جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
قال فى نفى التّسلسل بالانطباق جوابا ممّا ذكرته- «نحن
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و لكن المرتبة الّتي نعتبرها هى المرتبة الثّانية «ب»
بالدّاعى فإنّ إثباته مبنىّ على أنّ التّرجيح من غير مرجّح من القادر المختار محال، فيجب أن يكون هناك مرجّح سمّوه تارة بالإرادة و تارة بالدّاعى. فظاهر أنّ المحققين من المتكلمين يعترفون باستحالة ذلك، و الّذي ارتكبوه ممّن لم يكن له تحقيق في تلك الصّناعة إنّما ذهبوا إليه من تخيّلهم وقوع الإيجاب من القادر لو لم يذهبوا إليه.
فهذا ما خطر ببالى فى هذا البحث و الاعتذار فى إيراده ما سبق، و هو طلب الفائدة. و إنمّا لم أورد جميع كلامه- أدام اللّه أيّامه- على الولاء مخافة التّطويل، بل اقتصرت على ما وقع فيه البحث. و المرجوّ من كرمه و حسن ... [كرامته] قبول العذر، و اللّه- تعالى- يديم فضله و إفضاله بحقّ حقّه.
(5)خاتمة فى الاعتراف بالحق. لنجم الدّين الكاتبيّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِتمّ كتب الإمام العلّامة، نجم الملّة و الدين، رحمه اللّه، هذا:
اعلم- أفاض اللّه على روحك أنوار الحكمة. و طهّر نفسك من أدناس الطبيعة و آتاك من التّقى ما يفى باقتناص السّعادة الحقّة الأبديّة، و اقتباس المعارف الإلهيّة السّرمديّة- إنّ الواجب على العاقل النّاظر فى العلوم الحقيقيّة الاعتراف بما هو الحقّ المتين، و يقتضيه البرهان المتين. و هذا الضّعيف الفقير الى رحمة ربّه القدير، على بن عمر بن على القزوينىّ يقول:
لمّا تأمّلت فى الفوائد النّفيسة و النّكت الشّريفة الّتي أفادها مولانا و سيّدنا، المولى المعظم، الصاحب الأعظم، العالم العادل، و المنعم المحسن، المحقّ المحقق، أعلم العلماء و الحكماء، المحققين، أفضل المتقدّمين و المتأخّرين، نصير الملّة و الحقّ و الدّين، سلطان الشّريعة، برهان الحقيقة، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ،- أدام اللّه ظلاله و ضاعف جلاله- فى إزالة الخيالات الّتي عرضت لى على الأجوبة الّتي ذكرها لأسئلة و منوع صدرت منّى على البراهين المنقولة عن الحكماء فى إثبات موجود واجب لذاته- جلّت قدرته و علت كلمته، فوجدتها فى غاية ما يجب أن
يكون من الحسن و الدّقّة و المتانة و القوّة، وافية بإزالة تلك الخيالات، كافية فى إبطال ما يخيّل لى من التّمويهات، مطابقة للحقّ الصّريح الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، خصوصا الطريقة الّتي اخترعها فى تقرير برهان التّطبيق.
و إنّى غفلت عن تحقيق مرامه و تطبيق كلامه فيها، لقصورى و عجزى عن إدراك مخترعاته. و كيف لا يعجز مثلى عن ذلك، فإنّ المحققين من المتقدّمين المبدعين لأنواع العلوم- لو كانوا موجودين- لحقيق بهم أن يعجزوا عنه غاية العجز. فشكرت اللّه- تعالى- على موهبة تلك النّعم الكاملة و العواطف الشّاملة لأهل العلم، الّتي قصرت عن فهمها عقول الأواخر و الأوائل، و عجزت عن دركها و ضبطها أذهان الحذّاق و الأفاضل، فسألته- تعالى- أن يزيد فى دوام عمر منشئها و مبدعها، صاحب النّفس القدسية و الرّئاسة الإنسيّة، زيادة لا انقطاع لعددها و لا امتناع لمددها إلى يوم الدّين.
و اعترفت- بمقتضى القاعدة المتقدّمة- بحقيّتها و صدقها و مطابقتها للأمور أنفسها، و وجوب اعتقاد صحّتها و ثبتها فى صميم القلب، سائلا منه- دام ظلّه- إنعام الإذن لخادمه بالرّجوع إلى أهله و وطنه بالكليّة، ليزيد هو و هم فى دعائه و ثنائه، و يزيل عن خادمه أنواع الزّحمات المتراكمة الغير المتناهية، و يصير هذا الإنعام منه- دام ظلّه- مضافا إلى الإنعامات السّابقة، و الأيادى الوافرة، لا زال منعما و محسنا و مفيدا لأهل الصّدق و طلبة الحقّ دقائق العلوم و حقائقها و كشف مباينها و أسرار معانيها بحقّ النبي محمّد و عترته الطّاهرين.
