جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
(13)مسائل نصير الدّين الطوسىّ عن شمس الدّين الخسروشاهىّ
لمّا كانت الكتابة وسيلة إلى تواسل من دانت أفئدتهم و تفاصلت ألسنتهم، و السّؤال ذريعة إلى استفادة الخير لمن كان حرصه عليه شديدا ممّن كان باعه إليه مديدا رأى الخادم الدّاعى «محمّد
و لا يمكن أن يقال: الحركة من حيث هى حركة، علّة للزّمان، و من حيث هى حركة ما، متشخّصة بالزّمان.
كما أنّ الصّورة من حيث هى الصّورة سابقة على الهيولى، و من حيث هى صورة ما متشخصة بها، لأنّ الحركة ليست من حيث هى حركة علّة للزّمان، و إلّا لكان لجميع الحركات مدخل فى عليّته. إنّما هى علّة للزمان من حيث هى حركة خاصّة متعيّنة فى الخارج. فما وجه حلّ هذا الإشكال؟.
الثاني: ما بال القائلين: بأنّ ما لا حامل لإمكان وجوده و عدمه فإنّه لا يمكن أن يوجد بعد العدم، أو يعدم بعد الوجود، حكموا بحدوث النّفس الإنسانيّة، و امتنعوا عن تجويز فنائها.
فإن جعلوا حامل إمكان وجودها البدن، فهلّا جعلوه حامل إمكان عدمه أيضا.
و إن جعلوها، لأجل تجرّدها عن ما يحلّ فيه، عادم حامل لإمكان العدم، كيلا يجوز عدمها بعد الوجود، فهلّا جعلوها لأجل ذلك بعينه عادم حامل لإمكان الوجود، فيمتنع وجودها بعد العدم فى الأصل. و كيف ساغ لهم أن جعلوا جسما ماديّا حاملا لإمكان وجود جوهر مفارق مباين الذّات إيّاه.
فإن جعلوها، من حيث كونها مبدأ الصّورة النّوعيّة لذلك الجسم، ذات حامل لإمكان الوجود، فهلّا جعلوها من تلك الحيثيّة بعينها ذات حامل لإمكان العدم.
و بالجملة، ما الفرق بين الأمرين فى تساوى النّسبتين.
الثّالث: إن كان سبب صدور الكثير عن العلّة الواحدة كثرة فى ذات المعلول الأوّل، كالوجوب و الإمكان و التعقّل على ما فعل. فمن أين جاءت تلك الكثرة إن صدرت عن العلّة؟ فلا يخلو: إمّا أن صدرت معا أو على ترتيب. فإن صدرت معا، لم يكن سبب صدور الكثرة عن العلّة الأولى كثرة فى ذات المعلول الأوّل. و إن صدرت على ترتيب لم يكن المعلول الأوّل معلولا أوّلا. و إن يصدر عن العلّة الأوّل، فمن الجائز أن يحصل كثرة من غير استناد إلى العلّة الأولى، و كلّها محال، فما وجه التّفصّى عن هذه المضائق؟
و المتوقّع من كرمه العميم و لطفه الجسيم أن يعذر الخادم الدّاعى على هذا التّجاسر، فيستخدمه فيما يستأهله، فإنّه ممتثل لما يأمره. و اللّه- تعالى- يمدّ فى الأيّام العالية، و يقرنها بنعمه المتوالية، إنّه على كلّ شيء قدير
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
(14)أجوبة مسائل جمال الدّين البحرينىّ
نسخة كتاب كتبه المولى الأعظم أيضا- قدّس اللّه روحه- الى جمال الدّين البحرينيّ ورد الكتاب الكريم، و الخطاب الشّريف، الصّادر من عالى جناب السّيّد السّند، العالم الفاضل المفضل، المحقّق المدقّق، جمال الملّة و الدّين، كمال الإسلام و المسلمين، قدوة العلماء المبرّزين، ملك الحكماء و المتكلّمين، أفضل العالم، أكمل الآفاق، ناشر العلوم و الفضائل، كهف الأكابر و الأفضل- أدام اللّه أيّامه، و أسبغ عليه إنعامه- مشحونا بفرائد الفوائد نظما و نثرا، و مملوّا بجواهر الخواطر نصّا و فسرا إلى داعيه المخلص و محبّه المتخصص «محمّد
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
عزمه على الرّجوع إلى بلاده فى هذه الأيّام، و ليس بآيس من لطائف قدر- اللّه تعالى- أن يوفّقه فى إنجاح تلك المهمّات، إنّه وليّ الخيرات و قاضي الحاجات.
(1) أمّا الكتاب الّذي التمسه فى العلوم الحقيقيّة فقد كان فى عزم الدّاعى الاشتغال بذلك، و إذ وكد العزم إشارته،- أدام اللّه أيّامه- صار ذلك العزم حتما و سيشتغل به إن شاء اللّه.
