فزيد طالب عمرو بإرسال بقية المبالغ أي 2300 دينار بحراني حتّى يوافق المبلغ المذكور بالدينار العراقي فأخبر عمرو بأنّ 700 دينار بحراني قد ساوى المبلغ المذكور بالدينار العراقي و السبب في ذلك نزول سعر الدينار العراقي في السوق (أعطيتني 30 ألف دينار عراقي و أنا أرسلت لك ما يقابله إلّا أنّ التغيير حدث في الدينار البحراني الذي كان يساوي سابقا 3 آلاف دينار بحراني، الآن يساوي 700 دينار بحراني) فهل يستحقّ زيد قيمة يوم أقبض عمرو أو أنّه يستحقّ ما يقابل الدينار العراقي و إن نزل عن قيمته السوقية عن الدينار البحراني؟
ج: الظاهر أنّ عمروا وكيل زيد في أن يرسل المبلغ المذكور من الدينار العراقي إلى زيد في إيران و التأخير على فرض اشتراط عدمه محرّم تكليفي من دون أن يكون فيه ضمان، نعم لو عامل مع عمرو بحيث كانت وظيفته إرسال الدينار البحراني ففي الصورة المذكورة يكون ضامنا.
س: هل يمكن أن تأذنوا لمن كان مأذونا شرعيا من قبل سماحتكم في أن يستلم الفائدة التي تؤخذ من البنوك الربوية و صرفها في طرق الخير نظرا لكونها مجهولة المالك أو في تطبيقها على نفس الشخص الذي أودع نقوده في البنك الربوي و اعطي تلك الفائدة مقابل إيداعه لتلك النقود عندهم؟
ج: لا مانع من صرفها في طريق الخير أي التصدّق بها على الفقير بعنوان المالك و إذا كان الشخص المودع
فقيرا يجوز ذلك بالإضافة إليه.
س: هل تبنون على وثاقة محمد بن سنان و سهل بن زياد و المعلّى ابن خنيس؟
ج: أمّا محمد بن سنان فضعيف، و أمّا سهل بن زياد فمشكل و إن كان يمكن تصحيح روايته باعتبار بعض القرائن الموجودة، و أمّا معلّى ابن خنيس فقد ورد فيه التوثيق العامّ و هو وقوعه في أسناد كتاب تفسير علي ابن إبراهيم و هو معتبر ما لم يعارضه قدح خاصّ.
س: من هو المقصود بمحمد بن إسماعيل في مرويّات الكافي؟
ج: محمّد بن إسماعيل النيسابوري هو الذي يروي عن الفضل بن شاذان نوعا و هو موثّق و محمّد ابن إسماعيل بن بزيع هو الذي يروي عن الإمام عليه السلام من دون واسطة و هو موثّق، و هنا شخصان آخران بهذا الاسم موثّقان لا بدّ من ملاحظة طبقتهما في الحديث و غير هؤلاء الأربعة لا يكون موثقا بوجه.
س: هل ثبت لديكم صحّة ما يصحّ من مراسيل ابن عمير و البزنطي و صفوان؟
ج: لم يثبت لديّ ذلك.
س: هل يتمّ الفحص عن الروايات في «كتاب الوسائل» فقط دون مراجعة «المستدرك» أو غيره من كتب الحديث؟
ج: يكفي الفحص عن الروايات المذكورة في
الوسائل، غاية الأمر أنّه لا يكفي الاقتصار على الباب الذي عقده لما يريده الفاحص بل يجب الفحص عن المظانّ الاخر المناسبة له.
س: هل حجية الاستصحاب مصدرها العقل أم الأخبار؟
ج: مصدرها الأخبار المعتبرة الواضحة الدلالة.
س: قاعدة (قبح العقاب بلا بيان) ألا تعارضها قاعدة (وجوب دفع الضرر المحتمل)؟
ج: لأجل اختلاف مورد القاعدتين لا يكون بينهما تعارض، فإنّ مورد الاولى صورة احتمال الحكم من الوجوب أو الحرمة، و مورد الثانية صورة احتمال العقوبة المتحقّق في موارد ثبوته من العلم الإجمالي و غيره.
س: ما الفرق بين نية الاحتياط و نية ما في الذمّة؟
ج: الفرق هو أنّه في نيّة ما في الذمّة يعلم باشتغالها بشيء و لكنّه لا يعلم عنوانه كما إذا علم باشتغال ذمّته بصلاة مردّدة بين الظهر و العصر فينوي ما يكون في ذمّته، و أمّا في الاحتياط فالمعلوم مردّد بين شيئين كالظهر و الجمعة فيجمع بينهما، و إن شئت قلت إنّ الثاني من مصاديق الأوّل.