(6)الشكر و التّقدير لنصير الدّين الطوسيّ لعمل نجم الدّين دبيران الكاتبىّ
فأجابه الإمام المحقق نصير الملّة و الدّين- رحمه اللّه- بهذا: المخاطبة العالية الواردة من حضرة مولانا، الإمام المعظّم، العالم الكامل، المحقّق المدقّق، نجم الملّة و الدّين، عزّ الإسلام و المسلمين، ملك العلماء فى العالمين، الكامل المحقّق
المدقّق، نجم الملّة و الدّين، علّامة العصر، أفضل العالم- أدام اللّه علوّه، و حرس مجده- إلى داعيه المخلص، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ، المستفيد من نتائج خواطره الفيّاضة، المقتبس من أنوار علومه الكاشفة عن دقائق الحقائق، و صلت إليه، فقبّلها ألفا، و لثمها حرفا حرفا، و نظر فيها، فوجدها مشتملة على المدح و الثّناء على من لا يستحقّ ذلك و لا دونها.
و كان المرجوّ من تيّار بحره الزّاخر، إفادة الأسرار و إفاضة الأنوار فى البحث الّذي هو أهمّ المهمّات و أعظم المطالب.
فتفرّس من ذلك أنّه- أدام اللّه أيّامه- وجد داعيه غير مستعدّ لنوادر إيرادته و التّنبيه لدقائق مباحثه، فأراد قطع الكلام معه على وجه أجمل، و الحكم له فى كلّ إيراد و إصدار، و ليس لمثل الدّاعى على علّامة مثله اعتراض. فوقف حيث أوقفه، و أقام حيث قطع عنه فوائده، و هو على كلّ حال داع لأيّامه، ذاكر لإنعامه، فالله- تعالى- يجزيه خير الجزاء و يحصّل مطالبه كما شاء.
أمّا حديث المسير إلى الأهل و الوطن، فإذا وصل الموكب الأعلى، قرن بالنّصرة و العظمة، و مشى فى خدمته إلى الحضرة العليّة، جهد فى تحصيل الإذن إن شاء اللّه، و فى هذه الأيّام يريد أن يبعث من عينه ليحصل ما عيّن له و لخدمه من رسم الإقامة إن شاء اللّه، و هو منقاد لأوامره، مترصّد لما يرسمه. و اللّه،- تعالى- يديم أيّامه بمنّه و لطفه، يحقّ حقّه. و اللّه أعلم بالصّواب.
(11)أجوبة المسائل الطبيّة
(1) (جواب سؤال نجم الدّين فى الطعوم)
من فوائد مولانا سلطان الحكماء نصير الحقّ و الدّين الطوسيّ، طاب ثراه
(السّؤال)
أشار مولانا، علّامة العصر، نجم الملّة و الدّين، أفضل العالم- أدام اللّه علوه- إلى داعيه المستفيد: بأن يكتب ما سنح له على قول بعض الحكماء: «الجسم
و الكمّثرى و غير ذلك، ما لا يكون حلوا و لا حامضا و من البقول، كالأسفاناج و الخبّازى و السّرمق و غيرها و من اللّحوم كلحم الفخد و غيرها، و اللّسان، و الكلية، و الكبد و غيرها، كالبيض و السّمك و الجراد، و غير ذلك ممّا لا يتناهى، لها طعوم غير الثّمانية، يميّزها الذّائق عن غيرها. فإن عدّ بعض ذلك فى الحلو أو التّفه كان الاسم على ذلك واقعا بالاشتراك اللّفظيّ المطلق، و إن عدّ فى المركّبات فليس كالمرّ الّذي يحسّ بجزئيه، أعنى الحلاوة و الحموضة معا.
و أيضا التّفاهة تقع على ثلاثة أحوال: أحدها: ما لا يمكن أن يحسّ به ذوقا، كالماء فإنّ الإحساس بالذّوق يكون بواسطة الرّطوبة، و ليس بين الرّطوبة و نفسها واسطة، و لذلك يحسّه الذّائق تفها. و ثانيها: ما لا ينحلّ إلى أجزاء تنفذ فى الحاسّة و تفعل فيها حتّى تحسّ بها، كالحديد و الذّهب، فيظنّ الذّائق أن لا طعم له. و ثالثها: ما لا يكون له كيفيّة مذوقة، و هو التّفه الحقيقيّ.
و أيضا القبض و العفوصة كأنّهما تحت نوع لتخالفان بالشّدّة و الضّعف، فإن جعلا لذلك نوعين ليجعل سائر الطعوم الّتي تشتدّ و تضعف أنواعا و يصير العدد أكثر ممّا قيل.
و القول «بأنّ
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و قد لوّح الشّيخ الرّئيس بذلك، حين قال: «الأطبّاء