جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
فعذره مستغن عن الإيراد و الإصدار، و قصور فهمه غير ممكن أن يتدارك بالاعتذار.
فأقول: أمّا صدر الكتاب فمشتمل على فوائد من كلّ فنّ لا يحصى، و مسائل من كلّ جنس الغاية القصيا. و ليت التّوفيق يساعد فى الوصول إلى معرفتها، و التّقدير يعطى استعدادا لفهم حقيقتها.
و إذ كان ذلك أجلّ و أعلى من أن يشتغل ببيانها، أو يحتاج فى كلّ قضيّة إلى إيراد برهانها، أو يورد مقالة فى تحسينها، أو ترتّب فصول فى تزينها فجعلتها ذريعة لمطالبى الحقيقيّة و وسيلة إلى مآربى اليقينيّة، و شرعت فى إيراد ما يتعلّق بالمسائل المشتملة على الأسئلة، و الفوائد المتعلّقة بتلك الوجوه المشكلة، انقيادا لأمره و امتثالا لحكمه. فأقول. و بالله التّوفيق، و إليه انتهاء الطريق.
(جواب المسألة الأولى)
قوله- أدام اللّه أيّامه- «هل
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
أحدهما: أن يكون ذلك المفهوم فى آحاد تلك الكثيرين بالسّواء، و هو كالإنسان فى زيد و عمرو، و الفرس فى هذا الفرس و ذاك الفرس. و تسمّى تلك الألفاظ متواطئة، و يكون حكمها فيما تقتضى تلك المفهومات حكما واحدا، كما ذكره.
و القسم الآخر: أن يكون ذلك المفهوم فى تلك الكثرة لا على السّواء، بل إمّا أن يكون فى بعضها أقدم، أو أولى، أو أشدّ، أو اكثر. و هو كالأبيض على الثّلج و العاج، و الموجود على الجوهر و العرض.
و فى هذا القسم [37، ب] لا يجب أن تكون مقتضيات تلك المفهومات واحدة، بل ربّما تختلف. مثل اسم الضّوء الواقع على ضوء الشّمس، و ضوء القمر وضوء النّار، وضوء الشّمس يقتضى زوال العشى دون سائر الأضواء و مثل اسم العلم الّذي يكون بعض ما يقع عليه مفهومه بديهيّا و بعضه مكتسبا، و بعضه فعليّا يوجب وجود معلومه و بعضه انفعاليّا لا يوجب ذلك.
و الوجود من هذا القبيل، فإنّه يكون فى الواجب قائما بذاته من غير عروضه لماهيّته، و فى غير الواجب يكون عارضا لماهيّته.
ثمّ العارض للماهيّة يقتضى فى الجسم و المادّة أن لا تكون تلك الماهيّة قائمة بغيرها، و فى الصّورة و العرض يقتضى قيامهما بمحلّ.
و كما أنّه ليس لقائل أن يقول: «لو
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
أقول: كلّ ما لا يحتمل أن يكون له أشخاص كثيرة، فهو غير محتاج إلى تعيّن زائد على حقيقته فإنّ حقيقته، سواء أ كانت نفس وجوده أو معروضة لوجوده، هى تعيّنه، لعدم احتمال [38، ألف] وقوع الشّركة فيه. و إنّما يحتاج إلى التّعيّن كلّ ماله أشخاص كثيرة فإنّ كلّ شخص منه يحتاج إلى تعيّن يميّزه عن غيره ممّا هو من نوعه.
و هاهنا سرّ عظيم، و هو أنّ الوجود الّذي يقع مفهومه على الواجب و الممكن بالتّشكيك أمر عقلىّ فإنّ الوجود فى الأعيان لا يمكن أن يقع على أشياء تشترك فيه.
و ذلك الأمر مقول على الوجود الواجب القائم بذاته الّذي لا يعرض لماهيّة، و على غيره من الوجودات.
و إذا اعتبر وجوده فى العقل، كان ممكنا غير واجب، و اسم الوجود يقع عليه و على الواجب وقوع زيد على وجوده العينيّ و على اسمه. و ذلك الوجود أمر معقول. و الوجود الواجب غير معلوم بالكنه و الحقيقة، و إنّما يعقل منه هذا الوجود المعقول مقيّدا بقيد سلبيّ. و إذا حقّق ذلك ارتفع الإشكال المذكور بسبب تعدّد الجهات.
