بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 228

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

فقط. و إذا نظر إلى ثبوت ذلك الوجود لها، كان لذلك الوجود وجود آخر. و هلمّ جرّا إلى أن يقف الذّهن.

فإذا تصوّر هذا الموضع هكذا، سقطت الإشكالات اللّازمة من تصرّفات الوهم فى المتصوّرات فى غير موضعها. و هذا بحث دقيق ضلّ كثير من الأذهان بسبب عدم اعتباره.

قوله: «و


صفحه 229

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

أقول: الوجود العامّ المشترك لا يتحقّق إلّا فى العقل، و كذلك فى كلّ أمر عامّ مشترك. و ذلك أنّ الشّى‌ء العينىّ لا يقع على أشياء متعدّدة، فإنّه إن كان فى كلّ واحد من تلك الأشياء لم يكن شيئا بعينه، بل كان أشياء، و إن كان فى الكلّ من حيث هو كلّ، و الكلّ من تلك الحيثيّة شى‌ء واحد، فلم يقع على أشياء و إن كان فى الكلّ بمعنى التّفرّق فى آحاده كان [41، ب‌] فى كلّ واحد جزء من ذلك الشّى‌ء، لا نفس ذلك الشّى‌ء: و إن لم يكن فى شى‌ء من الآحاد و لا فى الكلّ لم يكن واقعا عليها.

و بالجملة، وقوعه على غيره لا يكون إلّا حمله على ذلك الغير، و الحمل و الوضع لا يكون إلّا فى العقل، و الوجود العامّ المشترك لا يمكن أن يكون إلّا عقليّا. و إذا كان كذلك، كان حصوله فى العقل بسبب العقل، و كان ممكنا. و يكون له وجود آخر هو بذلك الوجود يكون ثابتا فى العقل، و هذا الوجود غير الأوّل، فإذن هو وجود الوجود. و لكون الوجود من الألفاظ المشكّكة، فإنّه يقع عليهما لا بالتّساوى.

و إذا اعتبر معروض الوجود الثّاني لم يقل: إنّه ماهيّة، بل يقال: إنّه وجود. [و إذا اعتبر بنفسه كان ماهيّة] له وجود و لوجوده وجود. هكذا إلى أن يقف الذّهن. و لا يكون وجود شى‌ء من تلك الوجودات نفس ذاته. و إذا تصوّر ذلك تصوّرا على الوجه الّذي ينبغى، سقط جميع الإشكالات المذكورة.

قوله: «و


صفحه 230

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

(جواب المسألة الرّابعة)

قوله: «المسألة


صفحه 231

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

المرتبة الأولى «أ».


صفحه 232

متكثّرة، كلّ واحد من هذه الأجرام و من نفوسها و عقولها نوعه منحصر فى شخصه.

و جوّزوا أن يصدر عن المبدأ الأوّل وجود جميع هذه الموجودات، بعضها بتوسّط بعض، و باعتبار دون اعتبار. فهذا ما فهمت من أقوالهم.

و قد ظهر أنّ هذه الاعتبارات ليست مفروضة و ليست بعلّة تامّة لشى‌ء، إنّما هى اعتبارات انضافت إلى مبدأ واحد، فتكثّر بسببها معلولاته. و لا يجب كون الاعتبارات أمورا وجوديّة عينيّة، بل يكفى كونها عقليّة فإنّ الفاعل الواحد قد يفعل بسبب اختلاف أمور عقليّة أو عدميّة أفعالا كثيرة.

أمّا نفى تأثير الحقّ فى الموجودات و نفى تعقّله بالجزئيّات فممّا أحال عليهم من لم يفهم كلامهم. و كيف ينفون تعقّله بالجزئيّات، و هى صادرة عنه، و هو عاقل لذاته عندهم، و مذهبهم أنّ العلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول.

بل لمّا نفوا عنه الكون فى المكان، جعلوا نسبة جميع الأماكن إليه نسبة واحدة متساوية. و لمّا نفوا عنه الكون فى الزّمان جعلوا نسبة جميع الأزمنة [43، ب‌] ماضيها و مستقبلها و حالها- إليه نسبة واحدة.

فقالوا: كما يكون العلم بالأمكنة، إذا لم يكن مكانيّا، يكون عالما بأنّ زيدا فى أىّ جهة من جهات عمرو، و كيف تكون الإشارة منه إليه، و كم بينهما من المسافة، و كذلك فى جميع ذرّات العالم، و لا تجعل نسبة شى‌ء منها إلى نفسه، لكونه غير مكانىّ، كذلك العالم بالأزمنة إذا لم يكن زمانيّا، يكون عالما بأنّ زيدا فى أىّ زمان يولد، و عمروا فى أىّ زمان، و كم بينهما من المدّة.

