بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 135

٢ ـ حكم مصافحة المرأة الأجنبية :

يحرم مصافحة المرأة الأجنبية مباشرة ، ويجوز من وراء الثياب بأن يكون عازلاً بين اليدين ، بشرط أن لا يغمز كفّها ، فان غمز الكفّ من المحرمات ، قال الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام: «لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلاّ امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها : اخت أو بنت أو عمة أو خالة أو ابنة أُخت أو نحوها ، فأمّا المرأة التي يحلُّ له أن يتزوجها فلا يصافحها إلاّ من وراء الثوب ولا يغمز كفّها»[١].

فالمصافحة حرام بين الرجل والمرأة ، ويمكن للإنسان الذي يعيش في أوساط الاختلاط أو في مجتمعات غير اسلامية أن يصافح من وراء الثياب دفعا للحرج الذي يواجهه.

٣ ـ حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية :

حرّم الإسلام الاختلاء بالمرأة الأجنبية التي يحلُّ له أن يتزوجها ، قال رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة ، فإنّ ثالثهما الشيطان»[٢].

وقال الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام: «فيما أخذ رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمالبيعة على النساء ... ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء»[٣].

والاختلاء يعني الانفراد في مكان خالٍ من الناس في موضع واحد لا يصله أحد مع عدم الأمن من الفساد ، لأنّ الاختلاء يؤدي إلى إثارة

[١]الكافي ٥ : ٥٢٥. وجامع المقاصد ١٢ : ٤٤.[٢]مستدرك الوسائل ١٤ : ٢٦٦.[٣]الكافي ٥ : ٥١٩.


صفحه 136

الشهوة وتيسير مقدمات الانحراف ، وقد اعتاد البعض على ترك الأخ مع الزوجة أو ابن الأخ مع زوجة العم أو ما شابه ذلك ، وهو من الاُمور التي حرمتها الشريعة إلاّ في حالات الضرورة القصوى.

٤ ـ حكم مشي المرأة في الطريق :

من الأفضل للمرأة أن لا تمشي وسط الطريق ، وإنّما في جانبه ، قال رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «ليس للنساء من سروات الطريق شيء ، ولكنها تمشي في جانب الحائط والطريق»[١].

٥ ـ حكم الدخول على النساء :

أوجب الإسلام الاستئذان في حالة دخول الرجل على المرأة ، قال الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام: «نهى رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمأن يدخل الرجال على النساء إلاّ باذنهنَّ».

وفي رواية (أن يدخل داخل على النساء إلاّ باذن أوليائهن)[٢].

فالاستئذان واجب ، وهو حق شخصي للمرأة من جهة ، وهو يحول عن الوقوع في ما هو حرام على الرجال من جهة أُخرى ، فطلب الإذن يتيح للمرأة الفرصة لارتداء حجابها ، وبذلك يتجنب الرجل النظرة المحرمة.

ويجوز للعبيد المملوكين لمرأة معينة أو الأطفال الدخول على المرأة المالكة في أي وقت ، لأنّ الاستئذان المتكرر يولّد الحرج في مسألة

[١]الكافي ٥ : ٥١٨.[٢]الكافي ٥ : ٥٢٨.


صفحه 137

الخدمة[١]، واستثنى الإسلام ثلاث أوقات فلا يباح لهم الدخول إلاّ بعد الاستئذان ، قال تعالى : «يا أيُّها الذِينَ آمنُوا ليستَئذِنَكُم الذينَ ملكَت أيمانُكُم والذِينَ لم يبلُغُوا الحُلُمَ مِنكم ثَلاثَ مَرّاتٍ مِن قَبلِ صَلاةِ الفَجرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُم مِن الظَهيرةِ ومِن بَعدِ صَلاةِ العِشَاءِ ثَلاثُ عَورَاتٍ لَّكُم لَيسَ عَلَيكُم ولا عَليهِم جُناحٌ بَعدَهُنَّ طوَّافُونَ عَليكُم بَعضَكُم على بَعضٍ»[٢].

إمّا اذا بلغ الطفل الحلم فيجب عليه الاستئذان عند الدخول على أيّة امرأة وإن كانت محرمة عليه قال تعالى : «وإذا بَلغَ الأطفالُ مِنكم الحُلُمَ فَليستأذِنُوا ...»[٣].

