قالوا: يا رسول اللّه: لمن؟قال: «للّه، و لكتابه، و لأئمّة المسلمين و عامّتهم» ) قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح)[1].
26-و في صحيح مسلم في الجزء الأوّل في كتاب الإيمان في باب بيان أنّه لا يدخل الجنّة إلاّ المؤمنون، و أنّ محبّة المؤمنين من الإيمان و أنّ إفشاء السلام سبب لحصولها: (حدّثنا محمّد بن عباد المكي، حدّثنا سفيان، قال: قلت لسهيل: إنّ عمرا حدّثنا عن القعقاع عن أبيك، قال: و رجوت أن يسقط عنّي رجلا، قال فقال: سمعت[2]من الذي سمعه منه أبي، كان صديقا له بالشام، ثمّ حدّثنا سفيان، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، أنّ النبي صلى اللّه عليه و آله قال: «الدين النصيحة» ، قلنا: لمن؟ قال: «للّه، و لكتابه، و لرسوله، و لأئمّة المسلمين و عامّتهم» ، و حدّثني محمّد بن حاتم، حدّثنا ابن مهدي، حدّثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، عن النبي صلى اللّه عليه و آله بمثله، و حدّثني أميّة بن بسطام، قال: حدّثنا يزيد بن زريع، قال: حدّثنا روح و هو ابن القاسم، قال: حدّثنا سهيل، عن عطاء بن يزيد، سمعه و هو يحدّث أبا صالح، عن تميم الداري، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بمثله)[3].
أقول: و رواية تميم قد أشار إليها الترمذي أيضا[4].
27-و في باب بيان نزول عيسى حاكما بشريعة محمّد صلى اللّه عليه و آله:
(حدّثنا الوليد بن شجاع و هارون بن عبد اللّه و حجّاج بن الشاعر، قالوا:
[1]سنن الترمذي 3: 317، و (صحيح) غير موجودة في المصدر.
[2]في المصدر: (سمعته) .
[3]صحيح مسلم 1: 53 و 54.
[4]سنن الترمذي 3: 217.
حدّثنا حجّاج و هو ابن محمّد، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد اللّه يقول: سمعت النبي صلى اللّه عليه و آله يقول: «لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة» ، قال: «فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صلّ لنا، فيقول: لا، إنّ بعضكم على بعض أمراء، تكرمة اللّه تعالى هذه الأمّة» )[1].
28-و في الجزء الثاني في أوّل كتاب الإمارة في باب أنّ الناس تبع لقريش و الخلافة في قريش: (حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، حدّثنا عاصم بن محمّد بن يزيد[2]، عن أبيه، قال: قال عبد اللّه، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» )[3].
29-و في آخر كتاب الإمارة، قبل كتاب الصيد بقليل، باب قوله: «لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خالفهم» : (حدّثنا سعيد بن منصور و أبو الربيع العتكي و قتيبة بن سعيد، قالوا: حدّثنا حماد-و هو ابن زيد -، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتيهم أمر اللّه عزّ و جل و هم كذلك» ، و ليس في حديث قتيبة (و هم كذلك) .
30-و حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع، و حدّثنا ابن نمير، حدّثنا وكيع و عبدة كلاهما، عن إسماعيل بن أبي خالد، و حدّثنا ابن أبي عمر، و اللفظ له، حدّثنا مروان-يعني الفزاري-، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة، قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «لا يزال قوم من أمّتي ظاهرين على الناس حتّى
[1]صحيح مسلم 1: 95.
[2]في المصدر: (زيد) .
[3]صحيح مسلم 6: 3.
يأتيهم أمر اللّه، و هم ظاهرون» ، و حدّثنيه محمّد بن رافع، حدّثنا أبو أسامة، حدّثني إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول اللّه يقول بمثل حديث مروان سواء، و حدّثنا محمّد بن المثنّى و محمّد بن بشّار، قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن سمّاك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: «لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتّى تقوم الساعة» .
31-حدّثني هارون بن عبد اللّه و حجّاج ابن الشاعر، قالا: حدّثنا حجّاج بن محمّد، قال: قال ابن جريج: حدّثني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد اللّه يقول:
سمعت رسول اللّه يقول: «لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة» ، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنّ عمير بن هاني حدّثه، قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «لا تزال طائفة من أمّتي قائمة بأمر اللّه، لا يضرّهم من خذلهم-أو خالفهم-حتّى يأتيهم أمر اللّه و هم ظاهرون على الناس» .
