بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 38

وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)(٦٠)

٤٧ ـ في اكمال الدين باسناده الى ابي الجارود زياد بن المنذر قال : قال ابو جعفر : اذا خرج القائم من مكّة ينادي مناديه : ألا لا يحمل أحد طعاما ولا شرابا ، وحمل معه حجر موسى بن عمران وهو قير بعير فلا ينزل منزلا إلّا انفجرت منه عيون ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآنا روى ، ورويت دوابّهم حتّى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة[١].

وروى في إصول الكافي عن أبي سعيد الخراساني عن أبي عبد الله «ع» مثله[٢].

قوله تعالى :(وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً)(٨٢)

٤٨ ـ قال الإمام العسكري «7» : وقد قال الله عزوجل :(وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً)، قال رسول الله «ص» : افضل والديكم واحقهما بشكركم محمّد وعلي. وقال علي بن ابي طالب : سمعت رسول الله «ص» يقول : أنا وعلي ابوا هذه الامة ، ولحقّنا اعظم من حق والديهم ، فانّا ننقذهم ـ إن أطاعونا ـ من النّار الى دار القرار ، ولنلحقهم من العبودية بخيار الاحرار ، وامّا قوله : وذي القربى ، وهم من قراباتك من ابيك وامّك ، قيل لك : اعرف حقّهم كما أخذ به العهد على بني اسرائيل ، واخذ عليكم معاشر أمّة محمّد بمعرفة قربات محمّد الذين هم الأئمّة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم.

٤٩ ـ قال الامام «7» : قال رسول الله «ص» : من رأى حق قربات والدية أعطي في الجنة الف درجة بعد مابين الدرجتين حضر الفرس والاخرى من لؤلؤ ،

[١]اكمال الدين ص ٤٧ ح ١٧.

[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٢٣١ ح ٣.


صفحه 39

والاخرى من زمرّد والاخرى من زبرجد واخرى من مسك واخرى من عنبر ، واخرى من كافور ، وتلك الدرجات من هذه الاصناف ، ومن رعى حق قربى محمّد وعليّ اعطي من فضل الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعليّ على ابوي نفسه[١].

قوله تعالى :(وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ)(٨٤)

٥٠ ـ قال الامام العسكري «7» : فاذكروا بني اسرائيل حين أخذنا ميثاقكم على اسلافكم وعلى كل من يصير اليه الخبر بذلك من اخلافكم الذين انت فيهم ، لا تسفكون دمائكم ، لا يسفك بعضكم دماء بعض ، ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ، لا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم ، ثم اقررتم بذلك الميثاق كما اقرّ به اسلافكم ، والتزموه كما التزموه وانتم تشهدون بذلك على اسلافكم وانفسكم ، ثم انتم معاشر اليهود تقتلون انفسكم ، يقتل بعضكم بعضا ، وتخرجون فريقا منكم من ديارهم غصبا وقهرا ،(تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ)تتظاهرون عليهم ، يظاهر بعضكم بعضا على اخراج من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلون منهم بغير حق بالإثم والعدوان ، بالتعدّي وتتعاونون وتنظاهرون(يَأْتُوكُمْ)، يعني هؤلاء الذين يخرجونكم أن يرموا إخراجهم وقتلهم ظلما أن يأتوكم أسارى ، قد أسّرهم أعدائكم وأعدائهم تفادوهم من الاعداء بأموالكم وهو محرّم عليكم ، لأنّه لو قال : الرأي إن المحّرم إنّما هو مفاداتهم ، ثم قال عزوجل :(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ)وهو الذي اوجب عليكم المفاداة ،(وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ)، وهو الذي حرّم عليكم قتلهم وإخراجهم ، فقال : فاذا كان قد حرّم الكتاب قتل النفوس ، والاخراج من الديار كما فرض فداء الاسرى فما بالكم تطيعون

[١]البرهان ج ١ ص ١٢١ ح ١٣ وتفسير الامام : ١١٢.


