هذا مع اليأس من تركه للمعاصي، كيف يتصرّف في هذه الأموال، هل يجوز صرفها على أولاده و زوجته، و هل هذا الأمر يرجع إلى الحاكم الشرعي أو وكيله، فإذا كان الأمر يرجع إلى وكيله فنرجو من جنابكم أن تبيّنوا لنا حكم هذا المورد لنرجع إلى أحد وكلائكم؟
ج: مجرّد الخشية المذكورة لا يسوّغ المنع من إعطائه سهمه من الإرث.
مسائل في النكاح و الطلاق
[النكاح]
س: المشهور أنّه يكره تزويج الإمامية من المخالف، و لهذا علمائنا في الخليج حفظهم اللّه يمتنعون من إجراء العقد بينهما لعلّ الفتاة أو أهلها يرتدعون عن ذلك و الذي يحصل في بعض الأحيان أنّهما يصرّان على التزويج من بعضها البعض أو أنّ وليّها يشترط أن يكون العقد عند الشيعة دونهم مع ذلك العلماء يمتنعون من إجراء العقد و وليّها لا يقبل إلّا أن يكون العقد عند الشيعة فبهذا الأمر لعلّه يسبب وقوعهما في المعصية؟ فنرجو من جنابكم العالي أن توضحوا لنا هذا الموضوع الحسّاس لأنّه موضع ابتلاء؟
ج: إذا رأوا أنّ امتناعهم من إجراء الصيغة يسبب وقوعهما في المعصية و لو احتمالا فلا وجه للامتناع و لعلّ الإجراء يصير موجبا لاستبصار الزوج و رفع اليد عمّا هو عليه من المخالفة.
س: زوج يريد أن يتزوّج الثانية و لكن ربما تصاب الاولى بانهيار عصبي أو لا أقلّ يكون إيذاء لها هل يجوز للزوج مع هذا الفرض
التزويج من الثانية مع عدم وجود أي عذر للتزويج مجرّد رغبته في ذلك؟
ج: لا شبهة في صحّة التزويج الثاني كما أنّ الظاهر عدم حرمته لعدم قصد الزوج الإيذاء و مجرّد تأذّيها منه لا يوجب الحرمة عليه.
س: إمامي يجري صيغة العقد عند السنّة حسب شرط زوجته السنّية فكذلك يطلّق زوجته عند المخالف، هل هذا الطلاق يقع لأنّه التزم بالعقد عندهم أم لا بدّ من الطلاق عند الإمامي حسب الشروط المقرّرة، و ما حكم من كان غافلا من هذا الحكم و تزوّجت زوجته السنّية بعد ذلك، فهل بالنسبة إليه مطلّقة و بالنسبة إلى الزوج الأوّل غير مطلّق؟
ج: لا بدّ على تقدير صحّة عقد النكاح من إيقاع الطلاق عند الإمامي حسب الشروط المقرّرة التي منها حضور عدلين عنده و حكم الغافل ما ذكر و تظهر الثمرة فيما إذا كان زوجها الثاني أيضا إماميا.
س: هل يجوز للزوجة منع ضيف الزوج من الدخول إلى الدار لاختلاف بينها و بين الضيف فكريا؟
ج: لا يجوز للزوجة المنع المذكور، نعم يجوز لها أن تمتنع من الضيافة و من الطبخ و غيره.
س: هل يجب على الزوج أن يقبل بذهاب زوجته إلى المدرسة الرسمية الحكومية؟
ج: لا يجب على الزوج القبول، نعم إذا كانت جاهلة بالمسائل الإسلامية الاعتقادية أو العلمية و أرادت العلم فاللازم القبول.
س: هل عمل الأبناء في بناء بيت والدهم، و كذا عمل الزوجة في بناء بيت زوجها، يوجب لها حصّة و سهما في البيت، علما بأنّ الأبناء لم يكونوا بالغين لسنّ التكليف (صغارا)، و عملهم لم يكن منتظما، و لم يكن هناك اتّفاق بين الأبناء و الزوجة من جهة و ربّ البيت على اجرة.