س: ما هو حكم الدخول في وظيفة الشرطة التابعة للحكومة الظالمة و غير الشرعية المتعلّقة بتنظيم سير السيارات (المرور)
أو المتعلّقة بحفظ النظام العامّ أو حفظ حدود البلد؟
ج: حيث إنّ الدخول في الوظيفة المزبورة تأييد للحكومة الظالمة يكون محرّما و لو في الموارد المذكورة.
س: هل يجب على المؤمنين التقيّد بجميع قوانين مثل هذه الدول سواء مثل نظام السير و حركة السيارات و الآليات أو غيره من قبيل منع بعض التجارات ببعض الأشياء أو التقيّد بنظام تحديد أسعار السلع و عدم التخلّف عن دفع ضرائب و نحو ذلك؟
ج: الظاهر هو الوجوب.
س: الدول التي ليست على ظاهر الإسلام و لا على واقعه و بعبارة اخرى الدول المعدودة أنّها ليست دول إسلامية كالاوربية و الأمريكية و نحوها هل تعتبر دولا محاربة و يعتبر أهلها محاربين؟
و على فرضه هل للمؤمن المقيم فيها استباحة ما يمكن استباحته منهم مالا و نفسا و عرضا و استنقاذ ما يمكن استنقاذه من أيديهم؟
و هل يجري هذا الحكم على أبناء هذه الدول الداخلين إلى الدول الإسلامية بقصد السياحة أو العمل أو الزيارة فضلا عن داخليها بقصد الاحتلال و الاستغلال؟
ج: إذا لم تكن الدول المزبورة في مقام الحرب مع الدولة الإسلامية لا تعدّ محاربة و إن لم تكن ذمّية أيضا، و عليه فلا يجوز استنقاذ أموالهم و لا التعرّض لأنفسهم و أعراضهم.
س: ثمّ بما أنّ المسافر من المسلمين إلى هذه الدول- أي
غير الإسلامية- سواء بقصد الدراسة أو العمل أو السياحة أو غير ذلك، بما أنّه يعطي- من خلال وثائق السفر- تعهّدا و لو ضمنيا بالالتزام بقوانينهم و عدم التعرّض لهم أو لأموالهم فهل يجوز له السفر اختيارا أو لا بدّ من استئذان الحاكم الشرعي؟
ج: لا يحتاج إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي.
س: هل يجوز للمؤمنين- و خصوصا من لا يجد موردا للرزق- أن يتوظّفوا في الدول التي لا تطبّق الإسلام لكنّها على ظاهر الإسلام و معدودة عالميا من الدول الإسلامية و الحال أنّ بعضهم يعمل في المجال الاقتصادي كالعمل في بعض المعامل أو المصانع أو في جباية الضرائب و مستحقّات مثل الكهرباء و التلفون و نحوها أو في البنوك و بعضهم في المجال العسكري كحفظ الأمن الداخلي أو الخارجي و بعضهم في المجال الثقافي كالطباعة و الكتابة و العمل بوسائل الإعلام و غير ذلك من المجالات المختلفة؟
ج: لا مانع من أن يتوظّفوا في الدول المزبورة إذا لم يكن العمل الذي يباشره و يكون وظيفة له بمحرّم كأخذ الربا و القضاء على غير الإسلام و نحوهما.
س: و ما هو الحكم فيما إذا استلزم الدخول في هذه الوظيفة حلق اللحية؟
ج: جوابه قد علم من الجواب عن السؤال السابق.
س: و ما هو الحكم فيما إذا استلزمت الوظيفة المذكورة أخذ غرامات و مخالفات على غير المتقيّدين بالنظام؟
ج: جوابه أيضا قد علم ممّا ذكر.
س: و على تقدير الجواز في المجالات المتقدّمة هل يجب أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي أو وكيله في ذلك و على تقدير لزوم المراجعة للحاكم الشرعي هل يدخل هذا في الامور الحسبية أم أنّه يدخل تحت عنوان آخر؟
ج: يجب أخذ الإجازة و هو داخل في الامور الحسبية.
