وروي ان زيداً لما قرأ التابوة قال عليعليهالسلاماكتبه التابوت فكتبه كذلك.[١]
وعن النبيصلىاللهعليهوآلهبعدة طرق انه قال لبعض كتابه :
ا ـ « الق الدواة وحرف القلم وانصب الباء وفرق السين ولا تعور الميم وحسن (الله) ومد الرحمن وجود الرحيم وضع قلمك على اذنك اليسرى فاه اذكر لك »[٢].
ب ـ « اذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه »[٣].
ج ـ « اذا كتب بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن »[٤].
د ـ « من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فجودة تعظيماً لله غغفر الله له »[٥].
و ـ « تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له »[٦].
أقول : وما ذكر ههنا على جهة التمثيل واشرفية الذكر لا الحصر والا فان الحث والفضل المذكور يجري في سائل كلمات القرآن وآياته.
ومنه ما رواه في شأن شيعة أهل البيتعليهمالسلاموانهم من أهل البشارة بقراءته كما انزل : فعن امير المؤمنينعليهالسلامانه قال كأني انظر الى شيعتنا بمسجد الكوفة
وقد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما انزل »[٧].
وعن الامام الصادقعليهالسلامقال : كأني بشيعة علي في ايديهم المثاني يعلمون القرآن[٨].
(الطائفة الثانية)
وهي التي دلت على نقصان القرآن في الجملة وتحريفه وتغييره وتقويضه فان الأنسب بأصول المذهب والأليق بالمشرب ان تؤول بما أفاده جملة من محققي أعلام الامامية.
[١]البحار ج ٨٩ ص ٥٣.
(٢ ـ ٣ ـ ٤ ـ ٥ ـ ٦) البحار ج ٨٩ ص ٣٤ ـ ٣٥.
(٧ ـ ٨) البحار ج ٨٩ ص ٥٩.
كتصريح الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء حيث قال قدس سره : ويخطر بالبال في دفع هذا الاشكال ان مرادهمعليهمالسلامبالتحريف والتغيير والحذف انهم هو من حيث المعنى دون اللفظ فمعنى قولهم كذا نزلت ان المراد به ذلك لا يفهمه الناس من ظاهره وليس مرادهم انها نزلت كذلك في اللفظ فحذف ذلك اخفاءاً للحق واطفاءاً لنور الله.
ومما يدل على هذا ما رواه الكافي باسناده عن ابي جعفرعليهالسلامانه كتب في رسالته الى سعد الخير : وكان من نبذهم الكتاب ان أقاموا حروفه وحرفوا حدونده فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية الحديث[١].
واما مصحف ابي الحسنعليهالسلامالمدفوع الى ابن ابي نصرونهيهعليهالسلامعن النظر فيه ونهى ابي عبد اللهعليهالسلامالرجل عن القراءة على غير ما يقرؤه الناس فيحتمل ان يكون ذلك تفسيراً منهمعليهمالسلامللقرآن على طبق مراد الله عزوجل ووفق ما انزل جل جلاله لا أن تكون تلك الزيادات بعينها أجزاء لألفاظه المنزلة ...[٢].
وقوله في كتابه الصافي في تفسير القرآن لقائل أن يقول كما أن الدواعي كانت متوفرة على نقل القرآن وحراسته من المؤمنين كذلك كانت متوفرة على تغييره من المنافقين المبدلين للوصية المغيرين للخلافة لتضمنه ما يضاد رأيهم وهو اهم والتغيير فيه ان وقع فانما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره على ما هو عليه الان والضبط الشديد انما كان بعد ذلك فلا تنافى. وما قاله ابن شهر آشوب في كتابه (متشابه القرآن ومحكمه) : قوله سبحانه (ان علينا جمعه وقرآنه) (١٧ / ٧٥) دال على ان الله تعالى جامع للقرآن وقال تعالى : (انا نحن نزلنا الذكر
[١]الكافي ج ٨ ص ٥٣.
[٢]المحجة البيضاء في تهذيب الاحياء ج ٢ ص ٢٦٣ ـ ٢٦٤ ط قم جامعة مدرسين ومثله ورد في تفسير الصافي ج ١ ص ٣٤ ط طهران.
