لا يمكنه أن يسلّم شيئا من هذا الحقّ فأخبر الوكيل الخاصّ بالفقيه بالموضوع، هل يجوز للوكيل إسقاط حقّ الإمام عنه مطلقا أو شيء نسبي منه ثمّ اتّفق مع أحد السادة الفقراء في أن يستلف مبلغ 500 دينار ثمّ يعطيها السيّد المذكور بعنوان حقّ السادة ثمّ بعد ذلك يرجعها السيّد عليه بنيّة الهبة أو الهدية، فهل يجوز ذلك مع العلم أنّ إهداء السيّد هذا المبلغ لا يليق بشأنه لأنّه فقير.
ج: لا يجوز في شيء من الفرضين بل يمكن المداورة معه و الترخيص في الإعطاء تدريجا، نعم في بعض الصور يجوز المصالحة معه بالنسبة إلى بعض ما عليه.
س: استدان منّي شخص مبلغا من المال ثمّ رفض تسديده عنادا و مكابرة، فرفعت عليه دعوى، فألزمته المحكمة بتسديد المبلغ، و لمّا لم يمتثل للحكم أمرت المحكمة الجهة التي يعمل بها بقطع ربع راتبه و تحويله لحساب المحكمة البنكي ثمّ تصدر لي المحكمة شيكا بقيمة المبلغ أستلمه من أحد البنوك مجهولة المالك، و أخذت إذنا من أحد وكلائكم لاستلام المبلغ من البنك على أساس أنّه مجهول المالك، و السؤال هو:
إنّ المبلغ المذكور مضى عليه أكثر من سنة و يفترض تعلّق الخمس به، و وجوب دفع الخمس فور تسديد المبلغ، لكنّي استلمته بصفة مجهول المالك- أي مال جديد دخل في ملكي هبة أو صدقة من وكيل الفقيه- فكيف يتعلّق الخمس به؟ و على هذا المبنى ألا يفترض عدم فراغ ذمّة الخصم على أساس أنّه لم يدفع من ماله شيئا بل قطع من حسابه قبل أن يقبضه هو أو وكيله بنيّة مجهول المالك قهرا، أي قطع المبلغ من
حساب أو مقدار الاجرة التي من المفروض دخولها في حسابه البنكي قبل ذلك.
ج: الشيك الذي تصدره لك المحكمة و إن استلمته من أحد البنوك مجهولة المالك إلّا أنّ دفعه إليك لا يكون بهذا العنوان و لذا يعتبر في جواز استلامك الفقر الذي يعتبر في مجهول المالك بل إنّما هو بإزاء ربع راتبه الذي أمرت المحكمة بقطعه و تحويله لحسابها البنكي و في الحقيقة هو تسديد لأصل الدين غاية الأمر القهر و الإجبار، نعم يبقى الكلام في الشيك الكذائي المأخوذ من البنك مجهول المالك هل يصلح أن يقع عوضا عن الدين و تسديدا له و اللازم فيه معاملة الصحّة و ترتّب آثارها عليه، و عليه فيتحقّق أمران: تسديد الدين أوّلا، و تعلّق الخمس به ثانيا.
س: بناء على توسعة دائرة ولاية الفقيه، هل إنّكم ترون عدم اختصاص السادة بسهمهم بل إنّ الإمام له حقّ ملكيّته بحيث يحقّ له صرفه حتّى على غير أبناء السادة على فرض أنّكم ترون ذلك، هل المسألة فتوائية أو احتياطية؟
ج: بناء على توسعة دائرة الولاية المزبورة كما هو المختار يجوز للفقيه ذلك.
س: هل سماحتكم يرى أنّ سهم السادة لا يحتاج في التصرّف فيه إلى إذن الحاكم الشرعي أو يحتاج إلى الإذن فيه و على كلا الفرضين
هل رأيكم في هذه المسألة فتوى أو احتياط؟
ج: يحتاج إلى الإذن المذكور على سبيل الاحتياط الوجوبي.
س: من كان يقلّد من يبيح للمكلّف الاستقلال بتوزيع سهم السادة فمات مقلّده ثمّ رجع في مسألة جواز البقاء إلى من لا يبيح الاستقلال فهل يبقى على ما كان أو لا بدّ من أن يرجع إلى من رجع إليه؟
ج: يجوز له البقاء على ما كان.