وقال الإمام الصادقعليه‌السلام: « ومن بلغ الحلم فلا يلج على أُمّه ولا على أُخته ولا على خالته ولا على سوى ذلك إلاّ بأذن ... »[٤].

وقالعليه‌السلام: «يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن الأب على الابن ، ويستأذن الرجل على ابنته وأُخته إذا كانتا متزوجتين»[٥].

فالاستئذان حقّ يجب العمل به ، لكي لا يفاجأ الداخل المرأة وهي في حالة لم تكن متهيأة لاستقباله.

٦ ـ حكم تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس :

خلق اللّه تعالى الإنسان ذكرا وأنثى ، ووضع لكل جنس خصوصياته

[١]مجمع البيان ٤ : ١٥٤.[٢]سورة النور : ٢٤ / ٥٨.[٣]سورة النور : ٢٤ / ٥٩.[٤]الكافي ٥ : ٥٢٩.[٥]الكافي ٥ : ٥٢٨.


صفحه 138

التي تميّزه عن غيره من الحركة والسكون ، ومن الاندفاع نحو ممارسة معينة والانكماش عنها ، ولذا فمن الواجب على الجنسين أن يحافظ كل منهما على خصوصياته المميزة له ، في كلامه وجلوسه ومشيته ولباسه وعاداته وتقاليده ، لذا حرّم الإسلام تشبّه أحد الجنسين بالجنس الآخر ، قال رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال[١].

وتشديدا على الحرمة قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «اخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء»[٢].

وأعراف المجتمع وتقاليده هي التي تشخص وتحدد طبيعة التشبّه ، وهو قد يختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر.

٧ ـ حكم العلاقة مع الصبيان قبل البلوغ :

وضع الإسلام بعض الاُسس والقواعد السلوكية لوقاية الإنسان من الانحراف ، وتهذيب ممارساته عن طريق التمرّن والتدريب ومجاهدة النفس ، لتكون له حصانة من الانزلاق ، ولهذا وضع الإسلام أحكام الاستحباب والكراهة لهذا الغرض ، فمن المستحسن للإنسان المسلم أن يداوم على المستحبات ويتجنب المكروهات وإن كانت جائزة ، ومن هذه المكروهات التي نهى عنها الإسلام هي تقبيل الصبي من قبل المرأة ، وتقبيل الصبيّة من قبل الرجل من غير محارمه ، فهو مكروه إن كان بدون شهوة ، ومحرّم إن كان بشهوة.

[١]علل الشرائع / الصدوق : ٦٠٢ ، دار احياء التراث العربي ، ط٢ ، بيروت ١٣٨٥ هـ.[٢]علل الشرائع / الصدوق : ٦٠٢ ، دار احياء التراث العربي ، ط٢ ، بيروت ١٣٨٥ هـ.


صفحه 139

عن الإمام علي بن موسى الرضاعليه‌السلام: إنّ بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله ، فأتى بصبيّة له ، فأدناها أهل المجلس جميعا اليهم ، فلمّا دنت منه سأل عن سنّها ، فقيل : (خمس سنين ، فنحاها عنه)[١].

وعن الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام: «إذا بلغت الجارية ستّ سنين ، فلا ينبغي لك أن تقبلها»[٢].

وقالعليه‌السلام: «إذا بلغت الجارية ستّ سنين فلا يقبلها الغلام ، والغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين»[٣].

فمن المستحسن عدم تعويد الصبيان على هذه الممارسات ، لكي لا يشبّوا عليها لأنّهم سوف لا يجدون حرجا منها عند بلوغهم ، وقد أثبت الواقع صحة ذلك ، فكثير من الانحرافات عند البلوغ تكون مستشرية بين النساء أو الرجال الذين واجهوا مثل هذه الممارسات في مرحلة الصبا.

وآخر دعوانا أن الحمدُ للّه ربِّ العالمين

[١]الكافي ٥ : ٥٣٣.[٢]تهذيب الاحكام ٧ : ٤٨١. والكافي ٥ : ٥٣٣.[٣]وسائل الشيعة ٢٠ : ٢٣٠ / ٢٥٥٠٢.


صفحه 140

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 141

فهرس الموضوعات


صفحه 142

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة