(16) أبو عبد الرحمان عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نفيل القرشي العدوي المكّي المدني. أمّه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون الجمحي.
أسلم و هو صغير، و أوّل غزواته الخندق، و قدم الشام و العراق و فارس غازيا.
روى عن: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن أبيه، و أبي بكر، و عثمان، و علي، و بلال، و صهيب، و زيد بن ثابت، و زيد بن الخطّاب، و غيرهم. و روى عنه: آدم بن علي، و أنس بن سيرين، و بكر المزني، و ثابت البناني، و الحسن البصري، و طاووس، و خلق.
مات بمكّة سنة 73 هـ، و له سبع و ثمانون سنة، و قيل: بل سنة 74 هـ، و صلّى عليه الحجّاج الثقفي، و دفن بذي طوى، و قيل: بل بفخ مقبرة المهاجرين.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 2: 373 و 4: 142-188، التاريخ الكبير 5: 2-3 و 125، الجرح و التعديل 5: 107، حلية الأولياء 1: 292-314، تاريخ بغداد 1: 171، طبقات الفقهاء للشيرازي 19، الجمع بين رجال الصحيحين 1:
238-239، وفيات الأعيان 3: 28-31، سير أعلام النبلاء 3: 203-239، الإصابة 4: 107-109، شذرات الذهب 1: 81) .
(17) أبو عيسى المغيرة بن شعبة بن قيس الثقفي. أمّه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم.
كان رجلا طويلا أعور أصهب الشعر أقلص الشفتين ضخم الجثة داهية، يقال له: مغيرة الرأي.
حدّث عنه بنوه: عروة و حمزة و عقّار، و المسور بن مخرمة، و عروة بن الزبير، و أبو أمامة الباهلي، و آخرون.
استعمله عمر على البحرين، فكرهه أهلها، و من ثمّ عزله و ولاّه البصرة لمدّة ثلاث سنين، و خلالها حدثت قصّة زناه المشهورة بأمّ جميل، و كذلك ولّي الكوفة أيضا.
توفّي بالكوفة سنة 50 هـ، و له سبعون عاما.
(التاريخ الكبير 7: 316-317، المعارف 294-295، الجرح و التعديل 8:
224، الأغاني 16: 42-60، الجمع بين رجال الصحيحين 2: 499، الكاشف للذهبي 3: 168، مرآة الجنان 1: 100، البداية و النهاية 8: 48- 49، العقد الثمين 6: 110-113، تهذيب التهذيب 10: 234-235، شذرات الذهب 1: 56) .
(18) أبو المغيرة زياد بن أبيه. أمّه سمية التي كانت مولاة للحارث بن كلدة الثقفي، فزوّجها عبيدا الثقفي، فولدت له زيادا، و يقال: إنّه تولّد من غيره.
ولد عام الهجرة، و كان أخا لأبي بكرة الثقفي من أمّه.
و لمّا رآه معاوية من أفراد الدهر استعطفه و ادّعاه سنة 44 هـ.
سمع من: عمر، و غيره، و روى عنه: ابن سيرين، و عبد الملك بن عمير، و جماعة.
كان خطيبا و فاتكا، استكتبه أبو موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة، و كذلك المغيرة و ابن عبّاس.
و لمّا توفّي علي كان زياد نائبا عنه على إقليم فارس، و من ثمّ ولّي البصرة و الكوفة لمعاوية.
بلغ الحسن بن علي أنّ زيادا يتتبّع شيعة علي بالبصرة و يقتلهم، فدعا عليه، فخرج من إصبعه دمل، فمات سنة 53 هـ بالكوفة.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 7: 99-100، التاريخ الكبير 3: 357،
المعارف 346، الاستيعاب 2: 99-105، أسد الغابة 2: 215-216، سير أعلام النبلاء 3: 494-497، مرآة الجنان 1: 102، الإصابة 3: 42-43، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 5: 409-426) .
(19) أبو عبد اللّه عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي، أمّه النابغة بنت حرملة سبيّة من بني جلان بن عنزة بن أسد.
كان له أخوان و أخت واحدة من طرف أمّه، هم: عمرو بن أثاثة العدوي، و عقبة بن نافع بن قيس بن لقيط من بني الحارث بن فهر، و زينب بنت عفيف بن أبي العاص.
أسلم سنة 8 هـ قبل فتح مكّة، و كان معروفا بالمكر و الدهاء، فولّي على عمان، و عمل لعمر و عثمان و معاوية، و كان عمر قد ولاّه بعد موت يزيد ابن أبي سفيان فلسطين و الأردن، و افتتح مصر، فلم يزل واليا عليها حتّى مات عمر، فأقرّه عثمان عليها أربع سنين أو نحوها، ثمّ عزله عنها و ولاّها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري، و كان ذلك بدء الشرّ بين عثمان و عمرو، فاعتزل عمرو في ناحية فلسطين، و كان يأتي المدينة أحيانا و يطعن على عثمان، فلما قتل عثمان سار إلى معاوية و شهد معه صفّين، ثمّ ولاّه مصر، فلم يزل عليها أميرا إلى أن مات سنة 43 هـ، و قيل: سنة 42 هـ، و قيل: سنة 51 هـ، و دفن بالمقطّم من ناحية الفتح بعد أن صلّى عليه ابنه عبد اللّه.
