بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 306

فيدرك ثأر اللّه أنصار دينه # و للّه أوس آخرون و خزرج

و يقضي إمام الحقّ فيكم قضاءه # مبينا، و ما كلّ الحوامل تخدج‌[1]

و كلّ أولئك شاعر ينسى التقوى في مواطن شتّى من عمله و قوله، و لا ينساها في حقّ الشهداء من آل الحسين و صحبه؛ لأنّه يحسّ الجمال إحساس الشعراء، و يهتزّ للصورة المثلى اهتزاز الأريحيّة التي يحلم بها روّاد الخيال.

فهم هنا بمربأة من قيود العيش و وساوس الحاجة و أعباء النوازع الأرضيّة، يستوحون سليقة القول فيما ينبغي أن يقال، فيجري على لسانهم كأنّهم مسوقون إليه.

بل كلّ أولئك شاعر لا يسخو بالمدح و هو موصول بالعطاء الجزيل، ثمّ هو يسخو به للشهداء و آلهم على غير أمل في نوال و على خوف شديد من الحرمان و الوبال.

و شاعر آخر لم يكن يهجو من الناس هذا أو ذاك، و لكنّه كان سيّ‌ء الظنّ بالناس أجمعين، و كان يقول ما بدا له في الدنيا و الدين، و لكنّه يجامل مع المجاملين، فلا يقصر عن شأوهم‌[2]في السابقين أو اللاحقين.

ذلك هو أبو العلاء المعرّي حيث قال في الفجر و الشفق:

و على الدهر من دماء الشهيد # ين علي و نجله شاهدان‌

[1]ديوان ابن الرومي 1: 308، مع بعض الاختلافات.

[2]الشأو: السبق و الغاية. (القاموس المحيط 4: 348) .


صفحه 307

فهما في أواخر الليل فجر # ان وفي أوّلياته شفقان

ثبتا في قميصه ليجي‌ء الحشـ # ر مستعديا إلى الرحمان‌[1]

و إنّ وحي الشعر من سرائر النفوس لأصدق حكما من لسان التأريخ إذا اختلف الحكمان..

و لكنّهما قد توافيا معا على مقال واحد.. فجلوا لنا من سيرة الحسين رضى اللّه عنه صورة الجمال في عالم المثال، و كذلك يعيش ما عاش في أخلاد الناس.

[1]سقط الزند 96.

و قد نقلت هذه الأبيات في أدب الطفّ 2: 298.


صفحه 308

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 309

قائمة التراجم‌

(1) أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمّد التنوخي المعرّي، اللغوي و الشاعر المعروف.

ولد سنة 363 هـ بمعرّة النعمان بالشام، و عمّي بالجدري بعد أربع سنين من ولادته، و قد سمّى نفسه: رهين المجسين؛ لذهاب عينيه و للزومه بيته.

قرأ النحو و اللغة على: أبيه بالمعرّة، و على محمّد بن عبد اللّه بن سعد النحوي بحلب.

و أخذ عنه: علي بن المحسن التنوخي، و الخطيب أبو زكريا التبريزي، و غيرهما.

كانت له فلسفة خاصّة في حياته ممّا حدا بعضهم إلى تكفيره.

له من النظم: لزوم ما لا يلزم، و سقط الزند. و له: كتاب (الهمزة و الردف) في الأدب، و اللامع العزيزي. هذا، و قد قام باختصار دواوين أبي تمّام و البحتري و المتنبي.

توفّي بالمعرّة سنة 449 هـ.

(تاريخ بغداد 4: 240-241، معجم الأدباء 3: 107-218، وفيات الأعيان 1: 113-116، سير أعلام النبلاء 18: 23-39، ميزان الاعتدال 1: 112، لسان الميزان 1: 203-208، شذرات الذهب 3: 280-282، نسمة السحر


صفحه 310

1: 266-281، أبجد العلوم 3: 59-60) .

(2) معاوية بن يزيد بن معاوية بن صخر بن حرب بن أميّة الأموي.

