بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 104

ما اعتمد عليه من غيرهم فقد اعتمد على من عرفت كما أكثر المالكي في الفصول المهمّة[1]عن إرشاد شيخنا المفيد و إعلام الورى للطبرسي، و قد أثنى على النعماني صاحب الغيبة بعض الثناء كما أكثر ابن طلحة[2]عن ابن شهر اشوب في المناقب إلى غير ذلك، و ليس ذلك إلاّ للاعتماد على الكتاب و مؤلّفه و إنّما لم يحتجّوا على الروايات المذكورة فيها في هذا الشأن اكتفاء بما استدلّوا عليه، و هذا المسلك أوضح و طريقه أقوم كما لا يخفى.

130-و في عقد الدرر: (و عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي أنّه قال: «لو قام المهدي لأنكره الناس؛ لأنّه يرجع إليهم شابّا موفقا، و إنّ من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابّا، و هم يظنّونه‌[3]شيخا كبيرا» .

131-و عن أبي جعفر7أنّه قال: «إنّه يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّا[4]و أجملنا ذكرا، و يورثه اللّه علما، و لا يكله إلى نفسه» )[5]أوردها في آخر الباب الثالث.

132-و في آخر الباب الخامس: (و عن أبي جعفر محمّد بن علي8قال: «يكون لصاحب هذا الأمر-يعني المهدي-غيبة في بعض هذه الشعاب،

[1]الفصول المهمّة: 273، 281.

[2]صاحب مطالب السؤول و الدرّ المنتظم.

[3]في المصدر: (يحسبونه) .

[4]قوله: «أصغرنا سنّا» هذا اللفظ أيضا يدلّ على أنّه من الأئمّة الذين كانوا من خلفائه و أوصيائه صلى اللّه عليه و آله؛ إذ لولا ذلك لم يعقل كونه أصغر بني هاشم كما لا يخفى، و صغره إنّما هو بملاحظة سنّهم وقت إدراكهم لمرتبة الإمامة، و إمامة كلّ بعد من سبقه. [فقد فاز] (هذه العبارة غير واضحة جيّدا و أثبتناها كما فهمناها) صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشّريف بذلك و سنّه أقلّ من سنّ كلّ واحد منهم في الوقت.

(من المصنّف) .

[5]عقد الدرر: 41 و 42.


صفحه 105

-و أو ما بيده إلى ناحية[ذي‌][1]طوى-» ) الخبر.

133- (و عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي8أنّه قال:

«لصاحب هذا الأمر-يعني المهدي-غيبتان، إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، و بعضهم: قتل، و بعضهم: ذهب، و لا يطلع على أمره إلاّ الذي يلي أمره» )[2].

134-و في آخر الباب السادس: (عن أبي جعفر7أنّه قال:

«يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّا و أجملنا ذكرا و يورثه اللّه علما و لا يكله إلى نفسه» )[3]و أورده في السابع أيضا[4].

و لمّا بلغ التأليف إلى هذا المقام بدا لي وضع فصل فيه بعض الكلام في مفاد بعض ما أوردناه من الأخبار فنقول:

[1]ليس في المخطوط، و أثبتناه من المصادر.

[2]عقد الدرر: 133 و 134، و العبارة الأخيرة في عقد الدرر هي: (و لا يطلع على موضعه أحد من ولي و لا غيره إلاّ المولى الذي يلي أمره) .

[3]عقد الدرر: 139.

[4]عقد الدرر: 160.


صفحه 106

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 107

فصل:

في ما يستفاد من تلك الأخبار


صفحه 108

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 109

و فيه أمور:

[الأمر]الأوّل في المستفاد من أخبار الباب الأوّل و عناوينها

فمنها قوله: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية»[1]، و يدلّ على أنّ كلّ زمان له إمام لا بدّ من معرفته في الموت على دين الإسلام و القوم يطالبون بتعيينه في هذا الزمان من هو؟أفهو من عمّ جوده البلاد و العباد مع أنّ الجهل به أولى و الجاهل به أسلم في الآخرة و أبقى‌[2]، و إنّ معرفته قد يوجب الهلاك، فكيف يعتبر[3]في النجاة، فهل هو الإمام الحقّ؟الدليل إلى اللّه و الداعي إليه الذي معرفته سبيل معرفة اللّه.

إبطال بعض ما تخيّله الناس في المراد من الإمام بأنّ ولده صلى اللّه عليه و آله محل الإمامة لا غيرهم‌[4]:

و منها قوله في رواية مودّة القربى‌[5]: «الأئمّة من ولدي» مبيّنا لمحلّ الإمامة، و أنّه ولده صلى اللّه عليه و آله دون غيرهم و إلاّ لم يتمّ الحصر المستفاد

[1]حديث مشهور تناقله علماء الطرفين في مجاميعهم الحديثية بتعابير تتفق في مضمونها.