س: و ما هو حكم الاجرة التي تقاضاها أو سيتقاضاها مقابل مثل هذه الأعمال؟
ج: إذا كان العمل غير محرّم فلا محالة يكون أخذ الاجرة في مقابله جائزا.
س: و لو كان قد استفاد لمصالحه الشخصية من أموال الدولة- التي هي أموال عامة- كالاستفادة من الأقلام و الأوراق و التلفون و السيارة أو بعض الأطعمة و الأشربة و غير ذلك ممّا هو أكبر أو أحقر، فما هو تكليفه؟ أو هل يضر بحلّية اجرته عدم التقيّد بساعات العمل؟
ج: الاستفادة المذكورة غير جائزة و موجبة للضمان و لكنها لا تضرّ بحلّية الاجرة التي يأخذها في مقابل عمله غير المحرّم.
س: في مثل هذه الدول و في الدول الكافرة ما هو حكم بيع و شراء و اقتناء مثل الراديو و التلفزيون مع ما فيها من برامج اجتماعية أو علمية و تأريخية و ترفيهية و أحيانا دينية فضلا عن البرامج الموسيقية و الغنائية؟ و هل يجوز متابعتها و الاستماع إليها؟
ج: البيع و الشراء و الاقتناء جائز و لكنّ الاستفادة من البرامج المحرّمة غير جائزة.
س: في بعض الدول كان يسود فيها النظام الإقطاعي (بحيث الرجل الواحد يملك عشرات القرى بعضها ملك له بشراء أو بإرث و بعضها قد ملكها بتمليك من قبل الظلمة الحاكمين و غالبا ما يكون ذلك مكافأة من الدولة لهذا الرجل على عمالته لهم و يقوم هذا الرجل باستخدام أهل القرى مقابل أقلّ الزاد) لكن بعد تبدّل الحكومات قامت الدولة بمصادرة هذه الأراضي و وزّعتها على العاملين فيها، و الآن بعض الملّاك معلومون و بعضهم مجهولون. فما حكم التصرّف بهذه الأراضي و الحال إنّ أبناء الطائفة قد بنوا عليها الدور و أنشئوا المساجد و الحسينيات و المدارس و الطرقات و غير ذلك؟ و طالما صلّينا في مساجد من هذا القبيل عند الزيارات و الطلعات التبليغية هناك.
ج: هذا الأمر إن اريد به ما وقع في إيران ممّا يسمّى ب «اصلاحات ارضى» فحيث إنّ النظام الإسلامي بعد استحكامه عامل معه معاملة الصحّة و لو بالعنوان الثانوي لا بدّ من الأخذ بما يوافقه و عدم التخلّف عن مصوّباته.
س: ما هو حكم بذل مقدار من المال لبعض موظفي الدولة تشجيعا لهم على الإسراع في تمشية امور الباذل و دفعا لتسويفهم و تقاعسهم؟
و هل تحلّ للآخذ؟
ج: إذا لم تكن وظيفته الأصلية الإسراع يجوز البذل
و الأخذ.
س: كما إنّه لو ارتكب أحد الناس في بعض الدول مخالفة- أي ما يعدّ مخالفا لقوانينها- فدفعا للعقوبة الأكبر أعطى الموظف المسئول عن تغريمه بالعقوبة شيئا من المال إمّا لتخفيف العقوبة أو لدفعها أصلا فهل يجوز له و هل تحلّ للآخذ؟
ج: الموارد مختلفة و العقوبات أيضا كذلك و لا تجري على حكم واحد.
س: في الدول المتقدّمة الذكر هل للمسلم العمل في بعض المراكز و المحالّ المشتملة على بعض الملهيات و بيع الأطعمة و الأشربة المحلّلات منها و المنكرات المحرّمات علما بأنّه قد لا يخلو محلّ من مثل ذلك؟
و من هذا شغله فما هو حكم ما تقاضاه من أجر إذا كان:
عمله مختصّا بالامور المحلّلة.
عمله مختصّا بالامور المحرّمة.
عمله مشتركا بينهما.
و على فرض الإشكال و التحريم كيف التخلّص؟
ج: إذا كان العمل مختصّا بالامور المحلّلة لا مانع منه و لا من أخذ الاجرة في مقابله.
س: هناك بعض الدروس في الحسابات المالية و تدقيقها و من جملة التدريس يتطرّق المدرّس إلى بعض الدروس المتعلّقة بالقرض الربوي و المحاسبة عليها، فهل هذا التدريس يكون محرّما عليه و لا يجوز أخذ الاجرة عليه؟