سورة الأحزاب
قوله تعالى :(النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ...)(٦)
٤٨٣ ـ الشيخ الصدوق قال : حدّثنا محمد بن عصام الكليني قال : حدّثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدّثنا القاسم بن العلاء قال : حدّثنا اسماعيل بن علي القزويني قال : حدّثني علي بن اسماعيل عن عاصم بن حميد الحفاظ عن محمد بن قيس عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب «ع» أنّه قال : فينا نزلت هذه الآية :(وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ،)وفينا نزلت هذه الآية :(وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،)والإمامة في عقب الحسين «7» الى يوم القيامة ، وانّ للقائم منّا غيبتان ، أحدهما أطول من الأخرى ، امّا الأولى فستة أيّام ، أو ستة أشهر أو ستة سنين ، وأمّا الأخرى فيطول أمرها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلّا من قوى يقينه وصحّت
معرفته ، ولم يجد في نفسه ممّا قضينا ، وسلّم لنا أهل البيت[١].
قوله تعالى :(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً)(٧)
٤٨٤ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن النضر بن سويد عن الحلبي عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله «7» : اوّل من سبق الى الميثاق ، رسول الله «ص» وذلك أنّه كان أقرب الخلق الى الله تبارك وتعالى ، وما كان بالمكان الّذي قال له جبرئيل لمّا اسري به الى السّماء : تقدم يا محمّد «ص» لقد وطئت مؤطئا لم يطأه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، ولو لا انّ روحه نفسه وكانت من ذلك المكان لما قدّر أن يبلغه ، فكان من الله عزوجل كما قال الله : كان قاب قوسين أو أدنى ، أي بل أدنى ، فلمّا خرج الأمر وقع من الله الى أوليائه «:» ، فقال الصادق «7» : كان الميثاق مؤخذا عليهم لله بالرّبوبيّة وللرّسول بالنبوّة ولأمير المؤمنين والأئمّة «:» بالإمامة ، فقال : ألست بربّكم ومحمّد «ص» نبيّكم وعليّ إمامكم والأئمّة الهادون «:» أئمّتكم ، قالوا : بلى ، فقال الله :(شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ،)أي لئلا تقولوا يوم القيامة(إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ،)فأوّل ما أخذ الله الميثاق على الأنبياء له بالربوبيّة ، وهو قوله :(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ،)فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز عزوجل أفضلهم بالأسامي ، فقال : ومنك يا محمّد ، فتقدّم رسول الله أفضلهم ،(وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله أفضلهم ، ثمّ أخذ بعد ذلك الميثاق لرسول الله «ص» على الإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين «7» فقال :(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٩٣ ح ١٤ ، واكمال الدين : ٣١٥.
مَعَكُمْ ،)يعني رسول الله ،(لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ،)يعني أمير المؤمنين واخبروا أممكم بخبره وخير وليّه من الأئمّة «:»[١].
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً)(٩)
٤٨٥ ـ هذه الآية نزلت في قصة الأحزاب وفيها برز عمرو بن عبدودّ فطلب المبارزة فلم يجبه أحد ، إلّا عليّ بن أبي طالب «7» ، فقال رسول الله «ص» : اليوم برز الإيمان كلّه مع الشّرك كلّه ولمّا قتل عمرو بن عبدودّ ، قال رسول الله «ص» : ضربة عليّ يوم الخندق أرجح من عبادة الثّقلين[٢].
قوله تعالى :(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)(٢٣)
٤٨٦ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان قال : كنت عند أبي عبد الله «7» إذ دخل عليه أبو بصير وذكر الحديث الى ان قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم الله في كتابه فقال :(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ،)إنّكم وفيتم بما أخذ الله عليكم ميثاقكم من ولايتنا وانكم لم تبدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيّركم الله كما عيّرهم حيث يقول :(وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)[٣].
قوله تعالى :(وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ...)(٢٥)
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٩٤ ح ١ ، وتفسير القمي ج ١ ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧.
[٢]رواه جمع كثير عن حذيفة وغيره.
[٣]روضة الكافي ص ٣٤ ـ ٣٥ في حديث ٦.