أنظر على سبيل المثال: مسند أحمد 3: 446، و 4: 96؛ المعجم الكبير للطبراني 12: 337؛ طبقات ابن سعد 5: 144؛ مصنّف ابن أبي شيبة 8: 598/ح 42؛ الفردوس للديلمي 5:

528/ح 8982. و المراد منه أنّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله.

[2]في المخطوط: الأبقى، و أثبتنا ما يقتضيه السياق.

[3]كذا في المخطوط.

[4]المراد من العنوان: أنّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله.

[5]ينابيع المودّة: 318، في ضمن ينابيع المودّة.

غ


صفحه 110

الإمامة، و أنّه ولده صلى اللّه عليه و آله دون غيرهم و إلاّ لم يتمّ الحصر المستفاد منه كما لا يخفى، و هذا يتمّ بعد معهودية لزوم وجود الإمام، و إلاّ لزم الإخبار بأصل وجود المقتدى للناس، لو لم يعلم ذلك لم يفد الإخبار عن محلّ الإمامة، ثمّ المراد بالإمام في تلك الرواية إمّا أن يكون من يجتمع عليه الناس باختيارهم له لهذا المنصب الجليل، كما هو رأي القوم في الإمامة و الخلافة، و إمّا أن يكون من يترأس على الناس من قبل نفسه بدون تعيين منهم له و إجماعهم عليه و نحو ذلك، و إمّا أن يكون من اصطفاه اللّه عزّ و جل لذلك المنصب و اختاره له و إن لم يرجع إليه الناس كالرسول الذي أرسله اللّه تعالى و لم يتّبعه قومه حيث يكون رسولا اجتمع عليه الناس أم لا و آمنوا به و اتّبعوه أم لا، فإن أريد الأوّل لزم الكذب حيث اجتمع أكثر الناس على غير ولده من تيمي و عدوي و أموي و عبّاسي و غيرهم كما لا يخفى مع أنّ قوله: «فمن أطاعهم... » الخ، لا يتمّ في مثل ذلك إلاّ أن يكون حكم اللّه تابعا ميل ذلك الإمام و إلاّ فمن اجتمع عليه الناس باختيارهم له بما يرون فيه مع جهلهم بسرائره و خفاياه و غالب ملكاته و مرتبة إيمانه و غير ذلك قد يأمر بما فيه معصية اللّه، و ينهى عمّا هو طاعة اللّه لبعض الدواعي الداعية له إلى ذلك كما لا يخفى‌[1]، فبيان هذا اللازم دليل على أنّ المراد من الإمام هو الإمام المعصوم الذي لا يريد غير ما أراد اللّه و لا يريد ما كره اللّه، و يكون مطيعا لمولاه في السرّ و أخفى مضافا إلى شهادة قوله: «هم العروة الوثقى و الوسيلة إلى اللّه» حيث لا يعقل في غير المعصوم كما لا يخفى.

[1]و إبطاله بأنّ الحثّ على طاعته يكشف عن عصمته. (من المصنّف) .


صفحه 111

و كيف كان فإرادة من يجتمع عليه الناس من الإمام في تلك الرواية معلوم العدم و مثل ذلك إرادة من قدر اللّه له الرياسة مثل تقدير غنى زيد و فقر عمرو و موت بكر إلى غير ذلك بضرورة الكذب و عدم وجود ذلك اللازم في رؤساء الناس الذين ملكوهم و سادوا عليهم و فيهم كما لا يخفى.

و من ذلك يظهر عدم إرادة من يترأس بشهوة نفسه أيضا.

في بيان المراد من الإمام الذي أمر الناس بمعرفته:

و لو أريد من عيّنه اللّه لذلك المنصب و أرداه رداء للإمامة كما يلبس الرسول خلعة الرسالة فيبعثه إلى من ارسل إليهم و إن لم يسمعوا منه و لا يطيعوه، فهو موصوف بالإمامة من اللّه و لا يتوقّف إمامته على تولّي الزعامة الكبرى و هو المعنى الذي يقوله الإمامية في أئمّتهم لم يلزم محذور و يكون الإمامة منصبا إلهيا يجعله لمن يشاء و يختار نظير ما يفعل في إرسال الرسل فيكون مفاد الخبر انحصار الإمامة بذلك الوجه في ولده لا حظّ لغيرهم.

فإن قلت: هذا الخبر لا ينطبق على مذهب الإماميّة لكون علي- الذي ليس من ولده-أوّل أئمّتهم.

قلت: التعبير من باب التغليب، و يرشد إليه ما ورد من طرقهم من إطلاق ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على أئمّتهم، و إمّا لبيان الإمام بعد علي، و على أيّ حال لا محذور فيه، ثمّ إنّ في المقام أمورا قد سكت هذا الخبر عن إيضاحها، منها كون هؤلاء الأئمّة على التعاقب، و منها عدّتهم و انحصارها في ما يقوله الإماميّة، و منها كون إمامتهم متّصلا بوقت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى غير ذلك. و تفصيل ذلك يؤخذ من الأخبار المفصّلة الواضحة كما لا يخفى.