ج: العمل المذكور لا يوجب سهما في البيت بوجه بل لا تستحقّ الزوجة اجرة أيضا إذا لم يكن عملها بأمر الزوج و بقصد الاجرة و كذا الأبناء الصغار إذا كانت مصلحتهم مقتضية لذلك.
س: إذا أرادت الزوجة أن تعمل الطعام لنفسها بنفسها، و كذلك غسل ملابسها، و نظافة البيت، و لم يرد الزوج ذلك، و إنّما أراد القيام بتلك الامور عن طريق إحدى النساء من محارمه أو خادمة فأيّ الإرادتين مقدّمة؟
ج: إرادة الزوج مقدّمة إلّا إذا كان القيام من غير طريقها غير مناسب لشأنها و لطبعها.
س: ما هو حكم نتف بعض شعر الحاجبين للمرأة «الحفاف»؟
و حكم الوشم؟
ج: لا مانع منه.
س: هل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها و كفّيها مع الأمن من نظرات الريبة؟
ج: نعم يجوز.
س: ما هو رأيكم في أن تجعل المرأة نفسها عقيما دائما؟
ج: إذا كان مع موافقة زوجها فالظاهر هو الجواز في صورة عدم العقم دائما، و أمّا في صورة الدوام فالظاهر عدم الجواز.
س: ما هو حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية و لو مع أمن الوقوع في الحرام؟ و ما هي حدود الخلوة المحرّمة؟
ج: لا بأس بنفس الخلوة مع الأمن و كمال الاطمئنان، و الخلوة عبارة عن إمكان تحقّق الحرام منهما مع عدم اطّلاع الغير.
س: هل يجوز النظر إلى شعر المجنونة البالغة و مصافحتها أو بالعكس إلى المجنون؟
ج: لا فرق بين المجنونة و غيرها من هذه الجهة و كذا بين المجنون و غيره.
س: نرجوا من جنابكم العالي أن تبيّنوا لنا مصداق المجنون، لأنّه يوجد بعض المجانين يدركون بعض الأشياء دون بعض أو بالأخرى نقول إنّ بعض تصرّفاته موافقة للعقلاء دون بعض، و الذي يحصل لبعض أهل العلم أنّه يؤتى له بمجنون و مجنونة من هذه الحالات، السؤال: هل يصحّ تزويجهما إذا كانا يدركان قليلا معنى الزواج
و الغرض منه، و هل يكفي ولاية الأب أو الجدّ أم لا بدّ من ضمّ إجازة ولاية الفقيه أو وكيله المجاز في الامور الحسبية، و مع عدم وجود الأب لمن الولاية؟ و في حالة أخذ الوكالة يدرك قليلا أنّ هذا العالم جاء ليزوّجهما، و هل يكفي أن يؤخذ منهما الوكالة بالتلقين مجرّد يقول ما يقوله العالم طبعا مع عدم إحراز العالم بأنّ المجنون فهم معنى الوكالة أم لا. و ما الحكم بالنسبة إلى المجنونين إذا كانا لا يدركان شيئا، كيف يتمّ العقد عليهما؟
ج: مقتضى الاحتياط الوجوبي مضافا إلى رعاية إذن الأب أو الجدّ الاستئذان من الحاكم أو وكيله، نعم لو كان الجنون أدواريا لا يحتاج فى زمن الإفاقة إلى غير إذن الأب أو الجدّ، أمّا الفرض الثاني فى المجنون فحكمه مذكور في العروة و ما علّقته عليها من الحواشي فراجع.
س: المعروف عند بعض من أهل البحرين أنّ المرأة تشترط من مهرها المؤخّر عند الطلب أو عند القدرة أو عند طلاق الزوج إذا طلّق الزوج باختياره، أيّهم يكون صحيحا و شرط غير معلّق؟
ج: حيث إنّ المهر المؤخّر قسم من الدين و هو يجب أدائه عند المطالبة و الاستطاعة أي القدرة فهذا لا يحتاج إلى الاشتراط و لكن الاشتراط بمنزلة التأكيد و أمّا التعليق على طلاق الزوج فهو غير جائز.
