المأمون العبّاسي جمع فتاوى ابن عبّاس في عشرين مجلّدا.
توفّي بالطائف بسنة 67 هـ أو 68 هـ، و عمره إحدى و سبعون سنة، و صلّى عليه محمّد بن الحنفية، و قيل في سنة وفاته غير هذا.
(الجرح و التعديل 5: 116، الثقات لابن حبّان 3: 207-208، حلية الأولياء 1: 314-329، أدب الدنيا و الدين 33 و 104، الإحكام لابن حزم 5: 87-88، الاستيعاب 3: 66-71، صفوة الصفوة 1: 746-758، وفيات الأعيان 3:
62-64، تذكرة الحفّاظ 1: 40-41، سير أعلام النبلاء 3: 331-359، البداية و النهاية 8: 295-307، العقد الثمين 4: 372-374، الإصابة 4: 90- 94، تهذيب التهذيب 5: 242-245، طبقات المفسّرين للداوودي 1: 239) .
(15) أبو جعفر عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم القرشي الهاشمي الحبشي المولد المدني الدار ابن ذي الجناحين. أمّه أسماء بنت عميس.
استشهد أبوه يوم مؤتة، فكفله النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و نشأ في حجره، فكان رجلا عفيفا حليما يلقّب ببحر الجود.
روى عن: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن عمّه علي، و أمّه أسماء. و روى عنه: أولاده:
إسماعيل و اسحاق و معاوية، و الشعبي، و عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي، و آخرون.
توفّي سنة 80 هـ، و قيل: في سنة وفاته غير ذلك، و صلّى عليه عبد الملك بن مروان.
(طبقات خليفة 213 و 321، التاريخ الكبير 5: 7، تهذيب الكمال 14: 367- 372، سير أعلام النبلاء 3: 456-462، العقد الثمين 4: 330-333، الإصابة 4: 48-49، تهذيب التهذيب 5: 149-150، شذرات الذهب 1: 87) .
(16) أبو عبد الرحمان عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نفيل القرشي العدوي المكّي المدني. أمّه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون الجمحي.
أسلم و هو صغير، و أوّل غزواته الخندق، و قدم الشام و العراق و فارس غازيا.
روى عن: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن أبيه، و أبي بكر، و عثمان، و علي، و بلال، و صهيب، و زيد بن ثابت، و زيد بن الخطّاب، و غيرهم. و روى عنه: آدم بن علي، و أنس بن سيرين، و بكر المزني، و ثابت البناني، و الحسن البصري، و طاووس، و خلق.
مات بمكّة سنة 73 هـ، و له سبع و ثمانون سنة، و قيل: بل سنة 74 هـ، و صلّى عليه الحجّاج الثقفي، و دفن بذي طوى، و قيل: بل بفخ مقبرة المهاجرين.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 2: 373 و 4: 142-188، التاريخ الكبير 5: 2-3 و 125، الجرح و التعديل 5: 107، حلية الأولياء 1: 292-314، تاريخ بغداد 1: 171، طبقات الفقهاء للشيرازي 19، الجمع بين رجال الصحيحين 1:
238-239، وفيات الأعيان 3: 28-31، سير أعلام النبلاء 3: 203-239، الإصابة 4: 107-109، شذرات الذهب 1: 81) .
(17) أبو عيسى المغيرة بن شعبة بن قيس الثقفي. أمّه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم.
كان رجلا طويلا أعور أصهب الشعر أقلص الشفتين ضخم الجثة داهية، يقال له: مغيرة الرأي.
حدّث عنه بنوه: عروة و حمزة و عقّار، و المسور بن مخرمة، و عروة بن الزبير، و أبو أمامة الباهلي، و آخرون.
استعمله عمر على البحرين، فكرهه أهلها، و من ثمّ عزله و ولاّه البصرة لمدّة ثلاث سنين، و خلالها حدثت قصّة زناه المشهورة بأمّ جميل، و كذلك ولّي الكوفة أيضا.
توفّي بالكوفة سنة 50 هـ، و له سبعون عاما.
(التاريخ الكبير 7: 316-317، المعارف 294-295، الجرح و التعديل 8:
224، الأغاني 16: 42-60، الجمع بين رجال الصحيحين 2: 499، الكاشف للذهبي 3: 168، مرآة الجنان 1: 100، البداية و النهاية 8: 48- 49، العقد الثمين 6: 110-113، تهذيب التهذيب 10: 234-235، شذرات الذهب 1: 56) .
(18) أبو المغيرة زياد بن أبيه. أمّه سمية التي كانت مولاة للحارث بن كلدة الثقفي، فزوّجها عبيدا الثقفي، فولدت له زيادا، و يقال: إنّه تولّد من غيره.
ولد عام الهجرة، و كان أخا لأبي بكرة الثقفي من أمّه.
و لمّا رآه معاوية من أفراد الدهر استعطفه و ادّعاه سنة 44 هـ.
سمع من: عمر، و غيره، و روى عنه: ابن سيرين، و عبد الملك بن عمير، و جماعة.
