أبا الحسن «:»[١].
قوله تعالى :(فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ)(٢٩)
٥٨٦ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر «7» قال : كان علي بن الحسين «7» يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين «7» ومن معه حتّى تسيل على خدّه بوّأه الله في الجنّة غرفا ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتّى تسيل على خدّه لأذى مسّنا من عدوّنا في الدنيا بوّأه الله مبوّأ صدق في الجنّة ، وأيّما مؤمن مسّه أذى فينا ودمعت عيناه حتّى تسيل دمعه على خدّيه من مظانة ما اوذي فينا صرف عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنّار ، وروى عن أبي عبد الله أنّه قال : من ذكرنا أو ذكر عنده فخرج من عينيه دمعا مثل جناح بعوضة ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر[٢].
٥٨٧ ـ ابو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات قال : حدّثني أبي «;» وجماعة مشايخنا عن علي بن الحسين ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله بن يعقوب بن يزيد عن احمد بن الحسن الميثمي عن علي أزد وعن الحسن بن الحكم عن الخثعمي عن رجل ، قال : سمعت أمير المؤمنين في الرحبة وهو يتلو هذه الآية :(فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ،)إذ خرج الحسين بن علي «8» من بعض أبواب المسجد ، فقال له : أمّا هذا سيقتل وتبكي عليه السّماء والأرض[٣].
[١]البرهان ص ٩٩٧ وتفسير القمي ج ٢ ص ٢٩٠.
[٢]البرهان ص ٩٩٨ وتفسير القمي ج ١ ص ٢٩١.
[٣]البرهان ص ٩٩٨ وكامل الزيارة ص ٨٨ باب ٢٨ ح ١.
أقول :وقد روى ابن قولويه روايات متعددّة بهذا المعنى.
قوله تعالى :(يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ)(٤١)
٥٨٨ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله «7» في حديث أبي بصير قال : يا أبا محمد ما استثنى الله عزّ ذكره بإحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلى أمير المؤمنين وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحقّ :(يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ ،)يعني بذلك عليّا وشيعته[١].
سورة الجاثية
قوله تعالى :(هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(٢٩)
٥٨٩ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي البصري عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : قلت له ، قوله الله عزوجل :(هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ،)قال : فقال : إنّ الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكنّ رسول الله «ص» هو الناطق بالكتاب ، قال الله عزوجل :(هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ،)قال : قلت : جعلت فداك ، إنّا لا نقرؤها ، فقال : هكذا والله نزل به جبرئيل على محمّد «ص» ولكنّه فيما حرّف من كتاب الله[٢].
[١]روضة الكافي ص ٣٥ ح ٦.
[٢]روضة الكافي ص ٥٠ ح ١١.
سورة الأحقاف
قوله تعالى :(ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)(٤)
٥٩٠ ـ محمد بن يعقوب;عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة ، قال : سئلت أبا جعفر «7» عن قوله تعالى :(ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ،)قال : عنى بالكتاب التوراة والإنجيل ، أو أثارة من علم ، فإنّما عنى بذلك علم الأنبياء والأوصياء «:»[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)(١٣)
٥٩١ ـ قال علي بن ابراهيم قال : إستقاموا على ولاية أمير المؤمنين «ع»[٢].
قوله تعالى :(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ...)(١٥)
٥٩٢ ـ محمد بن يعقوب;عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الوشا والحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن احمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله «7» قال : لمّا حملت فاطمة «3» بالحسين جاء جبرئيل الى رسول الله «ص» فقال : إنّ فاطمة تلد غلاما تقتله امّتك من بعدك ، فلمّا حملت فاطمة «3» بالحسين «7» كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، لما علمت أنّه سيقتل ، وفيه نزلت هذه الآية :(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٦ ح ٧٢.
[٢]البرهان ص ١٠٠٥ ، وتفسير القمي ٢ / ٢٩٧.
إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)[١].
