فقال في كتابه : شرع لكم ، يا آل محمّد ،(مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً ،)قد وصّانا بما وصّى به نوحا ،(وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ،)يا محمّد ،(وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى ،)وقد علّمنا وبلّغنا علم ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، نحن ورثة اولوا العزم من الرّسل ،(أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ،)يا آل محمّد ،(وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ،)وكونوا على جماعة كبير على المشركين ، من أشرك بولاية عليّ ما تدعوهم اليه من ولاية عليّ ، إنّ الله يا محمّد يهدي اليه من ينيب ، من يجيبك الى ولاية عليّ[١].
قوله تعالى :(اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)(٢٠)
٥٦٣ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : قلت له :(اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ،)قال : ولاية أمير المؤمنين والأئمّة «:» ، قلت :(مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ ،)فقال : معرفة أمير المؤمنين والأئمّة «:» نزد له في حرثه ، قال : نزيده منها ، قال : يستوفي نصيبه من دولتهم ،(وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها ، وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ،)قال : ليس له في دولة الحقّ مع القائم نصيب[٢].
قوله تعالى :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ...)(٢٣)
٥٦٤ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن اسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعت أبا عبد الله «7» يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع : أتيت البصرة ، فقال :
نعم ، قال : كيف رأيت مسارعة النّاس في هذا الأمر ودخولهم فيه ، قال : والله إنّهم
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٢٢٣ ح ١.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٦ في حديث ٩٢.
لقليل ، ولقد فعلوا وإنّ ذلك لقليل ، فقال : عليك بالأحداث فانّهم أسرع الى كلّ خير ، ثمّ قال : ما يقول أهل البصرة في هذه الآية :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قلت : جعلت فداك يقولون : إنّها لأقارب رسول الله ، فقال : كذبوا ، انّما انزلت فينا خاصّة في أهل البيت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء[١].
٥٦٥ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن زرارة عن عبد الله عجلان عن أبي جعفر «7» في قوله تعالى :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قال : هم الأئمّة «:»[٢].
٥٦٦ ـ الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن ابن عباس قال : لمّا نزلت :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الّذين أمر الله بمودّتهم ، قال : عليّ وفاطمة وولديهما[٣].
٥٦٧ ـ البخاري في صحيحه في تفسير قوله تعالى :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت طاوسا عن ابن عباس أنّه سئل عن قوله :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)قال : سعيد بن جبير : قربى ، آل محمّد «6»[٤].
٥٦٨ ـ المسلم في صحيحه في تفسير هذه الآية ، قال : وسئل ابن عباس ،
[١]الروضة ص ٩٣ ح ٦٦.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ١٣ ح ٧.
[٣]شواهد التنزيل ج ٢ ص ٣٠ ـ ٣٥ روى الحديث ابن عباس بسبعة طرق ، وراجع تفسير الكشاف ج ٣ ص ٨١.
[٤]صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١٧.
فقال : قربى ، آل محمّد «6»[١].
٥٦٩ ـ أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطّالبين ، قال : قال الحسن في خطبة له بعد موت أبيه : أيّها النّاس من عرفني ، فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النّذير ، أنا بن الدّاعي الى الله بإذنه ، وأنا ابن السّراج المنير ، من اهل البيت الّذين ، (أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ،) والّذي مودّتهم في كتابه ، إذ يقول :(وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ،)وإلى مودّتنا أهل البيت[٢].
قوله تعالى :(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)(٤١)
٥٧٠ ـ محمد بن العباس باسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر «7» في قول :(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ،)قال : ذلك القائم «7» ، إذا قام إنتصر من بني أميّة ومن المكذّبين والنّصّاب[٣].
قوله تعالى :(وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ)(٤٤)
٥٧١ ـ علي بن ابراهيم قال : قوله :(وَتَرَى الظَّالِمِينَ ،)لآل محمّد حقّهم ،(لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ،)وعليّ «7» هو العذاب ، وهذه في الرّجعة ، يقولون(هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ،)فنوالي عليّا[٤].
[١]صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢٢ وراجع ص ٨٠ ح ١٥٨.
[٢]مقاتل الطّالبين ج ١ ص ٣٤ والبرهان ص ٩٧٤ ، الآية ٢٥ و ٧٢ من هذه السورة مدنيّة كما في القرآن بالرّسم العثماني طبعه وروى في مجمع البيان وغيره من التفاسير ابن عباس نزول هذه الآيات المدنيّة فلا مجال لإيراد ابن كثر من هذا السودة مكّيّة.
[٣]البرهان ص ٧٥.
[٤]نفس المصدر السابق وتفسير القمي ٢ / ٢٧٧.
سورة الزّخرف
قوله تعالى :(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)(٤)
٥٧٢ ـ علي بن ابراهيم : حدّثني أبي عن أبي عبد الله «7» في قوله : الصّراط المستقيم هو أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» ومعرفته والدّليل على أنّه أمير المؤمنين عن قوله :(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)[١].
قوله تعالى :(وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(٢٨)
٥٧٣ ـ الشيخ الصدوق;في اكمال الدّين روى عن الإمام السّجاد «7» أنّه قال : فينا نزلت هذه الآية :(وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)، والإمامة في عقب الحسين «7» الى يوم القيامة[٢].
قوله تعالى :(فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ)(٤١)
٥٧٤ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن
[١]البرهان ص ٩٧٩.
[٢]اكمال الدّين ص ٣١٥ في باب ما روى عن الإمام السجاد «ع».
