الْأَشْهادُ)(٥١)
٥٥٥ ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله «7» قال : قلت له :(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ،)قال : ذلك والله في الرجعة ، أما علمت إن أنبياء الله تبارك وتعالى كثيرا لم ينصروا في الدنيا فقتلوا ، والأئمة قتلوا ولم ينصروا وذلك في الرجعة[١].
قوله تعالى :(هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)(٦٥)
٥٥٦ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد جميعا عن الوشا عن احمد بن عائذ عن الحسن السواني عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله «7» قال : يا أبان اذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث : من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا وجبت له الجنة ، قال : قلت له : إنه يأتيني من كل صنف فأروي لهم هذا الحديث ، قال : نعم يا أبان ، قال : اذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين فتسلب لا إله إلا الله منهم إلا من كان على هذا الأمر[٢].
سورة فصلت
قوله تعالى :(رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا
[١]البرهان ص ٩٥٥ والبحار ٥٣ / ٦٥.
[٢]اصول الكافي ج ٢ ص ٥٢٠.
لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ)(٢٩)
٥٥٧ ـ محمد بن يعقوب باسناداه عن سورة بن كليب عن أبى عبد الله «ع» في قول الله تبارك وتعالى :(أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ،)قال : يا سورة ، هما ثلاثا ، والله يا سورة إنا لخزائن علم الله في السماء ، وإنا لخزائن علم الله في الأرض[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ...)(٣٠)
٥٥٨ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم ، قال : سسئلت أبا عبد الله «7» عن قول الله عزوجل :(الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ،)فقال أبو عبد الله «7» : إستقاموا على الأئمّة واحدا بعد واحد ،(تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)[٢].
قوله تعالى :(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)(٣٤)
٥٥٩ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا الصالح الحسين بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن محمد بن فضيل عن عبد الصالح «7» قال : سئلته عن قول الله عزوجل :(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ،)فقال : نحن الحسنة وبنو أميّة السيّئة[٣].
[١]روضة الكافي ص ٣٣٤ ح ٥٢٤.
[٢]اصول الكافي ح ١ ص ٤٢٠.
[٣]البرهان ص ٩٦٣.
قوله تعالى :(سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ...)(٥٣)
٥٦٠ ـ ابن قولوية باسناده عن أبي عبد الله «7» في حديث قال :(سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ،)وأيّ آية في الآفاق غيرنا ، أراها الله أهل الآفاق[١].
٥٦١ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن أبي عبد الله «7» في قول الله عزوجل :(سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ،)قال : خسف ومسخ وقذف ، قال : قلت : حتّى يتبيّن لهم ، قال : دع هذا ، ذاك قيام القائم «7»[٢].
[١]كامل الزيارة ص ٣٢٦ ـ ٣٢٩.
[٢]روضة الكافي ص ١٤٦ ح ١٨١.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة الشّورى
قوله تعالى :(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ...)(١٣)
٥٦٢ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد العزيز بن المهتدي عن عبد الله بن جندب أنّه كتب الى الرّضا «7» : أمّا بعد ، فإنّ محمّدا «ص» كان أمين الله في خلقه ، فلمّا قبض «ص» ، كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن امناء الله في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وإنّا لنعرف الرجل اذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وان شيعتنا المكتوبون باسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم ، ونحن النجباء والنجاة ، ونحن افراط الأنبياء ، ونحن الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله عزوجل ، ونحن أولى النّاس بكتاب الله ، ونحن أولى النّاس برسول الله «ص» ونحن الّذين شرع الله لنا دينه ،
فقال في كتابه : شرع لكم ، يا آل محمّد ،(مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً ،)قد وصّانا بما وصّى به نوحا ،(وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ،)يا محمّد ،(وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى ،)وقد علّمنا وبلّغنا علم ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، نحن ورثة اولوا العزم من الرّسل ،(أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ،)يا آل محمّد ،(وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ،)وكونوا على جماعة كبير على المشركين ، من أشرك بولاية عليّ ما تدعوهم اليه من ولاية عليّ ، إنّ الله يا محمّد يهدي اليه من ينيب ، من يجيبك الى ولاية عليّ[١].
