بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 246

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

يتساوى نسبة الأطراف إليها و نسبتها إلى الأطراف.

فيدرك كلّ ما ذكرنا و غيره دون حجاب، و يتعقّل الماهيّات بتعيّناتها الأزليّة على نحو تعقّل الحقّ لها بالتّعقّل الأزلىّ، من حيث النّسبة العلميّة الذّاتيّة الوحدانيّة الفعليّة، ليس بموجب [52، ب‌] إمكاناتها النّسبيّة لاشتراك جميعها فى معنى الإمكان، و لا على نحو تعيّنها فى تعقّل المحجوبين بالعقول المقيّدة فإنّ لهذا النّوع من الإدراك نقائص شتّى. من جملتها: أنّه إدراك جزئيّ بقوّة جزئيّة هي الفكرة، و بعلم مقيّد انفعالىّ، فلا يدرك إلّا ما يناسبها.

و لهذا عجزت العقول المقيّدة بالأفكار، لخاصيّة تقيّداتها و تناهى قابليّاتها و غلبة أحكام كثرتها و إمكاناتها، عن إدراك الكلّيّات فى مراتبها الأصليّة. فلا تقدر أن تدركها إلّا بعد مشاهدة الجزئيّات و استنزاع معنى جامع لها، هو الكلّيّ عندنا، و هو عندنا أمر مفروض فى التّعقّل الذّهنيّ، لا تحقّق له فى الخارج.

(11) و هذا فيه نظر فإنّ الّذي أفاده الشّهود المحقّق، حال المعراج و الانسلاخ عن أحكام الكثرة و الإمكان و خلوّ النّفس عن مداركها الجزئيّة، كما ذكر، هو أنّ إدراكها للحقائق الكلّيّة يصير سابقا على إدراك «


صفحه 247

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

(ص 34) موافق لمذهب المحقّقين، فيما ذكرناه، من «أنّ


صفحه 248

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

على أنّ مراده- قدّس اللّه نفسه الزّكيّة- من ذلك، التّمثيل بما لوّح الدّاعى بذكره، ما أكّده فى موضع آخر، و هو قوله:

«الإنسان


صفحه 249

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

متنوّع الظهور، متعدّد العين، تعدّدا تابعا لتلك التّعقّلات الأزليّة العلميّة. و حكم العلم منسحب عليها و متعلّق بها و بلوازمها على ما هى عليه.

فتعقّل العلم حال الشّهود المحقّق، من حيث إنّه نسبة واحدة فقط، يفيد الشّعور بصورة علم الحقّ نفسه بنفسه باعتبار اتّحاد العلم و العالم و المعلوم، و تعقّل امتياز العلم عن الذّات الامتياز النّسبىّ، و اشتماله على تلك التّعقّلات المفروضة لانتشاء بعضها عن بعض، و تعقّل تعلّقه بذات الحقّ عينه، [54، ب‌]، أعنى عين النّسبة العلميّة. و لوازم تلك النّسبة تفيد معرفة اشتمال العلم على تعقلات شتّى هى المعبّر عنها بالمعلومات المتعقّلة الانتشاء من الفروض و تضاعف الوجوه و الاعتبارات، و كونها كثرة نسبيّة تابعة لنسبة واحدة، تسمّى العلم.

و قد أشار «المولى»


صفحه 250

الطرفين، أعنى جهة الوجوب وجهة الإمكان، ممازجات معنوّية و غلبة و مغلوبيّة، بتلك الغلبة و المغلوبيّة يظهر التّفاوت بين الموجودات فى الشّرف و الخساسة و الشّقاء و السّعادة، و العلم و الجهل، و البقاء و الفناء، و غير ذلك من صفات النّقص و صفات الكمال.