كان خطيبا و فاتكا، استكتبه أبو موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة، و كذلك المغيرة و ابن عبّاس.
و لمّا توفّي علي كان زياد نائبا عنه على إقليم فارس، و من ثمّ ولّي البصرة و الكوفة لمعاوية.
بلغ الحسن بن علي أنّ زيادا يتتبّع شيعة علي بالبصرة و يقتلهم، فدعا عليه، فخرج من إصبعه دمل، فمات سنة 53 هـ بالكوفة.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 7: 99-100، التاريخ الكبير 3: 357،
المعارف 346، الاستيعاب 2: 99-105، أسد الغابة 2: 215-216، سير أعلام النبلاء 3: 494-497، مرآة الجنان 1: 102، الإصابة 3: 42-43، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 5: 409-426) .
(19) أبو عبد اللّه عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي، أمّه النابغة بنت حرملة سبيّة من بني جلان بن عنزة بن أسد.
كان له أخوان و أخت واحدة من طرف أمّه، هم: عمرو بن أثاثة العدوي، و عقبة بن نافع بن قيس بن لقيط من بني الحارث بن فهر، و زينب بنت عفيف بن أبي العاص.
أسلم سنة 8 هـ قبل فتح مكّة، و كان معروفا بالمكر و الدهاء، فولّي على عمان، و عمل لعمر و عثمان و معاوية، و كان عمر قد ولاّه بعد موت يزيد ابن أبي سفيان فلسطين و الأردن، و افتتح مصر، فلم يزل واليا عليها حتّى مات عمر، فأقرّه عثمان عليها أربع سنين أو نحوها، ثمّ عزله عنها و ولاّها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري، و كان ذلك بدء الشرّ بين عثمان و عمرو، فاعتزل عمرو في ناحية فلسطين، و كان يأتي المدينة أحيانا و يطعن على عثمان، فلما قتل عثمان سار إلى معاوية و شهد معه صفّين، ثمّ ولاّه مصر، فلم يزل عليها أميرا إلى أن مات سنة 43 هـ، و قيل: سنة 42 هـ، و قيل: سنة 51 هـ، و دفن بالمقطّم من ناحية الفتح بعد أن صلّى عليه ابنه عبد اللّه.
(المعارف 285-286، الجرح و التعديل 6: 242، الاستيعاب 3: 266- 270، الجمع بين رجال الصحيحين 1: 362، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 41 هـ-60 هـ) 89-98، مرآة الجنان 1: 97، العقد الثمين 5: 396-410، الإصابة 5: 2-3، تهذيب التهذيب 8: 49-51، شذرات
الذهب 1: 53) .
(20) الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب الأموي، أمّه بنت عبد بن زمعة بن قيس.
حكى عن أبيه و عمّه، و حكى عنه مولى أبيه سعد المعروف بسعد القصر.
و قيل: روى عن ابن عبّاس، و روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي.
ولّي لعمّه معاوية المدينة، و ولّي الموسم عدّة مرّات آخرها سنة 62 هـ.
و كان بدمشق حين بايع الضحّاك بن قيس لابن الزبير، فأنكر ذلك، فحبسه ابن قيس.
قال يعقوب الفسوي: (أراد أهل الشام الوليد بن عتبة على الخلافة، فطعن، فمات بعد موت معاوية بن يزيد سنة 64 هـ) .
و قيل: أصابه الطاعون و هو في الصلاة، فمات!
(الثقات لابن حبّان 5: 491، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 61 هـ-80 هـ) 266-267، سير أعلام النبلاء 3: 534، مرآة الجنان 1:
113، العقد الثمين 6: 194-197، شذرات الذهب 1: 72) .
(21) أبو يحيى أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك الأوسي الأشهلي الأنصاري. أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، كان يعدّ من عقلاء الرجال و ذوي الرأي.
و أمّا أبوه فقد كان شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب، و كان رئيسا للأوس يوم بعاث، فقتل يومئذ قبل عام الهجرة بستّ سنين.
أسلم أسيد قديما على يد مصعب بن عمير، و آخى النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بينه و بين زيد بن حارثة، و لم يشهد بدرا، و شهد أحدا و جرح يومئذ.
روى عنه: كعب بن مالك، و عائشة، و عبد الرحمان بن أبي ليلى، و لم يلحقه.
توفّي بالمدينة سنة 20 هـ، و قيل: سنة 21 هـ، و صلّى عليه عمر، و دفن بالبقيع.
(التاريخ الكبير 2: 47، الجرح و التعديل 2: 310، الاستيعاب 1: 185- 186، أسد الغابة 1: 92-93، تهذيب التهذيب 1: 303-304، شذرات الذهب 1: 31، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 3: 53-61) .
(22) أمّ عبد الله عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيميّة القرشيّة، زوجة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، أمّها أمّ رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية.
