أخضر، عليه اسم وصيّ من أوصيائي أوّلهم علي و آخرهم القائم المهدي، فقلت:
يا ربّ، هؤلاء أوصيائي من بعدي؟، فنوديت: يا محمّد، هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريّتي، و هم أوصياؤك، و عزّتي و جلالي، لأطهرنّ الأرض بآخرهم المهدي من الظلم، و لأملكنّه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخرنّ له الرياح، و لأذللنّ له السحاب الصعاب، و لأرقينّه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي، و لأمدنّه بملائكتي حتّى تعلو دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، و لأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة» .
93-أخرج أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي، بسنده عن أبي سلمى راعي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل:آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ[1]فقلت:وَ اَلْمُؤْمِنُونَ، قال: صدقت... قال: يا محمّد، إنّي اطّلعت إلى أهل الأرض اطّلاعة فاخترتك منهم فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي، فأنا المحمود، و أنت محمّد صلى اللّه عليه و آله، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منهم عليا فسمّيته باسمي، يا محمّد، خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولد الحسين من نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من يجحدها[2]كان عندي من الكافرين، يا محمّد، لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع، أو يصير كالشن البالي، ثمّ جاءني جاحدا لولايتكم ما غفرت له، يا محمّد، أتحبّ أن تراهم؟فقلت: نعم، يا ربّ، قال: أنظر إلى يمين العرش، فنظرت فإذا علي و فاطمة و الحسن و الحسين
[1]البقرة: 285.
[2]في المقتل و الفرائد: (جحدها) .
و علي بن الحسين و محمّد بن علي و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمّد بن علي و علي بن محمّد و الحسن بن علي و محمّد المهدي بن الحسن كأنّه كوكب درّي بينهم.
و قال: يا محمّد، هؤلاء حججي على عبادي، و هم أوصياؤك، و المهدي منهم، الثائر من قاتل عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه المنتقم من أعدائي و الممدّ لأوليائي»[1]، أيضا أخرجه الحمويني[2])[3].
94-و في الرابع و التسعين: (و فيه-أي فرائد السمطين-عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، رفعه: «إنّ أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي الاثنا عشر[4]، أوّلهم أخي و آخرهم ولدي» ، قيل: يا رسول اللّه من أخوك؟قال: «علي» ، قيل: من ولدك؟قال: «المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلف ولدي، و تشرق الأرض بنور ربّها و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب»[5].
95-و فيه عن أصبغ بن نباتة، عن ابن عبّاس، رفعه: «أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون»[6].
[1]مقتل الحسين/الخوارزمي 1: 146 و 147.
[2]فرائد السمطين 2: 319 و 320.
[3]ينابيع المودّة 3: 380 و 381.
[4]في بعض المصادر: لاثنا عشر، اثنا عشر، و ما اثبت من المخطوط و المصدر.
[5]فرائد السمطين 2: 312.
[6]فرائد السمطين 2: 313.
96-و فيه عن عباية بن ربعي، عن ابن عبّاس، رفعه: «أنا سيّد النبيّين و علي سيّد الوصيّين و أنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أوّلهم علي و آخرهم المهدي»[1])[2].
97-و في الثامن و السبعين عن كتاب فرائد السمطين[3]بلا واسطة، و في هذا الكتاب عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فذكر الحديث إلاّ أنّه قال: ( «أوّلهم علي و آخرهم المهدي، فينزل... » الخ)[4].
و فيه بسنده عن عباية، فذكر مثله[5].
98-و في الرابع و التسعين: (و في كتاب المناقب) فذكر السند إلى أن قال: (عن أبي حمزة الثمالي، عن محمّد الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، قال: «دخلت على جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأجلسني على فخذه و قال لي: إنّ اللّه عزّ و جل اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم» )[6]الخبر.
99- (و في المناقب) فذكر السند إلى قوله: (عن أبيه سيّد الشهداء الحسين، عن أبيه سيّد الأوصياء أمير المؤمنين علي7، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «الأئمّة بعدي اثنا عشر أوّلهم أنت يا علي و آخرهم القائم الذي يفتح اللّه عزّ و جل على يديه مشارق الأرض و مغاربها» )[7].
