ومن عرف النبيصلىاللهعليهوآلهفي حكمته البالغة ونبوته الخاتمة ونصحه لله ولكتابه ولعباده وعرف مبلغ نظره في العواقب الحتياطه على امته في مستقبلها يران من المحال عليه ان يترك القرآن منثوراً مبثوثاً حاشا هممه وعزائمه وحكمه المعجزة من ذلك وقد كان القرآن زمن النبيصلىاللهعليهوآلهيطلق عليه الكتاب قال الله تعالى :(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).
وهذا يشعر بأنه كان مجموعاً ومكتوباً فان الفاظ القرآن اذا كانت محفوظة ولم تكن مكتوبة لا تسمى كتاباً وانما تسمى بذلك بعد الكتابة كما لا يخفى و ... صرح بهذا امام اهل البحث والتببع الشيخ .. الهندي ... ان القرآن الذي انزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين وهو ما في ايدي الناس ليس باكثر من ذلك وانه كان مجموعاً مؤلفاً في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوحفظه ونقله الوف من الصحابة وجماعة من الصحابة كبعد الله بن مسعود وابي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي عدة ختمات[١].
أقول : وقد تظافر نقل ما يشهد بمضمون ذلك من طريق العامة أيضاً فمن ذلك ما افادة ابن سعد في طبقاته الكبرى تحت عنوان (ذكر من جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله[٢]حيث قال ما لفظه :
اخبرنا محمد بن يزيد الواسطي عن اسماعيل بن ابي خالد عن الشعبي قال جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمستة نفر : أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وابو الدرداء وزيد بن ثابت وسعد وابو زيد قال : وكان مجمّع بن جارية قد جمع القرآن الا سورتين او ثلاثاً وكان ابن مسعود قد أخذ بضعاً وتسعين سورة وتعلم بقية القرآن من مجمّع[٣].
[١]اجوبة مسائل جار الله ص ٣٧ ـ ٣٨. ط صيدا مطبعة العرفان.
[٢]الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٥٥.
[٣]أقول وفي المجلد السادس ص ٥٢ من الطبقات الكبرى قال ابن سعد عند
أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين واسحاق بن يوسف الازرق عن زكرياء بن ابي زائدة واخبرنا محمد بن عبيد عن اسماعيل بن أبي خالد جميعاً عن عامر الشعبي قال : جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهستة رهط من الأنصار معاذ بن جبل وابي بن كعب وزيد بن ثابت وابو الدرداء وابو زيد وسعد بن عبيد قال : قد كان بقى على المجمّع بن جارية سورة أو سورتان حين قبض النبيصلىاللهعليهوآله.
اخبرنا مسلم بن ابراهيم اخبرنا قرة بن خالد اخبرنا محمد بن سيرين قال : جمع القرآن على عهد النبيصلىاللهعليهوآلهابي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان ونميم الداري.
اخبرنا مسلم بن ابراهيم اخبرنا قرة بن خالد قال : سمعت قتادة يقول قرأ القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وابو زيد قال : قلت من أبو زيد؟ قال : من عمومة أنس اخبرنا هوذة بن خليفة اخبرنا عوف عن محمد قال : قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسمل ولم يجمع القرآن من أصحابه غير اربعة نفر كلهم من الانصار والخامس يختلف فيه والنفر الذين جمعوه من الانصار زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب والذي يختلف فيه تميم الداري.
اخبرنا عفان بن مسلم ، اخبرنا همام عن قتادة قال : قلت لأنس من جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم؟ فقال : أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ، ورجل من الأنصار : يقال له أبو زيد.
أخبرنا محمد بن عمر ، اخبرنا معمر عن قتاده عن أنس بن مالك قال : اخذ
تعرضه لترجمة مجمع ما لفظه : مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف وهو الذي روى الكوفيون انه جمع القرآن على عهد النبي ٩ الاسورة أو سورتين منه وتوفي في خلافة معاوية ابن ابي سفيان انتهى.
القرآن أربعة على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد ابن ثابت وابو زيد.
أخبرنا أحمدبن محمد الازرقي ، أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الرحيم ابن عمر عن محمد بن كعب القرظي قال : جمع القرآن في زمان رسول اللهصلىاللهعليهوآله، خمسة من الانصار : معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وابي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء.