س: هل إنّ عدم جواز خروج المرأة من بيته بغير إذنه على إطلاقه
- و لو في غير وقت الاستمتاع بها- و حتى لو منعها من زيارة أهلها أبدا مضافا إلى منعه من الخروج- و هو يحصل عند المتعصّبين الجافّين محتجّا بأنّ ذلك من حقّه- و هل هذا إلّا سجن مؤبّد جالب للأمراض النفسية و البدنية؟ أفيدونا جزاكم اللّه خيرا.
ج: نعم، من حقّه عليها أن لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه أو لتعلّم الواجب أو العمل به و لو إلى أهلها إلّا أنّ الأخلاق الحسنة، بل الإنصاف و حسن السلوك و السيرة تقتضي مراعاة حالها و التوسعة عليها و عدم التضييق غير المتعارف في شئونها. قال اللّه تعالى:
وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِالنساء/ 19. و في الخبر:
إنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة. و اللّه العالم.
س: امرأة تزوّجت في عدّتها متوهّمة أنّه يحرم مع إرادة الدخول فقط- أي لا يحرم مجرّد العقد- مع إنّها تلفّظت بالعقد- حسب قولها- مداراة لمن ألحّ عليها بالعقد متستّرة بالعقد السابق- لكونه متعة- و إلّا فهي تراه باطلا- أي العقد الأخير- فهل هذه تحرم مؤيّدا؟
ج: إن جهلت المرأة بحرمة العقد في العدّة فهي لا تحرم مؤيّدا، و أيضا حيث إنّه يعتبر في صحّة العقد قصد الإنشاء ففي فرض السؤال إن لم تقصد المرأة من تلفّظها بالعقد الإنشاء بل تلفّظت بنحو لقلقة اللسان فهي لا تحرم مؤبّدا. نعم، إن كانت عالمة بحرمة العقد في العدّة و قصدت بالعقد الإنشاء، زاعمة و متوهّمة عدم
الحرمة مع عدم إرادة الدخول (كما هو ظاهر آخر السؤال) فالظاهر حينئذ الحرمة الأبدية هذا مضافا بأنّ الاحتياط حسن خصوصا في مفروض السؤال.
س: رجل قارب زوجته في ليلة اليوم السابع من عادتها باعتقاد أنّها طاهرة، و لم تمانعه الزوجة لاحتمالها أنّها طاهرة، فتبيّن أنّها لم تكن طاهرة بعد، فهل تجب عليهما الكفارة؟ أم تجب على الزوجة فقط؟
أم لا تجب؟
ج: لا تجب الكفّارة على الزوج بعد اعتقاده طهارتها، و أمّا الزوجة فالظاهر اللزوم عليها لعدم كونها معتقدة بها.
س: في المجتمعات الغربية تكون العلاقة بين الرجل و المرأة علاقة غير شرعية، فلو تكوّنت اسرة من امرأة مسيحية و رجل آخر من دون زواج (يعني لم يجروا صيغة العقد المتعارفة في الكنيسة عندهم).
فلو انفصلت هذه المرأة، هل تحتاج إلى عدّة كي يتزوّج بها المسلم متعة (على فرض جواز نكاح المتعة من الكتابية)؟ أم لا تحتاج لكونها زانية (و الزانية ليس لها عدّة)؟
ضمنا هكذا علاقة بين الأفراد تعتبر قانونية، و إن كانت عند نظر أهل الديانة المسيحية الملتزمين غير شرعية، أفتونا في ذلك آجركم اللّه.
ج: في فرض المسألة لا تحتاج إلى عدّة.
س: إذا لم يجوّز الأب المخالف أن يزوّج ابنته من شاب لأنّه شيعي إمامي فاتّفق الشاب و الشابة على أن يجريا بينهما الصيغة الشرعية،