بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 173

(12)أجوبة مسائل صدر الدّين القونوىّ‌

[1]مفاوضات بين صدر الدّين القونوىّ و نصير الدّين الطوسىّ‌

النّسخة المكتوبة الّتي كتبها الشّيخ الكامل المكمّل صدر الملّة و الدّين إلى المولى المعظّم نصير الدّين الطوسىّ مع تلك الرّسالة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌الدّاعى المخلص الفقير محمّد بن إسحاق [من البسيط]:

ما زال سمعى يعى من طيب ذكرك ما

يزرى على الرّوض غبّ العارض الهتن‌

حتّى حللت حمى قلبى، و لا عجب،

فربّ ساع إلى قلب من الاذن‌

كوش ايّام و ليالى، به استماع مآثر و معالى مجلس عالى خواجه معظّم، مالك أزمّة الفضائل، افتخار الأواخر و الأوائل، ملك حكماء العصر، حسنة الدهر، نصير الملّة و الدّين- أطال اللّه فيما يرتضيه بقاءه و أدام فى درج المعالى ارتقاءه، و لا زالت مهجته الشّريفة بعين اللّه تعالى مكليّة، و تالى حمده مقدّما لإنتاج كلّ قضيّة- هميشه مشنّف و عالى باد.

خدمت و دعا، از منبع صفا، به مشرع و لا، رسانيده مى‌آيد، و تشوّق و تعطّش به جانب آن جناب همايون هر چه بيشتر است. لكن چون احكام مقادير از نيل اين چنين نعمتى مانع آمد بر دعائى كه فى ظهر الغيب موظّف است، و از شوائب ملق‌


صفحه 174

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

و ريا مخلّص، اختصار كرده مى‌شود، و اللّه ولىّ الإجابة و الإحسان.

و بر رأى غيب نماى آن جناب معظّم پوشيده نيست كه طلب مواصلت و تأسيس قواعد محبّت، با اهل فضل، سنّت معهود و مألوف بوده است، سيّما كه چون حق- سبحانه- بعضى بندگان خود را، به مزيّت اجتبا و مكرمت، مخصوص گردانيده باشد، و بر اهل روزگار به اجناس و انواع علوم و فضائل رجحان داده، و به صفات جميل نامحصور، نفس شريف او را تحليه بخشيده، كه هر صفت از آن موجب انجذاب دلها و طلب تودّد تواند بود، فكيف بالمجموع، بل كيف بالذّات الجامعة لتلك الصّفات.

لا جرم داعى مخلص، بنا بر اين مقدّمات، خواهان فتح باب مواصلت با آن جناب گشت. و چون التقاء من حيث الصّورة، و الحالة هذه، تعذّرى داشت، طلب مواصلت به طريق مكاتبت كه آن را احد اللّقاءين نام نهاده‌اند، متعيّن بود، نخواست كه از فوائد علمى كه شريفترين صور ترقّيات نفوس است، اين مفاتحه خالى باشد، و از فوائد نتائج افكار آن ذات شريف بى‌نصيب ماند.

لهذا رساله‌اى، كه پيش از اين، به مدّت مديد، در بيان حاصل نتائج افكار و مزيد وضوح و تحقيقى كه حاصل اهل استبصار است ساخته بود و مسأله‌اى چند از مشكلات مسائل درج كرده، و به صورت «مفاوضه»


صفحه 175

الرّسالة المفصحة عن منتهى الأفكار و سبب اختلاف الأمم و الموضحة سرّ الاهتداء إلى الطريق الأشرف الأتم‌

ممّا أنشأه سيّدنا و قدوتنا، الشيخ العلّامة، الكامل المكمّل الرّاسخ، جامع الجوامع و برزخ البرازخ، قدوة أكابر المحقّقين، إمام الأئمة العالمين بالله فى العالمين، وارث كلّ الأنبياء و المرسلين، صدر الحقّ و الدّين، أبو المعالى، محمّد بن إسحاق بن يوسف بن علي، متّع اللّه العالمين بآثار أنوار كماله، و ضرب لنا بسهم من مقامه و علمه و حاله، و لا حرّمنا من نواله، بمحمّد و آله، آمين، [7- الف‌].

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

(الخطبة)

الحمد للّه المنعم على الصّفوة من عباده بمزيّة الاجتباء، الباذل لهم جزيل المنح و سوابغ النّعماء، الّذي أخرجهم، من باطن الوجود الإلهيّ العلميّ الواحدانيّ و الظلام العدميّ الإمكانيّ، إلى عرصة الوجود العينيّ، مجتمع الأنوار و الأضواء و قطع بهم الأدوار و الأطوار، رسوم مراتب الاستيداع و الاستقرار، المنبّه عليها فى أشرف الأنباء، و المشهودة للكمّل من الأنبياء و الأولياء.

ثمّ نقلهم من ضيق السّدّ و تركيبه و سدفة اللّجّ الكونيّ الطبيعيّ و تشعيبه، في سفن العناية و التّصديق، و على براق العمل الصّالح و التّوفيق، حتّى حطّوا رحالهم و ألقوا مراسيهم بمقام حقّ اليقين و الجلاء، و كحل بصائرهم و أبصارهم بنوره، و عرّفهم كشفا و شهودا بسرّ جمعه بين إطلاقه و وحدته، و تقيّده فى مراتب تعيّناته بتنوّعات بطونه و ظهوره، فرأوا أنّه المعبود فى كلّ افتراق و ائتلاف، و المقصود بكلّ اتّفاق و اختلاف واقع بين أهل السّعادة و الشّقاء، فخلصوا من غياهب الشّكوك و الحيرة و المراء، و اهتدوا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنه، بل به، فشفوا من كلّ الأسقام و الأدواء. أولئك حزب اللّه،«أَلاإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»، (المجادلة، 22).

و صلوات اللّه تترى على إمامهم و قدوتهم و علّامتهم، مفتاح قفل الإنشاء، و خاتم دورة السّيادة [7 ب‌] و الاعتلاء، محمّد و آله و عترته، و الكاملين المكمّلين من إخوانه و ورثته، أهل الشّرف و العلاء، و سلّم تسليما كثيرا.


صفحه 176

(مقدّمة)

(1) و بعد، فلمّا كان النّاس، بمقتضى القسمة العقليّة و الإخبارات الإلهيّة، على ثلاث طبقات: طبقة عليا و طبقة وسطى و طبقة سفلى، و كان من مقتضى أحوال الطبقة العليا، أرباب الهمم السّامية الرّاقية إلى اكتساب المعالى و الكمالات الخالدة و الفضائل الباقية، طلب معرفة حقائق الأمور، على ما هى عليه، و سيّما معرفة الحقّ- سبحانه- الّذي هو أشرف متعلّق لأشرف العلوم، لعلمهم بأنّ شرف العلم يتفاوت بحسب شرف المعلوم، و أنّ معرفته- سبحانه- هى الأصل فى معرفة كلّ شى‌ء من مركّب و بسيط، و محاط إحاطة معنويّة أو صوريّة، و محيط بموجود بالنّسبة أو معدوم. و نظروا فى الموجودات، معقولها و محسوسها، على اختلاف طبقاتها باعتبار تعلّق العلم بها. فإذن هى تنقسم بنحو من القسمة إلى قسمين:

(2) قسم يستقلّ الإنسان بإدراكه ممّا أودع اللّه فيه من القوى و الآلات المزاجيّة، تارة ببعضها، و تارة بجملتها. هذا إن كان المدرك ممّا من شأنه أن يدرك بالقوى و الآلات الطبيعيّة. فإن لم يكن بالمثابة المذكورة و كان ممّا من شأنه أن لا يدركه الإنسان إلّا بعقله من حيث نظره و فكره، أدركه بنظره و فكره كالعلم بوجود الحقّ و الأرواح المجرّدة و المعانى البسيطة.

(3) و وجدوا القسم الآخر ليس ممّا تستقلّ العقول من حيث نظرها و فكرها، و لا الحواسّ و القوى [8، ألف‌] المزاجيّة جمعا و فرادى بإدراكه، كذات الحقّ- سبحانه و تعالى- و حقائق الأسماء و الصّفات المنسوبة إليه بألسنة الشّرائع و العقول، و كيفيّة صحّة إضافة شى‌ء منها إلى ذاته، سبحانه فإنّ معرفة صحّة إضافة الصّفات و الأسماء إلى ذات الحقّ- سبحانه- مقامها مقام مهيب، لوجوب الحكم بوجوب وجود الحقّ، و أنّه واحد من جميع الوجوه، و ممتاز بحقيقته عن كلّ شى‌ء لا يماثل شيئا و لا يماثله شى‌ء فإن هذا ممّا يجب الاعتراف بثبوته، لما يلزم من المفاسد إذا اهمل القول بثبوت هذا الأصل.


صفحه 177

(4) و هكذا، هو الأمر فى معرفة حقيقة فعله، من حيث تعلّق قدرته بالمعلومات و إفاضة الوجود عليها و صدورها منه فإنّ المستبصر المنصف إذا اعتبر و استقرأ ما يحصل له بنظره العقليّ الفكريّ من معرفة هذه الأمور، لم يجده مجديا بحيث يثلج به صدره و يسكن قلقه الباعث له على طلب معرفة حقائق الأمور.

(5) أمّا فيما يتعلّق بمعرفة ذات الحقّ، فواضح لدى المستبصرين بأوّل وهلة. و أمّا فيما لوّحت به، فى بيان الصّفات و الفعل و الصّدور و نحو ذلك من محارات العقول فبيّن أيضا بأيسر تأمّل و تدبّر، كالخواصّ و الآثار النّاتجة من امتزاجات القوى المزاجيّة الطبيعيّة، و الحاصلة أيضا من الممازجات الواقعة بين القوى الفلكيّة و التّوجّهات الملكيّة و بين النّفوس البشريّة و القوى الطبيعيّة السّفليّة فإنّ كلّ مستبصر يعلم أنّ الأفكار البشريّة تعجز عن معرفة [8 ب‌] حقائق هذه الأمور و أمثالها، و سيّما معرفة ما قدّمنا ذكره، فى شأن صفات الحقّ و كيفيّة إضافتها إليه فإنّه- سبحانه- لمّا كان ثابت الأصالة و الإحاطة بالعلم و الذّات، لزم أن يكون حكم كلّ ما ينسب إليه من صفات الكمال، كليّا إحاطيّا شامل الحكم.