و اعلم أنّ سلب الأشياء عنه و إثبات الأمور له، إنّما يعقل بعد ثبوت تلك الأشياء و الأمور. و ذلك لا يتحقّق معه، تعالى، عند اعتبار حقيقته، بل يكون بعد صدور الأشياء عنه.
و أمّا قوله: «مع
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
علّة لإضاءة الأرض، و عدم الضّدّ فى المحلّ مع علّة الضّدّ الآخر علّة تامّة لحدوث الضّدّ الآخر فى ذلك المحلّ.
قوله: «و
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
تصوّراتها، حتّى يتأتّى التّصديقات المبنيّة عليها.
قوله: «ثمّ
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
الجاعل، استحال أن يغيّره الجاعل ممّا فرضناه أوّلا. فكذلك، الوجود، فإنّ الجاعل لا يجعل الوجود وجودا، و ذلك لامتناع تحصيل الحاصل.
و لو كنّا قلنا: هل للجاعل أن يجعل السّواد سودا، أى: هل له أن يبدع شيئا هو السّواد، أو قلنا: هل له أن يجعل السّواد موجودا، لكان جوابه: نعم، له أن يبدع السّواد، و أن يجعل السّواد موجودا. بل الحقّ أنّ جميع الماهيّات و الموجودات مجعولة، جاعلها اللّه، سبحانه و تعالى.
و إذا قلنا: الماهيّات الممكنة صارت منسوبة إلى الوجود فإنّ الإمكان لا يمكن أن توصف به الماهيّة من حيث هى ماهيّة فقط، إنّما يمكن أن توصف به إذا قيست إلى الوجود أو إلى العدم.
و أمّا قوله: «هل
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
فقط. و إذا نظر إلى ثبوت ذلك الوجود لها، كان لذلك الوجود وجود آخر. و هلمّ جرّا إلى أن يقف الذّهن.
فإذا تصوّر هذا الموضع هكذا، سقطت الإشكالات اللّازمة من تصرّفات الوهم فى المتصوّرات فى غير موضعها. و هذا بحث دقيق ضلّ كثير من الأذهان بسبب عدم اعتباره.
قوله: «و
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
أقول: الوجود العامّ المشترك لا يتحقّق إلّا فى العقل، و كذلك فى كلّ أمر عامّ مشترك. و ذلك أنّ الشّىء العينىّ لا يقع على أشياء متعدّدة، فإنّه إن كان فى كلّ واحد من تلك الأشياء لم يكن شيئا بعينه، بل كان أشياء، و إن كان فى الكلّ من حيث هو كلّ، و الكلّ من تلك الحيثيّة شىء واحد، فلم يقع على أشياء و إن كان فى الكلّ بمعنى التّفرّق فى آحاده كان [41، ب] فى كلّ واحد جزء من ذلك الشّىء، لا نفس ذلك الشّىء: و إن لم يكن فى شىء من الآحاد و لا فى الكلّ لم يكن واقعا عليها.
و بالجملة، وقوعه على غيره لا يكون إلّا حمله على ذلك الغير، و الحمل و الوضع لا يكون إلّا فى العقل، و الوجود العامّ المشترك لا يمكن أن يكون إلّا عقليّا. و إذا كان كذلك، كان حصوله فى العقل بسبب العقل، و كان ممكنا. و يكون له وجود آخر هو بذلك الوجود يكون ثابتا فى العقل، و هذا الوجود غير الأوّل، فإذن هو وجود الوجود. و لكون الوجود من الألفاظ المشكّكة، فإنّه يقع عليهما لا بالتّساوى.
و إذا اعتبر معروض الوجود الثّاني لم يقل: إنّه ماهيّة، بل يقال: إنّه وجود. [و إذا اعتبر بنفسه كان ماهيّة] له وجود و لوجوده وجود. هكذا إلى أن يقف الذّهن. و لا يكون وجود شىء من تلك الوجودات نفس ذاته. و إذا تصوّر ذلك تصوّرا على الوجه الّذي ينبغى، سقط جميع الإشكالات المذكورة.
قوله: «و