عن أبى جعفر قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا : فأبى أكثر النّاس بولاية عليّ إلّا كفورا[٣].
قوله تعالى :(وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً)(١١٠)
٣٣٦ ـ العياشي عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : سئلته عن تفسير هذه الآية في قول الله :(وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ،)قال : لا تجهر بولاية عليّ وهو الصلاة ولا بما اكرمه حتّى أنزل به وذلك قوله ولا تجهر بصلاتك ، وأمّا قوله : ولا تخافت بها فأنه يقول : ولا تكتم ذلك عليّا ، يقول إعلمه بما اكرمته به ، فأمّا قوله :(وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ،)قال : تسئلني إنّ ذلك إن تجهر بأمر عليّ بولايته فأذن له بأظهار ذلك يوم غدير خم فهو قوله يومئذ : أللهمّ من كنت مولاه فعليّ
[١]تفسير العياشي ٢ / ٣١٥ والبرهان ٢ / ٤٤٣.
[٢]اصول الكافي : ١ / ٢٧٣ ح ٣.
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٧ ، والبرهان ج ٢ ص ٤٤٥.
مولاه ، أللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه[١].
[١]البرهان ج ٢ ص ٤٥٤ ح ١٢ ، وتفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٩ ح ١٨٠.
سورة الكهف
قوله تعالى :(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ...)(٢)
٣٣٧ ـ العياشي عن البرقي عمن رواه رفعه عن أبي بصير عن أبي جعفر «ع»(لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ،)قال : البأس الشديد عليّ «7» وهو من لدن رسول الله قاتل معه عدوّه فذلك قوله :(لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ)[١].
قوله تعالى :(أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً)(٩)
٣٣٨ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله «7» قال : إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فاتاهم الله أجرهم مرّتين[٢].
قوله تعالى :(وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ)(١٨)
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢١ والبرهان ج ٢ ص ٤٥٥.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٤٨ والبرهان ج ٢ ص ٤٥٦.
٣٣٩ ـ ابن الفارسي قال : قال الصادق «7» : يخرج القائم من ظهر الكعبة سبع وعشرين رجلا من قوم موسى ، الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبع من أهل الكهف ويوشع بن نون وأبو دجانة الأنصاري ومقداد بن الأسود ومالك الاشتر ويكون بين يديه أنصارنا وحكّامنا[١].
قوله تعالى :(وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً)(٢٥)
٣٤٠ ـ محمد بن ابراهيم : النعماني قال : أخبرني احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثنا محمد بن مفضل بن ابراهيم بن قيس بن زمان الاشعري وسعد بن اسحاق بن سعيد واحمد بن الحسين بن عبد الملك الزيّات ومحمد بن احمد بن الحسين القطواني عن الحسن بن محبوب عن عمر بن ثابت عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي «7» يقول : والله ليمكنن رجلا منّا أهل البيت ثلثمائة سنة ويزداد تسعا ، قال : قلت له : متى يكون ذلك ، قال : فقال :
بعد موت القائم ، قلت له : وكم يقوم القائم في عالمه ، فقال : تسعة عشر سنة من يوم قيامه الى يوم موته[٢].
قوله تعالى :(وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (٢٩) ... إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)(٣٠)
٣٤١ ـ العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا على محمّد «ص» فقال :(وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ)آل محمّد حقّهم نارا[٣].
[١]البرهان ج ٢ ص ٤٦٠.
[٢]الغيبة للنعماني ص ٣٣٢ ح ٣ ، والبرهان ج ٢ ص ٤٦٥.
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٦ ، والبرهان ج ٢ ص ٤٦٦.