و هو ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: «و الذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتّى تقتلوا إمامكم، و تجتلدوا بأسيافكم، و يرث دنياكم شراركم» )[1]. قال أبو عيسى:
(هذا حديث حسن) إنّما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.
أقول: الظاهر أنّه إشارة إلى شهادة الحسين7.
[1]سنن الترمذي 3: 317، و العبارة من (إنّما) إلى (عمرو) غير موجود في السنن.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الباب الثالث:
في ما يدلّ على أنّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بشّر بهم هم أئمّة الإماميّة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
72-ينابيع المودّة في الباب السابع و السبعين و في مودّة القربى[1]:
(و عن عباية بن ربعي، عن جابر، قال: قال رسول اللّه-صلوات اللّه و سلامه عليه-: «أنا سيّد النبيّين و علي سيّد الوصيّين و أنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي و آخرهم القائم المهدي» .
73-و عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه، قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه و آله فإذا الحسين على فخذيه، و هو يقبّل خدّيه و عينيه و يلثم فاه و يقول: «أنت سيّد ابن سيّد أخو سيّد، و أنت إمام ابن إمام أخو إمام، و أنت حجّة ابن حجّة و أخو حجّة و أبو حجج تسعة[2]، تاسعهم قائمهم المهدي» . أيضا أخرجه الحمويني[3]و موفّق ابن أحمد الخوارزمي[4].
74-و عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول:
«أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، مطهّرون معصومون» ، أيضا أخرجه الحمويني[5].
75-و عن علي-كرّم اللّه وجهه-، قال: قال رسول اللّه- صلوات اللّه و سلامه عليه-: «من أحبّ أن يركب سفينة النجاة و يتمسّك
[1]ينابيع المودّة: 316.
[2]في المصدر دون (واو) في الموضعين الأخيرين.
[3]فرائد السمطين 2: 313.
[4]مقتل الحسين/الخوارزمي 1: 212 و 213.
[5]فرائد السمطين 2: 133.
بالعروة الوثقى و يعتصم بحبل اللّه المتين فليوال عليا و ليعاد عدوه و ليأتمّ بالأئمّة الهداة من ولده؛ فإنّهم خلفائي و أوصيائي، و حجج اللّه على خلقه من بعدي و سادات أمّتي و قوّاد الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي، و حزبي حزب اللّه، و حزب أعدائهم حزب الشيطان» )[1].
و في الباب السادس و الخمسين في رسالة مودّة القربى في المودّة العاشرة[2]، هذه الأحاديث مثلها، إلاّ أنّه ترك ذكر أخوّته للإمام[3]من حديث سليم، و الظاهر أنّه سقط من النسّاخ.
و في الرابع و الخمسين و في مودّة القربى[4]عن سليم فذكر مثل الأوّل بعينه[5]، و في الرابع و التسعين[6]، و منها في كتاب المناقب لموفّق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم بسنده عن سليم فذكر مثله[7].
76-و في الباب الثالث (أخرج الحمويني بسنده عن محمّد الباقر، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين رضى اللّه عنه، (قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
«يا علي أكتب ما أملي عليك» ، قلت: يا رسول اللّه أتخاف عليّ النسيان؟ قال: «لا، و قد دعوت اللّه عزّ و جل أن يجعلك حافظا، و لكن أكتب لشركائك الأئمّة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهم
[1]ينابيع المودّة 3: 391 و 392.
[2]ينابيع المودّة: 308.
[3]أي قوله: «أخو سيّد أخو إمام أو أخو حجّة» .
[4]ينابيع المودّة: 316.
[5]ينابيع المودّة 2: 44.
[6]ينابيع المودّة 3: 291.
[7]لم أعثر على الحديث في المناقب، لكنّه موجود في مقتل الحسين للموفّق الخوارزمي 1: 146/مطبعة الزهراء/1948 م.
يصرف اللّه عن الناس البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم» ، و أشار إلى الحسن، ثمّ قال: «و هذا ثانيهم» ، و أشار إلى الحسين، ثمّ قال: «و الأئمة من ولده رضي اللّه عنهم»[1]) .
77-قال: (و في المناقب، عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى ابن علي المرتضى، عن أبيه، عن جدّه الحسن السبط، قال: خطب جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوما فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: «معاشر الناس إنّي أدعى فأجيب، و إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فتعلّموا منهم و لا تعلّموهم؛ فإنّهم أعلم منكم، و لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت لانساخت بأهلها» ، ثمّ قال:
«اللهم إنّك لا تخلي الأرض من حجّة على خلقك لئلاّ يبطل حجّتك، و لا يضلّ[2]أولياءك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلّون عددا و الأعظمون قدرا عند اللّه عزّ و جل، و لقد دعوت اللّه-تبارك و تعالى-أن يجعل العلم و الحكمة في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي إلى يوم القيامة، فاستجيب لي» ) .
إلى أن قال: (و أخرج الحمويني بسنده، عن الأعمش، عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين:، قال: «نحن أئمّة المسلمين، و حجج اللّه على العالمين، و سادة المؤمنين، و قادة الغرّ المحجلين، و موالي المسلمين، و نحن أمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، و نحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذن اللّه، و بنا ينزل الغيث و تنشر الرحمة و تخرج بركات الأرض، و لو لا
[1]فرائد السمطين 2: 59.
[2]في المصدر: تضلّ.
ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها» ، ثمّ قال: «و لم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم7من حجّة اللّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، و لا تخلو إلى يوم القيامة من حجّة فيها، و لو لا ذلك لم يعبد اللّه» .
78-قال الأعمش: قلت لجعفر الصادق رضى اللّه عنه: كيف ينتفع الناس بالحجّة الغايب المستور؟قال: «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب» )[1].
79-قال: (و في المناقب: خطب الإمام جعفر الصادق رضى اللّه عنه فقال:
«إنّ اللّه أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّه صلى اللّه عليه و آله دينه و أبلج بهم باطن ينابيع علمه... » ) إلى أن قال: ( «فلم يزل اللّه تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين7من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك، و كلّما مضى منهم إمام نصب اللّه لخلقه من عقبه إماما» )[2]الخبر.
أقول: و أخرجهما في الباب التاسع و المائتين[3]أيضا.
80-و في الباب الخامس و التسعين: (و عن المناقب، و عن علي بن سويد، عن موسى الكاظم7في هذه الآية، يعني قوله تعالى:أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ اَلسََّاخِرِينَ[4]، قال:«جَنْبِ اَللََّهِأمير المؤمنين علي، و كذلك ما بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم المهدي-سلام اللّه عليه-» )[5]و فيما قبله (قال جابر الجعفي: إنّ جابر بن عبد اللّه دخل على
[1]ينابيع المودّة 1: 73-76.
[2]ينابيع المودّة 1: 81.
[3]كذا في المخطوطة، و الصواب (التاسع و الثمانون) ، ينابيع المودّة 3: 361.
[4]الزمر: 56.
[5]ينابيع المودّة 3: 402، باختلاف في الألفاظ.