روت عن: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن أبيها، و عمر، و سعد، و حمزة بن عمرو الأسلمي، و جدامة بنت وهب. و روى عنها خلق كثير منهم: إسحاق بن طلحة، و حمزة بن عبد اللّه بن عمر، و خبيب بن عبد اللّه بن الزبير، و ذكوان الكندي، و زيد بن أسلم، و سعيد بن الأشدق، و عمران بن حطّان، و ابن سيرين، و محمّد بن المنتشر، و أبو هريرة، و عائشة بنت طلحة.
توفّيت بالمدينة سنة 57 هـ، و قيل: سنة 58 هـ، عن عمر ناهز الثلاث و الستّين سنة، و قيل: (67) سنة، و صلّى عليها أبو هريرة، و دفنت بالبقيع.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 8: 58-81، حلية الأولياء 2: 43-50، الاستيعاب 4: 435-436، أسد الغابة 5: 501-504، الإصابة 8: 139- 141، تهذيب التهذيب 12: 461-463، شذرات الذهب 1: 61-63) .
(23) أبو قيس سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الساعدي
الأنصاري، سيّد الخزرج و نقيبها، أمّه عمرة-و قيل: أمّ عمرة-بنت سعد ابن عمرو بن زيد مناة.
كان يكتب في الجاهلية، و يحسن العوم و الرمي، و كان جوادا سيّدا، راية الأنصار بيده يوم الفتح. روى عنه: سعيد بن المسيّب، و الحسن البصري، و ولداه قيس و سعيد، و ابن عبّاس.
أحاط به الأنصار يوم وفاة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ليبايعوه، و كان يومها موعوكا حتّى أقبل أبو بكر و جماعته، فردّهم عن رأيهم، فلم يطب ذلك لسعد.
مات بحوران الدمشقيّة من رمية سهم سنة 14 هـ، و قيل: سنة 16 هـ، و قيل: سنة 15 هـ، و قيل: سنة 11 هـ. و نسبوا قاتله إلى الجنّ!
(طبقات خليفة 166 و 554، المعارف 259، الجرح و التعديل 4: 88، الاستيعاب 2: 161-164، أسد الغابة 2: 283-285، تهذيب الكمال 10:
277-281، دول الإسلام 1: 15، سير أعلام النبلاء 1: 270-279، مرآة الجنان 1: 62، شذرات الذهب 1: 28، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 6: 86- 93) .
(24) أبو هريرة الدوسي اليماني. اختلف في اسمه، و أرجح الأسماء عند الذهبي في سير أعلام النبلاء: عبد الرحمان بن صخر.
و كذا في اسم أبيه أقوال، قال شبّاب: هو عمير بن عامر بن ذي الشرى، أمّه ميمونة بنت صبيح.
كنّي بهرّة برّية، قال: وجدتها، فأخذتها في كمّي، فكنيت بذلك.
روى عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم روايات كثيرة، و عن: أبي، و أبي بكر، و عمر، و أسامة، و الفضل، و كعب الأحبار، و عائشة، و بصرة بن أبي بصرة.
و حدّث عنه خلق كثير من الصحابة و التابعين، منهم: أنس بن مالك،
و جابر بن عبد اللّه، و الحسن البصري، و زياد الطائي، و سالم بن أبي الجعد، و ابن المسيّب، و سليمان بن يسار، و شريح بن هانئ، و طاووس اليماني، و عامر بن سعد بن أبي وقّاص، و عروة بن الزبير، و مجاهد.
قيل: كان أبيض طويلا ذا لحية حمراء. و كان إسلامه عام خيبر، و أكثر إقامته في ذي الحليفة، و قد وليّ البحرين لعمر، ثمّ عزله، و كان في بعض الأوقات ينوب عن مروان في المدينة.
اختلف في سنة وفاته، فقيل: توفّي سنة 57 هـ، و قيل: سنة 58 هـ، و قيل:
سنة 59 هـ. و صلّى عليه الوليد بن عتبة، و دفن في البقيع.
(أخبار القضاة لوكيع 1: 111-113، حلية الأولياء 1: 376-385، الاستيعاب 4: 332-335، أسد الغابة 5: 315-317، سير أعلام النبلاء 2: 578-632، البداية و النهاية 8: 103-115، الإصابة 7: 199-207، شذرات الذهب 1: 63، تنقيح المقال 3: 38) .
(25) اختلف في اسم أبي الدرداء الأنصاري، فقيل: عويمر بن عامر بن مالك و قيل: عامر بن مالك، و قيل: عويمر بن قيس بن زيد بن أميّة، و قيل:
عويمر بن عبد اللّه. و اتّفقوا على النسب في ما بعد أميّة، و هو: أميّة بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج، أمّه محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، و قيل: واقدة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة.
كان قبل الإسلام تاجرا، و تأخّر إسلامه قليلا. آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بينه و بين سلمان الفارسي. شهد ما بعد أحد من المشاهد، و اختلف في شهوده معركة أحد.
روى عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و روى عنه: أنس بن مالك، و ابن عبّاس، و أبو أمامة، و زيد بن وهب، و ابنه بلال بن أبي الدرداء، و غيرهم.