صفحه 40

في بعض وتعصون في بعض ، لأنكم ببعض كافرون وببعض مؤمنون ، ثم قال عزوجل : فما جزاء من يفعل منكم يا معشر اليهود ، الّا خزي وذل في الحيوة الدنيا ، جزية تضرب عليهم ، وتذل بها يوم القيامة تردّون الى أشدّ العذاب ، الى جنس اشدّ العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم ،(وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)، يعمل هؤلاء اليهود ، ثم وصفهم ، فقال عزوجل :(أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ)، رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله ، فلا يخفّف عنهم العذاب ولا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب ، فقال رسول الله «ص» : لمّا نزلت هذه الآية في اليهود : هؤلاء اليهود نقضوا عهد الله وكذّبوا رسل الله ، وقتلوا أولياء الله ، افلا أنبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الامة ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قوم من أمّتي ينتحلون انهم من أهل ملّتي يقتلون افاضل ذريّتي ، وأطائب أمتي ، ويبدّلون شريعتي وسنّتي ويقتلون ولدي الحسن والحسين ، كما قتل اسلاف اليهود زكريّا ويحيى ، ألا وإنّ الله يلعنهم كما لعنهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل القيامة هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم يجرّ فيهم بسيوف اوليائه الى نار جهنم. ألا ولعن الله قتلة الحسين ومحبّيهم وناصريهم والساكتين عن لعنهم من غير تقية تسكتهم ، ألا وصلّى الله على الباكين على الحسين بن علي رحمة وشفقة واللاعنين لأعدائهم الممتلين عليهم غيظا وحنقا ، ألا وإنّ الراضين بقتل الحسين شركاء قتلتهم ، ألا وإنّ قتلتهم وأعوانهم واشياعهم المقتدين بهم براء من دين الله ، والله يأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقوا دموعهم المصبوبة بقتل الحسين الى الخزّان في الجنان فيمزجونها بماء الحيوان فتزيد في عذوبتها وطيبها الف ضعف ، وإنّ الملائكة يتلقون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين فيلقونها في الهاوية ، ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها فيزيد في شدّة حرارتها وعظيم عذابها الف ضعفها ، يشدّ بها


صفحه 41

على المقتولين من اعداء آل محمّد عذابهم[١].

قوله تعالى :(أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ)(٨٧)

٥١ ـ قال الامام العسكري «7» :(أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ،)فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأوليائه الافضلين وعباده المنتجبين محمّد وآله الطيبن الطاهرين ، لما قالوا لكم كما ادّاه اليكم اسلافكم الذين قيل لهم : إنّ في ولاية محمّد وآل محمّد هي الغرض الاقصى والمراد الأفضل ، ما خلق الله احدا من خلقه ولا يبعث احدا من رسله إلّا يدعوهم الى ولاية محمّد وعليّ وخلفائه ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه وليعمل به سائر اعوام الامم ، ولهذا استكبرتم انتم حتى رمتم قتل محمّد وعلي فخيّب الله سعيكم وردّ في نحوركم كيدكم[٢].

٥٢ ـ عن جابر عن أبي جعفر7قال : افكلّما جائكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ، قال ابو جعفر : ذلك مثل موسى والرسل من بعد عيسى ضرب مثلا لأمّة محمّد فقال الله لهم : افكلّما جاءكم محمّد بما لا تهوى أنفسكم بموالاة علي استكبرتم ، ففريقا من آل محمّد كذّبتم وفريقا تقتلون ، فذلك تفسيرها في الباطن[٣].

قوله تعالى :(وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ)(٨٧)

٥٣ ـ حديث عن الامام العسكري «7» يذكر كيفية توبة آدم «ع»

[١]البرهان ج ١ ص ١٢٣ ح ١ وراجع تفسير العسكري ص ١٢٦.

[٢]البرهان ج ١ ص ١٢٤ ح ١.

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٤٩ ح ٦٨.


صفحه 42

وتوسّله بمحمّد وآله «ص» وقبول توبته[١].

قوله تعالى :(فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ)(٨٩)

٥٤ ـ العياشي عن جابر قال : سألت ابا جعفر عن هذه الآية عن قول الله :(فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ)، قال : تفسيرها في الباطن لمّا جاءهم ما عرفوا في عليّ كفروا به فقال الله فيهم(فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ)، في باطن القرآن قال ابو جعفر فيه : يعنى بني أميّة هم الكافرون في باطن القرآن[٢].

قوله تعالى :(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً ...)(٩٠)

٥٥ ـ قال ابو جعفر «ع» : نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد «ص» هكذا :(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ)في عليّ بغيا ، وقال الله في عليّ :(أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ)يعني عليا ، قال الله :(فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ)، يعني بني أميّة ،(وَلِلْكافِرِينَ)يعني بني أميّة(عَذابٌ أَلِيمٌ)[٣].

٥٦ ـ وقال جابر قال ابو جعفر «ع» : نزلت هذه الآية على محمّد «ص» هكذا : (والله ، فإذا قيل لهم ما ذا انزل ربكم في علي» ، يعني بني اميّة ، قالوا :(نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا)، يعني في قلوبهم بما انزل الله عليهم ،(وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ)بما انزل الله في عليّ(وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ)يعني علّيا[٤].

قوله تعالى :(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ)(١٢١)

٥٧ ـ العياشي عن ابي ولّاد قال : سألت ابا عبد الله عن هذه الآية :(الَّذِينَ

[١]اذا اردت تفصيله راجع تفسير البرهان : ج ١ ص١٢٥ ح ١.

[٢]العياشي ج ١ ص ٥٠ ح ٧٠.

[٣]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٧ ح ٢٥.

[٤]العياشي ج ١ / ٥١ ح ٧١ والبرهان ج ١ ص ١٢٩ ح ٣.


صفحه 43

آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ» ،)فقال : هم الأئمة[١].

قوله تعالى :(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ، قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)(١٢٤)

٥٨ ـ محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن ابي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست بن ابي منصور قال : قال ابو عبد الله «ع» : قد كان ابراهيم نبيّا وليس بامام حتى قال الله :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ،)فقال الله :(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)من عبد صنما او وثنا لا يكون اماما[٢].

٥٩ ـ ابن بابويه;باسناده الى مفضل بن عمر عن الصادق «7» قال : سألته عن قول الله عزوجل :(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ)، ما هذه الكلمات ، قال : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أن قال : يا ربّ بحقّ محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب الله عليه ، انّه هو التوّاب الرّحيم ، فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني بقوله :(فَأَتَمَّهُنَّ)قال : اتمّهنّ إلى القائم اثنى عشر إماما[٣].

٦٠ ـ عن صفوان الجمّال : قال : كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله :(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ)، قال : أتمّهن بمحمّد وعليّ والأئمة من ولد عليّ في قول الله :(ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)ثمّ قال :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)قال : يا ربّ ويكون من ذريّتي ظالم ، قال : نعم فلان وفلان وفلان ومن اتّبعهم ، قال : يا ربّ فاجعل محمّد وعليّ

[١]تفسير العياشي ١ / ٥٧ ح ٨٣.

[٢]اصول الكافي ١ / ١٧٥ في ح ١.

[٣]معاني الأخبار ص ١٢٦ واكمال الدين ص ٢٠٤.


صفحه 44

ما وعدتني فيهما ، وعجّل نصرك لهما واليه اشار ، بقوله :(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ،)فالله الإمامة ، فسكن ذريّته بمكّة ، قال :(رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ،)الى قوله من الثّمرات ، فاستثنى من آمن خوفا ، قال لا ينال عهدي الظّالمين ، فلمّا قال الله :(وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ،)قال : يا ربّ ومن الذين متّعتهم ، قال الّذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان[١].

٦١ ـ عن حريز عن من ذكره عن ابي جعفر «7» : في قول الله :(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)ايّ لا يكون إماما ظالما[٢].

٦٢ ـ عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله «7» ، في قوله الله :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،)قال : ، فقال : لو علم الله إنّ إسما أفضل منه لسمّانا به[٣].

٦٣ ـ سعد بن عبد الله عن احمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الجبّار عن محمّد بن خالد البرقي عن فضالة بن ايّوب عن عبد الحميد قصي (نصر) قال : قال ابو عبد الله «7» : أينكرون الامام المفروض طاعته ويجحدون ، والله ما في الأرض منزلة عند الله اعظم من منزلة مفترض الطاعة ، لقد كان ابراهيم دهرا ينزل عليه الوحي حتى بدا لله أن يكرمه ويعظّمه ، فقال :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،)فعرف إبراهيم «ع» ما فيها من الفضل ، فقال : «ومن ذريّتي» أي واجعل ذلك في ذريّتي ، قال الله عزوجل :(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)قال ابو عبد الله «7» : يعني إنّما هو

[١]البرهان ج ١ ص ١٥٠ ح ٦ وتفسير العياشي ١ / ٥٧ ـ ٥٨ ح ٨٨.

[٢]البرهان ج ١ ص ٨٥ ح ٧ و ٨ وتفسير العياشي ١ / ٥٨ ح ٩٠.

[٣]البرهان ج ١ ص ٨٥ ح ٧ و ٨ وتفسير العياشي ١ / ٥٨ ح ٩٠.


صفحه 45

في ذريّتك لا يكون في غيرهم[١].

٦٤ ـ الشيخ المفيد عن ابي الحسن الأسدي عن ابي الحسين صالح عن حماد الرازي يرفعه ، قال : سمعت ابا عبد الله الصادق «7» يقول : إنّ الله إتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيّا ، وإنّ الله اتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا ، وإنّ الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وانّ الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلمّا جمع له الأشياء قال : إنّي جاعلك للنّاس إماما ، قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : ومن ذريّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين ، قال : لا يكون السفيه امام التقي[٢].

٦٥ ـ عنه عن ابي محمّد الحسن بن حمزة الحسيني عن محمّد بن يعقوب عن جابر عن ابي جعفر قال : سمعته يقول : إنّ الله إتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا ، واتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما ، فلّما اجتمع له الأشياء وقبض يده قال له : يا ابراهيم إنّي جاعلك للنّاس إماما ، فمن عظمها في عين ابراهيم قال : يا ربّ ومن ذريّتي ، قال : لا ينال عهدي الظّالمين[٣].

٦٦ ـ محمّد بن يعقوب باسناده عن أبي عبد الله «7» في حديث اسحاق بن عمّار : انّ الأرض لا تخلو إلّا وفيها امام[٤].

قوله تعالى :(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى

[١]البرهان ج ١ ص ١٥٠ ح ٩ وبصائر الدرجات ص ٥٢٩.

[٢]الاختصاص ص ٢٢.

[٣]الاختصاص ص ٢٣.

[٤]الكافي ج ١ ص ١٧٨ ح ٢.