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد قال : جمع القرآن علىعهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهأربعة : أبي بن كعب ومعاذ ابن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد. قال : واختلفوا في رجلين ، فقال بعضهم : عثمان وتميم الداري ، وقال بعضهم : عثمان وأبو الدرداء[١].
وروى الذهبي في سير اعلام النبلاء مرسلا عن ثابت البناني وثمامة عن انس انه قال : مات النبيصلىاللهعليهوآلهولم يجمع القرآن غير اربعة : ابو الدرواء ومعاذ وزيد ابن ثابت وابو زيد[٢].
واخرجه البخاري في صحيحه (٩ / ٤٧ ـ ٤٨) في فضائل القرآن باب القراء من اصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوابن عساكر (١٣ / ٣٧٠).
ومما رواه ايضاً الذهبي في سيره عن زكريا وابن ابي خالد عن الشعبي قال جمع القرآن على عهد رسول الله ستة وهم من الانصار معاذ وابو الدرداء وزيد وابو زيد وأبي وسعد بن عبيد[٣].
واخرجه ابن عساكر (١٣ / ٣٧٠) وقد تقدم عن ابن سعد من طريق محمد ابن يزيد الواسطي عن اسماعيل بن ابي خالد عن الشعبي.
[١]الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٥٥ ـ ٣٥٦.
[٢]سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٣٩ ط بيروت سنة ١٤٠٥ هـ.
[٣]نفس المصدر السابق.
وذكر محمد بن اسحق في الفهرست ان الجماع للقرآن على عهد النبيصلىاللهعليهوآلههم علي بن ابي طالبعليهالسلاموسعد بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن زيد وابو الدرداء عويمر بن زيد ومعاذ بن جبل بن اوس وابو زيد ثابت بن زيد ابن النعمان وابي بن كعب بن قيس ملك امرؤ القيس وعبيد بن معاوية وزيد بن ثابت.
وروى الخوارزمي في مناقبه عن علي بن رياح قال : جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهعلي بن ابي طالب وابي بن كعب.
وكيف كان فالذي نستفيده في الجملة ان القرآن بتمام وكماله كان قد كتب على عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوبمحضره ومعاينته وتعاهده بكل اتقان وضبط ورعاية وما اشير فيما تقدم فهو من عدد جامعية اما من كتب ابعاضه واجزاءه مستقلة فالأرجح انهم كانوا يعدون بالآلاف وذلك ان النبيصلىاللهعليهوآلهكان في بدء عهد دولته الفتية في المدينة قد جعل فداء اطلاق سراح كل أسير من مشركي قريش تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة.
ومما يمكن ان يقطع به ان كل واحد من اولئك المتتلمذين من المسلمين كان قد تولى تدريس وتعليم القراءة والكتابة لجمع آخر من المسلمين وهكذا اما يستفاد من الحث الاكيد والمبالغة الشديدة من قبل شخص النبيصلىاللهعليهوآلهفي هذا الشأن لما له من الاهمية القصوى في ترسيخ جذور مبادئ القرآن واحكامه في نفوس معتنقيه ولما في الامية الشائعة في تلك الحقبة من الخطر العظيم والضرر الجسيم على مستقبل هذه الرسالة الخاتمة والبعثة المحمدية العالمية ولذلك كان النبيصلىاللهعليهوآلهيلقى على مسامع أصحابه المقربين ما كان ينزل به جبرئيل اليه نجوما حسب الوقائع والاحداث ثم يتأكد من ضبطهم واتقانهم له فينشر اولئك بعد ذلك ما حفظوه في أوساط الناس قاطبة ممن لم يشهد النزول ساعة الوحي من أهل مكة والمدينة ومن حولهم من الناس فلا يمضي يوم او يمان الاومانزل محفوظ في صدور كثيرين من الصحابة.
وكان وجوه الحفظة والقراء يعرضون عليهصلىاللهعليهوآلهالقرآن بين الفينة والاخرى ويختمونه عنده بل كان النبيصلىاللهعليهوآلهيمتحن ضبطهم واتقانهم له في اوقات مختلفة ليقف على كثب على مبلغ تعاهدهم وصيانتهم له هذا له هذا كله كان من قبلهصلىاللهعليهوآلهلاضفاء الحصانة الكافية على الرسالة الخاتمة من دسائس ومؤامرات اعدى اعدائه المتمثلين باليهود في تلك الفترة الزمنية فهذا ما يحدثنا به الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ حيث يقول :
روى خارجة بن زيد عن أبيه قال اتى النبيصلىاللهعليهوآلهالمدينة وقد قرأت سبعة عشر سورة فقرأت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهفأعجبه ذلك وقال : يا زيد تعلم لي كتابة يهود فاني ما آمنهم على كتابي قال : فحذقته في نصف شهر.