وانا له لحافظون) واول محافظته ان يكون مجموعاً منه تعالى وقال : (حم والكتاب المبين انا انزلناه) ولفظ الكتاب والقرآن يدلان على كونه مجموعاً منه تعالى يقال كتبت الكتيبة وكتبت البغلة وكتبت الكتاب وقريب الماء في الحوض وقرى النمل وام القرى والقرية وقد ثبت ان النبيصلىاللهعليهوآلهقرأ القرآن وحصره وامر بكتابته على هذا الوجه وكان يقرأ كل سنة على جبرئيل مرة الا السنة التي قبض فيها فانه قرأ عليه مرتين وان جماعة من الصحابة ختموا عليه القرآن منهم ابي ابن كعب وقد ختم عليه ابن مسعود عشر ختمات وانهصلىاللهعليهوآلهفضل كل سورة وذكر فضل قاريها ولو لم يكن مجموعاً لما صح هذا كله ثم ان البخاري روى عن انس انه لم يحفظ القرآن من الصحابة الا أربعة كلهم من الانصارابي ومعاذ وزيد وابو زيد ولم يذكر الثالث فكيف يجمع من لم يحفظ وقيل للحسين بن عليعليهالسلامان فلاناً زاد في القرآن ونقص منه فقالعليهالسلام: أو من بما نقض واكفر بما زاد والصحيح ان كل ما يروي في المصحف من الزيادة انما هو تأويل والتنزيل بحالة ما نقص منه وما زاد.[١]
الى هنا ينتهي ما ارادنا ايراده في هذه العجالة وكان الفراغ من كتابته في شهر جمادي الثانية احد شهور سنة ١٤٠٩ هـ[٢]في مدينة قم حرسها الله تعالى من طوارق الحدثان بحق المودعة في ارضها عليها وعلى العترة الهادية من ابائها واخيها وبنيه أفضل الصلاة والسلام والحمد لله أولا وآخراً.
[١]متشابه القرآن ومحكمه ج ٢ ص ٧٧ ط قم بيدار.
[٢]وقد اعيد النظر فيه في موضعين منه في اواخر ربيع الثاني سنة ١٤١٠ هـ.
الفهرس
العنوان
الصفحة
بسم الله الرحمن الرحيم.................................................... ٣
القراءة القرآنية في عصر الرسول الاكرم...................................... ٤
عوامل اختلاف القراءة القرآنية بعد عصر الرسول الاكرم...................... ٩
القراءات القرآنية في عهد ابي بكر.......................................... ٣٥
القرءات القرآنية في عهد عمر بن الخطاب.................................. ٣٧
القرءات القرآنية في عهد عثمان بن عفان................................... ٣٩
مواصفات المصحف العثماني............................................... ٤٤
تاريخ القراءات القرآنية بعد زمن عثمان.................................... ٤٥
عقيدة الشيعة الامامية الاثنا عشرية......................................... ٤٨
في تواتر أصل القرآن الكريم............................................... ٤٨
القراءة التي نزل القرآن على وفقها......................................... ٥٢
تواتر القراءت السبع وكمال العشر........................................ ٥٣
أقوال فقهاء الامامية فيما ينبغي الاخذ به.................................... ٦٨
جدول الخطاء والصواب
الصفحة
السطر
الخطاء
الصواب
٣
٧
سمعت
سمحت
٧
١٠
تيمم
تميم
١٠
١٧
باسناده
باسناده
١٣
١١
قوامي
قوافي
١٦
٥
اد
أن
١٧
١٧
رحل
رجل
١٩
١٣
السني
ألسن
٢٠
١٩
شىء ومغاير
شىء مغاير
٢٤
٦
بسبع
بسبعة
٢٧
٤
خير
خبر
٢٨
٢٠
معناه
ومعناه
٢٩
٤
اسرار
الأسراء
٣٢
٢٢
طائفتين
الطائفتين
٣٣
٢٢
اضرب
ضرب
٣٥
٢٠
بقراء قران
بقراء القران
٤١
٩
بل
بعد
٤٢
٢١
لاول
الاول
٥٣
١٦
المشور
مشهور
٥٤
٨
لاتي
الاتي
٥٥
٨
المرتضى
الرضي
٥٥
٢٢
المتوفى سنة
المتوفى سنة٧٦٢هـ
٦٢
١٥
المعتبر
المعتبرة
٦٥
٤
ما ستطرفه
ما استطرفه
٧٤
١٤
نزك
نزل
٧٤
١٦
بالتواتر
بالمتواتر
٧٥
١٦
علط
غلط
٧٦
٢
لما
اما
للمؤلف في علوم القرآن
المطبوع منها :
١ ـ التبيان في تجويد القران.
٢ ـ المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز.
٣ ـ اتحاف الفقهاء في تحقيق مسألة اختلاف القراءات والقراء.
المعد للطبع :
١ ـ القراءات القرآنية في كتاب العين للخليل بن احمد الفراهيدي.
٢ ـ رسالة القرآن للبشرية جمعاء.
قيد الكتابة :
١ ـ كنز القراء في تحقيق أصول الاقراء.
٢ ـ الدر النضيد في علمي القراءات والتجويد
٣ ـ مفاتيح الغيب والتبيان في شرح غريب مفردات القرآن
٤ ـ جواهر البيان في تلخيص تفسير الميزان.