محبوب عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن الماضي «7» قال : قلت :(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا ...)الآية ، قال : نحن والله المؤذون لهم يوم القيامة ، والقائلون صوابا ، قلت : ما تقولون اذا تكلمتم ، قال : نحمد ربّنا ، ونصلّي على نبيّنا ، ونشفع لشيعتنا فلا يردّ ربّنا[١].
قوله تعالى :(يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً)(٤٠)
٧٤٠ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا الحسن بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب عن خلف بن حماد عن هارون بن خارجة عن أبي بصير وعن سعد السمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : قوله تعالى :(يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ،)يعني علويّا يوالي أبا تراب[٢].
سورة النّازعات
قوله تعالى :(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ)(٦)
٧٤١ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن المالك عن القاسم بن اسماعيل عن علي بن خالد العاقولي عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله «7» :(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ،)قال : الراجفة الحسين بن عليّ ، والرادفة عليّ بن أبي طالب «7»
[١]اصول الكافي : ١ ص ٤٣٥ في حديث ٩١.
[٢]البرهان ص ١١٧٠.
وأوّل من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي في خمسة وسبعين ألفا ، وهو قوله عزوجل :(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ، يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[١].
قوله تعالى :(تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٧) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ)(١٨)
٧٤٢ ـ سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد قال : حدّثني محمد بن عبد الله بن الحسين قال : دخلت مع أبي على أبي عبد الله فجرى بينهما حديث ، فقال أبي لأبي عبد الله «7» : ما تقول في الكرّة ، قال : أقول فيها ما قال الله عزوجل ، وذلك أنّ تفسيرها صار الى رسول الله قبل أن يأتي هذا الحرف بخمس وعشرين ليلة ، قول الله عزوجل :(تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ،)اذا رجعوا الى الدّنيا ولم يقضوا دخولهم ، فقال له أبي : يقول الله عزوجل :(فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ،)أيّ شيىء أراد بهذا ، فقال : اذا إنتقم منهم وماتت الأبدان بقيت الأرواح ساهرة لا تنام ولا تموت[٢].
سورة عبس
قوله تعالى :(فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ)(١٥)
٧٤٣ ـ محمد بن العباس عن الحسين بن احمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن خلف بن حماد عن أبي أيوب الحذاء عن أبي عبد الله «7»
[١]البرهان ص ١١٧١.
[٢]البرهان ص ١١٧١ والبحار ٥٣ / ٤٤ ح ١٧.
في قوله :(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرامٍ بَرَرَةٍ ،)قال : هم الأئمّة:[١].
قوله تعالى :(وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ)(٣٢)
٧٤٤ ـ قال المفيد في ارشاده روي إنّ ابا بكر سئل عن قول الله تعالى :(وَفاكِهَةً وَأَبًّا ، مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ،)لم يعرف معنى الإبّ من القرآن ، وقال : أيّ سمآء تظلّني ام أيّ أرض تقلّني ، أم كيف أصنع لئن قلت في كتاب الله بما لا أعلم ، امّا الفاكهة فنعرفها ، وامّا الأبّ فالله اعلم به ، فبلغ أمير المؤمنين ما قاله في ذلك ، فقال : يا سبحان الله ، أما علم إنّ الإبّ هو الكلاء والمرعى ، وإنّ قوله :(وَفاكِهَةً وَأَبًّا ،)إعتداد من الله تعالى بانعامه على خلقه بما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم ممّا تحيى به أنفسهم وتقوم به اجسادهم[٢].
قوله تعالى :(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ)(٤١)
٧٤٥ ـ قال علي بن ابراهيم :(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ،)هم الّذين تولّوا أمير المؤمنين وتبرّاو من أعدائه ،(وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ،)هم أعداء آل الرّسول[٣].
سورة التّكوير
قوله تعالى :(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)(٧)
[١]البرهان ص ١١٧٣.
[٢]البرهان ص ١١٧٣ وارشاد الشيخ المفيد ص ١٠٧ / طباعة الحيدريّة.
[٣]البرهان ص ١١٧٤ وتفسير القمي ٢ / ٤٠٦.
٧٤٦ ـ ابن شهرآشوب;عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى :(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)، قال : ما من مؤمن يوم القيامة اذا قطع الصراط إلّا زوّجه الله على باب الجنّة أربعة نسوة من نساء الدّنيا ، وسبعين ألف حوريّة من حوراء الجنّة ، إلّا عليّ بن أبي طالب «7» فإنّه زوج البتول فاطمة في الدّنيا وهو زوجها في الجنّة ، ليست له زوجة في الجنّة غيرها من نساء الدّنيا ، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء ، لكلّ حوراء سبعون ألف خادم[١].
قوله تعالى :(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)(٨)
٧٤٧ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله «7» في حديث قال : فقال :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)ثمّ قال :(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ،)يقول : أسئلكم عن المودّة الّتي انزلت عليكم فصلها مودّة القربى بأيّ ذنب قتلتموهم[٢].