(المعارف 285-286، الجرح و التعديل 6: 242، الاستيعاب 3: 266- 270، الجمع بين رجال الصحيحين 1: 362، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 41 هـ-60 هـ) 89-98، مرآة الجنان 1: 97، العقد الثمين 5: 396-410، الإصابة 5: 2-3، تهذيب التهذيب 8: 49-51، شذرات
الذهب 1: 53) .
(20) الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب الأموي، أمّه بنت عبد بن زمعة بن قيس.
حكى عن أبيه و عمّه، و حكى عنه مولى أبيه سعد المعروف بسعد القصر.
و قيل: روى عن ابن عبّاس، و روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي.
ولّي لعمّه معاوية المدينة، و ولّي الموسم عدّة مرّات آخرها سنة 62 هـ.
و كان بدمشق حين بايع الضحّاك بن قيس لابن الزبير، فأنكر ذلك، فحبسه ابن قيس.
قال يعقوب الفسوي: (أراد أهل الشام الوليد بن عتبة على الخلافة، فطعن، فمات بعد موت معاوية بن يزيد سنة 64 هـ) .
و قيل: أصابه الطاعون و هو في الصلاة، فمات!
(الثقات لابن حبّان 5: 491، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 61 هـ-80 هـ) 266-267، سير أعلام النبلاء 3: 534، مرآة الجنان 1:
113، العقد الثمين 6: 194-197، شذرات الذهب 1: 72) .
(21) أبو يحيى أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك الأوسي الأشهلي الأنصاري. أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، كان يعدّ من عقلاء الرجال و ذوي الرأي.
و أمّا أبوه فقد كان شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب، و كان رئيسا للأوس يوم بعاث، فقتل يومئذ قبل عام الهجرة بستّ سنين.
أسلم أسيد قديما على يد مصعب بن عمير، و آخى النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بينه و بين زيد بن حارثة، و لم يشهد بدرا، و شهد أحدا و جرح يومئذ.
روى عنه: كعب بن مالك، و عائشة، و عبد الرحمان بن أبي ليلى، و لم يلحقه.
توفّي بالمدينة سنة 20 هـ، و قيل: سنة 21 هـ، و صلّى عليه عمر، و دفن بالبقيع.
(التاريخ الكبير 2: 47، الجرح و التعديل 2: 310، الاستيعاب 1: 185- 186، أسد الغابة 1: 92-93، تهذيب التهذيب 1: 303-304، شذرات الذهب 1: 31، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 3: 53-61) .
(22) أمّ عبد الله عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيميّة القرشيّة، زوجة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، أمّها أمّ رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية.
روت عن: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن أبيها، و عمر، و سعد، و حمزة بن عمرو الأسلمي، و جدامة بنت وهب. و روى عنها خلق كثير منهم: إسحاق بن طلحة، و حمزة بن عبد اللّه بن عمر، و خبيب بن عبد اللّه بن الزبير، و ذكوان الكندي، و زيد بن أسلم، و سعيد بن الأشدق، و عمران بن حطّان، و ابن سيرين، و محمّد بن المنتشر، و أبو هريرة، و عائشة بنت طلحة.
توفّيت بالمدينة سنة 57 هـ، و قيل: سنة 58 هـ، عن عمر ناهز الثلاث و الستّين سنة، و قيل: (67) سنة، و صلّى عليها أبو هريرة، و دفنت بالبقيع.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 8: 58-81، حلية الأولياء 2: 43-50، الاستيعاب 4: 435-436، أسد الغابة 5: 501-504، الإصابة 8: 139- 141، تهذيب التهذيب 12: 461-463، شذرات الذهب 1: 61-63) .
(23) أبو قيس سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الساعدي
الأنصاري، سيّد الخزرج و نقيبها، أمّه عمرة-و قيل: أمّ عمرة-بنت سعد ابن عمرو بن زيد مناة.
كان يكتب في الجاهلية، و يحسن العوم و الرمي، و كان جوادا سيّدا، راية الأنصار بيده يوم الفتح. روى عنه: سعيد بن المسيّب، و الحسن البصري، و ولداه قيس و سعيد، و ابن عبّاس.
أحاط به الأنصار يوم وفاة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ليبايعوه، و كان يومها موعوكا حتّى أقبل أبو بكر و جماعته، فردّهم عن رأيهم، فلم يطب ذلك لسعد.
مات بحوران الدمشقيّة من رمية سهم سنة 14 هـ، و قيل: سنة 16 هـ، و قيل: سنة 15 هـ، و قيل: سنة 11 هـ. و نسبوا قاتله إلى الجنّ!
