علي «ع» قال : لما نصب رسول الله «ص» عليا يوم غدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على رسول الله ، النعمان بن الحرث الفهري ، فقال : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والزكاة والصوم ، فقبلناها منك ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فهذا مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟ قال : الله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله ، قال : فولى النعمان وهو يقول :(اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ، أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ،)فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ، فأنزل الله تعالى :(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ)الى آخر الآيتين[١].
أقول :لا منافات بين طلب الحارث بن عمرو الفهري العذاب عنادا وغضبا لتشبيه رسول الله ، عليا بعيسى ابن مريم ونزول العذاب عليه وبين طلب النعمان بن الحارث الفهري العذاب لنفسه لتعيين رسول الله ، عليا بالخلافة في الغدير ونزول العذاب عليه ، فهما ومن كان مثلهما خسرا الدنيا والآخرة ، أللهم إنا نعوذ بك من عناد الحق.
قوله تعالى :(الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ)(٢٣)
٧١٧ ـ الشيخ الصدوق;عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي «7» في قوله عزوجل :(إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ،)قال : اولئك والله أصحاب الخمسين من شيعتنا ، قال : قلت :(وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ،)قال : اولئك أصحاب الجنة من شيعتنا ، قال : قلت : وأصحاب اليمين ، قال : هم والله من شيعتنا[٢].
[١]شواهد التنزيل ج ٢ ص ٢٨٦.
[٢]البرهان ص ١١٤٨ ومجمع البيان ج ١٠ / ٥٧.
قوله تعالى :(وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ)(٢٦)
٧١٨ ـ محمد بن يعقوب;عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر «7» في قوله :(وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ،)قال : بخروج القائم «7»[١].
قوله تعالى :(فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ)(٤٠)
٧١٩ ـ شرف الدين في تأويل الآيات عن محمد بن خالد البرقي باسناداه يرفعه عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» ،(فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ ،)قال : المشارق الأنبياء ، والمغارب الأوصياء «صلوات الله عليهم»[٢].
سورة نوح
قوله تعالى :(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ...)(٢٨)
٧٢٠ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى ابن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله «7» في قوله عزوجل :(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ،)انما يعني الولاية من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء ، وقوله :(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ،)يعني الأئمة وولايتهم من
[١]روضة الكافي ص ٢٨٧ ح ٤٣٢ والبرهان ص ١١٤٩.
[٢]البرهان ص ١١٥٠.
دخل فيها دخل في بيت النبي «6»[١].
سورة الجن
قوله تعالى :(وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ ...)(١٣)
٧٢١ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن الماضي «7» قال : قلت ، قوله :(وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ ،)قال : الهدى الولاية ، آمنا بموالاتنا فمن آمن بولاية هؤلاء فلا يخاف بخسا ولا رهقا ، قلت : تنزيل ، قال : لا تأويل ، قلت : قوله :(لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ،)قال : إن رسول الله «ص» دعا الناس الى ولا ية علي فاجتمعت اليه قريش ، فقالوا : يا محمد ، إعفنا من هذا ، فقال لهم رسول الله «ص» : هذا إلى الله ليس إلي ، فاتهموه ، وخرجوا من عنده ، فأنزل الله :(قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ، قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ ،)في علي ، قلت : هذا تنزيل ، قال : نعم ، ثم قال توكيدا ،(وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ،)في علي ،(فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ،)قلت :(إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ،)يعني بذلك القائم وأنصاره[٢].
قوله تعالى :(وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً)(١٦)
٧٢٢ ـ محمد بن يعقوب عن احمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن موسى بن محمد عن يونس بن يعقوب عن من ذكره عن
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٣ ح ٥٤.
[٢]أصول الكافي ج ١ ص ٤٣٣ ـ ٤٣٤ في حديث ٩١.
أبي جعفر «7» في قوله تعالى :(وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ،)يقول : لأشربنا قلوبهم الايمان ، والطريقة هي ولا ية علي بن أبي طالب والأوصياء «:»[١].
قوله تعالى :(فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ...)الى قوله :(وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً)(٢٨)
٧٢٣ ـ علي بن ابراهيم قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عمرو عن عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عن أبيه «7» في قوله عزوجل :(فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ، وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ،)معاوية وأصحابه ، وان لو استقاموا على الطريقة الولاية لعلي «7» لنفتنهم فيه ، قتل الحسين «7» ،(وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ، وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ،)أي الأخذ من آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم إماما ،(وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ ،)يعني رسول الله «ص» الى ولا ية أمير المؤمنين «7» ، كادت قريش يكونون عليه لبدا ، أي يعاونون عليه ،(قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ،)قال :(إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ،)إن توليتم عن ولا ية علي ضرا ولا رشدا ،(قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ،)يعني مأوى ،(إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللهِ)أبلغكم ما أمرني الله به من ولا ية علي بن أبي طالب «7» ،(وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ)في ولا ية علي(فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ،)قال النبي «ص» : يا علي ، أنت قسيم النار ، تقول هذا لي وهذا لك ، قالوا : فمتى يكون ما تعدنا به من أمر علي والنار ، فأنزل الله :(حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ)(يعني الموت والقيامة)(فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ،)يعني
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٩ ح ٣٩.
فلان وفلان ومعاوية وعمر بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش ، من أضعف ناصرا وأقل عددا ، قالوا : فمتى يكون ذلك ، قال الله لمحمد «ص» :(قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ،)قال : أجلا ،(عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ،)يعني عليا المرتضى من الرسول وهو منه ، قال الله :(فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ،)قال : في قلبه العلم ، ومن خلقه الرصد ، يعلمه علمه ، يزقه العلم زقا ، ويعلمه الله العلم الهاما ، والرصد ، التعليم من النبي «ص» ليعلم النبي أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لدى الرسول من الرسول العلم ، وأحصى كل شيء عددا ، ما كان أو يكون منذ يوم خلق الله آدم الى أن تقوم الساعة ، من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى ، أو يهلك فيما بقي ، وكم إمام جائر أو عادل يعرف باسمه ونسيه من يموت موتا او يقتل قتلا ، وكم من امام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من امام منصور لا ينفعه نصر من نصره[١].
