الخنّس إمام يخنس في زمانه عند إنقطاع من علمه عند النّاس ، سنة ستين ومائتين ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة اللّيل ، فان أدركت ذلك قرّت عينك[١].
قوله تعالى :(وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ)(٢٢)
٧٤٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا جعفر بن احمد قال : حدّثنا عبد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» في قوله تعالى :(ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ،)قال : يعني جبرئيل ، قلت :(مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ،)قال : يعني رسول الله هو المطاع عند ربّه ، الأمين يوم القيامة ، قلت : قوله تعالى :(وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ،)يعني رسول الله ، ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علما للنّاس[٢].
سورة الإنفطار
قوله تعالى :(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)(١٤)
٧٥٠ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر «ع» في قوله عزوجل :(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ،)قال : الأبرار نحن هم ، والفجّار هم عدوّنا[٣].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٣٤١ ح ٢٣.
[٢]البرهان ص ١١٧٦ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤٠٨.
[٣]البرهان ص ١١٧٧.
سورة المطفّفين
قوله تعالى :(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)(١)
٧٥١ ـ قال شرف الدين روى احمد بن ابراهيم عن عباد عن عبد الله بن بكير يرفعه الى أبي عبد الله «7» في قوله عزوجل :(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ،)يعني الناقصين لخمسك يا محمّد ، الّذين اذا اكتالوا على النّاس يستوفون ، أي اذا صاروا الى حقوقهم من الغنائم يستوفون ، واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون ، أي اذا سألوهم خمس آل محمّد نقصوهم ، وقوله عزوجل :(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ،)بوصيّك يا محمّد ، وقوله تعالى :(إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ،)قال : يعني تكذيبه بالقآئم «7» اذا يقول له : لسنا نعرفك ، ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمّد «ص»[١].
قوله تعالى :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ)(٧)
٧٥٢ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن
[١]البرهان ص ١١٧٨.
محمد بن خالد عن أبي نهشل قال : حدّثني محمد بن اسماعيل عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول : إنّ الله عزوجل خلقنا من عليّين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم تهوى إلينا ، لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ، ثمّ تلى هذه الآية :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ، وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ،)وخلق عدوّنا من سجّين ، وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوى اليهم ، لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه ، ثمّ تلى هذه الآية :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ، وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ)[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ)(٣٠)
٧٥٣ ـ محمد بن العباس;قال : حدّثنا محمد بن محمد الواسطي باسناده إلى أبي مجاهد في قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،)قال : إنّ نفرا من قريش كانوا يقعدون بقناء الكعبة ، فيتغامزون بأصحاب رسول الله ويسخرون منهم ، فمرّبهم يوما عليّ «7» في نفر من أصحاب رسول الله «ص» فضحكوا منهم ، وتغامزوا عليهم ، وقالوا : هذا أخو محمّد ، فأنزل الله :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،)فإذا كان يوم القيامة أدخل عليّ ومن كان معه في الجنّة ، فأشرقوا على هؤلاء الكفّار ونظروا إليهم فيسخروا ويضحكوا عليهم ، وذلك قوله :(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ)[٢].
[١]البرهان ص ١١٧٨ وأصول الكافي ج ١ ص ٣٩٠ ح ٤.
[٢]البرهان ص ١١٨٠.
سورة الإنشقاق
قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)(١٩)
٧٥٤ ـ محمد بن يعقوب;عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة عن أبي جعفر «7» في قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،)قال : يا زرارة او لم تركب هذه الأمّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان[١].
٧٥٥ ـ قال علي بن ابراهيم ، لتركبنّ سنّة وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر «7» ،(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،)يقول : حالا بعد حال ، قال رسول الله «ص» : لتركبنّ سنّة من كان قبلكم ، حذو النعل بالنّعل والقذة بالقذّة ولا تخطئون طريقتهم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، ولا باعا يباع ، حتّى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضبّ لدخلتموه ، قال : قالوا : اليهود والنصارى من تعني يا رسول الله ، قال : فمن أعني لينقض عرى الإسلام عروة عروة فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الامانة ، وآخره الصلاة[٢].
أقول :هذا المعنى موجود في أحاديث السنّة أيضا.
سورة البروج
قوله تعالى :(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)(٣)
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٥ ح ١٧.
[٢]تفسير القمي ج ٢ ص ٤١٣.
٧٥٦ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن خطّاب عن عليّ بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله «7» في قوله :(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ،)قال : النبيّ وأمير المؤمنين[١].