س: هل يشترط تسليم سهم السادات للفرد المستحقّ أم يجوز إعطاؤه لمؤسسة لخدمة السادات، كإيواء أيتامهم أو بناء مساكن لفقرائهم أو إعطائهم قروض عمل أو غير ذلك؟
ج: يجوز بصورة التوكيل في الصرف عليهم مع الاطمئنان.
س: هل يجوز إعطاء سهم السادات للسادات المحتاجين بعنوان القرض، للشروع بعمل أو مهنة أو غير ذلك؟ و هل يجوز جمع سهم السادات و إقراضه للمحتاجين منهم ثمّ إعادته لإقراضه لآخرين منهم؟
ج: لا يجوز في الفرضين بل اللازم إعطاء سهم السادات إلى المحتاجين منهم بلا عوض بقدر مئونة السنة.
س: تدّعي علوية بأنّ أباها مقصّر في الصرف على أهل بيته و وصل بنا الحال أنّنا نتسكّع أمام المساجد لنحصل على بعض المال لنصرف
على أنفسنا و حتّى أنّ أهل المنطقة يعرفون عن هذا السيّد بأنّه غنيّ و لكنّه بخيل على عائلته، فهل يجوز في فرض إعطاء النفقة أن يعطيها حقّ السادة و في فرض أنّ الأب يدّعي بأنّه على واجب النفقة من الملبس و المأكل فقط و لا يجب على إعطاء بقية المستلزمات كأشياء مختصّة بالنساء مثلا و حمل مبلغ بسيط يحمله الولد في جيبه حسب العادة.
و في مفروض السؤال إذا كان على الأب وجوب هذه المستلزمات لأنّ الوضع الحالي و العادة و العرف جار على ذلك فما هو تكليف الأولاد و الزوجة، فهل يجوز للزوجة أو لأحد الأولاد أخذ المال من وراءه و من دون رضاه حتّى يمكنهم الصرف على أنفسهم؟
ج: لا يجب على الأب و كذا الزوج الزائد على الملبس و المأكل و المسكن و أشباهها و لا يجب عليهما شراء الحليّ و آلات الزينة و كذا إعطاء الدرهم و الدينار إلى الزوجة و الأولاد.
س: هل يجوز للزوج أن يبذل لزوجته الهاشمية نفقة الحجّ من حقّ السادة الكرام، و كذلك يجوز للأجنبي إعطائها من هذا الحقّ للذهاب إلى الحجّ؟
ج: لا يجوز في الفرضين.
س: هل يصحّ إعطاء الثلث من حقّ الإمام عليه السلام إلى شابّ يريد الزواج و لم يكن لديه صداق؟
ج: إذا لم يمكن التحصيل من طريق آخر و كان عدم
زواجه موجبا لخوف وقوعه في الحرام يجوز إعطائه إليه.
س: صرف الثلث من حقّ الإمام عليه السلام الذي أجزتم جنابكم العالي لوكيلكم ليصرفه في تقوية الدين الحنيف، هل صرفه في الاحتفالات و الشعارات الدينية و إقامة المجالس الحسينية و بناء المساجد و الحسينيات و يكون مصداقا لذلك؟
ج: إذا لم يكن هناك وجوه مثل الزكاة و التبرّع و غيرهما يجوز صرفه في ذلك مع رعاية الاحتياط و ملاحظة مقدار التأثير في تقوية الدين.
س: لو شكّ في أنّ أباه مشغول الذمّة بالحقوق الشرعية كالخمس فهل يبني مع الشكّ على حلّية ما ورثه منه أو لا بدّ من مراجعة الحاكم الشرعي لتحليله؟
ج: في صورة الشكّ يبني على الحلّية و أنّ أباه قد أدّى الحقوق الشرعية.
س: ما هو الحكم بالنسبة للابن الذي يعلم بأنّ والده الذي ينفق عليه و على أفراد عائلته من مأكل و مشرب و مسكن و ملبس لا يخمّس و مع تفهيم الابن لأبيه عن وجوب الخمس، فهل هناك بأس فيما يتناوله الابن من مأكل و مشرب و ملبس؟ و هل يتحتّم عليه تخميس الأشياء التي يأخذها كالثوب مثلا؟
ج: يجب عليه تخميس الأشياء و أداء خمس ما تناوله.
س: من كان بيده أمانة سواء كانت من غير الحقوق الشرعية أو منها و كان أحد مصارفها، فهل له مع الحاجة الشديدة التصرّف ببعضها و احتسابه في ذمّته خصوصا مع علمه بالقدرة على أدائه حين الطلب أو حين التسديد؟
ج: إذا لم يؤدّ إلى المماطلة في الدفع إلى أهلها يجوز و لو كان أحد مصارفها يجوز له الأخذ إذا لم يكن هناك انصراف عنه.