(2) و أمّا «
(15)رسالة عز الدّين الحسن المراغىّ إلى نصير الدّين الطوسىّ
نسخة كتاب كتبه الفاضل عزّ الدّين الحسن المراغى، الملقّب بسعفص إلى خدمة مولانا علّامة العالم، نصير الحقّ و الدّين، محمّد بن الحسن الطوسىّ، نثرا و نظما:
البحر و إن لم نره
فقد سمعنا خبره
و ليس للّه بمستنكر
أن يجمع العالم فى واحد
و من عجب أنّى أسائل عنهم
و أسأل عن أخبارهم و هم معى
و يشتاقهم عينى و هم فى سوادها
و يطلبهم قلبى و هم بين أضلعى
سلام عليك، أيّها العالم الكبير و العالم الخبير، السّميدع النّحرير، يا من هو الباصر البصير، نعم المولى و نعم النّصير
نسيم الرّيح إن حملت بشوقى
و بلّغت التّحايا و السّلاما
إلى من حاز أصناف المعالى
و كثّر فى منازلنا هياما
صحيح العلم، مسقام الأعادى
لقد نال المقامات العظاما
به أحيا الإله صنوف علم
و قد صارت مشتّتة دهاما
لقد عظمت مراغة و استطالت
على البلدان مذ جاءت إماما
سلام من أحرقه الشّوق و مدّه الفخر و الطّوق، كثر منه التّحبّط و كبر منه العوق، إن نظر إلى وجه الرّحيل هزّ طربا و إن نظر إلى وجه الإقامة ... ثبورا و حرما. فهو كألف الوصل فى الدّرج مطروح، و بلسان الإقامة مدلوح، يدّعى كسب الأشقى و لا يعرف معناه، و ظفر النّظام و لا يهدى إلى مغزاه. قد احتوشه أحوال إلى هاشم فهو كمؤمن آل فرعون،
مهان إن حضر، و مدعور. إن غاب و استتر، فهو كحرف النّداء، مع القرب محذوف، و مع البعد غير الحاضر المعروف، غلط فيه الدّهر كغلط الزّجاج فى عامل إذا، و قد أحاط به الأذى. مختلف فيه كمسألة الدّور، يتمّم نقصه كتتميم موجب المهر.
هذه حالتى و هذا كلامى. فتفطّن لقولى و مرامى إلى مثلك و قد ترنا بصورة ملك، كلّ العلماء يغرفون من سؤره. و ذلّ من يرتقى إلى سوره. أخبر جميع العلوم قبله الإشارات و استفاد من سياسته الدّهر الحوار أوبارات، شرفت به جميع الأقاليم، و بذخ الطوس، و انتسبت إلى عبوديّته الأكاسرة الشّوس [1030]، نظر بعين حكمته توقيعه تحسّرا إلى ما أشكل على الأوائل من علوم التّحقيق، ففتقها بالنّظر الشّرر الرّشيق و أتى بالشّرح الدّقيق.
إمام النّاس ها قد طال شوقى
إلى بدر تعاظم عن محاق
و أضنانى شرار مقام
على هون بمعنى الاشتياق
فإن شرّفتنى و طلبت عودى
تكون مخلّص من ذا الخفاق
و ينهى إلى شريف كرمه و عظيم علومه و حرمه و مقر العزّ و حرمه، أنّ حامل الرّقعة ترك الفكر و قصد الابرير، و نحا نحو الآذرمىّ و الاذريىّ، و فرّ من الفقر و التحرير، قصد جناب معروف مراغة، لا بغداد و الكرخ، و أناخ نعقوه فغفور العلوم. فرزقه اللّه السّرور. و أعاد اللّه السرح.
مثوله فى جنابكم مبذول، و مرامه مأمون، و مسئول عقاره ميمون ماء المشمول، يتصدّق عليه بإفراج كربه و إفراح قلبه، ينال درجات عالية فى دار النّعيم و الخلود الدّائم المقيم بحقّ الرّبّ الرّحيم و يتفضّل بجواب كتابى ... يصير ألف آمالى مثل بلقيس و أنال فى دار سليمان علوم إدريس من العالم النّحريرىّ الرّئيس و استريح من ذا الوقت الحسيس، رزقك اللّه من أعمار الخلائق أعمارا عادية، لا ساعة عادية، و أولادا شموسا، سماسرة رءوسا، ذاكرة دروسا، دافعة طموسا، بحقّ النبّي و آله.
و من عظّمكم اللّهمّ فواله فإنّ العبد إلى لقائكم واله، بلّغه اللّه إلى درجات أوليائه المقرّبين، و نشر فوائد أنفاسه بين العالمين.
(16)رساله خواجه طوسى به عين الزّمان جيلى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِسلام اللّه عليكم و رحمة اللّه و بركاته تحيّة مشاهد بالقلب، معاين بالبصيرة، مشاكل بالذّات، مناج بالسّريرة، راغب فى مباحثتكم و منافثتكم، لما سمع من طيب أخباركم، جاهد فى محاذاة ضميره ضميركم، اقتباسا لأنواركم، متعلّل بإيراد السّؤال، متمسّك بأذيال المقال، سالك سبيل الّذي قال:
سألتها و مرادى من إجابتها
أن أسمع الصّوت، لا أن أسمع الكلمات
و بعد، فهذه أسئلة قد تداولتها الأنظار و تسابقت فى ميادينها جياد الأفكار، جعلت وسيلة إلى مفاتحة الحوار و اتخّذت ذريعة إلى المباسطة مع الأحرار، بلّغكم اللّه منتهى مقامات الأبرار، بحقّ المصطفين الأخيار.
السّؤال الأوّل: لمّا ثبت عند و المحققين من أهل النّظر: أنّ كلّ ما لا حامل لإمكان وجوده و عدمه غير ذاته فإنّه بالضّرورة، إمّا أن يوجد دائما أو لا يوجد دائما، و كلّ موجود بعد العدم و كلّ معدوم بعد الوجود يجب أن يكون له حامل إمكان وجود أو عدم غير ذاته فما بالهم يجوّزون فيما له حامل إمكان وجود أو عدم غير ذاته، تخلّل وجود بين عدمين، و لا يجوّزون تخلّل عدم بين وجودين، فالنّفس الإنسانيّة إن لم تكن ذات حامل إمكان، فكيف حكموا بوجوب وجودها بعد العدم و إن كانت فكيف حكموا بامتناع عدمها بعد الوجود.
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
السّؤال الثّاني: قد طوّل المتقدّمون و المتأخّرون فى تحقيق حقيقة «الإدراك»