قوله تعالى :(إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(٥٦)
٤٩٤ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور «رضي الله عنه» قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر قال : حدّثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن الجمهور القمي عن احمد بن حفص البزاز الكوفي عن أبيه عن أبن أبي حمزة قال : سئلت أبا عبد الله عن قول الله عزوجل :(إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)، فقال : الصّلاة من الله عزوجل رحمة ومن الملائكة تزكية ، ومن النّاس دعاء ، وأمّا قوله :(وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ،)فانّه يعني التسليم له ، فيما ورد عنه قال : فقلت : كيف نصلّي على محمّد وآل محمّد ، قال : تقولون : «صلوات الله وصلوات ملائكته وانبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وال محمّد والسّلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته» ، قال : قلت : فما ثواب من صلّى على النّبي وآله بهذه الصّلاة ، قال : الخروج من الذنوب كهيئة يوم ولدّته أمه[١].
٤٩٥ ـ الشيخ بأسناده في مجالسه عن العباس عن البشر بن بكار عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : إنّ ملكا من الملائكة سئل الله أن يعطيه سمع العباد فاعطاه فذلك الملك قائم حتّى تقوم الساعة وليس أحد من المؤمنين يقول : صلّى الله على محمّد وآله وسلّم ، إلّا وقال الملك : وعليك السلام ، ثمّ يقول الملك : يا رسول الله ان فلانا يقرؤك السلام ، فيقول رسول الله «ص» : و7[٢].
[١]البرهان ٣ / ٣٢٤ ح ٥ ومعاني الأخبار ص ١٠٤.
[٢]امالي الطوسي ٢ / ٢٩٠.
٤٩٦ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا عن صفوان الجمّال عن أبي عبد الله «7» قال : كلّ دعاء يدعى الله عزوجل به محجوب عن السّماء حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد[١].
٤٩٧ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن غدافر عن عمر بن يزيد قال : قال لي أبو عبد الله «7» : يا عمر انّه اذا كان ليلة الجمعة نزل من السّماء ملائكة بعدد الذّر في أيديهم اقلام الذهب وقراطيس الفضة ، لا يكتبون الى ليلة السبت إلّا الصّلاة على محمّد وآل محمّد «صلّى الله عليه وعليهم» فأكثر منها ، وقال : يا عمر إنّ من السّنة أن يصلي على محمّد وعلى أهل بيته في كلّ يوم جمعة ألف مرّة وفي سائر الأيام مأة مرّة[٢].
٤٩٨ ـ الشيخ الصّدوق بأسناده عن ناجية قال : قال أبو جعفر «7» : إذا صلّيت العصر يوم الجمعة ، فقل : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيّين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسّلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته ، فإنّ من قالها بعد العصر كتب الله عزوجل له مأئة ألف حسنة ، ومحى عنه مأئة ألف سيئة ، وقضى له بها مئة ألف حاجة ، ورفع له بها مأئة ألف درجة[٣].
[١]اصول الكافي ٢ / ٩٣ ح ٢٠٥.
[٢]فروع الكافي ٣ / ٤١٦ والوسائل ج ٥ باب ٤٣ من ابواب صلوة الجمعة. وآدابها ص ٧٢.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٣٢٦ ح ١٨ وأمالي الصدوق ٢٤٠ مجلس ٦٢ ح ١٦ وثواب الأعمال : ٢١ والتهذيب ١ / ٢٥٠.
كيفيّة الصّلاة على محمّد «ص»
٤٩٩ ـ البخاري في صحيحه الجزء ٦ صفحة ١٥١ روى عن كعب بن عجرة ، إنّه قال : قيل يا رسول الله «ص» أمّا السّلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصّلاة عليك ، قال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على ابراهيم وآل ابراهيم إنّه حميد مجيد ، اللهمّ بارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل ابراهيم إنّك حميد مجيد.
وذكر حديثين آخرين وفي الجميع ذكر : آل محمّد معه ، والعجب إنهم مع ذكرهم في صحاحهم بانّ رسول الله في كيفيّة الصّلاة عليه ، أمر بأن يذكر آله معه ، مع ذلك يتركون ذكر آل محمّد غالبا ، او يذكرون مع آله غيره بخلاف ما أمر به رسول الله «ص».
٥٠٠ ـ الشيخ الصدوق في اماليه روى باسناده عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين سيّد العابدين عن أبيه الحسين بن علي سيّد الشهداء ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب سيّد الأوصياء «صلوات الله عليهم» ، قال : قال رسول الله «ص» : من صلّى عليّ ولم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنّة ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمس مأة عام[١].
أقول :هذا الحديث يدل على حرمة ترك الصّلاة على آل النّبي إذا صلّى عليه «صلّى الله عليه وعليهم أجمعين».
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٢٦ ح ١٧ ، وراجع اصول الكافي ج ٢ ص ٤٩٥ ح ١٩ واما لي الصدوق ١٢٠ مجلس ٣٦.
لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً)(٥٧)
٥٠١ ـ الترمذي في الجامع الصحيح وأبو نعيم في الحلية والبخاري في الصحيح وأحمد في الفضائل والمسند أيضا ، الخطيب في الأربعين ، عن عمران بن الحصين وأبن العباس وبريدة إنّهم قالوا : رغب عليّ من الغنائم في جارية فزايده حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الاسلمي فلمّا بلغ قيمتها قيمة عدل في يومها أخذها بذلك ، فلمّا رجعوا وقف بريدة قدام الرسول «ص» وشكى عن عليّ «7» فأعرض عنه النّبي «ص» ثمّ جائه عن يمينه وعن شماله وعن خلفه يشكوه فأعرض عنه ، ثمّ قام الى ما بين يديه فقالها ، فغضب النّبي «ص» وتغيّر لونه وتزبد وانتفخت أوداجه ، وقال : مالك يا بريدة آذيت رسول الله منذ اليوم ، أما سمعت الله تعالى يقول :(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ،)أما علمت إنّ عليّا منّي وأنا منه ، وإنّ من آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فقد حقّ على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنّم ، يا بريدة أنت أعلم أم الله ، ءأنت أعلم أم قرّاء اللوح المحفوظ أعلم ، ءأنت أعلم أم ملك الارحام ، ءأنت أعلم يا بريدة أم حفظة عليّ بن أبي طالب ، قال : بل حفظته ، قال «ص» : فهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة عليّ أنّهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ ولد ، ثمّ قال «ص» : إنّ عليّا منّي وانا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي[١].
٥٠٢ ـ البخاري في صحيحه الجزء الخامس صفحة ٢٦ روى عن رسول الله «ص» حديثا اليك نصّه : قال : إنّ رسول الله «ص» قال : فاطمة بضعة منّي ، فمن أبغضها أبغضني ، وفي صفحة ١٧٧ في باب غزوة خيبر روى حديث عروة عن عائشة بانّ فاطمة طالبت أبا بكر فدكا ، فأبى أن يدفع الى فاطمة شيئا ، فوجّدت في
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٣٨ وجامع الترمذي : ٢ / ٢٢٢ والحلية : ٦ / ٢٩٦.
ذلك فاطمة على أبي بكر ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفيت ، ودفنها عليّ ليلا[١].
فانظر هل أبغضوا عليّا وفاطمة أم لا.
قوله تعالى :(وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً)(٧١)
٥٠٣ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن عليّ بن الأسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» أنّه قال :(وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ ،)في ولاية عليّ والأئمّة من بعده ،(فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ،)هكذا نزلت والله[٢].
قوله تعالى :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً)(٧٢)
٥٠٤ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن معيد عن الحسين بن خالد ، قال : سئلت أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا «7» عن قول الله عزوجل :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها)الآية ، فقال : الأمانة الولاية من إدّعاها بغير حقّ كفر[٣].
[١]راجع صحيفة الابرار في باب ١١ قد ذكرنا مصادر هذا الحديث مفصلا.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٤ ح ٨.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٣٤١ ح ٥ والعيون ج ١ ص ٣٠٦.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة سبأ
قوله تعالى :(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ)(٦)
٥٠٥ ـ قال علي بن ابراهيم فقال : هو أمير المؤمنين صدق الله ورسوله بما أنزل الله عليه[١].
قوله تعالى :(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ)(١٨)
٥٠٦ ـ الشيخ في غيبته قال : روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت الى صاحب الزّمان «7» : أنّ أهل بيتي يؤذونني ويفزعونني بالحديث الّذي روي عن آبائك «:» ، أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق الله ، فكتب : ويحكم ما تقرؤن ما قال الله تعالى :(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها ،)وأنتم القرى الظاهرة[٢].
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٤٣.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٣٤٧ ، والغيبة للشيخ ٢٠٩ في فصل طرف من اخبار السفراء.
قوله تعالى :(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(٢٠)
٥٠٧ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبن سنان عن أبي عبد الله «7» قال : لمّا أمر الله نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين للنّاس في قوله :(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ،)في عليّ بغدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فجائت الأبالسة الى إبليس الأكبر وحثّوا التراب على وجوههم ، فقال لهم إبليس : ما لكم ، قالوا : إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيىء إلى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس : كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني ، فأنزل الله على رسوله :(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)[١].
قوله تعالى :(وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)(٢٣)
٥٠٨ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن أبن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي العباس المكبّر ، قال : دخل مولى لامراة علي بن الحسين على أبي جعفر «7» يقال له أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر ، تغرّون النّاس وتقولون : شفاعة محمّد ، شفاعة محمّد ، فغضب أبو جعفر «7» حتّى تغيّر وجهه ، ثمّ قال : ويحك يا أبا أيمن ، أغرّك عن عفو بطنك وفرجك ، أمّا لو رأيت افزاع يوم القيامة ، لقد احتجت إلى شفاعة محمّد «ص» ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النّار ، ثمّ قال : ما من أحد من الأولين والآخرين إلّا وهو محتاج الى شفاعة محمّد رسول الله «ص» يوم القيامة ، ثمّ قال أبو جعفر «7» : انّ لرسول الله الشفاعة في امّته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، وليشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ، ثمّ قال : وإنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإنّ المؤمن ليشفع حتّى الى خادمه فيقول : يا ربّ حقّ خدمتي
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٥٠ ح ٢ وتفسير القمي ج ٢ ص ٢٠١.