٤٨٧ ـ روى الحافظ منصور بن شهريار بن شيرويه ، باسناده الى ابن عباس ، قال : لمّا قتل عليّ عمروا ودخل على رسول الله «ص» وسيفه يقطر دما فلمّا رآه كبّر وكبّر المسلمون ، وقال النّبي «ص» : أللهمّ إعط عليّا فضيلة لم يعطها أحد قبله ، ولم يعطها أحد بعده ، قال : فهبط جبرئيل ومعه من الجنّة اترجة ، فقال يا رسول الله انّ الله عزوجل يقرء عليك السّلام ويقول لك : هبي بهذه عليّ بن أبي طالب «7» ، قال : فدفعها إلى عليّ ، فانفلقت في يده فلقتين ، فاذا فيها حريرة خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة : هذه تحفة من الطّالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب[١].
قوله تعالى :(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(٣٣)
٤٨٨ ـ الصدوق;في إكمال الدين روى عن الإمام أمير المؤمنين «7» انّه قال في جمع من المهاجرين والإنصار في المسجد ايّام خلافة عثمان : أيها النّاس أتعلمون إنّ الله عزوجل أنزل في كتابه :(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ،)فجمعني وفاطمة وأبني حسنا وحسينا وألقى علينا كساءا وقال : أللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي ، ولحمتي ، يؤلمهم ما يؤلمني ، ويحزنهم ما يحزنني ، فاذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فقالت أمّ سلمة : وأنا يا رسول الله ، قال «ص» : أنت أو انّك على خير ، إنما انزلت فيّ ، وفي أخي ، وفي ابنتى ، وفي ابنيّ ، وفي تسعة من ولد الحسين «ع» خاصّة ، ليس معنا أحد غيرنا ، فقالوا كلّهم : نشهد أن امّ سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول الله «ص» فحدّثنا كما حدّثتنا أمّ ايمن[٢].
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٠٣ ومدينة المعاجز ص ٦٣ رويا عن كتاب الفردوس.
[٢]اكمال الدين ص ٢٧٣ واوّل الحديث ص ٢٦٨ وراجع في البرهان ج ٣ ص ٣١٠ ح ٦ والبحار ج ٣٦ ص ٣٣٦ عن كفاية الاثر ص ٢١. رووا حديثا في نزول أية التطهير في محمّد وعلي وفاطمة والأئمّة الاثنى عشر وصرح فيه بأساميهم «صلوات الله عليهم»
٤٨٩ ـ قال الطبرسي : ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدّثني شهر بن آشوب عن أمّ سلمة «رضي الله عنهما» ، قال : جائت فاطمة الى النّبي تحمل حريرة لها فقال لها : ادعي لي زوجك وإبنيك ، وجائت بهم وطعموا ، ثمّ ألقى عليهم كساءا خيبريا ، فقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فقالت امّ سلمة : يا رسول الله وأنا منهم ، قال : أنت الى خير[١].
٤٩٠ ـ روى مسلم بن حجاج صاحب الصحيح قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر ، قالا : حدّثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النّبي «ص» غداة وعليه مرط رحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي «7» فادخله ثم جاء الحسين «7» فدخل معه ، ثمّ جائت فاطمة «3» ، فادخلها ثمّ جاء علي «7» فادخله ثم قال :(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[٢].
أقول :نزول آية التطهير في عليّ وفاطمة والحسن والحسين ذكرنا مصادرها في كتاب صحيفة الأبرار ونذكرها هنا أيضا بعضها ، فراجع جامع الصحيح للترمذي جزء ٣ ص ٣٤٣ ومستدرك الصحيحين جزء ٣ ص ١٤٨ وشواهد التنزيل للحسكاني ج ٢ ص ١٠ وانساب الأشراف ج ١ ص ٢١٥ وصحيح مسلم جزء ٧ ص ٣٠ وقد روى صاحب البرهان أربعة وستين حديثا في ذلك.
[١]مجمع البيان ج ٨ ص ٢٥٦ ـ ٢٥٧.
[٢]صحيح مسلم ح ٧ ص ١٣٠ وراجع سعد السعود : ١٠٧.
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً)(٤١)
٤٩١ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر عن زرارة بن أعين عن أبي عبد الله «7» قال : تسبيح فاطمة الزهراء من الذّكر الكثير الذي قال الله :(اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً)[١].
قوله تعالى :(هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً)(٤٣)
٤٩٢ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن أبي القدّاح عن أبي عبد الله «7» قال : قال رسول الله «ص» : من صلّى عليّ صلّى الله عليه وملائكته ، ومن شاء فليقل ومن شاء فليكثّر[٢].