واخرج ابن سعد في طبقاته بسنده عن زيد بن ثابت انه قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله: انه يأتيني كتب من اناس لا احب ان يقرأها احد فهل تستطيع ان تعلم كتاب العبرانية او قال السريانية؟ فقلت : نعم! قال : فتعلمتها في سبع عشرة ليلة.
وكذا روى بسند آخر عنه انه قال : لما قدم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهالمدينة قال لي : تعلم كتاب اليهود فاني والله ما آمن اليهود على كتابي قال : فتعلمته في أقل من نصف شهر[١].
عوامل اختلاف القراءة القرآنية بعد عصر الرسول الاكرم
هناك عوامل متعددة كان لها الأثر الأكبر في ايجاد الاختلاف بين المسلمين في قراءة القرآن بعد رحيل الرسول الاكرمصلىاللهعليهوآلهالى الرفيق الأعلى بامكاننا ان نوجزها بالنحو التالي.
(العامل الاول)انحراف دفة الزعامة والخلاف الاسلامية ورفض
[١]الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٥٨ ـ ٣٥٩.
المستولين عليها الأخذ بالقرآن الذي خطه امير المؤمنين علي بن ابي طالبعليهالسلاموالعمل بما يطابق القراءة التي دونها فيه والتي تلقاها من الرسول الكريمصلىاللهعليهوآلهالتي نزل بها جبرئيل من عند الله جل وعلا.
روى الثقة الكليني في الكافي بسنده عن سالم بن سلمة عن الامام الصادق انه قال : فاذا قام القائمعليهالسلامقرأ كتاب الله عزوجل على حده واخرج المصحف الذي كتبه علي ثم قالعليهالسلام: أخرجه عليعليهالسلامالى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم هذا كتاب الله عزوجل كما أنزله الله على محمدصلىاللهعليهوآلهوقد جمعته من اللوحين فقالوا : هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا ابداً انما كان على ان اخبركم حين جمعته لتقرؤوه الحديث[١].
قال الشارح المازندراني : قوله (قد جمعته من اللوحين) اللوح كل صحيفة عريضة خشباً أو كتفاً وقد كانوا في صدر الاسلام يكتبون فيه لقلة القراطيس.
و(من) اما ابتدائية أو بمعنى (في) فعلى الأول كان مكتوباً قبل الجمع فيهما وعلى الثاني جمع فيهما[٢]وقال العلامة المجلسي في مرآة العقول بعد نقل قوله (من اللوحين لعلهعليهالسلامفي زمان الرسولصلىاللهعليهوآلهكتبه على لوحين فجمع منها أو المراد لوح الخاطر ولوح الدفاتر أو المراد اللوح المحفوظ ولوح المحو والاثبات او الارضى والسماوى والله يعلم[٣].
وروى علي بن ابراهيم في تفسيره باسناده عن ابي عبد اللهعليهالسلامقال : ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهقال لعليعليهالسلام: يا علي القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة فانطلق علي
[١]الكافي ج ٢ باب النوادر رقم الحديث[٢٣].
[٢]شرح أصول الكافي للممولى محمد صالح المازندراني ج ١١ ص ٧٤ ط طهران.
[٣]مرآة العقول في شرح اخبار آل الرسول ج ١٢ ص ٥٢٣ ط طهران منشورات مكتبة ولي العصر (ع).
فجمعه في ثوب اصفر ثم ختم عليه في بيته وقال : لا ارتدي حتى أجمعه قال : كان الرجل ليأتيه فيخج اليه بغير رداء حتى جمعه قال وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله: لو ان الناس قرؤا القرآن كما أنزل ما اختلف اثنان.
