سورة لقمان
قوله تعالى :(وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ ...)(١٢)
٤٧٤ ـ علي بن ابراهيم عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن محمد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن علي بن قصير عن أبي عبد الله «7» قال : قلت : جعلت فداك قولة :(وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ ،)قال : اوتي معرفة إمام زمانه[١].
قوله تعالى :(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ)وحمله و(فِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)(١٤)
٤٧٥ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا احمد بن درست عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن سعيد عن نضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة عن عبد الواحد بن مختار قال : دخلنا على أبي جعفر «7» فقال : أما علمت إنّ عليّا أحد الوالدين ، قال الله عزوجل :(أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ ،)قال : فكنت لا
[١]تفسير القمي ج ٢ ص ١٦١ ، والبرهان ج ٣ ص ٢٧٢ ح ٣.
أدري ايّ آية الّتي في بني إسرائيل او الّتي في لقمان ، قال : فقضى لي أن حججت فدخلت على أبي جعفر «7» ، فخلوت به ، فقلت : جعلت فداك ، حديثا جاء به عبد الواحد ، قال : نعم ، قلت : أيّ آية هي ، الّتي في لقمان أو الّتي في بني إسرائيل فقال : الّتي في لقمان[١].
قوله تعالى :(وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً)(٢٠)
٤٧٦ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الحمداني قال : حدّثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن احمد بن محمد بن زياد الأزدي قال : سألت سيّدي موسى بن جعفر «7» عن قول الله عزوجل :(وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ،)فقال «7» : النّعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب ، فقلت له : ويكون في الأئمّة أن يغيب ، فقال : نعم ، يغيب عن أبصار النّاس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا ويسهّل الله له كلّ عسر ، ويذلّل الله له كلّ صعب ، ويظهر له كل كنوز الأرض ، ويقرب له كلّ بعيد ، ويبتر به كلّ جبّار عنيد ، ويهلك على يده كلّ شيطان مريد ، ذلك ابن سيّدة الإماء الّذي يخفى على النّاس ولادته ، ولا يحلّ لهم تسميته ، حتّى يظهره الله عزوجل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما[٢].
قوله تعالى :(وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ...)(٢٢)
٤٧٧ ـ الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن احمد بن علي بن الحسين بن شاذان روى عن طريق السنّة عن الرضا «7» عن آبائه «:» قال :
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٤٧ ح ٤.
[٢]اكمال الدين ٣٥٣ ـ ٣٥٤ والبرهان ج ٣ ص ٢٧٧ ح ٢.
قال رسول الله «ص» : سيكون بعدي فتنة مظلمة ، الناجي منها من تمسّك بالعروة الوثقى ، فقيل : يا رسول الله ، وما العروة الوثقى؟ قال : ولاية سيّد الوصييّن ، فقيل : يا رسول الله ، ومن سيّد الوصيين؟ قال : أمير المؤمنين ، قيل : يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال : مولى المسلمين وإمامهم بعدي ، قيل : يا رسول الله ومن مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال : أخي علي بن أبي طالب[١].
قوله تعالى :(وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(٢٧)
٤٧٨ ـ قال أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي في إرشاد القلوب : لو انّ الغياض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ، ما احصى فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «7»[٢].
وقد مرّ في سورة الكهف في تفسير آية ١٠٩ بأنّه روى ابن شهر آشوب عن أبي جعفر «7» بأنّه قال : ونحن الكلمات الّتي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى[٣].
[١]البرهان ٣ / ٢٧٩ ح ٥.
[٢]إرشاد القلوب ص ٤ ، وروضة الواعظين : ١٣٩.
[٣]المناقب ٤ / ٤٠٠ ، الاحتجاج ٢ / ٢٥٨ ـ ٢٨٩ عن أبي الحسن الهادي وتحف العقول ص ٣٥٨ ، وقد مرّ في سورة الكهف.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة السّجدة
قوله تعالى :(أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ)(١٨)
٤٧٩ ـ علي بن ابراهيم قال : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر «7» في قوله :(أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ،)وذلك أن عليّ بن أبي طالب ووليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا ، فقال الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أنا والله أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك لسانا ، وأمثل منك حشوا في الكتيبة ، قال علي «7» : إسكت فإنّما أنت فاسق ، فأنزل الله :(أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ)[١].
أقول :روى موفق بن أحمد باسناده عن ابن عباس مثله.
قوله تعالى :(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ...)(٢١)»
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٨٦ ح ٢ ، وتفسير القمي ج ٢ ص ١٧٠.
٤٨٠ ـ الشيباني في كشف البيان قال : روى عن جعفر الصادق «7» إنّ الأدنى القحط والجذب ، والأكبر خروج القائم المهدي بالسيف في آخر الزّمان[١].
قوله تعالى :(وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ)(٢٤)
٤٨١ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله «7» في حديث عن رسول الله «ص» : فصبر رسول الله «ص» في جميع احواله ثمّ بشّر بالأئمّة من عترته ووصفوا بالصبر ، فقال :(وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ)[٢].
قوله تعالى :(قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ)(٢٩)
٤٨٢ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمد بن سنان عن ابن دراج قال : سمعت أبا عبد الله «7» يقول في قول الله عزوجل :(قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ،)قال : يوم الفتح يوم تفتح الدنيا على القائم «7» ، لا ينفع أحدا تقرب بالإيمان مالم يكن قبل مؤمنا وبهذا الفتح موقنا ، فذلك الّذي ينفعه ايمانه ، ويعظم الله عنده قدره ، وشأنه ، ويزخرف له يوم القيامة ، والبعث جنانه وتحجب عنه نيرانه ، وهذا أجر الموالين لأمير المؤمنين ولذريتّة الطيّبين «7»[٣].
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٨٨ ح ٧.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢٨٩ ح ٢ ، وما يوجد في تفسير القمي.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٢٨٩ ح ١ ، وهذا الحديث رواه صاحب تأويل الآيات.
سورة الأحزاب
قوله تعالى :(النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ...)(٦)
٤٨٣ ـ الشيخ الصدوق قال : حدّثنا محمد بن عصام الكليني قال : حدّثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدّثنا القاسم بن العلاء قال : حدّثنا اسماعيل بن علي القزويني قال : حدّثني علي بن اسماعيل عن عاصم بن حميد الحفاظ عن محمد بن قيس عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب «ع» أنّه قال : فينا نزلت هذه الآية :(وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ،)وفينا نزلت هذه الآية :(وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،)والإمامة في عقب الحسين «7» الى يوم القيامة ، وانّ للقائم منّا غيبتان ، أحدهما أطول من الأخرى ، امّا الأولى فستة أيّام ، أو ستة أشهر أو ستة سنين ، وأمّا الأخرى فيطول أمرها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلّا من قوى يقينه وصحّت
معرفته ، ولم يجد في نفسه ممّا قضينا ، وسلّم لنا أهل البيت[١].
قوله تعالى :(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً)(٧)
٤٨٤ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن النضر بن سويد عن الحلبي عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله «7» : اوّل من سبق الى الميثاق ، رسول الله «ص» وذلك أنّه كان أقرب الخلق الى الله تبارك وتعالى ، وما كان بالمكان الّذي قال له جبرئيل لمّا اسري به الى السّماء : تقدم يا محمّد «ص» لقد وطئت مؤطئا لم يطأه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، ولو لا انّ روحه نفسه وكانت من ذلك المكان لما قدّر أن يبلغه ، فكان من الله عزوجل كما قال الله : كان قاب قوسين أو أدنى ، أي بل أدنى ، فلمّا خرج الأمر وقع من الله الى أوليائه «:» ، فقال الصادق «7» : كان الميثاق مؤخذا عليهم لله بالرّبوبيّة وللرّسول بالنبوّة ولأمير المؤمنين والأئمّة «:» بالإمامة ، فقال : ألست بربّكم ومحمّد «ص» نبيّكم وعليّ إمامكم والأئمّة الهادون «:» أئمّتكم ، قالوا : بلى ، فقال الله :(شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ،)أي لئلا تقولوا يوم القيامة(إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ،)فأوّل ما أخذ الله الميثاق على الأنبياء له بالربوبيّة ، وهو قوله :(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ،)فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز عزوجل أفضلهم بالأسامي ، فقال : ومنك يا محمّد ، فتقدّم رسول الله أفضلهم ،(وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله أفضلهم ، ثمّ أخذ بعد ذلك الميثاق لرسول الله «ص» على الإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين «7» فقال :(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٩٣ ح ١٤ ، واكمال الدين : ٣١٥.