٤٩٣ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن اسماعيل بن مهران عن الحسين بن علي بن أبي حمزة عن أبيه حسين بن أبي العلاء عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : قال : إذا ذكر النّبي «ص» فأكثروا الصلاة عليه ، فانّ من صلّى على النّبي صلاة واحدة ، صلّى الله عليه ألف صلاة في الف صفّ من الملائكة ، ولم يبق شيىء ممّا خلق الله إلّا صلّى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برء الله منه ورسوله وأهل بيته[٣].
[١]البرهان ص ٣٢٧ واصول الكافي ج ٢ ص ٥٠٠ ح ٤.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٣٢٨ ح ١٠ واصول الكافي ج ٢ ص ٤٩٢ ح ٧.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٣٢٨ ح ٩ ، اصول الكافي ج ٢ ص ٤٩٢ ح ٩.
قوله تعالى :(إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(٥٦)
٤٩٤ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور «رضي الله عنه» قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر قال : حدّثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن الجمهور القمي عن احمد بن حفص البزاز الكوفي عن أبيه عن أبن أبي حمزة قال : سئلت أبا عبد الله عن قول الله عزوجل :(إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)، فقال : الصّلاة من الله عزوجل رحمة ومن الملائكة تزكية ، ومن النّاس دعاء ، وأمّا قوله :(وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ،)فانّه يعني التسليم له ، فيما ورد عنه قال : فقلت : كيف نصلّي على محمّد وآل محمّد ، قال : تقولون : «صلوات الله وصلوات ملائكته وانبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وال محمّد والسّلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته» ، قال : قلت : فما ثواب من صلّى على النّبي وآله بهذه الصّلاة ، قال : الخروج من الذنوب كهيئة يوم ولدّته أمه[١].
٤٩٥ ـ الشيخ بأسناده في مجالسه عن العباس عن البشر بن بكار عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : إنّ ملكا من الملائكة سئل الله أن يعطيه سمع العباد فاعطاه فذلك الملك قائم حتّى تقوم الساعة وليس أحد من المؤمنين يقول : صلّى الله على محمّد وآله وسلّم ، إلّا وقال الملك : وعليك السلام ، ثمّ يقول الملك : يا رسول الله ان فلانا يقرؤك السلام ، فيقول رسول الله «ص» : و7[٢].
[١]البرهان ٣ / ٣٢٤ ح ٥ ومعاني الأخبار ص ١٠٤.
[٢]امالي الطوسي ٢ / ٢٩٠.
٤٩٦ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا عن صفوان الجمّال عن أبي عبد الله «7» قال : كلّ دعاء يدعى الله عزوجل به محجوب عن السّماء حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد[١].
٤٩٧ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن غدافر عن عمر بن يزيد قال : قال لي أبو عبد الله «7» : يا عمر انّه اذا كان ليلة الجمعة نزل من السّماء ملائكة بعدد الذّر في أيديهم اقلام الذهب وقراطيس الفضة ، لا يكتبون الى ليلة السبت إلّا الصّلاة على محمّد وآل محمّد «صلّى الله عليه وعليهم» فأكثر منها ، وقال : يا عمر إنّ من السّنة أن يصلي على محمّد وعلى أهل بيته في كلّ يوم جمعة ألف مرّة وفي سائر الأيام مأة مرّة[٢].
٤٩٨ ـ الشيخ الصّدوق بأسناده عن ناجية قال : قال أبو جعفر «7» : إذا صلّيت العصر يوم الجمعة ، فقل : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيّين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسّلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته ، فإنّ من قالها بعد العصر كتب الله عزوجل له مأئة ألف حسنة ، ومحى عنه مأئة ألف سيئة ، وقضى له بها مئة ألف حاجة ، ورفع له بها مأئة ألف درجة[٣].
[١]اصول الكافي ٢ / ٩٣ ح ٢٠٥.
[٢]فروع الكافي ٣ / ٤١٦ والوسائل ج ٥ باب ٤٣ من ابواب صلوة الجمعة. وآدابها ص ٧٢.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٣٢٦ ح ١٨ وأمالي الصدوق ٢٤٠ مجلس ٦٢ ح ١٦ وثواب الأعمال : ٢١ والتهذيب ١ / ٢٥٠.