(6) و تعقّل صفات الحقّ فى عرصة الفكر الإنسانيّ من حيث الإطلاق الحقيقيّ متعذّر فإنّ الإنسان لا يدرك ما يدرك إلّا متعيّنا متقيّدا فى مقامه النّظريّ بحسب قوّته الفكريّة. و لا ريب فى أنّ الحقّ، من حيث ذاته و من حيث صفاته و أسمائه، ليس كذلك، أى ليس تعيّنه فى نفسه أو تعيّن صفاته مضافة إليه أو متعقلة بالانفراد عن ذاته كهى فى تصوّر المتصوّرين لها فى أذهانهم و بأفكارهم. فليس إدراك الإنسان لما يدركه من هذه الأمور مطابقا لما هي عليه في تعقّل الحقّ.

(7) و هكذا هو شأن الإنسان فى معرفة حقائق الموجودات فى مقام تجرّدها فإنّ تعقّلها قبل التلبّس بالوجود الحاصل لها من فيض الموجد الحقّ، و إدراك تميّز بعضها عن البعض على نحو تعيّنها و تميّزها فى علم الحقّ الأحديّ الذّاتيّ أزلا و أبدا على وتيرة واحدة، متعذر أيضا.


صفحه 178

(8) و من جملة الأمور الّتي لا تستقلّ العقول بإدراكها معرفة سرّ ترتيب طبقات العالم و أحكامه و خواصّه الكلّيّة و سبب انحصار كلّ صنف و نوع فى عدد خاصّ و اختصاصها أيضا بأوقات مخصوصة، و بقاع مخصوصة، و أحوال مخصوصة و امتياز كلّ منها بعد الاشتراك [9 الف‌] مع الغير فى أمور شتّى بصفات و خواصّ لا يشاركه فيها نوع أو صنف آخر، و كذلك معرفة «العلة


صفحه 179

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

و أمثاله لهم إنّما هو بفيض منه- سبحانه- و موهبة، دون تعمّل منهم فى تحصيله فإنّما موجبه سعة دائرة علمهم و كمال استعدادهم غير المجعول فإنّه المقتضى فى الحقيقة انبساط النّور المتجلّى لهم من الحقّ المستلزم لسراية حكم علم الحقّ فيهم و وصفه و انبساطه، لا أنّ معرفة تلك الأمور مقصورة لهم على التّعيين، أو هى من متعلّقات هممهم.

(12) كما هو حال أكثر النّاس فيما يشتغلون فيه من الفنون الّتي يظنّون أنّها علوم حقيقيّة، فإنّ كلّا منهم إنّما يصرف عمره و وقته و همّته فى تحصيل علم ما، من تلك العلوم الّتي متعلّقها الكون، لاختياره له على غيره من الفنون، و شرفه لديه، و رغبته فيه الموجبة لاشتماله عليه، اعتقادا منه فى عظم جدواه، عاجلا أو آجلا، موقّتا أو غير موقّت، أو لمحبّة غير معلّلة و لا معلومة السّبب.

فصل (أوّل) فى بيان أحوال طبقات النّاس فى طلب العلوم‌

الّتي تستقلّ العقول بإدراكها، من حيث نظرها و فكرها، و من حيث القوى المزاجيّة و الآلات البدنيّة، و الّتي لا تستقلّ بإدراكها، و صورة امتياز الطبقة العليا المشار إليها من قبل و فيما بعد أيضا، و انفرادها من بين الطبقات المتفرّعة من الطبقة الوسطى و التي تليها ممّا أشير إليه إن شاء اللّه تعالى.

(13) لمّا حاول النّاس [10، الف‌] تحصيل العلوم، و خاضوا فى طلب معرفتها بالقوى و الآلات، حتّى أدركوا، من «


صفحه 180

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

متعلّقاته، انقلب إليه فكره و نظره خاسئا و هو حسير، فلم يمكن لأحد الظفر به إلّا بتأييد إلهيّ أو تعريف من جانب الحقّ بواسطة بعض الأرواح و غيرها، أو بدون واسطة على رأى.

(14) ثمّ نقول: فلمّا شاء الحقّ تكميل مرتبة العلم و أحكامه اللّازمة لوجوب وجود الحقّ، و تكميل بعض عباده المستعدّين للتّحلّى بالعلم المختصّ بالقسم الثّاني، المثمر لكمال الاطّلاع على حقائق الأمور على ما هى عليه و على نحو تعيّنها فى علم الحقّ اصطفى من خلقه فى كلّ عصر و من كلّ جيل نقاوة، سمّوا تارة أنبياء و تارة أولياء كاملين.

(15) أيّدهم اللّه- تعالى- بنوره العلمىّ الذّاتيّ الأحديّ بحسب ما علم من استعداداتهم غير المجعولة[1]،