[1]المصدر نفسه.
[2]ينابيع المودّة 3: 377-384.
[3]فرائد السمطين 2: 313.
[4]ينابيع المودّة 3: 295.
[5]ينابيع المودّة 3: 296.
[6]ينابيع المودّة 3: 395.
[7]المصدر نفسه.
أقول: سند هذين و جملة ممّا يرويه في الباب عن الكتاب سند رئيس المحدّثين ابن بابويه، و الأخبار المذكورة فيه أوردها في الإكمال، و كثير منها مجتمع في الباب الخامس و العشرين[1]في ما أخبر النبي صلى اللّه عليه و آله بوقوع الغيبة بالقائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف و لو أوردنا من ذلك القبيل شيئا فإنّما هو لاعتماد صاحب الكتاب عليه و موافقته لما يرويه عن غيره كما لا يخفى.
100-ابن المغازلي في مناقبه: (عن أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب إجازة، عن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، عن محمّد بن الحسن بن زياد، عن أحمد بن الخليل ببلخ، عن محمّد بن أبي محمود، عن محمّد بن سهل البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن عن قوله:كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ[2]؟قال: «المشكاة فاطمة، و المصباح الحسن و الحسين8» ،اَلزُّجََاجَةُ كَأَنَّهََا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، قال:
«كانت فاطمة كوكبا درّيا من نساء العالمين،يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبََارَكَةٍالمباركة: إبراهيملاََ شَرْقِيَّةٍ وَ لاََ غَرْبِيَّةٍلا يهودية و لا نصرانية» ،يَكََادُ زَيْتُهََا يُضِيءُقال: «يكاد العلم ينطق منها» ،وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نََارٌ نُورٌ عَلىََ نُورٍقال: «إمام بعد إمام» ،يَهْدِي اَللََّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشََاءُقال: «يهدي اللّه لولايتنا من يشاء»[3])[4].
[1]كمال الدين: 282.
[2]النور: 35.
[3]الطرائف/ابن طاووس: 135.
[4]المناقب/ابن المغازلي: 263 و 264.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الباب الرابع:
في ذكر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعد الحادي عشر:و ذكر ميلاده الشريف و أنّ له غيبة طويلة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
101-ينابيع المودّة عن الصواعق في ذكر العسكري: (و لم يخلّف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، و عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه اللّه-تبارك و تعالى-العلم و الحكمة و يسمّى القائم المنتظر لأنّه ستر و غاب و لم يعرف أين ذهب)[1].
102-و عن فصل الخطاب فيه: (و لم يخلّف ولدا غير أبي القاسم محمّد المنتظر، المسمّى بالقائم و الحجّة و المهدي و صاحب الزمان و خاتم الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة، و كان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و أمّه أمّ ولد، يقال لها: نرجس، توفّي أبوه رضى اللّه عنه و هو ابن خمس سنين، فاختفى إلى الآن، و هو محمّد المنتظر ولد الحسن العسكري، معلوم عند خاصّة أصحابه و ثقات أهله) و في موضع آخر: (و أبو محمّد الحسن العسكري، ولده محمّد المنتظر المهدي رضى اللّه عنه معلوم عند خاصّة أصحابه) .
و يروى أنّ حكيمة بنت محمّد الجواد كانت عمّة أبي محمّد الحسن العسكري رضى اللّه عنه تحبّه و تدعو له و تتضرّع إلى اللّه أن ترى ولده، فلمّا كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين دخلت حكيمة عند الحسن، فقال لها: «يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر» ، فأقامت، فلمّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت المولود المبارك7، فلمّا رأته حكيمة أتت به الحسن رضى اللّه عنه و هو مختون فأخذه و مسح بيده على ظهره و عينيه
[1]ينابيع المودّة 3: 131 نقلا عن الصواعق المحرقة: 314.