وقال المحدث الخبير الحبر الثببيل السيد نعمة الله الجزائري في الانوار النعمانية : قد استفاض في الاخبار ان القرآن كما انزل لم يؤلفه الا امير المؤمنينعليهالسلامبوصية من النبيصلىاللهعليهوآلهفبقى بعد موته ستة اشهر مشتغلا بجمعه فلما جمعه كما انزل أتى به الى المتخلفين بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهفقال لهم هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب لا حاجة بنا اليك ولا الى قرآنك عندنا قرآن كتبه عثمان فقال لهم عليعليهالسلاملن تروه بعد هذا اليوم ولا يراه احد حتى يظهر ولدي المهديعليهالسلام...[١].
(العامل الثاني)ما حكاه ابن ابي الحديد في شرح النهج عن الشيخ ابي جعفر الاسكافي في كتابه المسمى بنقض العثمانية في جملة كلام له في الامامة :
و (قد تعلمون ان بعض الملك ربما احدثوا قولا أو ديناً لهوى فيحملون الناس على ذلك حتى لا يعرفوا غيره كنحو ما أخذ الناس الحجاج بن يوسف بقراءة عثمان وترك قراءة ابن مسعود وابي بن كعب وتوعد على ذلك سوى ما صنع هو وجبابرة بني أمية وطغاة بني مروان بولد عليعليهالسلاموشيعته وانما كان سلطانه نحو عشرين سنة فما سنة مات الحجاج حتى اجتمع أهل العراق على قراءة عثمان ونشأ ابناؤهم ولا يعرفون غيرها لامساك لأباء فعنها وكف المعلمين عن تعليمها حتى لو قرأت قراءة عبد اله وأبى ما عرفوا ولظنوا بتأليفها الاستكراه والاستهجان لألف العادة وطول الجهالة لأنه اذا استولت على الرعية الغلبة وطالت عليهم ايام التسلط وشاعت فيهم المخافة وشملتهم التقية اتفقوا على التخاذل والتساكت فلا تزل الايام تأخذ من بصائرهم وتنقص من ضمائرهم حتى تصير البدعة
[١]الانوار النعمانية ج ٢ ص ٣٦٠ ط تبريز.
التي احدثوا غامرة للسنة).
(العامل الثالث)تعدد اللهجات ولغات القبائل العربية وذوذ بعضها : قال ابن جنى في كتاب الخصائص : (قرأ اعرابي بالمحرم كان أبي حاتم السجستاني (طيبى لهم وحسن مآت) فقال له : طوبى فقال : طيبى فعاد ابو حاتم يصلحها له مرة بعد اخرى قائلا : طوبى فقال الأعرابي طيبى فأصر أبو حاتم على اصلاحها بالواو والاعرابي يمتنع عن نطقها كما هي في القرآن ويستمر على لحنه طي طي فلم يؤثر فيه التلقين ولا ثنى طبعه عن التماس الخفة هزو لا تمرين)[١].
(العامل الرابع)ما قيل ان أهل مصر ينطقون بالضاد مموجة بالدال المفخمة والطاء المهملة وخالفهم أهل العراق واهل الحجاز فانهم ينطقون بها رخوة شجرية ذات نفس وانتشار كما هو مقتضى مخرجها وهذا الخلاف ثابت على قديم الدهر وقد صنف في ذلك رسائل فالشيخ أبو علي سينا صنف رسالة رجح فها ضاد العراقيين والحجازيين فردّ عليه الشيخ المنصوري في رسالة الفها وكان فيما رد عليه قوله ان النطق بالضاد قريبة من الظاء.
ولا يخفى ما في قوله هذا من مخالفة طريق أهل السنة المتبعة ولعل السر في ذلك على ما قيل ان مصر والشامات لم يقطن فيهما امام معصوم مع اعراض الغالبية العظمى من اهلهما عن اهل بيت العصمةعليهمالسلاموقد بلغ اسماعهم قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم« انا أفصح من نطق بالضاد » فاخترعوا ما خترعوا ويدل على نقض مقولتهم واحدوثتهم تلك وجوه : (الاول) ان الضاد على ما يقولون حرف أشد شديد لانها كانت ممزوجة من شديدين الطاء والدال مع اجماعهم على انها من الحروف الرخوة وقد اعترف ببعضهم بأن ضادهم مخالفة لقواعدهم ولكنهم اخذوها عن مشايخهم.
(الثاني) ان الفقهاء من الفريقين تعرضوا لحكم من يبدل الضاد ظاء لان الصوت فيهما ملتبس فكانت شبيهة بالضاء قال را جزهم :
[١]الخصائص ج ١ ص ٧٧ ـ ٧٨.