س: هل يجوز إعطاء السهم المبارك كي يوضع في البنك ثمّ يصرف من منافعه على دار أيتام أو مسجد أو غير ذلك من وجوه الخير باعتبار أنّ هذا هو الاسلوب المضمون لتوفير نفقات المستقبل في هذه البلاد؟
ج: لا يجوز ذلك مع شدّة الحاجة إليه خصوصا بالإضافة إلى أهل العلم سيّما المشتغلين في الحوزة العلمية المقدّسة الواقعة بقم المحمية عش آل محمد صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين.
س: لو كان طالب العلم يقضي فترة تعطيل الحوزة العلمية على اختلاف مدّة التعطيل سواء السنوية التي تبلغ ثلاثة أشهر أو أكثر أو غيرها في خصوص زيارة الإخوان و السفر للمنطق الاخرى للتنزّه مع الإعراض في طيلة تلك الفترة عن المطالعة في الكتب العلمية فهل يجوز له أن يستلم الرواتب التي يحصل عليها من المراجع العظام أم لا يجوز؟
ج: مع ملاحظة أنّ التعطيل إنّما هو لأجل الاستراحة و التهيّؤ للتحصيل في الأزمنة الآتية المعدّة له لا مانع من استلام الرواتب خصوصا مع التفات المراجع إلى ذلك و توزيعهم الرواتب في مدّة التعطيل.
س: هل خمس الشيء يكون على سعر الشراء أم سعر السوق الحالي مع ملاحظة أنّ سعر الشراء يكون أحيانا أكثر أو أقلّ؟
ج: على سعر السوق الحالي.
س: شخص يضع صندوقا للصدقات في بيته، و مرّ عليه سنة، فهل عليها خمس طالما إنّه لم يسلّمه للفقراء؟
ج: يجب عليه تخميسها.
س: شخص عليه دين و أعطى مالا لصديقه ليوصل المال إلى الدائن، و لكنّه نسي و لم يوصله، و دخل رأس سنة الخمس، فهل يجب على المدين أن يخمّسه؟
ج: يجب عليه الخمس فيه.
س: شخص يشتري أشياء تزيين البيت مثل التحف و اللوحات الكثيرة، فهل عليها خمس؟
ج: إذا لم يتجاوز ما هو اللائق بشأنه عرفا لا خمس فيه.
س: في بعض الدول صار العرف أنّه لا بدّ أن يملك الشخص سيارتين كبيرة و صغيرة مع عدم وجود حاجة حقيقية واقعية لهما، فهل يجب على إحداهما الخمس؟
ج: يجب الخمس في ما لا يحتاج إليه منهما.
س: هل يجب على ذهب المرأة خمس؟ و إذا كان يجب فكم جرام يكون معفوّا عنه؟ أي كم مقدار العفو؟
ج: لم يعلم المراد من السؤال، فإنّه إن كان المراد الدرهم و الدينار المصوغان من الذهب و الفضّة اللذان هما أحد الامور التي فيها الزكاة، فالظاهر عدم ثبوتها فيما هو المتعارف منهما الآن و إن كان المراد مطلق الذهب مثل الحليّ فإذا كان موردا لحاجتها لا يتعلّق به الخمس و إذا لم يكن كذلك فإن كان تحصيله من طريق الهدية و الهبة و لو من قبل الزوج يكون فيه الخمس على سبيل الاحتياط الوجوبي و إن كان تحصيله من طريق اكتسابها بنفسها له فإذا كان زائدا على حاجتها العرفية يكون متعلّقا للخمس.
س: موظّف يستلم في كلّ شهر راتبا معيّنا، فهل يجوز له أن يجعل كلّ راتب شهري رأس سنة أم إنّه يجب عليه أن يحدّد رأس سنة لكلّ اثني عشر شهرا؟
ج: يجوز كلا الوجهين.
س: ما هو مناط وجوب الخمس؟ الحاجة الفعلية أو الشأنية أو لزوم الاستعمال قبل حلول السنة؟ فإذا شرع الإنسان في إنشاء البيت الذي يحتاجه و استغرق البناء أكثر من سنة فهل يجب تخميسه أو يعدّ من المئونة؟ و هكذا إذا اشترى الإنسان مجموعة كتب