32-و حدّثني إسحاق بن منصور، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر، و هو ابن برقان، حدّثنا يزيد بن الأصم، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثا رواه عن النبي صلى اللّه عليه و آله لم أسمعه، روى عن النبي صلى اللّه عليه و آله على منبره حديثا غيره، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين، و لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحقّ، ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة» .
33-حدّثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدّثنا عمّي عبد اللّه بن وهب، حدّثنا عمرو بن الحارث، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، ـ
حدّثني عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، و عنده عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللّه: لا تقوم الساعة إلاّ على شرار الخلق، هم شرّ من أهل الجاهلية، لا يدعون اللّه بشيء إلاّ ردّه عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد اللّه، فقال عقبة: هو أعلم، و أمّا أنا فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا تزال عصابة من أمّتي يقاتلون على أمر اللّه قاهرين لعدوّهم لا يضرّهم من خالفهم حتّى تأتيهم الساعة و هم على ذلك» ، فقال عبد اللّه: ثمّ يبعث اللّه ريحا كريح المسك، مسّها مسّ الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبّة من الإيمان إلاّ قبضته ثمّ يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة.
34-حدّثنا يحيى بن يحيى، حدّثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقّ حتّى تقوم الساعة» )[1].
35-أقول: و عن تفسير الثعلبي في تفسير قوله:وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ[2]: (أخبرني ابن فتحويه[3]، حدّثنا أبو نصر منصور[4]بن جعفر النهاوندي، حدّثنا أحمد بن يحيى الجلودي[5]، حدّثنا هشام بن عباد[6]،
[1]صحيح مسلم 6: 52-54.
[2]زخرف: 44.
[3]في المصدر: (فنجويه) .
[4]في المصدر: (نصر بن منصور) .
[5]في المصدر: (الجارود) .
[6]في المصدر: (عمّار) .
حدّثنا الوليد، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: «لن يزال هذا الشأن في قريش ما بقي من الناس اثنان» )[1].
36- (و أخبرنا عبد اللّه[2]، أخبرنا السراج، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدّثنا موسى بن داود و خالد بن خداش، قالا:
حدّثنا مسكين[3]بن عبد العزيز، عن يسار بن سلام[4]، عن أبي بردة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، لي عليهم حقّ، و لهم عليكم حقّ ما حكموا فعدلوا و استرحموا فرحموا و عاهدوا فوفوا» ، زاد خالد: «فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين» )[5].
37-و في تفسير قوله:وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ[6]قال: (إنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب7[قال][7]: «و آمنهم من أن لن تكون الخلافة إلاّ فيهم» )[8].
38-الجمع بين الصحيحين، الحديث العاشر من المتّفق عليه من الصحيحين من البخاري و مسلم من مسند ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و ليس له
[1]تفسير الثعلبي 5: 415.
[2]في المصدر: (عبيد اللّه) .
[3]في المصدر: (بكير) .
[4]في المصدر: (سلامة) .
[5]تفسير الثعلبي 5: 415 و 416.
[6]إيلاف: 4.
[7]ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
[8]تفسير الثعلبي 6: 558، و العبارة في المخطوطة: (و أمنهم لن تكون) و التصحيح من المصدر.
في الصحيحين سوى عشرة أحاديث ممّا خرّجه (أبو بكر البرقاني من حديث أبي الربيع الزهراني و قتيبة من حديث أبي موسى و بندار، عن هشام كما أخرجه مسلم من حديثهم بالإسناد، و زاد بعد مضي ما تقدّم، قال: «و إنّما أخاف على أمّتي الأئمّة المضلّين، و إذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، و لا تقوم الساعة حتّى يلحق حيّ من أمّتي بالمشركين، و حتّى يعبد فئة من أمّتي الأوثان، و أنّه سيكون في أمّتي كذّابون ثلاثون كلّهم يزعم أنّه نبيّ و أنا خاتم النبيّين لا نبيّ بعدي، و لا يزال طائفة من أمّتي على الحقّ منصورة لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه تعالى» )[1].