قوله تعالى :(فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ...)(٣٥)
٥٩٣ ـ الكافي عدّة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن يحيى الخثعمي عن هشام عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله «7» يقول : سادة النّبيّين والمرسلين خمسة ، وهم اولوا العزم من الرّسل وعليهم دارت الرّحا ، نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد «6وعلى جميع الأنبياء»[٢].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٦٤ ح ٣.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ١٧٥.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة محمّد «ص»
قوله تعالى :(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ)(١)
٥٩٤ ـ علي بن ابراهيم قال : أخبرني احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن الحسن بن العباس الحريشي عن أبي جعفر «7» قال : قال أمير المؤمنين «7» بعد وفاة رسول الله «ص» في المسجد والنّاس مجتمعون بصوت عال :(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ،)فقال له إبن عباس : يا أبا الحسن لم قلت ما قلت ، قال : قرئت شيئا من القرآن ، قال : لقد قلته لأمر؟ قال : نعم ، إنّ الله تعالى يقول في كتابه :(ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ،)فتشهد على رسول الله «ص» أنّه استخلف أبا بكر ، قال : ما سمعت رسول الله «ص» اوصى إلّا إليك ، قال : فهلا بايعته ، قال : اجتمع النّاس على أبي بكر ، فكنت منهم ، فقال أمير المؤمنين «7» : كما اجتمع أهل العجل على العجل ، ها هنا فتنتم ،(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي
ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ)[١].
٥٩٥ ـ ابن شهر آشوب عن جعفر وأبي جعفر «8» في قوله تعالى :(الَّذِينَ كَفَرُوا)(يعني بني أميّة)(وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ،)عن ولاية عليّ بن أبي طالب «7»[٢].
قوله تعالى :(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ)(٢)
٥٩٦ ـ قال علي بن ابراهيم أخبرنا الحسين بن محمّد عن معلى بن محمد باسناده عن إسحق بن عمّار قال : قال أبو عبد الله «7» :(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ)(في علي)(وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ،)هكذا نزلت[٣].
قوله تعالى :(وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ)(٩)
٥٩٧ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا جعفر بن احمد قال : حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر «7» قال : نزل جبرئيل على رسول الله «ص» بهذه الآية هكذا :(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ)(في علي)(فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ)[٤].
قوله تعالى :(فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى
[١]البرهان ص ١٠١٠ وتفسير القمي ج ٢ ص ٣٠١.
[٢]البرهان ص ١٠١١.
[٣]البرهان ص ١٠١١ وتفسير القمي ج ٢ ص ٣٠١ و ٣٠٢.
[٤]البرهان ص ١٠١١ وتفسير القمي ج ٢ ص ٣٠١ و ٣٠٢.
لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ)(١٨)
٥٩٨ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن سليمان بن مسلم الخشّاب قال : حججنا مع رسول الله «ص» حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثمّ أقبل بوجهه ، فقال : ألا أخبركم بأشراط السّاعة ، وكان أدنى النّاس منه يومئذ سلمان «رحمة الله عليه» ، فقالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : من أشراط السّاعة ، أضاعة الصلوات واتباع الشهوات ، والميل الى الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدّين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه ، كما يذاب الملح في الماء ، ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع ان يغيّره ، قال سلمان : أنّ هذا لكائن يا رسول الله «ص» ، قال : اي والّذي نفسي بيده يا سلمان إنّ عنده أمراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة ، فقال سلمان : وإنّ ذلك لكائن يا رسول الله «ص» ، فقال : اي والّذي نفسي بيده يا سلمان ، إنّ عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ويصدّق الكاذب ، ويكذّب الصادق ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله «ص» ، قال : والّذي نفسي بيده ، فعندها يكون إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا ، والزّكاة مغرما ، والغش مغنما ، ويجفو الرجل والديه ، ويبرّ صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب ، قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله «ص» قال : اي والّذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر غيظا ، وتغيض الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها لا تقارب الأسواق ، اذا قال هذا لم أبع شيئا ، فقال هذا لم أربح ، فلا ترى إلّا ذام لله الى آخر الخبر ، وانما ذكرنا هذا الحديث لدلالته على فضل رسول الله «ص» بأنّه أخبر بما يقع بعده والكثير ممّا في هذا الحديث قد وقع فصلّى الله عليه وعلى آله الطّاهرين[١].
[١]البرهان ص ١٠١٢ وتفسير القمي ج ٢ ص ٣٠٣.