سورة المزمل
قوله تعالى :(وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً)(١٠)
٧٢٤ ـ محمد بن يعقوب;عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن الماضي «7» قال : قلت له :(وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ،)قال : يقولون فيك ،(وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ،)وذرني
[١]البرهان ص ١١٥٣ وتفسير القمي ج ٢ ص ٣٨٩ ـ ٣٩٠.
والمكذبين «بوصيك» واولي النعمة ومهلهم قليلا ، قلت : إن هذا تنزيل ، قال : نعم[١].
سورة المدثر
قوله تعالى :(فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ)(١٠)
٧٢٥ ـ محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن علي عن عبد الله بن القسم عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله «7» في قوله عزوجل :(فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ،)قال : إن منا إماما مظفرا مستترا ، فاذا أراد الله عزوجل : إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر ، فقام بأمر الله تعالى[٢].
قوله تعالى :(ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً)(١١)
٧٢٦ ـ علي بن ابراهيم قال : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا يحيى بن ذكريا عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله «7» في منزله :(ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ،)قال : الوحيد ولد الزّنا ، وهو زفر ، وجعلت له مالا ممدودا الى مدّة ، وبنين شهودا ، قال : أصحابه الذين شهدوا بأن رسول الله «ص» لا يورث ، ومهّدوا له تمهيدا ، ملكه الّذي ملّكه مهدّه له ، ثمّ يطمع ان أزيد ، كلّا إنّه كان لآياتنا عنيدا ، قال : لولاية أمير المؤمنين «7» جاحدا عاندا لرسول الله «ص» سارهقه صعودا ، إنّه فكرّ وقدّر ، فيما أمر من الولاية ، وقدّر ، فيما أمر من الولاية ، وقدّر إن مضى رسول الله «ص» لا يسلم لأمير المؤمنين «7» بالبيعة ، الّتي بايعه بها
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٤ في حديث ٩١.
[٢]البرهان ص ١١٥٧ واصول الكافي ج ١ ص ٣٤٣ ح ٣٠.
على عهد رسول الله «ص» ، فقتل كيف قدّر ، قال : عذاب بعد عذاب ، يعذبه القآئم «7» ثمّ نظر الى رسول الله «ص» وأمير المؤمنين فعبس ز وبصر بما أمر به ، ثمّ أدبر واستكبر ، وقال : إن هذا إلّا سحر يؤثر ، قال : إنّ زفر ، قال : إنّ النبيّ سحر النّاس ، لعليّ ، إن هذا إلّا قول البشر ، أي ليس يوحي من الله عزوجل ، سأصليه سقر ، الى آخر الآية فيه نزلت[١].
قوله تعالى :(إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيراً لِلْبَشَرِ)(٣٥)
٧٢٧ ـ علي بن ابراهيم قال : أخبرنا الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر «ع» في قوله :(إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ، نَذِيراً لِلْبَشَرِ ،)قال : يعني فاطمة «3»[٢].
قوله تعالى :(كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ)(٣٩)
٧٢٨ ـ احمد بن محمد بن خالد البرقي في عن أبي يوسف ، يعقوب بن يزيد عن نوح المضروب عن أبي شيبة عن علي العابد عن أبي جعفر «7» في قول الله عزوجل :(كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ)، قال : هم شيعتنا أهل البيت[٣].
٧٢٩ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا احمد بن محمد بن النوفلي عن محمد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن محبوب عن ابن الزكريا الموصلي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه عن النبيّ «ص» قال لعليّ «7» : يا عليّ قوله عزوجل :(كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ، فِي جَنَّاتٍ
[١]البرهان ص ١١٥٨ وتفسير القمي ٢ / ٣٩٥.
[٢]البرهان ص ١١٥٨ وتفسير القمي ج ٢ ص ٣٩٦.
[٣]البرهان ص ١١٥٩.
يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ، ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ،)فالمجرمون هم المنكرون لولايتك ،(قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ،)فيقول لهم أصحاب اليمين : ليس من هذا اوتيتم ، فمن الّذي سلككم في سقر يا أشقياء ، قالوا(وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ،)فقالوا لهم : هذا الّذي سلككم في السقر ، يا أشقياء يوم الدّين يوم الميثاق ، حيث جحدوا وكذّبوا بولايتك وعتوا عليك واستكبروا[١].
سورة القيامة
قوله تعالى :(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ)(٢٣)
٧٣٠ ـ الشيخ الصدوق;في حديث باسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الرّضا «7» فيه : فقلت له : يا بن رسول الله «ص» ، فما معنى الخبر الذي رووه : انّ ثواب لا إله إلّا الله ، النظر الى وجه الله تعالى ، فقال : يا أبا الصلت من وصف الله بوصف كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله تعالى أنبيائه ورسله ، وحججه ، هم الّذين بهم يتوجّه الى الله عزوجل والى دينه ومعرفته ، وقد قال الله تعالى :(كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ،)وقال عزوجل :(كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ،)فالنظر الى وجه أنبياء الله ورسله وحججه في درجاتهم له ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبيّ «ص» : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال «ص» إنّ فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني ، يا أبا الصلت إنّ الله تعالى لا يوصف
[١]البرهان ص ١١٥٩.