داود المنقري عن يحيى بن سعيد عن أبي عبد الله «7» ، قال :(فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ،)يا محمّد من مكّة الى مدينة ، فإنّا رادّوك اليها ومنتقمون منهم بعليّ بن أبي طالب «7»[١].
٥٧٥ ـ السمعاني في الفرائض يرفعه الى ابن عباس قال : لمّا نزلت الى رسول الله «ص» ،(فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ،)قال : بعليّ بن أبي طالب «7»[٢].
قوله تعالى :(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)(٤٢)
٥٧٦ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خالد بن عمّار عن محمد بن فضيل عن الثمالي عن أبي جعفر «7» قال : اوحى الله إلى نبيّه «ص» :(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ،)إنّك على ولاية عليّ «7» وعليّ هو الصّراط المستقيم[٣].
قوله تعالى :(وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ)(٤٤)
٥٧٧ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر «7» في قول الله عزوجل :(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ،)قال : قال رسول الله «ص» : الذّكر أنا والأئمّة أهل الذّكر ، وقوله عزوجل :(وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ،)قال
[١]البرهان ص ٩٨٦ وتفسير القمي ٢ / ٢٨٤.
[٢]البرهان ص ٩٨٦.
[٣]البرهان ص ٩٧٦ واصول الكافي ١ / ٤١٦ ح ٢٤ باب نكت في الولاية.
أبو جعفر «7» : نحن قومه ونحن المسؤلون[١].
قوله تعالى :(وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ)(٤٥)
٥٧٨ ـ محمد بن العباس باسناده الى علقمة بن عبد الله بن مسعود قال : قال لي رسول الله «ص» في حديث أسرى ، فإذا ملك قد أتاني فقال : يا محمّد ،(سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا ،)على ما ذا بعثتم فقال لهم : معاشر الرّسل والنّبين على ما ذا بعثكم الله ، قالوا : على ولايتك يا محمّد وولاية علي بن أبي طالب[٢].
٥٧٩ ـ أبو نغيم في حلية الأولياء قال في تفسير هذه الآية : إنّ النّبي «ص» ليلة أسرى به جمع الله بينة وبين الأنبياء ، قال لهم محمّد : على ما ذا بعثتم ، قالوا : بعثنا على شهادة أن لا إله إلّا الله والإقرار بنبوّتك والولاية لعليّ بن أبي طالب[٣].
٥٨٠ ـ محمد بن يعقوب في حديث الإمام أبي جعفر الباقر مع نافع مولى عمر ، قال : نافع للإمام : فأخبرني عن قول الله لنبيّه :(وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ،)من الّذي سأل محمّد وكان بينه وبين عيسى خمسمآئة عام سنة ، قال : فتلا أبو جعفر هذه الآية :(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ،)فكان من الآيات الّتي أراها الله تبارك وتعالى محمّدا حيث أسرى به بيت المقدّس ، ان حشر الله عزّ ذكره الأولين والآخرين من النّبيّين والمرسلين ، ثمّ أمر جبرئيل فأذّنّ شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه حيّ على خير العمل ، ثمّ تقدّم محمّد «ص» فصلّى
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٢١٠ ح ١.
[٢]البرهان ج ٢ ص ٩٨٨.
[٣]البرهان ج ٢ ص ٩٨٩.
بالقوم فلمّا انصرف قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ، قالوا : نشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّك رسول الله ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، الى آخر الخبر[١].
قوله تعالى :(وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ)(٥٧)
٥٨١ ـ محمد بن يعقوب باسناده الى أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : بينا رسول الله «ص» ذات يوم جالس إذ أقبل أمير المؤمنين ، فقال رسول الله : إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم ، لو لا ان تقول فيك طوائف من أمّتي ، ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ من أمّتي إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة ، فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش ، فقالوا : ما رضى أن يضرب لإبن عمّه مثلا إلّا عيسى بن مريم ، فأنزل الله على نبيّه «ص» فقال :(وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ ،)يعني من بني هاشم ،(مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ)الى آخر الحديث[٢].
قوله تعالى :(وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ)(٦١)
٥٨٢ ـ الشيخ في اماليه عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله «ص» في حديث قال : وإنّ عليّا لعلم للسّاعة لك ولقومك فلسوف تعلمون
[١]الروضة ص ١٢١ في حديث ٩٣.
[٢]روضة الكافي ص ٥٧ ح ١٨.
عن محبّة علي بن أبي طالب «7»[١].
أقول :وروى هذا الحديث ابن المغازلي في المناقب عن جابر بن عبد الله الأنصاري.
قوله تعالى :(أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ)(٧٩)
٥٨٣ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة وعلي بن محمد بن عبد الله عن علي بن حسان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد الله «7» ، قال : قوله :(كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ ،)والّذي أنزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين «7» وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله :(أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ)[٢].
قوله تعالى :(فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)(٨٨)
٥٨٤ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسن بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي ديلم عن أبي عبد الله «7» في حديث قال فيه : فلمّا بعث الله محمّدا «ص» سلّم له العقب من المستحفظين ، وكذّبوه بنو إسرائيل ، ودعا الى الله عزوجل وجاهد في سبيله ، ثمّ أنزل الله جلّ ذكره عليه : أن أعلن فضل وصيّك ، فقال : إنّ العرب قوم جفاة لم يكن فيهم كتاب ، ولم يبعث فيهم نبيّ ، ولا يعرفون نبوّة الأنبياء ، ولا يشرفهم ، ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي ، فقال الله جلّ ذكره :(وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ^
[١]البرهان ص ٩٩٢ واما لي الشيخ ١ / ٣٧٣.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٠ ـ ٤٢١ ح ٤٣.