٧٥٧ ـأقول :وروى المفيد عن ابن عباس في قوله : والسّماء ذات البروج ، عن رسول الله «ص» انّه قال في خبر : والّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة ، إنّ وصيّي لأفضل الأوصياء ، وأنّه لحجّة الله على عباده ، وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمّة الهداة بعدي ، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الارض وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض ، إلّا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال ان تميد بهم ، وبهم يسقى خلقه الغيث ، وبهم يخرج النّبات ، واولياء الله حقّا ، وخلفائه صدقا ، عدّتهم عدّة الشهور ، وهي اثنا عشر شهرا ، وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ، ثمّ تلى هذه الآية :(وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ،)ثمّ قال : أتقدر يا بن عباس ان الله يقسم بالسّماء ذات البروج ، ويعني به السّماء وبروجها ، قلت : يا رسول الله «ص» فما ذاك ، قال : وأمّا السّماء فانا وامّا البروج فالأئمة بعدي ، اوّلهم عليّ وآخرهم مهدي[٢].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ)(١١)
٧٥٨ ـ محمد بن العباس عن الحسين بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن مقاتل عن عبد الله بن بكير عن صباح الأزرق ، قال سمعت أبا عبد الله «7» يقول في قول الله عزوجل :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
[١]اصول الكافي ١ / ٤٢٥ ح ٦٩.
[٢]البرهان ص ١١٨٢ والاختصاص : ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ،)هو أمير المؤمنين «7»[١].
سورة الطّلاق
قوله تعالى :(فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ)(١٠) ، وقوله :(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ... (١٥) وَأَكِيدُ كَيْداً)(١٦)
٧٥٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا جعفر بن احمد عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير في قوله :(فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ،)قال :
ماله قوّة يقوي بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا ، قلت :(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ،)قال : كادوا رسول الله «ص» وكادوا عليّا وكادوا فاطمة ، فقال الله : يا محمّد ،(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ،)فمهّل الكافرين يا محمّد أمهلهم رويدا لوقت بعث القآئم «7» فينتقم من الجبابرة والطواغيت من قريش وبني اميّة وسائر النّاس[٢].
سورة الأعلى
قوله تعالى :(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)(١٥)
٧٦٠ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن احمد بن الحسين عن علي بن الريّان عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان قال : دخلت على أبي الحسن الرضا «ع»
[١]البرهان ص ١١٨٣.
[٢]البرهان ص ١١٨٤ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤١٦.
فقال لي : فما معنى قوله :(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ،)قلت : كلّما ذكر اسم ربّه قام فصلّى ، فقال لي : لقد كلّف الله هذا شططا ، فقلت : جعلت فداك فكيف هو ، فقال : كلّما ذكر اسم ربّه صلّى على محمّد[١].
قوله تعالى :(إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى)(١٩)
٧٦١ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن عبد الله بن ادريس عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله «7» :(بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ،)قال : ولايتهم ،(الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ،)قال : ولاية أمير المؤمنين ،(إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى)[٢].
سورة الغاشية
قوله تعالى :(هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣) تَصْلى ناراً حامِيَةً)(٤)
٧٦٢ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله يقول : كلّ ناصب وإن تعبّد وأجتهد منسوبا الى هذه الآية :(عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً ،)وكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء[٣].
[١]أصول الكافي ج ٢ ص ٤٩٤ ح ٨.
[٢]أصول الكافي ج ١ ص ٤١٨ ح ٣٠.
[٣]البرهان ص ١١٨٦ والروضة ص ٢١٣ في حديث ٢٥٩.
قوله تعالى :(إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ)(٢٦)
٧٦٣ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا الحسين بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن يعقوب عن جميل بن دراج قال : قلت لأبي الحسن «7» : احدّثهم بحديث جابر ، قال : لا تحدّث به السفلة ، فيذيعوه ، أما تقرء القرآن :(إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ،)قلت : بلى ، قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين ولّانا الله حساب شيعتنا ، فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه ، فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين النّاس ، إستوهبناه منهم ، فوهبوه لنا ، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفى وصفح[١].
سورة الفجر
قوله تعالى :(وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ)(٤)
٧٦٤ ـ محمد بن العباس عن الحسين بن احمد بن محمد بن عيسى عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله «7» قال : الشفع هو رسول الله «ص» وعليّ ، والوتر هو الله الواحد القهّار عزوجل[٢].
٧٦٥ ـ شرف الدين في تأويل الآيات روى بالاسناد مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي عبد الله «7» قال : قوله عزوجل :(وَالْفَجْرِ ،)هو القآئم «7» ،(وَلَيالٍ عَشْرٍ ،)الأئمّة من الحسن الى الحسن ،(وَالشَّفْعِ ،)أمير المؤمنين وفاطمة «8» ،(وَالْوَتْرِ ،)هو الله وحده لا شريك له ،
[١]البرهان ص ١١٨٨.
[٢]البرهان ص ١١٨٨.