(طبقات خليفة 166 و 554، المعارف 259، الجرح و التعديل 4: 88، الاستيعاب 2: 161-164، أسد الغابة 2: 283-285، تهذيب الكمال 10:
277-281، دول الإسلام 1: 15، سير أعلام النبلاء 1: 270-279، مرآة الجنان 1: 62، شذرات الذهب 1: 28، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 6: 86- 93) .
(24) أبو هريرة الدوسي اليماني. اختلف في اسمه، و أرجح الأسماء عند الذهبي في سير أعلام النبلاء: عبد الرحمان بن صخر.
و كذا في اسم أبيه أقوال، قال شبّاب: هو عمير بن عامر بن ذي الشرى، أمّه ميمونة بنت صبيح.
كنّي بهرّة برّية، قال: وجدتها، فأخذتها في كمّي، فكنيت بذلك.
روى عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم روايات كثيرة، و عن: أبي، و أبي بكر، و عمر، و أسامة، و الفضل، و كعب الأحبار، و عائشة، و بصرة بن أبي بصرة.
و حدّث عنه خلق كثير من الصحابة و التابعين، منهم: أنس بن مالك،
و جابر بن عبد اللّه، و الحسن البصري، و زياد الطائي، و سالم بن أبي الجعد، و ابن المسيّب، و سليمان بن يسار، و شريح بن هانئ، و طاووس اليماني، و عامر بن سعد بن أبي وقّاص، و عروة بن الزبير، و مجاهد.
قيل: كان أبيض طويلا ذا لحية حمراء. و كان إسلامه عام خيبر، و أكثر إقامته في ذي الحليفة، و قد وليّ البحرين لعمر، ثمّ عزله، و كان في بعض الأوقات ينوب عن مروان في المدينة.
اختلف في سنة وفاته، فقيل: توفّي سنة 57 هـ، و قيل: سنة 58 هـ، و قيل:
سنة 59 هـ. و صلّى عليه الوليد بن عتبة، و دفن في البقيع.
(أخبار القضاة لوكيع 1: 111-113، حلية الأولياء 1: 376-385، الاستيعاب 4: 332-335، أسد الغابة 5: 315-317، سير أعلام النبلاء 2: 578-632، البداية و النهاية 8: 103-115، الإصابة 7: 199-207، شذرات الذهب 1: 63، تنقيح المقال 3: 38) .
(25) اختلف في اسم أبي الدرداء الأنصاري، فقيل: عويمر بن عامر بن مالك و قيل: عامر بن مالك، و قيل: عويمر بن قيس بن زيد بن أميّة، و قيل:
عويمر بن عبد اللّه. و اتّفقوا على النسب في ما بعد أميّة، و هو: أميّة بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج، أمّه محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، و قيل: واقدة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة.
كان قبل الإسلام تاجرا، و تأخّر إسلامه قليلا. آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بينه و بين سلمان الفارسي. شهد ما بعد أحد من المشاهد، و اختلف في شهوده معركة أحد.
روى عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و روى عنه: أنس بن مالك، و ابن عبّاس، و أبو أمامة، و زيد بن وهب، و ابنه بلال بن أبي الدرداء، و غيرهم.
استقضاه عمر بن الخطّاب، و كذلك معاوية.
اختلف في سنة وفاته-مع الاتّفاق على أنّه توفّي بدمشق و أنّ عقبه بالشام-على أقوال، فقيل: توفّي في زمن عثمان قبل قتله بسنتين، و قيل:
توفّي سنة 31 هـ، و قيل: سنة 32 هـ، و قيل: سنة 34 هـ، و قيل: إنّه توفّي بعد صفّين.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 7: 391-393، التاريخ الكبير 7: 76-77، المعارف 268، الجرح و التعديل 7: 26-28، حلية الأولياء 1: 208-227، صفوة الصفوة 1: 627-643، أسد الغابة 4: 159-160 و 5: 185-186، تذكرة الحفّاظ 1: 24-25، سير أعلام النبلاء 2: 335-353، الإصابة 5:
46 و 7: 58، تهذيب التهذيب 8: 156-157، طبقات الحفّاظ 7، شذرات الذهب 1: 39) .
(26) أبو العبّاس تقي الدين أحمد بن علي بن علي بن عبد القادر الحسيني العبيدي المصري المعروف بابن المقريزي، المؤرّخ و المحدّث المشهور.
ولد في سنيات سنة 766 هـ، و قيل: سنة 769 هـ، و تفقّه على مذهب أبي حنيفة، ثمّ تحوّل إلى المذهب الشافعي بعد مدّة طويلة.
سمع من: برهان الدين إبراهيم بن أحمد الشافي، و ناصر الدين محمّد بن علي الحراوي، و برهان الدين الآمدي، و سراج الدين البلقيني، و غيرهم.
ولّي حسبة القاهرة غير مرّة من قبل الملك برقوق، و ألّف كتبا كثيرة حتّى قيل: إنّها زادت على مائتي مجلّد كبير، منها: المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الآثار، و درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، و الخبر عن البشر، و تجريد التوحيد، و شذور العقود، و السلوك في معرفة دول