أمّه أمّ هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة.

ولد سنة 43 هـ، و بويع له بالخلافة بعهد من أبيه، و كان شابا ديّنا خيرا من أبيه، كما عبّر بذلك الذهبي. و نقل ابن العبري أنّه كان قدريا.

اختلف في مدّة ولايته، فقيل: ولّى عشرين يوما، و قيل: بل أربعين يوما، و قيل غير ذلك.

و امتنع أن يعهد بالخلافة إلى أحد، و قال: «لم أصب حلاوتها، فلا أتحمّل مرارتها» .

و فيه يقول الشاعر أرثم أو أزنم الفزاري:

إنّي أرى فتنة تغلي مراجلها # و الملك بعد أبي ليلى لمن غلبا

و لم يخرج للناس، و لم يزل مريضا و الضحّاك بن قيس يصلّي بالناس حتّى وافاه الأجل سنة 64 هـ، و صلّى عليه الوليد بن عتبة، و قيل: عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان، و دفن بمقابر باب الصغير بدمشق.

(المعارف 352، تاريخ مدينة دمشق 59: 296-305، سير أعلام النبلاء 4:

139، العبر 1: 69، مرآة الجنان 1: 112-113، البداية و النهاية 8: 237- 238، تاريخ ابن العبري 190-191) .

(3) أبو بكر عبد اللّه بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد الأسدي القرشي.

هاجرت أمّه أسماء بنت أبي بكر من مكّة و هي حامل به، فولدته سنة اثنتين من الهجرة في المدينة، و قيل: ولد في السنة الأولى من الهجرة.

كان أطلس لا لحية له و لا شعر في وجهه، و نقل عنه أنّه كان ضيّق العطاء سي‌ء الخلق حسودا كثير الخلاف، أخرج محمّد بن الحنفية، و نفى عبد اللّه‌


صفحه 311

ابن عبّاس إلى الطائف، و كذلك ينقل عن علي7أنّه قال: «مازال الزبير يعدّ منّا حتّى نشأ عبد اللّه» ، و قد شهد الجمل مع أبيه و خالته، و حضر وقعة اليرموك.

روى عن: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن جدّه أبي بكر، و خالته عائشة، و عمر، و عثمان. و روى عنه: أولاده: عبّاد و عامر و أمّ عمرو، و أخوه عروة، و أبناء عروة: محمّد و هشام و عبد اللّه، و ثابت البناني، و عبد اللّه بن أبي مليكة، و وهب بن كيسان، و غيرهم.

بويع له سنة 64 هـ، و قيل: سنة 65 هـ، و كانت بيعته بعد موت معاوية بن يزيد، و اجتمع على طاعته معظم أهل الحجاز و اليمن و العراق و خراسان، فقتله الحجّاج بمكّة سنة 73 هـ، و صلبه.

(طبقات خليفة 44 و 322 و 406، التاريخ الكبير 5: 6، الجرح و التعديل 5:

56، الاستيعاب 3: 39-43، طبقات الفقهاء للشيرازي 20، البدء و التاريخ 6: 20-26، الجمع بين رجال الصحيحين 1: 240، صفوة الصفوة 1: 764- 772، أسد الغابة 3: 161-164، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10:

321، وفيات الأعيان 3: 71-75، تهذيب الكمال 14: 508-511، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 61 هـ-80 هـ) 435-447، سير أعلام النبلاء 3: 363-379، الكاشف 2: 86، العقد الثمين 4: 343-354، فوات الوفيات 2: 171-175، مرآة الجنان 1: 119-121، الإصابة 4: 69-71، تقريب التهذيب 1: 492، تهذيب التهذيب 5: 187-188) .

(4) أبو القاسم حبيب بن مظاهر-أو مظهّر-بن رئاب بن الأشتر بن حجوان الأسدي الكندي الفقعسي.

اختلف في كونه صحابيّا أو تابعيّا، حيث لم يذكره صاحبا الاستيعاب‌


صفحه 312

و أسد الغابة في عداد الصحابة، و ذكره صاحب الإصابة ضمن الصحابة الذين لهم إدراك للرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.