قوله تعالى :(اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)(٢٠)
٥٦٣ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : قلت له :(اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ،)قال : ولاية أمير المؤمنين والأئمّة «:» ، قلت :(مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ ،)فقال : معرفة أمير المؤمنين والأئمّة «:» نزد له في حرثه ، قال : نزيده منها ، قال : يستوفي نصيبه من دولتهم ،(وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها ، وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ،)قال : ليس له في دولة الحقّ مع القائم نصيب[٢].
قوله تعالى :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ...)(٢٣)
٥٦٤ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن اسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعت أبا عبد الله «7» يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع : أتيت البصرة ، فقال :
نعم ، قال : كيف رأيت مسارعة النّاس في هذا الأمر ودخولهم فيه ، قال : والله إنّهم
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٢٢٣ ح ١.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٦ في حديث ٩٢.
لقليل ، ولقد فعلوا وإنّ ذلك لقليل ، فقال : عليك بالأحداث فانّهم أسرع الى كلّ خير ، ثمّ قال : ما يقول أهل البصرة في هذه الآية :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قلت : جعلت فداك يقولون : إنّها لأقارب رسول الله ، فقال : كذبوا ، انّما انزلت فينا خاصّة في أهل البيت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء[١].
٥٦٥ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن زرارة عن عبد الله عجلان عن أبي جعفر «7» في قوله تعالى :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قال : هم الأئمّة «:»[٢].
٥٦٦ ـ الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن ابن عباس قال : لمّا نزلت :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الّذين أمر الله بمودّتهم ، قال : عليّ وفاطمة وولديهما[٣].
٥٦٧ ـ البخاري في صحيحه في تفسير قوله تعالى :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت طاوسا عن ابن عباس أنّه سئل عن قوله :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قال : سعيد بن جبير : قربى ، آل محمّد «6»[٤].
٥٦٨ ـ المسلم في صحيحه في تفسير هذه الآية ، قال : وسئل ابن عباس ،
[١]الروضة ص ٩٣ ح ٦٦.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ١٣ ح ٧.
[٣]شواهد التنزيل ج ٢ ص ٣٠ ـ ٣٥ روى الحديث ابن عباس بسبعة طرق ، وراجع تفسير الكشاف ج ٣ ص ٨١.
[٤]صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١٧.
فقال : قربى ، آل محمّد «6»[١].
٥٦٩ ـ أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطّالبين ، قال : قال الحسن في خطبة له بعد موت أبيه : أيّها النّاس من عرفني ، فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النّذير ، أنا بن الدّاعي الى الله بإذنه ، وأنا ابن السّراج المنير ، من اهل البيت الّذين ، (أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ،) والّذي مودّتهم في كتابه ، إذ يقول :(وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ،)وإلى مودّتنا أهل البيت[٢].
قوله تعالى :(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)(٤١)
٥٧٠ ـ محمد بن العباس باسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر «7» في قول :(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ،)قال : ذلك القائم «7» ، إذا قام إنتصر من بني أميّة ومن المكذّبين والنّصّاب[٣].
قوله تعالى :(وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ)(٤٤)
٥٧١ ـ علي بن ابراهيم قال : قوله :(وَتَرَى الظَّالِمِينَ ،)لآل محمّد حقّهم ،(لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ،)وعليّ «7» هو العذاب ، وهذه في الرّجعة ، يقولون(هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ،)فنوالي عليّا[٤].
[١]صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢٢ وراجع ص ٨٠ ح ١٥٨.
[٢]مقاتل الطّالبين ج ١ ص ٣٤ والبرهان ص ٩٧٤ ، الآية ٢٥ و ٧٢ من هذه السورة مدنيّة كما في القرآن بالرّسم العثماني طبعه وروى في مجمع البيان وغيره من التفاسير ابن عباس نزول هذه الآيات المدنيّة فلا مجال لإيراد ابن كثر من هذا السودة مكّيّة.
[٣]البرهان ص ٧٥.
[٤]نفس المصدر السابق وتفسير القمي ٢ / ٢٧٧.