بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 102

إمّا ظاهر مشهور أو غائب مستور، و لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة فيها و لو لا ذلك لم يعبد اللّه» ، قال سليمان: فقلت للصادق جعفر7: كيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور؟قال: «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب‌[1]» )[2].

124-و في الرابع و التسعين: (و فيه-يعني فرائد السمطين-: عن جابر بن عبد اللّه، رفعه: «المهدي من ولدي، اسمه اسمي و كنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا و خلقا، تكون له غيبة و حيرة يضلّ فيها الأمم، يقبل كالشهاب الثاقب، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» .

125-و فيه: عن الباقر، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب-سلام اللّه عليهم-، رفعه: «المهدي من ولدي، يكون له غيبة و حيرة، تضلّ فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» .

126-و فيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، رفعه: «إنّ عليا إمام أمّتي من بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا» ) فذكر ما سبق بعينه و قال: (و فيه عن الحسن بن خالد، قال: قال علي بن موسى الرضا7: «الوقت المعلوم و هو يوم خروج قائمنا» ، فقيل له: من القائم منكم؟قال: «الرابع من ولدي، ابن سيّدة الإماء»[3])[4]فذكر ما سبق عنه.

[1]فرائد السمطين 1: 45.

[2]ينابيع المودّة 3: 360.

[3]فرائد السمطين 2: 335-337.

[4]ينابيع المودّة 3: 386 و 387.


صفحه 103

127-و في ذلك الباب‌[1]: (و منها، و في عقد الدرر[2]بسند إلى الحسن بن علي رضى اللّه عنه أنّه قال: «لو قام المهدي لأنكره الناس لأنّه يرجع إليهم شابّا و هم يحسبونه شيخا كبيرا[3]» )[4].

128-و قال: (و في كتاب المناقب) ... ثمّ ذكر أخبارا بأسانيدها صريحة في أنّ المهدي القائم هو الثاني عشر من الأئمّة الاثني عشر، و أنّ له غيبة طويلة، و لكن الطرق التي ذكرها طرق رئيس المحدّثين‌[5]، و جملة من تلك الأخبار قد أودعها في كتاب الإكمال في باب ما أخبر به النبي صلى اللّه عليه و آله من وقوع الغيبة بالقائم‌[6]، و لكنّه إذا نقل من ذلك الكتاب سمّاه كتاب الغيبة، و يظهر منه أنّه كان عنده، و كان معروفا غير مجهول، و لا يسمّى‌[7]بالمناقب، فلذلك تركنا تلك الأخبار مع أنّ متونها قد رواها عن غير ذلك الكتاب أيضا.

129-و قد روى أيضا-في مولده، و من رآه-عدّة ممّا في الكتاب، و بعض خوارقه عنه، و عن كشف الغمّة[8]، و جملة ممّا يتعلّق بهذا الشأن عن ذلك و غاية المرام‌[9]و المحجّة[10]، و نحن اقتصرنا هنا على ما نقله من أهل السنّة دون

[1]أي الرابع و التسعين.

[2]و الذي وجدناه في الكتاب ما يأتي إن شاء اللّه تعالى. (من المصنّف) .

[3]عقد الدرر: 41، و في المصدر: (الحسين) .

[4]ينابيع المودّة 3: 393.

[5]ينابيع المودّة 3: 395 و ما بعدها، و (رئيس المحدّثين) هو الصدوق قدّس سرّه.

[6]كمال الدين: 285.

[7]في المخطوطة: (مسمّى) .

[8]كشف الغمّة 3: 233، 247، 301.

[9]غاية المرام: الباب 143/7/135/تحقيق علي عاشور.

[10]المحجّة 4: 334 و ما بعدها.


صفحه 104

ما اعتمد عليه من غيرهم فقد اعتمد على من عرفت كما أكثر المالكي في الفصول المهمّة[1]عن إرشاد شيخنا المفيد و إعلام الورى للطبرسي، و قد أثنى على النعماني صاحب الغيبة بعض الثناء كما أكثر ابن طلحة[2]عن ابن شهر اشوب في المناقب إلى غير ذلك، و ليس ذلك إلاّ للاعتماد على الكتاب و مؤلّفه و إنّما لم يحتجّوا على الروايات المذكورة فيها في هذا الشأن اكتفاء بما استدلّوا عليه، و هذا المسلك أوضح و طريقه أقوم كما لا يخفى.

130-و في عقد الدرر: (و عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي أنّه قال: «لو قام المهدي لأنكره الناس؛ لأنّه يرجع إليهم شابّا موفقا، و إنّ من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابّا، و هم يظنّونه‌[3]شيخا كبيرا» .