كان رجلا شجاعا شريفا حافظا للقرآن، و كان من أصحاب علي و الحسين8.

استشهد بين يدي الحسين7في كربلاء في العاشر من محرّم سنة 61 هـ.

(رجال الطوسي 60 و 93 و 100، الإصابة 2: 58، لسان الميزان 2: 173، نقد الرجال 1: 399، أعيان الشيعة 4: 553-555) .

(5) أبو حفص عبيد اللّه بن زياد بن أبيه، أمّه مرجانة. ولّي سنة 53 هـ من قبل معاوية على خراسان، و من ثمّ ولّى على البصرة سنة 55 هـ، فلمّا تولّى يزيد الخلافة ضمّ إليه الكوفة.

نقل المؤرّخون أنّه كان رجلا سفيها جبانا سفّاكا للدماء. قتل مع الحصين ابن نمير بيد إبراهيم بن مالك الأشتر سنة 67 هـ، و قد ذكر أنّه بعد قتله كانت تجي‌ء حيّة فتدخل في رأسه و تأكل منه، ذكر هذا الترمذي و غيره.

(التاريخ الكبير 5: 381، سنن الترمذي 5: 660، ربيع الأبرار 1: 81، تاريخ مدينة دمشق 37: 433-462، وفيات الأعيان 2: 502-504 و 3: 165 و 6:

344-345، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات سنة 60 هـ-81 هـ) 175-180، سير أعلام النبلاء 3: 545-549، مرآة الجنان 1: 110 و 114- 115، شذرات الذهب 1: 74) .

(6) مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة الأشتر المذحجي النخعي. كان من زعماء العراق الأشدّاء فارسا صنديدا لا يشقّ له غبار شديد البأس حليما كريما خطيبا شاعرا.

شهد معركة اليرموك و شترت عينه فيها، و قيل: شترت عينه في حروب‌


صفحه 313

الردّة ضدّ أبي مسيلمة الأيادي.

توجّه إلى مصر لمّا اضطربت الأوضاع على محمّد بن أبي بكر، و كان يومئذ بنصيبين، فسمّ في الطريق بتدبير من عمرو بن العاص و معاوية سنة 39 هـ.

(الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 213، طبقات خليفة 249، التاريخ الكبير 7:

311، سير أعلام النبلاء 4: 34-35، العبر 1: 45، الإصابة 6: 161-162، تهذيب التهذيب 10: 10-11، أعيان الشيعة 9: 38-42) .

(7) عبد الرحمان بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، أدرك النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و لم يحفظ عنه و لا سمع منه، و روى عنه: خالد بن سلمة، و عمرو بن قيس، و غيرهما.

و كان يعدّ من فرسان قريش، و قد شهد اليرموك مع أبيه، و سكن مدينة حمص متولّيا لإمارتها، و كان الشاعر كعب بن جعيل مدّاحا له.

كان منحرفا عن علي7و بني هاشم، و من ثمّ استعمله معاوية على غزو الروم. و قد اختاره أهل الشام ليكون الخليفة بعد معاوية، و ذلك عندما خطبهم طالبا منهم تعيين الخليفة بعده، فشقّ ذلك على معاوية و أسرّها في نفسه، ثمّ إنّ عبد الرحمان مرض، فأمر معاوية طبيبا عنده اسمه ابن أثال اليهودي أن يسقيه سمّا، فسقاه، فمات سنة 46 هـ، فأخذ بثأره أخوه المهاجر، فقتل اليهودي بعد حين، و يقال: إنّ الذي أخذ بالثأر هو ابنه خالد ابن عبد الرحمان.

(التاريخ الكبير 5: 277، الثقات لابن حبّان 3: 250، الاستيعاب 2: 372- 373، أسد الغابة 3: 289-290، البداية و النهاية 8: 31، العقد الثمين 5: 18- 20، الإصابة 5: 68-69، شذرات الذهب 1: 55) . غ