قوله تعالى :(فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوارِ الْكُنَّسِ)(١٦)
٧٤٨ ـ محمد بن يعقوب;عن عدة من أصحابنا عن سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن عن عمر بن يزيد عن الحسن بن ربيع الهمداني ، قال : حدّثنا محمد بن اسحق عن السيد بن ثعلبة عن امّ هاني قالت : لقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ «8» فسألته عن هذه الآية :(فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ ،)قال :
[١]البرهان ص ١١٧٤ والمناقب ٣ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥ فصل منزلة فاطمة عند الله.
[٢]البرهان ص ١١٧٥ والكافي ج ٢ ص ٥٧ باب الاشارة والنص على أمير المؤمنين ج ٣ / طبعة طهران ـ ترجمة المصطفوي وطبعة الاخوندي ج ١ ص ٢٩٥.
الخنّس إمام يخنس في زمانه عند إنقطاع من علمه عند النّاس ، سنة ستين ومائتين ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة اللّيل ، فان أدركت ذلك قرّت عينك[١].
قوله تعالى :(وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ)(٢٢)
٧٤٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا جعفر بن احمد قال : حدّثنا عبد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» في قوله تعالى :(ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ،)قال : يعني جبرئيل ، قلت :(مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ،)قال : يعني رسول الله هو المطاع عند ربّه ، الأمين يوم القيامة ، قلت : قوله تعالى :(وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ،)يعني رسول الله ، ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علما للنّاس[٢].
سورة الإنفطار
قوله تعالى :(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)(١٤)
٧٥٠ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر «ع» في قوله عزوجل :(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ،)قال : الأبرار نحن هم ، والفجّار هم عدوّنا[٣].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٣٤١ ح ٢٣.
[٢]البرهان ص ١١٧٦ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤٠٨.
[٣]البرهان ص ١١٧٧.
سورة المطفّفين
قوله تعالى :(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)(١)
٧٥١ ـ قال شرف الدين روى احمد بن ابراهيم عن عباد عن عبد الله بن بكير يرفعه الى أبي عبد الله «7» في قوله عزوجل :(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ،)يعني الناقصين لخمسك يا محمّد ، الّذين اذا اكتالوا على النّاس يستوفون ، أي اذا صاروا الى حقوقهم من الغنائم يستوفون ، واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون ، أي اذا سألوهم خمس آل محمّد نقصوهم ، وقوله عزوجل :(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ،)بوصيّك يا محمّد ، وقوله تعالى :(إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ،)قال : يعني تكذيبه بالقآئم «7» اذا يقول له : لسنا نعرفك ، ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمّد «ص»[١].
قوله تعالى :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ)(٧)
٧٥٢ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن
[١]البرهان ص ١١٧٨.
محمد بن خالد عن أبي نهشل قال : حدّثني محمد بن اسماعيل عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول : إنّ الله عزوجل خلقنا من عليّين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم تهوى إلينا ، لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ، ثمّ تلى هذه الآية :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ، وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ،)وخلق عدوّنا من سجّين ، وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوى اليهم ، لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه ، ثمّ تلى هذه الآية :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ، وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ)[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ)(٣٠)
٧٥٣ ـ محمد بن العباس;قال : حدّثنا محمد بن محمد الواسطي باسناده إلى أبي مجاهد في قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،)قال : إنّ نفرا من قريش كانوا يقعدون بقناء الكعبة ، فيتغامزون بأصحاب رسول الله ويسخرون منهم ، فمرّبهم يوما عليّ «7» في نفر من أصحاب رسول الله «ص» فضحكوا منهم ، وتغامزوا عليهم ، وقالوا : هذا أخو محمّد ، فأنزل الله :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،)فإذا كان يوم القيامة أدخل عليّ ومن كان معه في الجنّة ، فأشرقوا على هؤلاء الكفّار ونظروا إليهم فيسخروا ويضحكوا عليهم ، وذلك قوله :(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ)[٢].
[١]البرهان ص ١١٧٨ وأصول الكافي ج ١ ص ٣٩٠ ح ٤.
[٢]البرهان ص ١١٨٠.
سورة الإنشقاق
قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)(١٩)
٧٥٤ ـ محمد بن يعقوب;عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة عن أبي جعفر «7» في قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،)قال : يا زرارة او لم تركب هذه الأمّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان[١].
٧٥٥ ـ قال علي بن ابراهيم ، لتركبنّ سنّة وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر «7» ،(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،)يقول : حالا بعد حال ، قال رسول الله «ص» : لتركبنّ سنّة من كان قبلكم ، حذو النعل بالنّعل والقذة بالقذّة ولا تخطئون طريقتهم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، ولا باعا يباع ، حتّى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضبّ لدخلتموه ، قال : قالوا : اليهود والنصارى من تعني يا رسول الله ، قال : فمن أعني لينقض عرى الإسلام عروة عروة فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الامانة ، وآخره الصلاة[٢].
أقول :هذا المعنى موجود في أحاديث السنّة أيضا.
سورة البروج
قوله تعالى :(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)(٣)
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٥ ح ١٧.
[٢]تفسير القمي ج ٢ ص ٤١٣.