39-و في صحيح البخاري في الجزء الثاني قبل فضايل أصحاب النبي صلى اللّه عليه و آله بقليل: (حدّثنا عبد اللّه بن أبي الأسود، حدّثنا يحيى، عن إسماعيل، حدّثنا قيس: سمعت المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى اللّه عليه و آله، قال: «لا يزال ناس من أمّتي ظاهرين حتّى يأتيهم أمر اللّه و هم ظاهرون» ، حدّثنا الحميدي، حدّثنا الوليد، حدّثنا ابن جابر، قال: حدّثني عمير بن هاني أنّه سمع معاوية يقول: سمعت النبي صلى اللّه عليه و آله يقول: «لا تزال من أمّتي أمّة قائمة بأمر اللّه، لا يضرّهم من خذلهم و لا من خالفهم حتّى يأتيهم أمر اللّه و هم على ذلك» ، قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: و هم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنّه سمع معاذا يقول: و هم بالشام)[2].
40-و في كتاب التوحيد من الرابع في باب قول اللّه تعالى:إِنَّمََا قَوْلُنََا لِشَيْءٍ إِذََا أَرَدْنََاهُ[3]... الخ، حدّثنا شهاب بن عباد، حدّثنا إبراهيم بن
[1]الجمع بين الصحيحين 3: 535.
[2]صحيح البخاري 4: 187.
[3]نحل: 40.
حميد، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و آله يقول: «لا يزال من أمّتي قوم ظاهرين على الناس حتّى يأتيهم أمر اللّه» ، حدّثنا الحميدي) فذكر مثل ما مرّ إلاّ أنّه قال: ( «ما يضرّهم من كذّبهم و لا من خالفهم» )[1].
41-و في كتاب الاعتصام بالكتاب و السنّة منه في باب قول النبي صلى اللّه عليه و آله: «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ يقاتلون و هم أهل العلم» : (حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى اللّه عليه و آله، قال: «لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين حتّى يأتيهم أمر اللّه و هم ظاهرون» ، حدّثنا إسماعيل، حدّثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب، قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و آله يقول: «من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين، و إنّما أنا قاسم و يعطي اللّه، و لن يزال أمر هذه الأمّة مستقيما حتّى تقوم الساعة أو يأتي أمر اللّه» )[2].
42-و في الجزء الثاني في مناقب قريش: (حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: كان محمّد بن جبير بن مطعم يحدّث أنّه بلغ معاوية- و هو عنده في وفد من قريش-أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص يحدّث أنّه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على اللّه بما هو أهله ثمّ قال:
أمّا بعد فإنّه بلغني أنّ رجالا منكم يتحدّثون أحاديث ليست في كتاب اللّه، و لا يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأولئك جهّالكم، فإيّاكم و الأماني التي تضلّ أهلها؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلاّ
[1]صحيح البخاري 8: 189.
[2]صحيح البخاري 8: 149.
أكبّه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين» . حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا عاصم بن محمّد، قال: سمعت أبي، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه و آله، قال: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» )[1].
43-و في الرابع في كتاب الأحكام في باب-الأمراء من قريش-:
(حدّثنا أبو اليمان) فذكر حديثه السابق بعينه، و قال: (تابعه نعيم، عن ابن المبارك، عن معمّر، عن الزهري، عن محمّد بن جبير، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا عاصم بن محمّد، سمعت أبي يقول: قال ابن عمر: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» )[2].
44-ينابيع المودّة في آخر الكتاب: (و في غرر الحكم: «أنّ لـ (لا إله إلاّ اللّه) شروطا، و إنّي و ذريتي من شروطها[أنا قسيم النار و خازن الجنان و صاحب الحوض و صاحب الأعراف][3]و ليس منّا أهل البيت إمام إلاّ و هو عارف بأهل ولايته؛ و ذلك لقول اللّه تعالى:إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ[4]و أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الفجّار، من أطاع إمامه فقد أطاع ربّه» )[5].
أقول: و نظير ذلك في الكتاب كثير جدّا و لا حاجة إلى إيراده.
[1]صحيح البخاري 4: 155.
[2]صحيح البخاري 8: 105.
[3]ما بين المعقوفتين من المصدر.
[4]رعد: 7.
[5]ينابيع المودّة 3: 455.