و كذلك فى جميع الحوادث المرتبطة بالأزمنة. و لا يجعل نسبة شى‌ء منها إلى زمان يكون حاضرا له، فلا تقول: هذا مضى، و هذا ما حصل بعد، و هذا موجود الآن، بل يكون جميع ما فى الأزمنة حاضرا عنده، متساوى النّسبة إليه، مع علمه بنسب البعض إلى البعض، و تقدّم البعض على البعض.

و إذا تقرّر هذا عندهم و حكموا به، و لم يسع هذا الحكم أوهام المتوغّلين فى‌


صفحه 233

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

المكان و الزّمان، حكم بعضهم بكونه مكانيّا، و يشيرون إلى مكان يختصّ به و بعضهم بكونه زمانيّا، و يقولون: إنّ هذا فاته، و إنّ ذلك ما يحصل له بعد، و ينسبون من ينفى ذلك عنه إلى القول بنفى العلم بالجزئيّات الزّمانيّة، و ليس كذلك. و أمّا قياس الغائب على الشّاهد، فهو بمن يقول: «إنّه،


صفحه 234

يحيط به الأفلاك المتحرّكة. و لو كان للنفس نشئات أخر بين هذه الأفلاك لكان ذلك تناسخا. و قد أبطلوا ذلك، و إن لم يكن بين هذه الأفلاك [44، ب‌] لم يمكن أن يكون حينئذ لها استكمال.

و أمّا تدبيرها لهذا الهيكل، فبقوى خالية عن الشّعور، كالغاذية و النّامية و مولّدة المثل، و بقوى ذات شعور، كالإدراكات الحسيّة، ظاهر البدن و داخله و بإدراك لا بالآلات، بل بذاتها، و هى مبادى الأعمال و الأنظار، و بتحريك إرادىّ إمّا لجذب، كالقوّة الشّهويّة، أو لدفع، كالغضبيّة. فلو كانت تدبّر غير هذا البدن مثل هذا التّدبير فى الوقت الواحد، لكانت شاعرة بذلك، إذ أكثر تدابيرها تابعة لشعور.

و أمّا النّفوس القويّة فقد يمكن أن تؤثّر فى غير أبدانها تأثيرا تحريكيّا أو غير تحريكىّ بواسطة غيرها من الأجسام و القوى. و ذلك مثل إصابة العين و السّحر، و مثل تأثير الدّعاء لقوم أو على قوم، و مثل كرامات الأولياء و معجزات الأنبياء.

و أمّا التّرقّى من مرتبة جزئيّتها حتّى تصير كليّة، كما هو مذكور فى شأن العقل الفعّال، فمحال، لأنّ العالم مفروغ عنه فى أجزائه الأصليّة، و إنّما يستأنف التّأثيرات الزّمانيّة فى الأجزاء الجزئيّة منه الّتي تقع فى مركبّات عالم الكون و الفساد تحت التّغيّرات الزّمانيّة.

و ارتقاء النّفوس الكاملة من مراتب الأجزاء الكلّيّة، و عروجها إلى أن تصير مشاهدة للمبدإ الأوّل، فأمر يحصل لها فى ذواتها الجزئيّة، و لا يتعدّى إلى تغيير و تغيّر فى أصول العالم الجسمانية و الرّوحانيّة.

و أمّا حديث حدوثها و قدمها، فقد قال أرسطوطاليس و أتباعه: «إنّ


صفحه 235

يمنع المبدأ الأوّل عن الإفاضة، و إمّا أن يحصل لبدن واحد نفسان قديم و حادث.

و هذان عندهم محالان. فإذن: النّفوس محدثة، كنفوس سائر المركّبات الحيوانيّة و النّباتيّة و صورها.

و أمّا القدماء، فقد رووا عنهم قصصا و حكايات فى أمور النّفوس القديمة، و جوّز أكثرهم التّناسخ و التّعطيل. و أنا ما رأيت لكلامهم حجة و لا مستندا. و قد يوجد فى كتب الأنبياء، عليهم السّلام، ما يناسب بعض أقوالهم، لكنّه يحتمل التّأويل. و هذا البحث ليس بسمعىّ حتّى يرجع إلى نصوصهم، و اللّه أعلم بحقائق الامور.

و أمّا الأمر المشترك المناسب للنفس و البدن الّذي يقتضى الارتباط، فهو الّذي يقتضى تخصيص كلّ نفس ببدنه، كيلا تتعلّق نفس إنسان ببدن فرس، و لا بالعكس، و هكذا فى سائر المركّبات. و نحن نعلم أنّ هناك أمرا، و لكن ما نعرف حقيقته بالتّفصيل.

و أمّا قوله: «هل