(15) فالقرب من جنات الحقّ لكلّ من كانت أحكام الوجوب فيه أقوى و أتمّ و أغلب، و صفات النّقص و البعد و لوازمها حيث تتضاعف فيه وجوه الإمكان و أحكامها، و تظهر غلبتها على أحكام الوجوب، و محتد أحكام الوجوب وحدانيّة الحقّ بالتّفسير المذكور، و محتد أحكام النّقص الكثرة و الإمكان، و تضاعف وجوه الإمكان ينتشئ من خواصّ إمكانات الوسائط الثّابتة بين الحقّ و بين ما وجوده عن الحقّ متوقّف على جملة من الوسائط، فتفاوت الشّرف من هذا الوجه هو بحسب قلّة الوسائط، لعدم تغيّر الفيض الذّاتيّ عن تقديسه الأصليّ، و النّزول عن هذا الشّرف بعكس ذلك، و ثمّة برزخيّة وسطيّة اعتداليّة جامعة بين الطرفين، مشتملة بالذّات على كلّيّات أحكام الوجوب و الإمكان، اشتمالا معتدلا فعليّا من وجه، انفعاليّا من وجه آخر، لا يغاير الطرفين إلّا بمعقولية جمعها بينهما، و هى الحقيقة الإنسانيّة الكماليّة الإلهيّة، فإنّها كالمرآة للطرفين.

فمن تعيّنت مرتبته بالعناية و الاستحقاق الذّاتيّ و المناسبة [55، ب‌] الحقيقيّة في هذه البرزخيّة المذكورة، لم يتميّز فى طرف الإمكان، بل ماهيّته نفس برزخيّته و كونه مرآة للطرفين. فيرتسم فيه، من حيث الانطباع المعنوىّ المشار اليه فى آخر المعراج، الوجود الواحد متعدّدا متنوّع الظهور بالأسماء و صور الأحوال و الصّفات، و ينتشئ به بين الطرفين المذكورين سائر النّسب و الإضافات، ظهورا و إظهارا للتعدّدات الاعتباريّة و التّعقّلات المتعيّنة فى وحدانيّة الحقّ من حيث نسبة علمه الأزليّ فإنّ أهل الارتسام المطابق، علومهم علوم انفعاليّة لمضاف إليه الارتسام عند المحقّقين.

لكن لا أقول: إنّ الارتسام فى ذات صاحب هذه البرزخيّة المذكورة هو ارتسام مطابق لارتسام الأشياء فى نفس الحقّ من حيث نسبة علمه الذّاتىّ الأزلىّ فإنّ أهل‌


صفحه 251

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

الارتسام المطابق، علومهم علوم انفعاليّة جزئيّة حادثة ناقصة المحاكاة.

بل أقول: إنّ نفس من هذا شأنه، تزكو و ترقى و تصفو و تتجوهر و يتّسع فلكها و تتّحد بالجناب الأعلى و تشاغل بنور الحقّ، كما قال، صلّى اللّه عليه و سلّم، و أشار إليه فى دعائه بقوله: «و


صفحه 252

واجب، و إن كان وجوبه بغيره.

و مراد المحقّقين من «الوجوب»


صفحه 253

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

فتوقّف فيه أو ردّه، فذلك راجع إلى خواصّ تقييدات صاحب النّظر الفكرىّ و انحصاره تحت أحكام إدراكاته الجزئيّة و تناهى قابليّاتها بخلاف حال المكاشف، فإنّه خلص عن حبوس القيود و خواصّ قابليّاته الموصوفة بالتّناهى. فأدرك الأشياء بمطلق ذاته تارة، و بربّه تارة، و بهما معا، و على الوجه المنبّه عليه من قبل فى أعلى مراتب تجريد الأشياء، التّجريد الوجوديّ و الإطلاق الأصليّ، و صاحب النّظر، و إن أدرك بعض ما أدركه المكاشف الخارج من الحبوس المذكورة، فإنّما يدرك ذلك البعض فى المراتب المقيّدة لتلك الحقائق، فيكون إدراكه لها بحسب تعيّن تلك الحقائق فى مراتب غربتها، و ما عرض لها من القيود فى تلك المراتب [57، ب‌] لم يدركها فى مراتب تجريدها الأتمّ الأعلى و وطنها الحقيقيّ الّذي هو الحضرة العلميّة الإلهيّة المشار إليها من قبل.

(17) و تقرير ما ذكرنا و سرّه: هو أنّ النّفوس الجزئيّة، لمّا كان تعيّنها بعد المزاج و بحسبه، على ما هو مذهب المحقّقين من أهل الذّوق و الحكمة، صار كأنّ فى المزاج معنى يصحّ وصفه بالمرآتيّة، بمعنى كأنّ النّفس انطبعت فيه، فعبّر عن ذلك الانطباع «