131-و عن أبي جعفر7أنّه قال: «إنّه يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّا[4]و أجملنا ذكرا، و يورثه اللّه علما، و لا يكله إلى نفسه» )[5]أوردها في آخر الباب الثالث.

132-و في آخر الباب الخامس: (و عن أبي جعفر محمّد بن علي8قال: «يكون لصاحب هذا الأمر-يعني المهدي-غيبة في بعض هذه الشعاب،

[1]الفصول المهمّة: 273، 281.

[2]صاحب مطالب السؤول و الدرّ المنتظم.

[3]في المصدر: (يحسبونه) .

[4]قوله: «أصغرنا سنّا» هذا اللفظ أيضا يدلّ على أنّه من الأئمّة الذين كانوا من خلفائه و أوصيائه صلى اللّه عليه و آله؛ إذ لولا ذلك لم يعقل كونه أصغر بني هاشم كما لا يخفى، و صغره إنّما هو بملاحظة سنّهم وقت إدراكهم لمرتبة الإمامة، و إمامة كلّ بعد من سبقه. [فقد فاز] (هذه العبارة غير واضحة جيّدا و أثبتناها كما فهمناها) صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشّريف بذلك و سنّه أقلّ من سنّ كلّ واحد منهم في الوقت.

(من المصنّف) .

[5]عقد الدرر: 41 و 42.


صفحه 105

-و أو ما بيده إلى ناحية[ذي‌][1]طوى-» ) الخبر.

133- (و عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي8أنّه قال:

«لصاحب هذا الأمر-يعني المهدي-غيبتان، إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، و بعضهم: قتل، و بعضهم: ذهب، و لا يطلع على أمره إلاّ الذي يلي أمره» )[2].

134-و في آخر الباب السادس: (عن أبي جعفر7أنّه قال:

«يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّا و أجملنا ذكرا و يورثه اللّه علما و لا يكله إلى نفسه» )[3]و أورده في السابع أيضا[4].

و لمّا بلغ التأليف إلى هذا المقام بدا لي وضع فصل فيه بعض الكلام في مفاد بعض ما أوردناه من الأخبار فنقول:

[1]ليس في المخطوط، و أثبتناه من المصادر.

[2]عقد الدرر: 133 و 134، و العبارة الأخيرة في عقد الدرر هي: (و لا يطلع على موضعه أحد من ولي و لا غيره إلاّ المولى الذي يلي أمره) .

[3]عقد الدرر: 139.

[4]عقد الدرر: 160.


صفحه 106

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 107

فصل:

في ما يستفاد من تلك الأخبار


صفحه 108

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 109

و فيه أمور:

[الأمر]الأوّل في المستفاد من أخبار الباب الأوّل و عناوينها

فمنها قوله: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية»[1]، و يدلّ على أنّ كلّ زمان له إمام لا بدّ من معرفته في الموت على دين الإسلام و القوم يطالبون بتعيينه في هذا الزمان من هو؟أفهو من عمّ جوده البلاد و العباد مع أنّ الجهل به أولى و الجاهل به أسلم في الآخرة و أبقى‌[2]، و إنّ معرفته قد يوجب الهلاك، فكيف يعتبر[3]في النجاة، فهل هو الإمام الحقّ؟الدليل إلى اللّه و الداعي إليه الذي معرفته سبيل معرفة اللّه.

إبطال بعض ما تخيّله الناس في المراد من الإمام بأنّ ولده صلى اللّه عليه و آله محل الإمامة لا غيرهم‌[4]:

و منها قوله في رواية مودّة القربى‌[5]: «الأئمّة من ولدي» مبيّنا لمحلّ الإمامة، و أنّه ولده صلى اللّه عليه و آله دون غيرهم و إلاّ لم يتمّ الحصر المستفاد

[1]حديث مشهور تناقله علماء الطرفين في مجاميعهم الحديثية بتعابير تتفق في مضمونها.

أنظر على سبيل المثال: مسند أحمد 3: 446، و 4: 96؛ المعجم الكبير للطبراني 12: 337؛ طبقات ابن سعد 5: 144؛ مصنّف ابن أبي شيبة 8: 598/ح 42؛ الفردوس للديلمي 5:

528/ح 8982. و المراد منه أنّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله.

[2]في المخطوط: الأبقى، و أثبتنا ما يقتضيه السياق.

[3]كذا في المخطوط.

[4]المراد من العنوان: أنّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله.

[5]ينابيع المودّة: 318، في ضمن ينابيع المودّة.

غ